كتب- أحمد السعداوي:

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اليوم الثلاثاء، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة السابع للمياه وأسبوع المياه الإفريقي التاسع، في جلسة "الإدارة الاستراتيجية للموارد المائية لزيادة مرونة المنظومة المائية".

وتم عرض فيديو، خلال الجلسة، يستعرض تاريخ الري في مصر منذ عصر المصريين القدماء، ومرورًا بنهضة مصر الحديثة في عهد محمد علي باشا، الذي يعتبر صانع النهضة الكبرى التي شهدت التطوير الأول لمنظومة الري في ما يعرف بالجيل الأول لمنظومة الري، ثم استعراض التحديات الحالية وأهمها الزيادة السكانية التي تتطلب ضرورة تطوير منظومة الري في ما يعرف بالجيل الثاني لمنظومة الري 2.

0 .

وقام سويلم بتقديم عرض تقديمي يستعرض أهم ملامح ومحاور الجيل الثاني لمنظومة الري في مصر 2.0 .

واستعرض وزير الري الموقف المائي الحالي؛ حيث تبلغ احتياجات مصر المائية نحو ١١٤ مليار متر مكعب من المياه سنويًّا، في حين تقدر موارد مصر المائية بنحو ٥٩.٦٠ مليار متر مكعب سنويًّا (٥٥.٥٠ مليار من مياه نهر النيل- ١.٣٠ مليار من مياه الأمطار- ٢.٤٠ مليار من المياه الجوفية العميقة غير المتجددة- ٠.٤٠ مليار من تحلية مياه البحر)، مع إعادة استخدام ٢١.٦٠ مليار متر مكعب سنويًّا من المياه، واستيراد محاصيل زراعية من الخارج تقابل استهلاك مائي يُقدر بنحو ٣٣ مليار متر مكعب سنويًّا من المياه .

وتابع سويلم: ومع تراجع نصيب الفرد من ٢٠٠٠ متر مكعب سنويًّا من المياه في فترة الستينيات من القرن الماضي، وصولًا إلى أقل من خط الفقر المائي- أقل من ١٠٠٠ متر مكعب سنويًّا- في التسعينيات من القرن الماضي، وصولاً إلى نحو ٥٠٠ متر مكعب سنويًّا في الوقت الحالي، وهو ما دفع مصر لوضع الخطة القومية للموارد المائية لعام ٢٠٣٧، والجاري تحديثها لزيادة المدى الزمني لها إلى عام ٢٠٥٠ .

واستكمل الوزير: وأمام هذا التحدي تم وضع منظومة الجيل الثاني لمنظومة الري 2.0، والتي تعتمد على عدد ٨ محاور رئيسية تتمثل في الآتي :

المحور الأول: محور معالجة المياه والتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء، حيث قامت الدولة المصرية بالتوسع في إعادة استخدام ومعالجة مياه الصرف الزراعي بتنفيذ ثلاثة مشروعات كبرى (الدلتا الجديدة- بحر البقر- المحسمة)؛ لإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بطاقة تصل إلى ٤.٨٠ مليار متر مكعب سنويًّا، كما أصبح من الضروري التوجه للتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء، كأحد الحلول المستقبلية لمواجهة تحديات المياه والغذاء؛ حيث تتم دراسة تشكيل وحدة لمعالجة وتحلية المياه بالوزارة، تكون معنية بهذا الملف .

ويتمثل المحور الثاني في التحول الرقمي والذي يستهدف سد النقص في بعض القوى البشرية بالوزارة وتحقيق الشفافية ومحاربة الفساد وتوفير البيانات لمتخذي القرار، ويتضمن التحول الرقمي القيام برقمنة بيانات الترع والمصارف والمنشآت المائية، وإعداد قواعد بيانات لعمليات مراقبة الترع والمصارف، وإنشاء تطبيقات يستخدمها المزارعون للتعرف على مواعيد المناوبات، واستخدام التصوير بالدرون لمراقبة المجاري المائية والتركيب المحصولي .

ويتمثل المحور الثالث في الإدارة الذكية من خلال نماذج التنبؤ بالأمطار، وحساب زمامات المحاصيل الزراعية باستخدام صور الأقمار الصناعية، واستخدام نماذج شبكات الترع لتحسين عملية التشغيل والتخطيط، والاعتماد على برامج "تعلم الآلة" لتقدير مناسيب المياه، واستخدام منصة Digital Earth Africa في متابعة أعمال حماية الشواطئ المصرية .

ويتضمن المحور الرابع تأهيل المنشآت المائية والترع، حيث تم تأهيل ٧٧٠٠ كيلومتر من الترع حتى تاريخه، وتطوير منظومة المراقبة والتشغيل بالسد العالي، وبدء مشروع تأهيل وإحلال المنشآت المائية، وتنفيذ مشروعات إحلال وتأهيل وصيانة المنشآت المائية الكبرى، وتنفيذ مصبات نهاية للترع، مع دراسة استخدام المواد الصديقة للبيئة في تأهيل الترع وحماية الشواطئ.

وتمثل الحوكمة المحور الخامس والذي يستهدف التوسع في تشكيل روابط مستخدمي المياه والتي بلغ عددها حاليًّا ٦٤٧٤ رابطة، مع انتخاب ١٨٨ من أمناء الروابط على مستوى المراكز، و٢٢ من أمناء الروابط على مستوى المحافظات، وصولًا إلى انتخاب مجلس إدارة لاتحاد الروابط على مستوى الجمهورية، كما تقوم أجهزة الوزارة بحصر الممارسات الناجحة والمميزة للمزارعين ونشرها لتشجيع المزيد من المزارعين على تكرار هذه النماذج الناجحة .

ويأتي العمل الخارجي كمحور سادس ضمن الجيل الثاني لمنظومة الري 2.0؛ حيث قادت مصر مسارًا ناجحًا من العمل؛ لرفع مكانة المياه ووضعها على رأس أجندة العمل المناخي العالمي، سواء من خلال أسابيع القاهرة للمياه ومؤتمرات المناخ ومؤتمر الأمم المتحدة للمياه والمنتدى العالمي العاشر للمياه، بخلاف المجهودات المصرية البارزة لخدمة القارة الإفريقية خلال رئاسة مصر الحالية لمجلس وزراء المياه الأفارقة (الأمكاو)، بالإضافة إلى قيام مصر بإطلاق مبادرة AWARe والمعنية بخدمة الدول الإفريقية في مجال المياه والتكيف مع تغير المناخ .

ويتضمن المحور السابع تطوير الموارد البشرية والعمل على سد الفجوات الموجودة في بعض الوظائف؛ خصوصًا من المهندسين والفنيين، والتدريب وبناء قدرات العاملين بالوزارة، وتقديم دورات تدريبية في مجالات مبتكرة وخلاقة مثل الاستفادة من نبات ورد النيل بعد تجفيفه بطرق صديقة للبيئة باستخدامه في تصنيع منتجات يدوية .

ويتمثل المحور الثامن في التوعية سواء من خلال إدارات التوجيه المائي التي تتواصل مع المزارعين، أو من خلال الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وإطلاق حملة توعوية تحت عنوان (على القد) لتوعية المواطنين بأهمية ترشيد المياه والحفاظ عليها، أو من خلال الندوات التوعوية التي تعتمد على طرق مبتكرة في الشرح تناسب الفئات العمرية المختلفة .

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: حادث قطاري المنيا مهرجان الجونة السينمائي طوفان الأقصى سعر الدولار أسعار الذهب الطقس حسن نصر الله حكاية شعب الهجوم الإيراني الانتخابات الرئاسية الأمريكية الدوري الإنجليزي محور فيلادلفيا التصالح في مخالفات البناء سعر الفائدة فانتازي أسبوع القاهرة السابع للمياه وزير الري الدكتور هاني سويلم

إقرأ أيضاً:

وزير الري يوجه الشكر لموظفي الوزارة لتفانيهم في العمل خلال أجازة عيد الفطر

توجه الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى بخالص التحية لكافة العاملين بالوزارة الذين واصلوا العمل بتفانى خلال أيام أجازة عيد الفطر المبارك لخدمة المواطنين وإدارة المنظومة المائية بكفاءة والتعامل الفورى والفعال مع كافة الحالات الطارئة .

توفير الاحتياجات المائية حال طلبها من المنتفعين بالكميات المطلوبة وفى التوقيتات المناسبة

وأشار الدكتور سويلم إلى ان هذا التفاني والإخلاص فى العمل وتحمل المسئولية هو ما نعهده دوماً من رجال الرى المخلصين الذين يواصلون العمل على مدار الساعة لخدمة الوطن وخدمة المنظومة المائية لصالح المنتفعين بالمياه فى كافة المواقع .

وأضاف أن أجهزة الوزارة تمكنت من توفير الإحتياجات المائية حال طلبها من المنتفعين بالكميات المطلوبة وفى التوقيتات المناسبة ، كما تم التعامل بمرونة مع حالات الطلب المتنوعة على المياه والتى كانت تختلف من منطقة إلى أخرى ، حيث شهدت بعض المواقع عدم وجود طلب على المياه وتزايد الطلب فى مواقع عديدة أخرى ، وهو ما استلزم قيام الإدارة المركزية لشئون المياه بإتخاذ القرارات اللازمة للتعامل بمرونة وسرعة مع هذه المتغيرات من خلال تخزين المياه فى برك التخزين أمام القناطر الكبرى - حال انخفاض الطلب على المياه - وزيادة التصرفات المائية الموجهة للمواقع التى تشهد زيادة فى الطلب على المياه من خلال أعمال موازنات تتم على مدار الساعة على القناطر الكبري بالنيل وفرعيه وأفمام الرياحات والترع الرئيسية وضبط المناسيب خلف القناطر الفاصلة بين إدارات الرى على مستوى الجمهورية لتأمين إحتياجات الرى ومياه الشرب .

التعليم العالي: ورشة عمل لجراحة المسالك البولية بمعهد تيودور بلهارسوزير التعليم العالي يصدر قرارين بغلق سنتري العهد وابنِ حلمك لمخالفتهما القانون

كما شهدت فترة الأجازة تكثيف المرور الميداني على الطبيعة من كافة مسئولي الوزارة لرصد حالة الرى بشبكة الترع ، ومتابعة تطبيق المناوبات ، والإطمئنان على حالة الجسور ومناسيب المياه بالمصارف الزراعية ، ومناسيب مص وطرد محطات الرفع ، واتخاذ القرارات المناسبة بزيادة أو تخفيض التصرفات طبقاً لحاله الرى ، و رصد أى تعديات وإزالتها فى المهد بالتنسيق مع أجهزة الدولة المعنية .

مقالات مشابهة

  • تفاصيل تطور الشراكة الاستراتيجية المصرية الفرنسية في عهد السيسي وماكرون
  • ليس زيزو .. تفاصيل جلسة الأهلي مع نجم الزمالك
  • الزراعة: إنتاجنا يتجاوز 1.5 مليار دجاجة و14 مليار بيضة سنويًا
  • وزير البترول: «غاز مصر» لها بصمة واضحة فى تنفيذ المحاور الاستراتيجية للوزارة
  • وزير الري يوجه الشكر لموظفي الوزارة لتفانيهم في العمل خلال أجازة عيد الفطر
  • "قمحة": قضية المياه أمن قومي.. ومصر لن تتهاون في حقوقها المائية
  • وزير الري يوجه باستمرار اتخاذ الإجراءات لرفع التصرفات المائية المطلوبة بالترع
  • وزير الري يتابع حالة محطات رفع المياه خلال فترة إجازة عيد الفطر
  • أسامة حمدي: مطار ترانزيت في مصر يمكن أن يدر 16 مليار دولار سنويًا
  • لزيادة إنتاجية السكر.. تفاصيل انتخاب أصناف جديدة من القصب