بأيد سمراء وأنامل ماهرة.. المرأة النوبية تحيي تراث الأجداد وإبداع متجدد بالمشغولات اليدوية
تاريخ النشر: 15th, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تظل المشغولات اليدوية في النوبة شاهدة على تاريخ طويل من الإبداع والمثابرة، وتجسيدًا حقيقيًا لتراث عريق يتحدى الزمن، وبأيدٍ سمراء وبأنامل ماهرة، تُحاك تلك الحرف التراثية التي توارثتها الأجيال والتي لم تعد مجرد وسيلة لكسب الرزق؛ بل أصبحت رمزًا للهوية الثقافية النوبية التي تتحدى الزمن؛ إذ تجمع بين الأصالة والتجديد في آن واحد من خلال الأيدي الماهرة للسيدات النوبيات، اللواتي يواصلن العمل للحفاظ على هذا التراث وتطويره لتتجسد تفاصيل هذا الفن الفريد، حيث تلعب الخامات الطبيعية؛ مثل: “الخوص، والخرز” دورًا رئيسيًا في تشكيل مشغولات تأسر القلوب وتجذب السياح والمحبين للحرف التراثية من مختلف أنحاء العالم.
وتقول كريمة عبده حسين الشهيرة بكريمة بكار المنسق العام للتسويق والمعارض للأسر المنتجة بأسوان ومدربة للمشغولات اليدوية بأنواعها إنها تقوم بتدريب الفتيات من سن 10 سنوات على جميع المشغولات اليدوية من الخوص والكروشية والخرز بأنواعه ليتوارثها الأجيال كما توارثناها عن أجدادنا حتي لا يندثر التراث النوبي.
وأضافت: يمثل المعرض المفتوح بمدخل السوق السياحية بمدينة أسوان والتي افتتحها الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ عامين فرصة جيدة للدعاية المباشرة والتسويق لمنتجاتنا حيث تضم 32 من سيدة من أسوان والنوبة اللواتي يبدعن في المشغولات اليدوية ذات الطابع النوبي المميز والتي يتزين بها المعرض؛ لافته أنهن سعداء بالمبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان".
المشغولات اليدوية ليست مجرد حرفة بل جزء من الهوية النوبيةوأكدت على دعمهن بكل ما يمتلكن من خبرات؛ مشيرة إلى أن المشغولات اليدوية ليست مجرد حرفة بل جزء من الهوية النوبية التي تسعى كل امرأة للحفاظ عليها، مضيفة ما يميز مشغولاتنا اليدوية هو الإتقان والتفاني في كل قطعة عمل تحمل جزءًا من تاريخنا وبيئتنا، ونضيف لمسات زخرفية تميّزنا عن باقي الحرف اليدوية في مصر.
في قلب قرية نجع الغلالاب بغرب أسوان، تعمل الحاجة روحية يوسف صيام على إحياء تراث النوبة والذي تعلمته من جداتها لأبيها وأمها في سن 16 عامًا، وهي تراقبهما وهما تقومان بصناعة الحقائب والمفارش من الخوص.
وتخصصت في مشغولات الخوص المستخرج من النخيل والذي كان يُستخدم لتجهيز العرائس النوبية؛ لافتة إلي أن العروس النوبية في الماضي كانت تزيين غرفتها بالمقاطف الخواص بمختلف أشكالها وأحجامها وبالأطباق النوبية.
وأوضحت الحاجة روحية: "استهوى قلبي العمل بمشغولات الخوص، وبدأت العمل فيه بجميع مراحله، من جمع الخوص وتجفيفه وصبغه بالألوان المميزة عند النوبة، إلى تضفيره وخياطته في أشكال مقاطف وشنط وسلال وغيرها من مشغولات الخوص.
وأشارت إلى أنه لم تقتصر جهودها على نقل التراث فحسب، بل أضافت لمساتها المبتكرة باستخدام خامات جديدة مثل خيوط المكرمية والصوف لعمل شنط ومفارش نوبية؛ مضيفة أنها اتجهت أيضا إلي عمل مشغولات يدوية بأوراق شجر الموز مثل الشيالات، وإدخال الخرز في تصميماتها؛ ما جعل منتجاتها تلقى استحسان السائحين والزائرين لأسوان، كما قامت بتدريب العديد من الفتيات على هذه المهارات الفنية، ليس فقط في أسوان بل في محافظات أخرى.
وقالت سعدية العمدة إنها تعمل في مشغولات الخزر هي وابنتها بدءا من شغل الخرز علي النول وهو عمل يتطلب مجهودًا ودقة كبيرة نظرا لصغر حجم الخرز، لكن النتيجة دائمًا تستحق العناء؛ لافتة إلى أنها تعمل في مشغولات الخرز الأخرى لعمل الاكسسوارات، مثل: القلادة والأساور وميدالية المفاتيح وأيضا الشيالة والعروسة للزينة.
وأشارت إلى أنها تقوم أيضا بعمل ميداليات مفاتيح من الخيوط الصوف ومطعمة بحليات مثل الصدف أو القواقع؛ موضحة أن العقد العادي يحتاج إلي يوم عمل أما عقد النول فيحتاج من يومين عمل إلي ثلاثة أيام؛ لافتة نستخدم في مشغولات الخرز ألوان من التراث النوبي تعبر عن النوبة والتي تجذب السائحين ويقبلون علي شرائها.
وتقول أسماء عبدالعاطي، إن الاهتمام بالمشغولات اليدوية النوبيّة بدأ يتزايد في السنوات الأخيرة، وهناك إقبال متزايد من السياح والمصريين على شراء هذه المشغولات، لما تتميز به من أصالة وجمال.
وأضافت: “لقد قمت بتطوير بعض المنتجات بإضافة تصميمات حديثة تتناسب مع الأذواق الحالية، دون أن أخل بتراثنا النوبي، على سبيل المثال، نضيف الآن الخرز بألوان زاهية إلى السلال والحقائب لإضفاء لمسة عصرية، وقد لاقت هذه التصاميم إعجاب الكثيرين”.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: المشغولات اليدوية النوبة المشغولات الیدویة فی مشغولات Messenger creation إلى أن
إقرأ أيضاً:
لمن ارتدت الحجاب في رمضان وخلعته بعده.. احذري 3 عقوبات
لاشك أن من ارتدت الحجاب في رمضان فقط وخلعته بعده من يوم العيد تضع نفسها موضع تساؤل وحيرة بين الأحكام سواء الخاصة بصحة صيامها وصالح عملها في الشهر الفضيل، خاصة أنه من المعروف أن الثبات على الطاعة من علامات قبول العمل في رمضان، وهو ما يطرح السؤال عن الموقف الشرعي لكل من لبست الحجاب في رمضان فقط وخلعته بعده من يوم العيد ، سواء كانت عادتها أو من باب التجربة.
قالت دار الإفتاء المصرية، إن ما يقال على المرأة التي تلبس الحجاب في الصلاة فقط ، هو يقال على المرأة التي تتحجب في رمضان ثم تترك الحجاب بعد انتهاء شهر الصيام، منوهة بأنه ينبغي على المرأة المسلمة أن تلتزم بـ الحجاب الشرعي في رمضان وغير رمضان، وهو ما كان ساترًا لكل جسدها عدا وجهها وكفيها، بحيث لا يكشف ولا يصف ولا يشف عما تحته ولا يكون لافتًا للأنظار مثيرًا للفتن والغرائز.
وأوضحت «الإفتاء»، في إجابتها عن سؤال: «ما حُكم من ارتدت الحجاب في رمضان فقط أي المرأة التي تلبس الحجاب في رمضان ثم تخلعه بعد انتهائه؟»، أن المرأة التي ترتدي الحجاب في شهر رمضان فقط، وتخلعه بعده، صيامها صحيح، كما أنها تُثاب على لبسه في رمضان، وخلعها للحجاب بمجرد انتهاء شهر رمضان المبارك، وخروجها بعد ذلك حاسرة الشعر أمام الآخرين فهو مخالفة صريحة لأمر الله سبحانه وتعالى.
واستشهدت بما قال الله تعالى في كتابه العزيز: «وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ» الآية 31 من سورة النور.
وأضافت أن كشف المرأة لشعر رأسها معصية من المعاصي أو ذنب من الذنوب لا تُخرجها من الدين ولا تنفي عنها وصف الإسلام، ما دامت تعتقد أن الحجاب مأمور به شرعًا، وأنها مقصرة في الاستجابة لهذا الأمر، مشيرة إلى أنه لو أصرّت المرأة على أن تخرج بدون حجاب واستمرت على ذلك، إلى أن وافاها الأجل فأمرها مفوَّض إلى الله تعالى ولا يمكن القطع بمصيرها فهو سبحانه إن شاء عفا عنها وغفر لها، وإن شاء عاقبها.
خلع الحجاب بعد رمضانوأفادت بأن الزى الشرعي للمرأة المسلمة هو أمر فرضه الله تعالى عليها، وحرم عليها أن تُظهِر ما أمرها بستره عن الرجال الأجانب، مشيرة إلى أن الزي الشرعي هو ما كان ساترًا لكل جسمها ما عدا وجهها وكفيها؛ بحيث لا يكشف ولا يصف ولا يشف.
وتابعت: والواجبات الشرعية المختلفة لا تنوب عن بعضها في الأداء؛ فمن صلى مثلًا فإن ذلك ليس مسوِّغًا له أن يترك الصوم، ومن صلت وصامت فإن ذلك لا يبرر لها ترك ارتداء الزى الشرعي، منوهة بأن المسلمة التي تصلى وتصوم ولا تلتزم بالزي الذى أمرها الله تعالى به شرعًا هي محسنةٌ بصلاتها وصيامها، ولكنها مُسيئةٌ بتركها لحجابها الواجب عليها.
ونبهت إلى أن مسألة القبول هذه أمرها إلى الله تعالى، غير أن المسلم مكلَّفٌ أن يُحسِنَ الظن بربه سبحانه حتى ولو اقترف ذنبًا أو معصية، وعليه أن يعلم أن من رحمة ربِّه سبحانه به أن جعل الحسنات يُذهِبْنَ السيئات، وليس العكس، وأن يفتح مع ربه عهدًا جديدًا يتوب فيه من ذنوبه.
واستطردت : ويجعل شهر رمضان منطَلَقًا للأعمال الصالحات التي تسلك به الطريق إلى الله تعالى، وتجعله في محل رضاه. وعلى المسلمة التي أكرمها الله تعالى بطاعته والالتزام بالصلاة والصيام في شهر رمضان أن تشكر ربها على ذلك بأداء الواجبات التي قصَّرَت فيها؛ فإنَّ من علامة قبول الحسنة التوفيقَ إلى الحسنة بعدها.
نصيحة لمن تترك الحجاب بعد الالتزام به في رمضانوأردفت " الإفتاء " قائلة لمن تترك الحجاب بعد الالتزام به في رمضان
إن الحجاب الذي هو غطاء شعر المرأة واجبٌ في رمضان وغير رمضان، وكان المتوقع أن تستوحيَ من روح رمضان ما يشجعها على الاستمرار فيه والتمسك به؛ إرضاءً لله عز وجل، وتنفيذًا لأوامره، ومحاربةً لرغبات النفس الأمارة بالسوء وإيحاءات الشيطان وتضليلاته، ولعلها تفيد من أنوار هذا الشهر الكريم ما يدفعها إلى الالتزام بما شرعه الله في هذا الأمر.
حدّد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، 7 نقاط للإجابة عن حكم حجاب المرأة المسلمة، وهي:-
1- حِجاب المرأة فريضة عظيمة، وهو من هدي أمَّهاتنا أمَّهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهنَّ زوجات سيِّدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم.
2-فرضية الحجاب ثابتة بنصِّ القرآن الكريم، والسُّنة النَّبوية الصَّحيحة، وإجماع الأمة الإسلامية من لدن سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-إلى يومنا هذا.
3- احتشام المرأة فضيلة دعت إليها جميع الشَّرائع السَّماوية، ووافقت فطرة المرأة وإنسانيتها وحياءها.
4-حجاب المرأة لا يُمثِّل عائقًا بينها وبين تحقيق ذاتها، ونجاحها، وتميُّزها، والدعوة إليه دعوة إلى الخير.
5-لا فرق في الأهمية بين أوامر الإسلام المُتعلقة بظاهر المُسلم وباطنه؛ فكلاهما شرع من عند الله، عليه مثوبة وجزاء.
6-حِجاب المرأة خُطوة في طريقها إلى الله سُبحانه، تنال بها أجرًا، وتزداد بها قُربى، والثَّبات على الطَّاعة طاعة.
7- لا يعلم منازل العِباد عند الله إلَّا الله سُبحانه، ولا تفاضل عنده عزّ وجلّ إلا بالتقوى والعمل الصَّالح، ومَن أحسَنَ الظَّنَّ فيه سُبحانه؛ أحسَنَ العمل.