حكم قراءة سورة الفاتحة بنية شفاء المرضى وقضاء الحاجات
تاريخ النشر: 15th, October 2024 GMT
سورة الفاتحة من أعظم السور في القرآن الكريم ونكررها فى اليوم 17 مرة فضلًا عن أنها تسمى بالسبع المثاني والمنجية وبالشافية وأم الكتاب فكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى.
وعن أبي سعيد بن المعلي قال صلى الله عليه وسلم (( ألا أعلمك اعظم سورة فى القرآن قبل أن تخرج من المسجد، فأخذ بيدي فلما أردنا أن نخرج قلت يا رسول الله إنك قلت لأعلمنك أعظم سورة من القرآن قال الحمد لله رب العالمين هى السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته)).
سؤال اجابت عنه دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك.
وردت دار الإفتاء موضحة: أن سورة الفاتحة هي خير سور القرآن الكريم وأعظمها، وقد تكاثرت النصوص الدالة على فضائل هذه السورة العظيمة، وقراءتها بنية شفاء المرضى وقضاء الحوائج أمرٌ جائزٌ شرعًا، وهذا ما جرى عليه عمل الأمة سلفًا وخلفًا، ولا عبرة بتلك الأقوال التي تُضيِّقُ على الناس ما وسَّعه الشرع الشريف.
وجاء عن الصحابي الجليل سيدنا أبي سعيد الخدريُّ رضي الله عنه أنه كان يجعلها رقية يرقي بها دون أن يوجِّهه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لذلك، فلما أخبر النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بما فعل لم يُنكِر عليه ولم يجعل ما فعله مِن قَبِيل البدعة، بل استحسنه وصوَّبه، كما ورد في الصحيح.
قالت دار الإفتاء المصرية، إن قراءة الفاتحة في استفتاح الدعاء أو اختتامه أو في قضاء الحوائج أو في بداية مجالس الصلح أو غير ذلك من مهمات الناس هي أمرٌ مشروعٌ بعموم الأدلة الدالة على استحباب قراءة القرآن من جهةٍ، وبالأدلة الشرعية المتكاثرة التي تدل على خصوصية الفاتحة في إنجاح المقاصد وقضاء الحوائج وتيسير الأمور من جهةٍ أخرى.
وأضافت دار الإفتاء، فى الإجابة على سؤال « ما حكم قراءة الفاتحة في قضاء الحوائج وشفاء المرضى؟ »، أنه جرى عمل السلف الصالح من غير نكير، وهذا هو المعتمد عند أصحاب المذاهب المتبوعة، وأما الآراءُ المخالفة لما عليه عمل الأمة سلفًا وخلفًا فما هي في الحقيقة إلا مَشارِبُ بدعةٍ، ومَسالِكُ ضلالةٍ؛ لأن القضاء على أعراف المسلمين التي بَنَتْهَا الحضارةُ الإسلامية هو أمرٌ خطيرٌ يؤدي في النهاية إلى فَقْدِ المظاهر الدينية من المحافل العامة، واستبعادِ ذكر الله تعالى من الحياة الاجتماعية والمنظومة الحضارية، وهو عين ما يدعو إليه الملاحدةُ والمادِّيُّون من البشر.
وأشارت الى أن هذا من جهة عموم كون الفاتحة قرآنًا وذكرًا مشروعًا تلاوته على كل حال ما لم يرد نهي عن ذلك بخصوصه، كالنهي عن تلاوة القرآن حال الجنابة مثلًا، وبها قضاء الحوائج وتيسير الأمور وإجابة الدعاء: فقد دلت الأدلة الشرعية على أن فيها من الخصوصية ما ليس في غيرها حيث قال المولى فى كتابه الكريم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ المَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ﴿الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوْتِيتُه».
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صلى الله علیه سورة الفاتحة دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
خطبة عيد الفطر 1446هـ.. اجعلوا احتفالكم بالعيد تطبيقا عمليا لمعاني الجمال والحسن
حددت وزارة الأوقاف، موضوع خطبة عيد الفطر 1446 هــ، والتي ستعمم على جميع المساجد وساحات صلاة عيد الفطر المبارك 2025 المخصصة في محافظات الجمهورية.
نشرت وزارة الأوقاف المصرية، نص خطبة عيد الفطر المبارك 2025، مكتوبة للأئمة حتى يتحدثون عنها في خطبة العيد.
نص خطبة عيد الفطر المبارك 2025الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي تجلى على قلوب عباده بالسعادة والسرور، والبهجة والحبور، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن سيدنا وسندنا وفخرنا وذخرنا محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله وبحمده بكرة وأصيلا، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، ندعوه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صل على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد، فإن من عظيم منن الله تعالى وعظيم آلائه سبحانه أن يشهدنا شهر رمضان المعظم الذي سعدنا فيه بالصيام والقيام والقرآن والإحسان، واستنارت فيه قلوبنا وعقولنا، وتجددت فينا معاني البذل والإكرام والرحمة، ثم أتم الله تعالى علينا نعمته وأكمل لنا منته بيوم عيد الفطر المبارك الذي يتجلى الله فيه على قلوبنا برحمته؛ فتشرق فينا شمس الفرحة، ويهل علينا هلال المسرة، وتضيء قلوبنا أنوار الألفة والمودة والمحبة، ويفتح الله جل جلاله لنا فيض عطاءاته وجميل فتوحاته بفضله وإكرامه "قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون"، أيها الكرام، إن يوم العيد هو يوم الجائزة والفرحة والبهجة والبشر والمسرة، فهنيئا لكم بالعيد.
أيها الكرام، عشنا- بحمد الله- رمضان محملا بأنوار الهداية، فأشرقت علينا شموسه، فصمنا نهاره، وتشرفنا بقيام ليله، وتلونا كلام الله جل جلاله، وامتدت أيادينا بالصلة والمرحمة، نزل الإنسان في رمضان إلى أعمق معاني إنسانيته فاستخرج جواهرها، وإن أجل ثمرة يخرج بها الإنسان من شهر رمضان أن يعيش القرآن الكريم في كل أحواله، فيصير القرآن العظيم ممزوجا بالعقل إذا تفكر، ممزوجا باللسان إذا نطق، مسبوكا في السلوك إذا سعى وتحرك.
أيها الكرام، فلتشع أنوار القرآن الكريم في بواطننا، فتستنير ألبابنا، وتتحرك عقولنا، وتتجدد هممنا، وهكذا «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ليدارسه بالقرآن، وقد كان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة»، وهذا شأن الصالحين من هذه الأمة إذا تجلت أنوار القرآن على ظواهرهم وبواطنهم انعكس هذا في مسلكهم إنسانية ورحمة وبذلا ورقيا، واستلهمت من النموذج النبوي الشريف معايشة القرآن في كل أحوالهم، فتحركوا أيها الكرام بالقرآن لصناعة الحضارة وبناء الإنسان، وحولوا كل كلمة فيه إلى برنامج عمل لاحترام الإنسانية وبذل الخير للدنيا.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم)، وعلى آله وصحبه أجمعين، الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، وبعد:
فيا أيها الكرام املأوا الدنيا سرورا وبهجة، أشيعوا في بيوتكم وطرقكم وأوساطكم أسمى معاني الفرحة بالعيد، واجعلوا احتفالكم بالعيد تطبيقا عمليا لمعاني الجمال والحسن الذي ورثتموه من القرآن العظيم، انثروا الجمال في الدنيا، في مظهركم، في ملبسكم، في طيب روائحكم، في سمتكم، في أخلاقكم، في جوهركم سريان ماء الورد في الورد؛ ليكن عيد المسلمين رقيا وبذلا وإحسانا للخلق؛ فإن الأعياد ميزان تحضر الأمم ورقي المجتمعات.
عباد الله، إن العيد فرصة عظيمة لتقوية الروابط الاجتماعية عبر صلة الرحم وتقوية العلاقات والمحبة والود بين الناس بتبادل التهاني والتزاور، فتزاوروا، وتراحموا، واجبروا خواطر خلق الله. عيدكم سعيد مبارك ميمون، وكل عام وأنتم بخير.
اللهم املأ أيامنا بالسرور والهناء والأعياد وانثر السعادة في بلادنا يا أكرم الأكرمين.