موقع النيلين:
2025-04-05@10:26:51 GMT

الاشتباكات تتسع في دارفور.. والسكان يفرون

تاريخ النشر: 13th, August 2023 GMT

الاشتباكات تتسع في دارفور.. والسكان يفرون


في استمرار للتوتر المشتعل في دارفور غرب السودان، اتسعت دائرة الإشتباكات بمدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور اليوم الاحد بين قوات الجيش والدعم السريع.
وشملت المواجهات خمسة أحياء شمال وجنوب المدينة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والخفيفة، ما أدى إلى مقتل 13 مديناً وجرح العشرات، وفق ما أفاد مراسل العربية/ الحدث.


وأجبرت القذائف المتساقطة المواطنين على النزوح والخروج من المنازل الى مناطق أكثر هدوء.
أجبروا على الفرار
فقد أكد عدد من المواطنين في فيديوهات نشرتها شبكة دارفور لحقوق الانسان على حسابها في تويتر، أنهم أجبروا على الفرار.
والوضع ليس بأحسن في شمال دارفور، فقد أشار أحد سكان مدينة طويلة إلى أن القتال مستمر منذ يوم الجمعة الماضي، مؤكداً أنه فر من بيته وأضاع أولاده، وهو لا يزال لا يعلم مكان تواجدهم.
كما لفت إلى أن الفارين يعانون أوضاعاً مزرية، حيث المساعدات الغذائية شحيحة وغير كافية.
حرب مريرة
يشار إلى أنه منذ اندلاع القتال بين القوتين العسكريتين الكبيرتين في البلاد منتصف أبريل الماضي تصاعدت المخاوف من انزلاق إقليم دارفور في أتون حرب أهلية وقبلية مريرة، لا سيما أن المنطقة تحفل بذكريات أليمة.
إذ يزخر هذا الإقليم الشاسع الذي تسكنه قبائل عدة عربية وإفريقية، والمشهور بالزراعة، وتعادل مساحته فرنسا تقريبا، بذكريات أليمة من الحرب الأهلية الطاحنة التي امتدت سنوات، مخلفة آلاف القتلى، فضلا عن مجازر كبرى بين القبائل، قبل عقدين من الزمن.
فقد اندلع الصراع فيه عام 2003 حينما وقفت مجموعة من المتمردين في وجه القوات الحكومية المدعومة من ميليشيات الجنجويد التي اشتهرت في حينه بامتطاء الخيول، وأدت أعمال العنف إلى مقتل نحو 300 ألف شخص، وتشريد الملايين.
ورغم اتفاقيات السلام العديدة، فلا يزال التوتر مستمراً منذ ذلك الوقت، كالجمر تحت الرماد، ينتظر شرارة لإيقاظه.
وقد تصاعد العنف بالفعل خلال العامين المنصرمين بشكل متقطع قبل أن يهدأ نسبياً، ليعود إلى الاشتعال ثانية إثر النزاع الذي اندلع بين الجيش والدعم السريع!

الحدث

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

مني أركو مناوي: بَوحٌ مباشرْ.. والمريسةُ (جَرادِلْ)

في ساسَ يسوسُ كما في الحياة العامة لنا جميعاً بتفاصيلها المختلفة صغيرها وكبيرها مثلٌ يصلح لكليهما يقول (ليس كل ما يعرف يقال) وخلاصته أنك مضطر دوماً ولأجل الكثير من التقديرات ألا تقول كل ما تعرف وعليك الاحتفاظ (بالحُتْرُبْ) في أعماق جوفك.. والحُترُبْ مفردة سودانية (دارجية قُحة) على الرغم من وجودها في العربية الفصحى ولكن بتشكيلٍ مختلف حيث تنطق بالتشكيل (الحَتْرَبُ) وتعني الشخص قصير القامة.. أما مفردتنا لمن لا يعرفها هو متبقي خليط اللبن أو الزبادي بالخبز أو الفطير بعد أن يلتهم صاحب الوجبة جلّه ويتبقى القليل خليطاً ما بين الإثنين (فُتاتاً وحليباً).. وتحضرني طرفة هنا تقول بأن رجلين تقاسما الحليب (اللبن) بالفطير ولما فرغا منه بنسبة كبير قدّم أحدهما الإناء لصاحبه طالباً من شرب الحليب وترك الحترب له لما فيه من (دسامة ولذاذة).. وهي قسمة قد تكون (ضيزى) ولكن الآخر رضي بها وأمسك بالإناء (فجغمه) دفعة واحدة وأنزل الإناء فارغاً ولما سأله صاحبه أين الحترب الذي طلب أن يبقيه له رد عليه (والله ولا لاقاني)

استمعت لخطابين لحاكم إقليم دارفور (والشمالية) مني أركو مناوي ولو كانت 17 ميل فقط كما قال هو مدافعاً عن خريطة ظهرت خلفيّةً لخطابه الأول (المتزن) نوعاً ما وقد أثارت الخريطة جدلاً واسعاً في مواقع التواصل الاجتماعي وهي تظهر جزءاً من الولاية الشمالية ضمن حدود الإقليم.. وخطاباً ارتجالياً آخر أقل (اتزاناً) في فعالية لحركته هي عبارة عن معايدة لحركة وجيش تحرير السودان التي يقودها كان حضوراً فيها نائب الرئيس مالك عقار وجبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة.. الخطاب تجاوز كثيراً ولم يحفل بالمثل الذي صدّرت به المقال حيث (كشح) مناوي كل الحلل وليس حلة واحدة على لغة السوشيال ميديا.. شرّق أركو مناوي وغرّب وسفّل وصعّد وأسهب وأطنب وأبرق وأرعد وأرغى وأزبد فأنفق كل ما فيه جعبته من حديث (إنفاق من لا يخشى الفقر) ولم يلاقيه (حُترُب) صاحب الطرفة ليبقيه في الإناء لاعتبارات السياسة والأخلاق والقيم والاعتدال في الخصومة السياسية ولبناء المستقبل.. بالتالي يصبح الرد على بعض ما جاء في الخطاب أمراً لازماً جازماً فالحديث في بعض جزئياته جانبه الصواب وخلط كثيراً من الأوراق

أولاً. لا تقبل سلطة محترمة تمسك بزمام الأمور ومقاليدها في دولةٍ ما ولو كانت جمهورية من جمهوريات (الموز) بمن يرفع السلاح في وجهها منازعاً لها سلطانها ليحقّق عبر البندقية مطالب سياسية أو مكاسب (شخصية) وحركات دارفور سعت للإثنين معاً.. هذه معلومة بالضرورة علماً أن أزمة دارفور وحربها التي اندلعت 2003م كانت (مصنوعة) بعد أن فرغ السودان من حسم حرب الجنوب اختلف الناس أو اتفقوا في نهاياتها (محزنة) كانت أم سعيدة.. بالتالي حركات دارفور أشبه (بتلقيح اصطناعي) تم خارج السودان ثم زرع في رحم دارفور وليس هو حركة مطلبية سلمية مشروعة عجزت عن تحقيق مطالبها لتحمل السلاح لاحقاً في تطور طبيعي للحركات السياسية المطلبية

ثانياً. كل من يحمل السلاح ضد الدولة المركزية وسلطانها يسمى (متمرداً) وبالمصطلح الفقهي الإسلامي الذي استخدمه مناوي (خارجاً) فكلمة خوارج لا تعني متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان (حصراً) والذين كانوا تحت قيادة جون قرنق.. فالكلمة صالحة لكل زمان ومكان وإنسان وفئة وجماعة وحركة وهي (قميص) يناسب كل من رفع السلاح لمقاتلة جيش الدولة الرسمي.. والإسلاميون يوم أن تحالفوا فيما عرف بالجبهة الوطنية مع حزب الأمة والإتحاديين وجاءوا يغزون الخرطوم (تمردوا) على سلطان الدولة وقاتلهم الجيش بشراسة وقضى عليهم.. بالتالي فالدعم السريع متمرد وحركة مناوي يوم أن كانت تقاتل الجيش في عهد البشير (متمردة) وجبريل إبراهيم الذي كان حضوراً (متمرداً) ومالك عقار نائب الرئيس (متمرداً) ولا حرج في التسمية (والتصالح) مع المواقف السابقة وقد صارت تاريخاً يفترض أن يكون هو سيد الموقف ولا يمكن (البصق) على التاريخ أو التهرّب منه وإن احتوى على حرق طائرات الدولة السودانية بمطار الفاشر والتي لم تكن يومها ملكاً للإنقاذ بل هي من مقدرات الشعب السوداني

ثالثاً. الإنقاذ ذهبت بخيرها (وما أكثره) وبشرها (وما أقله) بالتالي الحديث بلغة تكاد تشبه لغة المنفصل عن زوجته (إن جاز التشبيه) ثم مضى يقول في شكل العلاقة (بينهما) ما لم يقل مالك في الخمر ليس هو الأسلوب الصحيح طالما أنه ليس حديثاً للبناء ولا (تجرمنّك) الخصومة السياسية للتمادي لإحراز النقاط السياسية.. فلا يزال بعض شخوص الإنقاذ حضوراً وقد تبوأ مناوي أعلى المناصب (الإنقاذية) لكنه تمرّد مرتين وليست واحدة فضبط الخطاب كان الأولى ولا يفيدنا أنك اختلفت في 17 ميل أم 170 ميل وهذا تاريخ والأولى أن تسمعه السودانيين وأنت في مراحل التوقيع التي ذكرت وليس اليوم فالمعلومات كالمنتجات لها تاريخ صلاحية (Expiry Date)

رابعاً. الحديث الذي يفرّق بين التمرد والعمالة لا مكان له من الإعراب لأن كل من يتلقى دعماً عسكرياً من جهة خارجية لمقاتلة الجيش الوطني للدولة هو متمرد وعميل لتلك الجهة فليس هناك (Free Lunch) كما يقول المثل.. يعلم الجميع أن الحركات المتمردة في عهد الإنقاذ تلقت دعماً خارجياً وكانت تتخذ من ليبيا (حفتر) مكاناً للانطلاق وليس سراً أن حركة مناوي تحديداً كانت تحت قيادة اللواء (128) بقيادة حسن معتوق الزادمة في قضاء الجفرة وكان يقودها اللواء فيصل صالح.. كما أن تقارير الأمم المتحدة تحدثت عن مشاركة الحركات المتمردة في القتال إلى جانب حفتر مقابل السلاح والمال وأسمى التقرير أنشطة الحركات خلال تلك الفترة (بأنشطة الارتزاق)

خامساً. الدولة المركزية لها الحق في الاستعانة بمن تشاء في حسم التفلتات الأمنية ببناء التحالفات (التكتيكية) لأجل القضاء على بؤر التمرد وإن شئت (العمالة والارتزاق) فلا يعاب الإنقاذ أنها استعانت ومن خلال القوات المسلحة بالدعم السريع يوم أن كانت بندقيته تخدم المصلحة الوطنية العليا للدولة وهي الأمن.. وذات الدولة السودانية تتحالف معكم اليوم (تكتيكياً) لصالح قضية الأمن وأنتم تقاتلون معها (بعد حيادٍ طويل) لم يكن مشرّفاً ولا مبرراً غريمكم السابق موجهّين بنادقكم نحوه لمصلحة الدولة.. وذات الدولة إن فكرت ذات الحركات التي تقاتل معها في تغيير اتجاه البنادق نحو القوات المسلحة ستتحالف الدولة مع قوة (X) لهزيمتكم والقضاء عليكم لتحقيق الأمن والاستقرار

سادساً. المغالطة التاريخية العظمى أن الإنقاذ أنشأت الدعم السريع لمنع الثورة عليها وقمع الثوار ليست صحيحة مطلقاً وهذا تاريخ قريب مشهود ومعلوم.. فقد كان هو ذراع الدولة وتطور عبر سنين عدداً ليكون بمسماه الأخير ويجيّش ويسلّح لمقاتلة حركات دارفور المتمردة على الدولة

سابعاً. الحديث في المسائل التي تمس الدين همزاً أو لمزاً من شاكلة أن أمير المؤمنين هو الحاكم في الدولة الإسلامية وهذا اسمه ولو شرب من الخمر (عشرين جردل) لم يكن موفقاً مطلقاً.. وربما أراد به مناوي (إضحاك) الحضور ولكن مس الكثير من الناس بشئ من حتى سيما وأنهم خرجوا من الشهر الفضيل للتو ولربما أراد كذلك أن يقول بأننا لسنا وحدنا في دارفور من يتصالح مع (المريسة) ولو كانوا شيوخاً نسبة للمقولة التي تقول بأن بعض شيوخ دارفور (يكتبون حار ويشربون حار).. في النهاية الوقوف قبيل محطة واحدة من مثل هذه الأمور هو الأصوب لمنع الزلل والخلل.. فيكفي ما سبق من البوح الذي كان مباشراً ولا يحتاج (للمريسة) أكواباً ولا جرادل.

أخيراً: أمسكت بعض (الحُترُبْ) وفي جرابي الكثير المثير الخطر.

*اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام*

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • مكلارين يتصدر «التجارب الثالثة» في «جائزة اليابان»
  • يا عبد الرحيم من يريد فعل شئ لا يجعجع كثيرا، خليك في هزائمك
  • انتهاك حرمة ضريح سيد السالك بتمصلوحت: ظاهرة تنقيب الكنوز في ضوء استنكار الأحفاد والسكان
  • مديرية صبراتة: تمّ فضّ الاشتباكات بمحيط منطقة الخطاطبة والأمور جيدة
  • موجة نزوح جماعية غير مسبوقة| مئات الآلاف من الفلسطينيين يفرون من رفح بعد إعلانها "منطقة أمنية".. ووزارة الصحة في غزة تعلن استشهاد 97 شخصًا على الأقل
  • إخماد حريق اندلع داخل مخزن فى منشأة ناصر دون إصابات
  • الحماية المدنية تنقذ حي الزرايب بمنشأة ناصر من كارثة.. صور
  • مني أركو مناوي: بَوحٌ مباشرْ.. والمريسةُ (جَرادِلْ)
  • فيديو متداول يوثق توجه مئات المسلحين السوريين إلى درعا وسط تصاعد الاشتباكات مع (إسرائيل)
  • لليوم الرابع.. الاشتباكات تتواصل بين الدعم السريع ومواطني قرى الجموعية