بريطانيا تجمد الحوار الاستراتيجي مع جورجيا
تاريخ النشر: 15th, October 2024 GMT
جورجيا – أعلن السفير البريطاني لدى جورجيا غاريث وارد، في حديث لـ”إنتربريس نيوز” تجميد بلاده “حوار واردروب” السنوي على مستوى الوزراء بين بريطانيا وجورجيا.
جاء ذلك في حوار حصري مع “إنتربريس نيوز”، تابع فيه السفير: “قررنا نحن في الجانب البريطاني تجميد (حوار واردروب) رفيع المستوى بين الوزراء، وهي المرة الأولى منذ إنشاء صيغة، كما ألغينا المحادثات رفيعة المستوى المخطط لها بين هيئة الدفاع وعلقنا برنامج الأمن السيبراني الجديد”.
وأعرب السفير عن أمله في أن “تعود الحكومة الجورجية بعد الانتخابات إلى المسار المؤيد للغرب، وأن يتم استعادة الثقة بين الطرفين”.
وقال السفير أيضا: “كنت أتوقع أن نعمل معا لتعزيز مرونة جورجيا وازدهارنا المشترك، ولكن على مدار العام الماضي، اختارت الحكومة الجورجية مسارا مختلفا، وخلال الأشهر الأولى في تبليسي كان عليّ أن أوضّح مخاوفنا بشأن تراجع الديمقراطية وتزايد الخطاب المناهض للغرب. آمل أن تغيّر الحكومة الجورجية نهجها، ما سيسمح لي باستعادة التفاؤل”.
وأشار السفير إلى تضرر العلاقات بين جورجيا وبريطانيا، وكذلك مع الشركاء الغربين، بسبب إقرار البرلمان لقانون “الشفافية بشأن التأثير الأجنبي”، المعروف إعلاميا بقانون “العملاء الأجانب”، وهو ما قال السفير إنه “يقيد أنشطة المجتمع المدني”، برغم ما أسماه بـ “معارضة الجمهور الشديدة له”، وتابع: “لقد شعرنا بخيبة الأمل عندما بدأ زعماء (الحلم الجورجي) في الترويج لنظريات المؤامرة والافتراضات بأن الشركاء الغربيين يقوضون جورجيا. وصدمنا عندما حدد (الحلم الجورجي) لنفسه هدفا في برنامجه الانتخابات بحظر أحزاب المعارضة”.
واختتم السفير حديثه: “ولهذه الأسباب، قررنا نحن الجانب البريطاني، ولأول مرة منذ عشر سنوات، تجميد (حوار واردروب) السنوي، ونأمل، بعد الانتخابات، بغض النظر عمن سيكون في الحكومة، أن نرى دليلا واضحا على العودة إلى المسار الأوروبي الأطلسي لإعادة بناء الثقة والعودة إلى شراكة وثيقة”.
يأتي ذلك بالتزامن مع تحذيرات من جانب قادة الاتحاد الأوروبي لجورجيا، قبل الانتخابات البرلمانية في وقت لاحق من هذا الشهر، من أن حكومة البلاد تعرض مسار البلاد نحو الاتحاد الأوروبي للخطر. حيث أكد مضمون مسودة الاستنتاجات المعدة لقمة زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل، 17-18 أكتوبر الجاري، على “استعداد الاتحاد التام لدعم الشعب الجورجي في مساره الأوروبي”، لكنه “أعرب عن القلق الشديد بسبب مسار العمل الذي اتخذته السلطة الجورجية”.
ومن المتوقع كذلك أن يعلن رؤساء الدول والحكومات السبعة والعشرون في الاتحاد الأوروبي أن “المجلس الأوروبي يذكّر بأن مثل هذا المسار يعرض للخطر مسار جورجيا نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ويوقف فعليا عملية الانضمام”، داعين تبليسي إلى تبني إصلاحات ديمقراطية.
وكان البرلمان الجورجي قد صادق، يونيو الماضي، على مشروع قانون “الشفافية بشأن التأثير الخارجي”، أو ما يسمى اصطلاحا بقانون “العملاء الأجانب” المثير للجدل، والذي تم تبنيه بتجاوز فيتو الرئيسة سالومي زورابيشفيلي، فيما يشير معارضوه إلى أنه “مناهض للديمقراطية”، وفي ظل تهديدات بروكسل وواشنطن من أن الخطوة “ستخرج مساعي جورجيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عن مسارها”، و”ستتسبب في حظر التأشيرات لدخول الولايات المتحدة وفرض عقوبات على بعض الشخصيات”.
ويجبر القانون المنظمات غير الحكومية والمنصات الإعلامية التي تتلقى 20% أو أكثر من مصادر تمويلها من مصادر خارجية أن تسجل نفسها بوصفها “منظمات تسعى لتحقيق مصالح قوة خارجية”.
وأثار المشروع احتجاجات من جانب المعارضة، فيما يؤكد الحزب الحاكم التزامه حيال تطلعات جورجيا ويقول إن القانون سيضمن “الشفافية” فيما يتعلق بالمجموعات الممولة من الغرب التي تقوض سيادة البلاد.
المصدر: نوفوستي+ إنتربريس نيوز+رويترز
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
البرلمان الأوروبي يعتمد صرف 4 مليارات يورو لمصر
مصر – رحبت مصر في بيان لوزارة الخارجية امس الثلاثاء، باعتماد البرلمان الأوروبي قراراً يقضي بتقديم شريحة الدعم المالي الثانية لمصر بقيمة 4 مليارات يورو.
وأعربت مصر، عن تقديرها البالغ لاعتماد البرلمان الأوروبي في جلسته العامة امس الثلاثاء بالقراءة الأولى لقرار إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبى بقيمة 4 مليارات يورو، وذلك بعد جلسة تصويت شهدت تأييدا واسعا من جانب البرلمان الأوروبي من مختلف المجموعات السياسية.
وذكر البيان، أن مصر “تعتبر أن اعتماد البرلمان الأوروبي بأغلبية 452 عضوا لقرار إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي، يعبر عن التقدير الكبير الذي يكنه الاتحاد الأوروبي ومؤسساته للشراكة الاستراتيجية والشاملة مع مصر التي تم التوقيع عليها بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسلا فوندرلاين بالقاهرة في مارس 2024، وما تلاها من عقد النسخة الأولى لمؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي بالقاهرة في يونيو 2024”.
وأشار البيان، إلى أن القرار “يأتي تقديرا لجهود رئيس الجمهورية في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، وللدور الهام الذي تضطلع به مصر في الإقليم باعتبارها ركيزة الاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط وجنوب المتوسط والقارة الأفريقية، فضلا عن حرص الاتحاد الأوروبي علي استكمال مصر لمسيرتها الناجحة نحو التطوير والتحديث”.
وتلقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اتصالا هاتفيا من روبرتا متسولا رئيس البرلمان الأوروبي، هنأته فيه “على هذه النتيجة الإيجابية واعتماد البرلمان الأوروبي لقرار منح الشريحة الثانية، تقديرا للدور المصري في تحقيق الأمن والاستقرار، ورجت نقل تحياتها وتقديرها للرئيس السيسي”، بحسب البيان.
من جهته، أعرب عبد العاطي عن التقدير لهذه الخطوة التي تعكس عمق العلاقات المصرية الأوروبية والشراكة الاستراتيجية الحيوية التي تجمع الجانبين.
وذكر الخارجية المصرية، أن الفترة الماضية شهدت اتصالات مصرية مكثفة مع مختلف مؤسسات الاتحاد الأوروبي على جميع المستويات لضمان توفر الدعم الكامل للشراكة الاستراتيجية مع مصر بكل مكوناتها السياسية والاقتصادية والأمنية، لاسيما محاورها الست باعتبارها تحقق مصالح استراتيجية متبادلة للجانبين المصري والأوروبي.
كما شهدت الفترة الماضية، زيارات مكثفة قام بها رؤساء عدد من المجموعات السياسية بالبرلمان الأوروبى إلى مصر، وكذلك أعضاء من لجان الميزانية والشئون الخارجية والتجارة الدولية، ووفود من المفوضية الأوروبية وجهاز الخدمة الخارجية، استهدفت الاطلاع عن قرب على عملية التطوير والتحديث السياسي والاقتصادي التي تشهدها مصر.
يشار إلى أن اعتماد البرلمان الأوروبي للقراءة الأولى لقرار إتاحة الشريحة الثانية بقيمة 4 مليارات يورو، يأتي عقب الانتهاء من إجراءات صرف الشريحة الأولى بقيمة مليار يورو في شهر ديسمبر الماضي، وبعد مداولات مطولة للجان الميزانية والشئون الخارجية والتجارة الدولية على مدار 6 أشهر.
ومن المنتظر أن تشمل الخطوات القادمة، اعتماد المجلس الأوروبي للشريحة الثانية على مستوى سفراء دول الاتحاد الأوروبى الـ27 خلال الأيام القادمة، على أن يعقب ذلك عملية تشاورية ثلاثية بين البرلمان والمجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية، تنتهى باعتماد نص موحد ونهائي للقرار خلال بضعة أسابيع.
وجدير بالذكر أن إجمالي حزمة الدعم الأوروبية يقدر بـ7.4 مليار يورو يتم صرفها حتى عام 2027 منها 5 مليارات لدعم الموازنة و1.8 مليار ضمانات استثمار للشركات الأوروبية والمصرية للاستثمار في مصر والباقي حوالي 600 مليون يورو مساعدات تدريبية وفنية ودعم بناء القدرات.
المصدر : RT