تزامنًا مع أسبوع الصحة النفسية للأسرة، نظمت هيئة تنمية المجتمع في دبي سلسلة من الفعاليات والمحاضرات التي تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الصحة النفسية وأثرها الكبير على استقرار المجتمع، وتحسين جودة حياة أفراده، مع التركيز على أهمية دعم الفئات الأكثر عرضة للتحديات النفسية. وتأتي هذه الفعاليات في إطار جهود الهيئة المتواصلة لتسليط الضوء على الصحة النفسية كعنصر أساسي في تحقيق التوازن النفسي والاجتماعي لأفراد المجتمع ودور ذلك في تعزيز تمكينهم وتطورهم الشخصي.


وتضمنت الفعاليات جلسات حوارية تركزت حول تمكين الأفراد والأسر من فهم أعمق للصحة النفسية، وكيفية تعزيزها لدى الأطفال والشباب، حيث قدمت الدكتورة هالة الأبلم، محاضرة بعنوان “كيف يتمتع طفلك بالصحة النفسية” ناقشت استراتيجيات عملية لتعزيز الصحة النفسية لدى الأطفال، إضافة إلى استعراض عدد من الحالات العملية التي قدمت حلولًا مبتكرة لدعم الأطفال في التعامل مع التحديات النفسية.
وشهدت الفعاليات تنظيم ورشة عمل بعنوان “صحتك النفسية غايتنا” قدمتها الدكتورة نادية بوهناد، تركزت حول التعريف بعدد من الأدوات الفعالة لدعم الصحة النفسية الشخصية. كما تضمنت الورشة أنشطة تفاعلية ساعدت المشاركين على فهم أفضل لكيفية تعزيز صحتهم النفسية في ظل الضغوط اليومية.
وفي إطار الحرص على إشراك الشباب وتعزيز دورهم في التوعية بأهمية الصحة النفسية، تضمنت فعاليات الهيئة جلسة حوارية شبابية بعنوان “الوصمة النفسية”، شارك فيها عدد من الخبراء والمتخصصين في مناظرة مفتوحة لبحث هذه القضية المجتمعية الحساسة. وتحت إشراف الأستاذة ناعمة الشامسي، مدير إدارة التنمية السرية في هيئة تنمية المجتمع وبمشاركة الدكتورة مهرة آل مالك والدكتورة هالة الأبلم، ناقش المشاركون أسباب الوصمة المرتبطة بالصحة النفسية وكيفية التعامل معها، مع تقديم رؤى حول أهمية الحوار المجتمعي لتخفيف آثار هذه الوصمة.
وأشارت ناعمة الشامسي إلى أن الصحة النفسية تلعب دوراً حورياً في استقرار الأفراد والمجتمع. مبينة أن الهدف من تنظيم هذه الفعاليات هو رفع الوعي المجتمعي بأهمية دعم الصحة النفسية، وتقديم الأدوات والمعلومات التي تساعد الأسر والأفراد على تجاوز التحديات النفسية التي قد يواجهونها.
وقالت: “تلتزم هيئة تنمية المجتمع بتوفير الدعم اللازم للأفراد والأسر وخاصة من الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن وأصحاب الهمم والأطفال العرضة للجنوح، وذلك ضمن استراتيجيات شاملة تهدف إلى تعزيز صلابتهم النفسية وقدرتهم على مواجهة التحديات بما يساهم في تحسين جودة حياتهم ودعم التماسك والتنمية المجتمعية”.
وتحرص الهيئة من خلال استراتيجيتها الشاملة الهادفة إلى تعزيز جودة حياة أفراد المجتمع، إلى استثمار جميع المنصات والمناسبات للتوعية بعوامل التنمية المجتمعية ومرتكزات حماية حقوق الأفراد، وتعد الصحة النفسية أحد أبرز هذه العوامل، وتعمل الهيئة على بتطوير برامج مستدامة تهدف إلى تحسين جودة الحياة للفئات الأكثر عرضة للتحديات النفسية وضمان اندماجهم الكامل في المجتمع.


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: هیئة تنمیة المجتمع الصحة النفسیة

إقرأ أيضاً:

«الطاقة والبنية التحتية» تطلق مشروع «أنسنة المباني» لتعزيز جودة الحياة

أبوظبي/ وام
أطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتية مشروع «أنسنة المباني»، أحد المشاريع التحولية ضمن مشاريع الحزمة الثالثة التي تسعى إلى تحقيق مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031»، وتركز على بناء مجتمع مزدهر، وممكن، ومتلاحم، ومتقدم عالمياً، إلى جانب دعم رؤية الإمارات 2071 لبناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً.
ويأتي إطلاق هذه المنظومة المتكاملة، التي تشمل إعداد معايير وإصدار شهادة لأنسنة المباني، في إطار إعلان حكومة دولة الإمارات لعام 2025 «عام المجتمع»، حيث تسهم بشكل مباشر في تعزيز جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة، ما يعكس التزام الدولة بتهيئة بيئات معيشية أكثر راحة وصحة وملاءمة لاحتياجات الأفراد والمجتمعات.
كما تمثل هذه الشهادة الأولى من نوعها في المنطقة وهي شهادة عالمية بطابع إماراتي، تتواءم مع أفضل الممارسات العالمية في المجال، تم تطويرها استناداً إلى أفضل الممارسات العالمية، ما يعزز مكانة الدولة بصفتها مركزاً ريادياً في مجال تطوير بيئات حضرية مستدامة. في هذا الإطار، قال سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، إن مشروع «أنسنة المباني» يهدف إلى تحقيق رفاهية مستخدميها في إطار جهود الوزارة بتعزيز جودة الحياة ودعم التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن المشروع يمثل نقلة نوعية في تطوير البنية التحتية بالدولة.
وأوضح أن معايير أنسنة المباني التي تم تطويرها تهدف إلى توفير بيئات معيشية مستدامة وصحية، عبر تطبيق مواصفات وطنية متقدمة تركز على تحسين جودة الهواء، وتعزيز الإضاءة الطبيعية، وتوفير الراحة الحرارية، وتقليل الضوضاء، وتشجيع النشاط البدني، ما يسهم في تعزيز الصحة العامة ورفع مستوى رفاهية الأفراد والمجتمعات.
ولفت إلى أن هذه المعايير تعكس التزام الدولة بتبنّي نهج متكامل في التصميم العمراني يأخذ في الاعتبار الهوية الثقافية والمناخ المحلي، مع التركيز على الاستدامة والابتكار في قطاع البناء والتشييد.
وأضاف أن هذه المعايير تضع أسساً واضحة لتوفير مساحات أكثر راحة، وتساعد على تحقيق التنمية المستدامة، وأن الوزارة تعمل على تعزيز الابتكار في قطاع البنية التحتية، من خلال تطبيق معايير عالمية تتناسب مع احتياجات المجتمع الإماراتي، ما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية الإمارات 2071».
وأشار إلى أن إطلاق هذا المشروع يُعد خطوة رائدة تعزز مكانة الإمارات بصفتها دولة سبّاقة في تطوير مواصفات معمارية مستدامة وإنسانية، وتؤكد ريادتها في مجال التخطيط الحضري الذكي الذي يحقق التوازن بين التقدم العمراني وبين رفاهية الأفراد، كما أن هذه المبادرة تدعم جهود الدولة في التحول إلى اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار، ما يجعلها نموذجاً عالمياً يحتذى في مجال التصميم العمراني الصديق للإنسان والبيئة.
وأكد وزير الطاقة والبنية التحتية، أن تطبيق معايير «أنسنة المباني» يسهم في تحقيق تحولات جذرية في مشروعات الإسكان والبنية التحتية المستقبلية، حيث سيتم تبني هذه المعايير في المشاريع الجديدة لضمان توفير بيئات معيشية أكثر استدامة وصحة.
من جهتها دعت وزارة الطاقة والبنية التحتية، الجهات المعنية كافة في القطاعين الحكومي والخاص إلى التعاون المشترك لتطبيق هذه المعايير على نطاق واسع، والسعي إلى الحصول على الشهادة الإماراتية المختصة في المجال بما يضمن مستقبلاً أكثر راحة وازدهاراً للأجيال المقبلة.

مقالات مشابهة

  • المعمل والأدوية واختصاصي التغذية والصحة النفسية.. صحة الخرطوم تطلق حملة علاجية كبرى
  • هيئة الفنون البصرية تطلق غدًا “أسبوع فن الرياض”
  • إيداع شاب متهم بقتل أبناء عمه في الشرقية بمستشفى الصحة النفسية لمدة 45 يوما
  • مشاركة ممثلين من 25 دولة في فعاليات "أسبوع عمان للمياه"
  • مصر تطلق خدمة مكالمات الواي فاي "Wi-Fi Calling" لتحسين جودة الاتصالات
  • إيداع المتهم بقتل أبناء عمه في الشرقية بمستشفى الصحة النفسية لمدة 45 يومًا
  • غداً.. انطلاق فعاليات أسبوع عُمان للمياه 2025
  • «تنمية المجتمع»: 3481 قرضاً ومنحة سكنية لأصحاب الهمم
  • الذكاء الاصطناعي.. سلاح ذو حدين أمام تحديات الصحة النفسية
  • «الطاقة والبنية التحتية» تطلق مشروع «أنسنة المباني» لتعزيز جودة الحياة