تعرف اليابان بتقدمها التكنولوجي وابتكارها، خاصة في مجال الاتصال والمعلومات، وخير دليل علي ذلك هو شاشة خاصة تستطيع ترجمة المحادثات إلى 12 لغة مختلفة في الوقت الحقيقي، والتي تخضع للاختبار في محطة مترو في طوكيو.

هذه الشاشة مصممة لمساعدة السياح الأجانب الذين يزورون اليابان ويواجهون حواجز لغوية عند التفاعل مع الموظفين المحليين أو الركاب الآخرين.

كما من المتوقع أن تحسن الشاشة من كفاءة وراحة خدمة المترو، بالإضافة إلى تعزيز التبادل الثقافي والفهم.

كيف تعمل الشاشة؟

الشاشة مثبتة في محطة سيبو شينجوكو، وهي واحدة من أكثر المحطات ازدحامًا في طوكيو ووجهة شهيرة للسياح. الشاشة مزودة بكاميرا وميكروفون وسماعة، وتستخدم الذكاء الاصطناعي (AI) للتعرف على وجوه وأصوات الأشخاص الذين يقفون أمامها.

تستطيع الشاشة بعد ذلك عرض النص المترجم لما يقولونه على كلا جانبي الشاشة، بالإضافة إلى تشغيل الترجمة الصوتية من خلال السماعة. كما تستطيع الشاشة الترجمة بين اللغة اليابانية و11 لغة أخرى: الإنجليزية والصينية والكورية والفرنسية والألمانية والإسبانية والبرتغالية والروسية والتايلاندية والفيتنامية والإندونيسية.

تستطيع الشاشة أيضًا اكتشاف اللغة التي يتحدث بها المستخدم تلقائيًا، دون الحاجة إلى اختيارها يدويًا.

فوائد 

الشاشة لها فوائد عديدة لكل من السياح الأجانب والموظفين في المحطة. بالنسبة للسائح، تستطيع الشاشة مساعدتهم في التواصل مع الموظفين بسهولة وسلاسة، دون الاعتماد على الإيماءات أو القواميس.

وتستطيع الشاشة أيضًا مساعدتهم في فهم الإعلانات والتعليمات في المحطة، وكذلك طلب الاتجاهات أو المعلومات. بالنسبة للموظفين المحليين، تستطيع الشاشة تقليل عبء عملهم وضغطهم، حيث لا يضطرون إلى التعامل مع صعوبات لغوية أو سوء فهم.

وتستطيع الشاشة أيضًا تحسين جودة خدمتهم ورضا العملاء، حيث يستطيعون تقديم مساعدة أكثر دقة وسرعة للسائح.

تحديات

الشاشة تواجه أيضًا بعض التحديات والقيود التي تحتاج إلى معالجتها أو تحسينها. أحد التحديات هو دقة وموثوقية الترجمة، التي قد تختلف اعتمادًا على جودة التعرف على الكلام، وتعقيد الجمل، وسياق المحادثة.

وتحدي آخر هو خصوصية وأمان المستخدمين، الذين قد لا يشعرون بالراحة بأن يتم تسجيل وجوههم وأصواتهم وعرضها على شاشة عامة.

بالإضافة إلي، التكلفة والصيانة للشاشة، التي قد تكون مرتفعة بسبب التكنولوجيا والمعدات المتطورة المستخدمة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي المترو اليابان التبادل الثقافي

إقرأ أيضاً:

التطبيع مع العجز: حين تصبح المجازر أرقاما وتموت الإنسانية على الشاشة

في خضم المجازر اليومية التي يتعرض لها أهل غزة، يمرّ مشهد الدم والدمار كأنه خبر طقس عابر، لا يثير الغضب ولا يستفز الضمير. لقد دخلنا، شئنا أم أبينا، مرحلة خطيرة من التطبيع مع العجز، حيث لم تعد مشاهد الأطفال تحت الركام تهز القلوب، ولا صرخات الأمهات الثكالى تكفي لقطع بث البرامج الترفيهية أو تغيير سياسات الدول.

أصبحت الشهادة رقما، والجريمة نسبة مئوية، وصوت الانفجار مجرد مؤثر صوتي في نشرة الأخبار. على الشاشات، تظهر أرقام الشهداء بجانب أسعار العملات والبورصة، وكأن الفقدان الجماعي لحياة البشر أصبح جزءا من دورة اقتصادية باردة.

المرحلة الثانية من العدوان على غزة تجاوزت كل الخطوط، الإبادة لم تعد مجرد مجازٍ لغوي، بل حقيقة تُبثّ مباشرة على الهواء. المدارس لم تعد ملاجئ، والمستشفيات أصبحت أهدافا عسكرية. الأطفال، وهم الضحايا الأبرياء، يُدفنون جماعيا، ولا يجد الإعلام الغربي من كلمات يصف بها المشهد سوى "نزاع"، وكأن الحرب تدور بين جيشين متكافئين، لا بين محتلٍّ وشعبٍ أعزل.

ما يريده العالم المتواطئ، الغربي منه والعربي، هو أن نعتاد، أن نكفّ عن الصراخ، أن نتأقلم، أن نصل إلى اللحظة التي لا نحرك فيها ساكنا أمام جريمة جماعية متلفزة. وهذا هو أخطر أشكال التطبيع: القبول الصامت بالوحشية، والتحول إلى شهود زور، أو إلى ضحايا خدرٍ إنساني
التطبيع الأخطر: قبول الجريمة كواقع

ما يريده العالم المتواطئ، الغربي منه والعربي، هو أن نعتاد، أن نكفّ عن الصراخ، أن نتأقلم، أن نصل إلى اللحظة التي لا نحرك فيها ساكنا أمام جريمة جماعية متلفزة. وهذا هو أخطر أشكال التطبيع: القبول الصامت بالوحشية، والتحول إلى شهود زور، أو إلى ضحايا خدرٍ إنساني.

خطر هذا القبول أكبر من مجرد صمت، فهو تمهيد لطغيان جديد، فحين تُقتل غزة في العلن، ولا يتحرك العالم، يصبح قتل الحقيقة، والحرية، والكرامة مجرد مسألة وقت.

ما هو دور الشعوب؟

قد تكون الأنظمة شريكة، صامتة أو متواطئة، لكن الشعوب تملك ما لا تملكه السياسات: الضمير والقدرة على الضغط. الصمت الشعبي يمنح الضوء الأخضر لاستمرار المجازر، أما الوعي، والاحتجاج، والمقاطعة، وتوثيق الجرائم، فهي أشكال مقاومة لا تقل أهمية عن أي سلاح.

على الشعوب العربية أن ترفض الاستسلام لهذا الواقع المصنوع إعلاميا، وأن تواصل الضغط، وتنظّم المسيرات، وتدعم كل صوت حرّ يكسر الحصار الإعلامي المضروب حول غزة. وعلى الشعوب الحرة في العالم أن تسأل حكوماتها: إلى متى تتواطأون مع الإبادة؟ أين إنسانيتكم التي ترفعون شعارها حين يكون الجاني غيركم؟

لا يجب أن نعتاد

لا يجب أن نعتاد، فكل مرة نُسكت فيها الألم، نمهد لمجزرة جديدة، وكل مرة نعتبر فيها قتل ألف شخص "أقل من الأسبوع الماضي"، فإننا نشارك، بشكلٍ غير مباشر، في الجريمة.

غزة لا تطلب الشفقة، بل تطلب العدالة، والتضامن، والإرادة التي لا تنكسر.

وغزة، رغم الدمار، لا تزال تقاوم، أما نحن، فعلينا أن نقاوم التطبيع مع العجز، كي لا نُدفن معنويا قبل أن يُدفن الضحايا جسديا.

مقالات مشابهة

  • يا مناوي كل ما تستطيع ان تقطعه من مكتبك في الفاشر وحتي حدود مصر فهو ملكك.. اجري كنتقدر
  • حقيقة الفيديو المتداول لمقاتلات أمريكية تحلق على ارتفاع منخفض في صعدة
  • التطبيع مع العجز: حين تصبح المجازر أرقاما وتموت الإنسانية على الشاشة
  • تفاصيل مواعيد قطارات مترو الأنفاق والقطار الكهربائي بعد عيد الفطر 2025
  • باحثون : استخدام الجوال قبل النوم يزيد من خطر الإصابة بالأرق
  • بعد إجازة عيد الفطر 2025.. تعرف على مواعيد تشغيل مترو الأنفاق
  • إصابة شخص في حريق سيارة ملاكي أمام مترو وادي حوف.. صور
  • العميد الثور: لا تستطيع أمريكا أن تستكشف ما وصلت إليه اليمن من التطور في الدفاعات الجوية
  • طه دسوقي.. من خجول المسرح إلى نجم الشاشة
  • ما هي عقوبة التحدث فى الهاتف أثناء قيادة السيارة؟.. القانون يجيب