يمانيون – متابعات
على مدى سنوات ناقشت القيادة العسكرية في حزب الله كيفية مقاربة الساعات الأولى للحرب، وسبل استيعاب الضربة الأولى وآثارها، وقد وضعت السيناريوهات المفترضة جميعها على الطاولة بما فيها اغتيال قيادات عسكرية كبيرة في الحزب، وقيام جيش الاحتلال بتوجيه ضربة عسكرية واسعة ضد 4 آلاف هدف تشمل المراكز والمقرات العسكرية والمؤسسات المدنية والصحية والاجتماعية وعلى رأسها المنشآت والقدرات العسكرية لا سيما الصاروخية منها.

القيادة العسكرية الجديدة للحزب وإدارة الحرب

في 8 أكتوبر 2023 مع بداية عمليات الدعم والاسناد لغزة من الجبهة اللبنانية اعتمد جيش الاحتلال سياسة الاغتيالات للقادة العسكريين والميدانيين للمقاومة بدءً بالشهداء القادة وسام الطويل، وطالب عبد الله، و محمد نعمة ووصولاً الى القادة الشهداء فؤاد شكر وإبراهيم عقيل وعلي كركي، فسارعت قيادة المقاومة لتطبيق الخطة الموضوعة مسبقا بتأمين حماية القيادات العسكرية من خلال إجراءات صارمة تشمل حركتهم واتصالاتهم، والأهم تحديد البدائل للشهداء القادة من معاونيهم ومساعديهم بشكل تلقائي وفوري لمنع حدوث أي خلل أو ثغرة في الميدان. جرت الأمور كما كان مخططا لها، استطاع الحزب ملأ جميع المواقع العسكرية الشاغرة بوقت قياسي لا سيما ان هؤلاء المعاونين والمساعدين لمسؤولي الوحدات يمسكون بالملفات العسكرية بالتفصيل، ولديهم الخبرة الميدانية والعسكرية الكافية التي تؤهلهم إدارة الوحدة في حالات الحرب. وبهذا تم إعادة تشكيل قيادة عسكرية جديدة التي تدير الحرب الراهنة ضد الكيان.

المعلومات تشير انه تم ملأ كافة المواقع العسكرية الشاغرة وأكد ضابط ميداني للخنادق أنه تم تعيين بدلاء لكل من:

مسؤول وحدة نصر الشهيد القائد الحاج طالب عبد الله (أبو طالب) وحل مكانه الحاج (ع. ش).

مسؤول وحدة عزيز الشهيد القائد الحاج محمد نعمة ناصر (الحاج أبو نعمة) وحل مكانه الحاج (د.ع).

الشهيد القائد السيد فؤاد شكر (الحاج محسن) وحل مكانه الحاج (أ. ط).

مسؤول وحدة الرضوان الشهيد القائد الحاج إبراهيم عقيل (الحاج عبد القادر) وحل مكانه الحاج (ح. ي).

الشهيد القائد الحاج علي كركي، وحل مكانه الحاج (ع. ح).

مع الإشارة الى ان هيكلية حزب الله التنظيمية والعسكرية مبنية على ما يُعرف بالبقع (الدوائر) التي تعتمد بشكل كبير على قدراتها وعديدها الخاص، دون الحاجة لمراجعة القيادة العسكرية العليا الا في القرارات الاستراتيجية، ولديها من الصلاحيات والهامش من المناورة للمبادرة واتخاذ القرارات المناسبة للدفاع والهجوم في الميدان.

ما هو مصير الصواريخ البالستية والدقيقة لدى المقاومة؟

لطالما كان أكبر هاجس لدى جيش الاحتلال هو القدرة الصاروخية لدى حزب الله التي تجاوز عددها 150 ألف صاروخ وفق مراكز الدراسات الغربية والإسرائيلية، لهذا سعى جيش الاحتلال خلال 18 عاما بعد عدوان تموز 2006 من خلال تكنولوجيا المعلومات، والأقمار الصناعية، والذكاء الاصطناعي، والعملاء للوصول الى إحداثيات الأماكن التي تنتشر فيها منصات الإطلاق أو المنشآت الصاروخية تحت الأرض وفي أعماق الجبال.

الحزب يحافظ على 80% من قدراته العسكرية

الحزب في المقابل كان يقوم بعملية تضليلية واسعة عبر نقل وتمويه للمنصات الصاروخية، وينفذ مناورات لتضليل العدو “الإسرائيلي” وإيهامه بأماكن وجود منصات وهمية او تمرير معلومات عن إحداثيات قديمة، ويؤكد الضابط الميداني للمقاومة انه رغم كل الجهد الاستخباراتي “الإسرائيلي” بالتعاون مع أجهزة مخابرات غربية، وقصف سلاح الجو لمئات المواقع والنقاط في الجبال والوديان في الجنوب والبقاع، وتنفيذه آلاف الطلعات الجوية والضربات الدقيقة خلال سنة من الحرب الا انه لم يستطع تدمير سوى 20 بالمئة فقط من القدرات، وان الحزب يحافظ على نحو 80 بالمئة من مخزون الصواريخ البالستية والدقيقة والطائرات المسيّرة، و الميدان أحد المؤشرات التي تؤكد ذلك، حيث تقصف المقاومة بمعدل وسطي يومي وفق الاعلام “الإسرائيلي” نحو 250 صاروخا من أنواع مختلفة على القواعد والمراكز العسكرية والأمنية “الإسرائيلية”، وكان آخرها وأهمها يوم الاحد 13 /10/2024 باستهداف معسكر “بنيامينا” لتدريب قوات النخبة غولاني في حيفا، وقتل وجرح أكثر من 110 جندي وضابط لجيش الاحتلال فيه.

إيران تواصل إرسال السلاح والصواريخ الى لبنان

يضيف الضابط الميداني للخنادق ان كل محاولات العدو “الإسرائيلي” لفك الارتباط مع الجمهورية الإسلامية ومنع تدفق الأسلحة والصواريخ من إيران باءت بالفشل، ويؤكد ان الامدادات العسكرية الإيرانية لم تتوقف لحظة واحدة منذ بداية الحرب حتى الساعة.

أهم الصواريخ التي تمتلكها المقاومة وما يزال عشرات الآلاف منها بحوزتها ولم تستخدمها حتى الساعة هي:
صواريخ فاتح 110، صواريخ خيبر، صواريخ زلزال، صواريخ فجر، صواريخ سكود… وكذلك صواريخ فرط الصوتية (الهايبرسونيك)، وصواريخ نور البحرية الإيرانية الصنع التي كان حرس الثورة الإسلامية قد زود فيها الحزب قبل سنوات. بالإضافة الى صواريخ (ياخونت) الروسية المضادة للسفن، ما يعني انه ما يزال لدى المقاومة الكثير من المفاجآت.

هذا المخزون يستطيع الحزب من خلاله وفق الضابط الميداني للمقاومة، استهداف كامل المواقع والقواعد والمنشآت “الإسرائيلية” على الأراضي الفلسطينية، وأن يمطر فلسطين المحتلة من كريات شمونة الى إيلات مرورا بعكا وحيفا وصولاً الى تل أبيب مدة سنة كاملة على أقل تقدير.

لماذا لم تستخدم المقاومة الصواريخ البالستية حتى الساعة؟

قد يسأل البعض لماذا لم يستخدم الحزب الصواريخ البالستية والدقيقة حتى الساعة، واكتفى باستعمال صواريخ الكاتيوشا والغراد وفلق 1 و2 وبركان وقادر وفادي 4.3.2.1، وأخرى نوعية لم كشف عن اسمها، يجيب خبير عسكري للخنادق أن المقاومة تخطط لحرب استنزاف طويلة تدفع بجيش الاحتلال للصراخ أولا، وسيكون لاستخدام الصواريخ البالستية _ وفق سيناريوهات معدة مسبقاً للمستقبل_ يحتفظ بها الحزب كأوراق قوة، التأثير البالغ على حسم نتائج المعركة، ووقف العدوان على لبنان وغزة.

وأشار الخبير العسكري الى ان روسيا التي تخوض حرباً مع الناتو في أوكرانيا لم تستخدم حتى الآن أسلحتها الثقيلة والاستراتيجية مثل صواريخ إسكندر، وهذا تكتيك تلجأ اليه الجيوش، فهي لا تستنفذ كامل أسلحتها وقدراتها في الأيام الأولى للحرب، لأن الحرب بخواتيمها ونهاياتها. وحربنا مع الكيان “الإسرائيلي” تنتهي بمن يصرخ أولا.
ومع ان الحرب في بداياتها تناهى الى مسامعنا في بعض الصحف والإعلام الخليجي المتصل بغرفة عمليات القيادة الأميركية الوسطى (سنتكوم) ان الكيان يريد تحييد حيفا مقابل الضاحية، وتل ابيب مقابل بيروت، وقالت قناة كان 11 العبرية ان المستوى السياسي أعطى أوامر للمستوى العسكري بعدم استهداف بيروت والضاحية.
( اليوم الاثنين عادت المسيّرات “الإسرائيلية” لتحلق في أجواء بيروت والضاحية)، ومع ان المقاومة لم تعلق على مثل هذه المعلومات الصحفية الا أنها قد تكون اختبارا او لعبة او مناورة أو مؤشراً قوياً على حجم الألم والخسارة “الإسرائيلية” لاسيما في حيفا ثاني أكبر مدينة بعد تل بيب وعصب الحياة الاقتصادية والصناعية في الكيان.
———————————————-
– موقع الخنادق ـ الكاتب: د. محمد شمص

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: الشهید القائد الحاج الصواریخ البالستیة جیش الاحتلال حتى الساعة

إقرأ أيضاً:

مقاطعة الإعلام الحربي كأداة مقاومة ضد آلة الدعاية العسكرية

مع كل نشرة أخبار — أصبحت مقاومة الحرب تبدأ بزرّ “كتم الصوت”. لم نعد بحاجة إلى جيوشٍ ولا خنادق، فالمعارك الآن تُخاض على الريموت كنترول، والهزيمة تُقاس بعدد مرات المشاهدة.
نحن جيلٌ يتصفّح الجحيم بين الإعلانات، ويستلهم ضميره من فواصل درامية مدفوعة.

لم نعد بحاجة إلى السلاح أو الجنود لنخوض الحروب، بل أصبحت المعركة تُخاض اليوم عبر شاشات التلفزيون، حيث تَتَحَكَّم التقارير الإخبارية في مصائرنا أكثر من أي معركة حقيقية. أصبحنا نعيش في عصرٍ يتخلله مشهد العنف والتدمير الذي يُعرض بين فواصل الإعلانات، في وقتٍ أصبح فيه الموت مجرد حدث يومي تُبث تفاصيله دون توقّف، وكأنما نحن جزء من مسرحيةٍ درامية لا تنتهي.

في هذا العصر، ماذا يعني أن تقاطع نشرة الأخبار؟ ببساطة، يعني أنك ترفض الانغماس في الحقيقة التي تُصاغ وفقًا لاحتياجات السلطة، وتصر على عدم أن تكون جزءًا من السرديات التي تُستخدم لإعادة تشكيل الواقع وفقًا لمصالح القوى المسيطرة.

إن مقاطعة الأخبار التي تُروّج لحكايات الصراع لا تعني إنكار الواقع، بل هي محاولة واعية لتحرير الوعي من عبودية الدعاية التي تُخفي وراءها مآسي الإنسان وتُهمّش معاناته. هذا الفعل لا يُعدّ هروبًا من الواقع، بل هو نوع من العصيان المدني الهادئ، الذي يهدف إلى كسر دائرة الرأي العام المُستعبَدة بتكرار صور العنف والدمار. غير أن هذا التأمّل لا يأتي من فراغ، بل ينبثق من وعيٍ جمعيّ تحاول المؤسسات الإعلامية الموجّهة أن تُجهضه يوميًا.

الإعلام هنا لم يعد ناقلًا للواقع، بل مُهندسًا له، خادمًا مطيعًا في بلاط السلطات العسكرية والمليشياوية، لا ينقل الأخبار بقدر ما يُعيد تشكيل الإدراك العام، وفق خطة متقنة لغسيل الدماغ الجمعي. وكأنّ من يدير هذه الماكينة الإعلامية قد قرأ بتمعّن أطروحة نعوم تشومسكي عن “تصنيع القبول”، ثم أساء استخدامها على نحو تراجيدي.

أما أولئك “الخبراء الاستراتيجيون” الذين يُستدعون كل مساء لتحليل “الموقف الميداني”، فهم في الحقيقة تجسيدٌ حيٌّ لعبثية نخبةٍ شاخت دون أن تعي، وتكلّست دون أن تتقاعد.

خبراء بلا حس، لا يُحسّون بكهولتهم، لكنهم مصرّون على أداء دور الرُسل الزائفين الذين يحملون رسائل الخراب، وكأنهم يسعون إلى تحويل معاناة الناس إلى لوغاريتمات عسكرية. أولئك الذين يمتلكون القدرة على التفسير، لا على الفعل، يُكرّسون خطابًا يُحيل المعاناة اليومية إلى مجرد معادلات انتصار أو خسارة، كأنّ حياة البشر أصبحت نردًا مسعورًا في يد نخبة مستبدّة.

وهم لا يطلبون منّا شيئًا أقلّ من المشاركة في هذه الحرب الرمزية. بل يطلبون منّا أن نكون جنودًا في جيش التأويل، حتى لو كنّا على بُعد آلاف الأميال. يُطالبوننا بأن نحمل بنادق وهمية من وراء الشاشات، ونقف صفًّا في معركة لا تُشبهنا، ضد عدوٍّ لم نُحدّده نحن، ولصالح سلطةٍ لم نخترها.

إنهم لا يطلبون تأييدًا، بل ولاءً أعمى، يجعل من صمتنا جريمة، ومن أسئلتنا خيانة، ومن تعاطفنا مع الضحية دليلًا على الانحياز غير المقبول.
ولأجل ذلك، تُستخدم أدوات السادية الإعلامية دون وجل: مقاطع الفيديو التي تُوثّق الذبح، والتنكيل، وحرق الناس و هم احياء، لا تُعرَض من أجل إيقاظ الضمير، بل من أجل تخديره. لا لشيء إلا للتطبيع مع الموت، والتعوّد على القبح، وفقدان القدرة الأخلاقية على الارتجاف من الألم الإنساني.

إنها أدوات غسيل دماغ ممنهج، تُراد لنا بها أن نُطبّع مع الرعب، أن نصبح شهودًا متواطئين في مسرحية دموية لا تنتهي. وكما يقول هربرت ماركوز: “الحرية التي تُمارَس في ظل هيمنة الصور الموجّهة ليست حرية، بل امتداد لنظام القمع في شكل جديد”. بل إنهم يُحفّزوننا — بإلحاح عاطفي ولغة مشحونة — أن نكون جزءًا من المعركة، حتى لو على البعد.

إنهم لا يريدون فقط أن نتابع أخبارهم، بل أن نتبنّى رؤيتهم للعالم، أن نحمل أعلامهم، ونغنّي أهازيجهم، ونلعن من يرفض هذا الانتماء القسري. إنهم، ببساطة، لا يطلبون وعينا، بل استلابه.

وعلى صعيد آخر، فإنّ هذه المقاطعة تُعيد إلى الجمهور السيطرة على المعلومات التي يتلقّاها، فتفتح المجال للتفكير النقدي وإعادة قراءة الأحداث من منظورٍ مختلف، بعيدًا عن التأطير الرسمي الذي يخدم مصالح الأطراف المتصارعة. إنها دعوة لإعادة صياغة رواية الحرب بحيث لا تبقى مجرد أرقام وإحصاءات تُبثّها محطات الأخبار، بل تتحوّل إلى قصة إنسانية تُبرز آلام الضحايا وتدعو إلى السلام والحوار.

إنّ في وجه هذا القمع الإعلامي والجماهيري، قد يكون صمت الفرد المقاوم، وامتناعه عن الاشتراك في ولائم الصور، أقرب إلى فعلٍ ثوريّ من ألف هتاف. كما قال محجوب شريف: “أخوي في الركن ساكت، ساكت… لكن الكلام فوقو بليغ”، فحتى السكوت يمكن أن يحمل صرخة كاملة حين يُصبح الوعي متيقظًا.

وفي ظل هذا الجنون الجماعي، تبدو كلمات الخاتم عدلان عن “الاستقلال الثاني للوعي” مُلحّة أكثر من أي وقت مضى. فمقاطعة الأخبار هنا ليست انسحابًا سلبيًا، بل بداية لانعتاق داخلي من منظومة إعلامية تُحوّل الإنسان إلى خلية ضمن معادلة ربح وخسارة. هو مقاومة ضد عقلية الحرب، وضد نظام يُعيد إنتاج الدمار باسم الواقعية السياسية.

في النهاية، تُعدّ مقاطعة أخبار الحرب في السودان فعل مقاومة، ليس فقط ضد محتوى الإعلام القمعي، بل ضد النظام الذي يُفضي إلى تكرار مآسي الماضي. هو تحدٍّ يُعبّر عن إرادة الشعوب في تحرير نفسها من دوّامة الدمار والإعلام المستعبِد، ورغبة في بناء مستقبل يُستمدّ من قيم الإنسانية والتضامن، بعيدًا عن أي محاولة لتزييف الحقيقة أو استغلال الألم لتحقيق مكاسب سياسية.

بهذا الصمت الثوري، يمكن أن يُكتب فصلٌ جديد في تاريخ المقاومة، فصلٌ تُعيد فيه الشعوب تعريف مصيرها بيدها، دون أن تُسكنها شاشات الحرب التي لا تُظهر سوى عَدائِها المستمر لكل مظاهر الحياة.

zoolsaay@yahoo.com

   

مقالات مشابهة

  • 10 صواريخ من غزة تهز تل أبيب والاحتلال يعلن اعتراض معظمها
  • نتنياهو ملطخ بالدماء في شوارع تل أبيب.. دعوات لوقف الحرب وإقالته
  • شاهد وصول صواريخ “المقاومة الفلسطينية” الى اسدود المحتلة .. (فيديو) 
  • صفارات الإنذار تدوي| حماس تقصف تل أبيب بـ 10 صواريخ
  • مقاطعة الإعلام الحربي كأداة مقاومة ضد آلة الدعاية العسكرية
  • الآلاف يتظاهرون ضد نتنياهو في “تل أبيب” / شاهد
  • لبنان بين الضغوط الأميركية وثوابت المقاومة: صراع الإرادات على مشارف الانفجار
  • برلماني سابق يستعيد مقعده بمجلس النواب بعد وفاة زميله التي تنازل لفائدته مرغما في انتخابات 2021
  • جيش العدو الصهيوني يبدأ بتوسيع عمليته العسكرية بمنطقتين في قطاع غزة
  • محاولات أمريكا والصهاينة غير العسكرية لتفكيك بيئة المقاومة