"ندوة العُلا العالمية للآثار" تستشرف تحديات ومستقبل المجتمعات المُتنقِّلة
تاريخ النشر: 15th, October 2024 GMT
الرؤية- خاص
تواصل الهيئة الملكية لمحافظة العلا استعداداتها لانطلاق ندوة العلا العالمية للآثار 2024 تحت عنوان "استشراف المستقبل: آثار وتراث المجتمعات المتنقلة عبر الماضي والحاضر والمستقبل" خلال الفترة من 30 إلى 31 أكتوبر، بمشاركة نخبة من الباحثين والمختصين في علم الآثار والتراث الثقافي من مختلف أنحاء العالم.
وتتضمن الندوة عروضًا تقديمية، وجلسات حوارية، وورش عمل، ودراسات حالة بإشراف متحدثين من السعودية ودول عدة، كما تستعرض الندوة التي ستعقد في قاعة مرايا، مجموعة من القطع الأثرية المكتشفة في العلا من قبل البعثات الأثرية.
وتم اختيار عنوان الندوة "استشراف المستقبل: آثار وتراث المجتمعات المتنقلة عبر الماضي والحاضر والمستقبل"، حيث لعب التنقل دورًا أساسيًا في رسم ملامح العالم الذي نعرفه اليوم، فمنذ عصور ما قبل التاريخ، كان التنقل الوسيلة للوصول إلى فرص جديدة، وتحسين ظروف الحياة، والاستكشاف، فضلًا عن كونه وسيلةً للتعامل مع التحديات البيئية، والكوارث الطبيعية، وعدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي وغيرها. وفي الوقت الذي لا يزال التنقل فيه صعبًا للبعض، وفي ظل ما شهده العالم من تأثيرات توقف الحركة خلال جائحة كوفيد-19 العالمية، تقدّم ندوة العلا العالمية للآثار الفرصة لتسليط الضوء على مختلف أوجه التنقّل والمجتمعات المتنقلة، ولتحدي الافتراضات التقليدية حول التنقل في الماضي والحاضر.
وستركز الندوة على الدور الأساسي لرسم عصور ما قبل التاريخ، حيث كان التنقل الوسيلة الرئيسية للوصول إلى مناطق ذات فرص جديدة تبحث عن فرص الحياة، فضلًا عن كون التنقل عبر القوافل وسيلةً للتعامل مع التحديات البيئية، والكوارث الطبيعية، وفي الوقت الذي لا يزال التنقل وفي ظل ما شهده العالم من تأثيرات توقف الحركة خلال جائحة كوفيد-19 العالمية؛ تقدّم ندوة العلا العالمية للآثار الفرصة لتسليط الضوء على مختلف أوجه التنقّل والمجتمعات المتنقلة، ولتحدي الافتراضات التقليدية حول التنقل في الماضي والحاضر.
وقال الدكتور عبدالرحمن السحيباني نائب الرئيس للثقافة في الهيئة، أن العلا احتلت مكانة فريدة عبر آلاف السنين كمفترق طرق للحضارات، وكانت منارة للتبادل الثقافي والمعرفي، وتابع: "اليوم، تُعدّ العلا واحدة من أكثر المناطق نشاطًا في العالم في مجال الاستكشافات الأثرية، حيث تم تحديد أكثر من 30 ألف موقع أثري، بالإضافة إلى وجود ما يزيد عن 12 مشروعًا بحثيًا قائمًا ضمن هذا المشهد الثقافي الغني".
وأضاف السحيباني: "نهدف من خلال هذه الندوة إلى توفير منصة متقدمة ورائدة للحوار والتعاون، تُعقد بالتناوب بين الندوة في عام والقمة في العام التالي، حيث أطلقنا النسخة الافتتاحية لقمة العلا العالمية للآثار في عام 2023، ونسعى إلى الحفاظ على هذا الزخم في ندوة هذا العام، مع الاستعداد والتحضير لقمة العلا العالمية للآثار في عام 2025".
ومن أبرز المتحدثين في الندوة: الدكتورة ويليك ويندريتش، وهي أستاذة فخرية في قسم لغات وثقافات الشرق الأدنى بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس؛ والدكتور ستيفانو بياجيتي أستاذ علم الآثار في جامعة بومبيو فابرا في برشلونة؛ وبيتر ديبراين رئيس برنامج السياحة المستدامة، بمركز التراث العالمي لليونسكو في باريس.
وساهمت الأبحاث التي تشرف عليها الهيئة الملكية لمحافظة العلا، بمشاركة علماء آثار سعوديين وعالميين، بتسليط الضوء على مختلف أوجه تاريخ العلا عبر العصور، بما في ذلك الهياكل الحجرية الضخمة المعروفة باسم "المستطيلات"، والمنشئات الحجرية المخصصة للصيد المعروفة بـ"المصائد الحجرية"، و"الطرق الجنائزية" الطويلة التي ربطت بين المستوطنات والمراعي عبر ممرات محاطة بالمدافن، بالإضافة إلى المساكن المعروفة باسم "الدوائر الحجرية المنصوبة"، وتشير هذه الدراسات بمجملها إلى أن المجتمعات المبكرة في شمال غرب شبه الجزيرة العربية كانت أكثر تعقيدًا وارتباطًا بالمنطقة الأوسع مما كان يُعتقد سابقًا.
ومن المنتظر أن يتم على هامش الندوة إقامة أول معرض من نوعه عالميًا يضم قطعًا أثرية من متحف نابولي الوطني للآثار في إيطاليا، كما يشمل جدول الأعمال تنظيم زيارات ميدانية إلى أبرز المواقع الأثرية في العلا والمناطق المحيطة بها، بما في ذلك تيماء وخيبر.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
رحلة عبر الزمن..استكشف الكنور الخفية في العُلا بالسعودية
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- "وراء كلّ صخرة قصة وبصمة فريدة تعكس تاريخ المكان وعظمته"، هذا ما قاله مدون السفر بدر الشيباني، في مقابلة مع موقع CNN بالعربية، بعد زيارته لإحدى الجواهر الخفيّة في قلب السعودية.
تقع العلا في شمال غرب المملكة العربية السعودية، وهي ليست مجرد وجهة عاديّة، بل رحلة عبر الزمن (شاهد مقطع الفيديو أعلاه)
وكانت بمثابة فرصة لهرب الشيباني من الروتين، واستكشاف البلاد بطريقة مختلفة تمامًا، بعيدًا عن ناطحات السحاب المتلألئة في سماء العاصمة الرياض وبرج الساعة العملاق في مكة.
وقال: "بمجرد أن لامست قدماي أرض العُلا، وقعت في حُبّها للأبد".
View this post on InstagramA post shared by badr alshibani بدر الشيباني (@jebadr)
متحف مفتوحتُغطّي المناظر الطبيعية في المدينة مساحة 22,561 كيلومترًا مربعًا، بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني الرسمي لـ"الهيئة الملكية لمحافظة العلا".
يكمن عمقها التراثي في قدرتها على سرد قصص الحضارات القديمة، مع الحِجر، وهو أول موقع للتراث العالمي لمنظمة اليونسكو في السعودية، والذي يعكس البراعة المعمارية للمملكة النبطية عبر ما يقارب 100 من المقابر المنحوتة.
يبرز تاريخ العلا أيضًا في مدينة "دادان" القديمة، والتي بُنيت خلال القرن التاسع قبل الميلاد، حيث كانت مركزًا رئيسيًا للنشاطات الزراعية والتجارية على مرّ السنين.
أوضح الموقع الإلكتروني الرسمي لـ"وكالة الأنباء السعودية" أن العُلا تحتضن العديد من المعالم السياحية التي باتت مقصدّا للزوار من حول العالم، من بينها:
جبل الفيليبلغ ارتفاعه عن الأرض نحو 52 مترًا، ويمتاز بشكله الفريد الذي يُشبه الفيل، بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني "استكشف العلا".
واحة العلاكانت الواحة محطة استراحة رئيسية للتجار، والحجّاج، والمسافرين الذين عبروا هذه المنطقة، وصولاً إلى مدينة دادان القديمة وموقع الحِجر الأثري.
ووفّرت لأهالي العُلا الظلال الوارفة بأغصانها الخضراء، والأخشاب الضرورية للتدفئة، وبناء المساكن بجذوعها الشامخة، ومصدر قوت وفير بمحاصيلها الطازجة.
جبل عِكمةيحتضن العديد من الكتابات والنقوش المحفورة بأيدي الرحّالة منذ مئات القرون حتى تشهد على مكانة العُلا في ربط الحضارات الإنسانية عبر التاريخ.
وقال الشيباني: "عند التجول بين هذه المعالم التاريخية، ستشعر وكأنك داخل متحف مفتوح للطبيعة، حيث تمتزج العظمة والجمال في مشهد يصعب وصفه بالكلمات".
تُعدّ العلا وجهة جذّابة لمُحبّي التجارب والمغامرات أيضَا، حيث يمكن تجربة الرحلات البرّية والتخييم وتأمل النجوم في سمائها الصافية، إضافة إلى حضور مختلف الفعاليات الثقافية والفنية، مثل مهرجان "شتاء طنطورة"، والذي يُحوّل المدينة إلى وجهة مليئة بالنشاط والحيوية.
حازت المشاهد التي صوّرها المغامر السعودي على إعجاب العديد من مُتابعيه عبر وسائل الاجتماعي.
وينصح الشيباني بزيارة العُلا في فصل الشتاء، وتحديدًا بين نوفمبر/ تشرين الثاني ومارس/ آذار، حيث يكون الطقس معتدلًا ومناسبًا للاستمتاع بشتّى الأنشطة الخارجية.
السعوديةنشر الأربعاء، 02 ابريل / نيسان 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.