صقر غباش: حديثنا عن التقنية يجب ألا ينسينا المحرومين من السلام في فلسطين ولبنان
تاريخ النشر: 14th, October 2024 GMT
جنيف- وام
أكد صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيس وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية المشارك في اجتماعات الجمعية العامة 149 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في مدينة جنيف بسويسرا، أن العلوم والتكنولوجيا والابتكار تمثل الركائز الأساسية للتنمية المستدامة ورفاهية الشعوب، وأنها الأدوات القادرة على التصدي لأكثر ما يمكن أن يهدد البشرية من عوامل طبيعية وغير طبيعية مثل التغير المناخي والأمن الغذائي، والمائي والطاقة وغيرها، مشيراً إلى «إن حديثَنا عن التقنية ودورها في تحقيق المستقبل المستدام والسلام، يجب ألا يُنسينا أولئك الذين حرموا من العيش في سلام من المدنيين في فلسطين ولبنان».
وقال في كلمة دولة الإمارات التي ألقاها أمام الجمعية العامة للاتحاد، الاثنين، والتي تناقش موضوع «تسخير العلوم والتكنولوجيا والابتكار من أجل مستقبل أكثر سلاماً»: إننا أمام مسؤولية الاتفاق على أن العلوم والتكنولوجيا والابتكار هي حق للجميع، وليست امتيازاً لأحد دون أحد، وأنها أدوات لردم الفجوات بين البلدان لا توسيعها، وأنها لتأكيد القيم الأخلاقية للفرد والمجتمع والمؤسسات لا تجاوزها.
وأضاف صقر غباش: «إن التطورات التكنولوجية، وتحديداً المتمثلة بالذكاء الاصطناعي، وبمثل ما تتيح أمام شعوبنا ودولنا من فرص غير مسبوقة صوب التطور العلمي والاقتصادي والبيئي وغيرها، فإنها تفرض تحديات غير مسبوقة لا تنحصر في مواكبة هذه التطورات التقنية فقط، بل في كيفية توجيهها نحو خدمة الإنسان، وضمان عدم إضرارها بسلامة المجتمعات، أو تقويض القيم الإنسانية، أو زعزعة الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي للدول».
واستعرض التجربة الإماراتية في إطار الاستثمار في التكنولوجيا الرقمية والذكاءِ الاصطناعي وتشريعاتها باعتبارها واحدة من التجارب الرائدة على المستويين الإقليمي والدولي، وقال: ولعلي أبدأ في هذا بما وصف به صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» التكنولوجيا الحديثة وأهمية العمل المشترك بقوله: «إنَ التعاملَ المسؤولَ والأخلاقي مع التقنياتِ الناشئةِ يجعلُها رافداً للتنميةِ المستدامةِ والأمنِ والازدهارِ، وهذا يتطلبُ منا ترسيخَ التعاونِ الدولي لتعزيزِ الذكاءِ الاصطناعي في التعاملِ مع التحدياتِ العالميةِ المشتركة».
وأشار صقر غباش إلى أن دولة الإمارات اعتمدت السياسة العليا في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار والتي تتضمن مئة مبادرة وطنية في القطاعات التعليمية والصحية والطاقة والنقل والفضاء والمياه، باستثمارات تصل إلى قرابة 90 مليار دولار، واحتل قطاع الذكاء الاصطناعي قائمة القطاعات الأكثر نمواً في الدولة، وعلى نحو مواز لذلك، اعتمدت الإمارات «ميثاق تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي» الذي يهدفُ لضمان التأثير الإيجابي والدائمِ للذكاء الاصطناعي في المجتمعات، ويرسخ مبادئ ومقومات تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول، وقد تضمنت مبادئ الميثاق خصوصية البيانات والشفافية والرقابة البشرية والحوكمة والمساءلة والالتزام الإنساني والتعايش السلمي مع الذكاء الاصطناعي.
وأكد أن المهام البرلمانية، تتطلب الشجاعة في التفكير لنستطيع رؤية الفرص المتاحة أمام شعوبِنا عبر منظار التحدياتِ، وأن نتمكن من العمل في خطين متوازيين ومتكاملين، أولهُما على المستوى الوطني من خلال سن أو تطوير ما يلزم من القوانين التي من شأنها تحقيق الاستثمار في العلوم والابتكار والتكنولوجيا، ووضع قواعد حوكمة الأمنِ السيبراني، وثانيهما على المستوى الدولي من خلال الاتفاق على منهج برلماني جديد ومرن، ومنظومة تشريعات دولية يمكن لها تعزيز التعاون الدولي في هذه المجالات الثلاثة، لنتمكن من أنْ نجعل من التكنولوجيا المتقدمة أداة لرفاهية الشعوب، وتحقيق السلم والتنمية، وليس مصدراً للقلق والتهديد.
وقال: إن حديثَنا عن التقنية ودورها في تحقيق المستقبل المستدام والسلام، يجبَ ألا يُنسينا أولئك الذين حرموا من العيش في سلام من المدنيين في فلسطين ولبنان، أولئك الذين يُعانون منذُ زمن من ويلات الحروب والصراع الدائر في المنطقة. وعليه، فإني أود التأكيد على موقف دولة الإمارات المطالب بالوقف الفوري للحرب في غزة، وحماية أرواح المدنيين، وإيصال المساعدات العاجلة لأهل غزة، وبتطبيق القرارات الأممية ذات الصلة بالصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وصولاً إلى حلِ الدولتين. وأود هنا أيضاً التأكيدَ على موقف دولة الإمارات المطالب بوقف الحرب الدائرة الآن في لبنان وتطبيق القرار 1701 بالكامل، بما يكفل إحلال السلام والاستقرار في لبنان، بكل ما يعكسهُ ذلك من تحقيق الأمن والسلام والازدهار في منطقة الشرق الأوسط.
شارك في اجتماع جمعية الاتحاد، وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية، الدكتور علي راشد النعيمي رئيس مجموعة الشعبة البرلمانية الإماراتية في الاتحاد البرلماني الدولي، وكل من: أحمد مير هاشم خوري، والدكتورة سدرة راشد المنصوري، ومروان عبيـد المهيري، والدكتورة موزة محمد الشحي، وسعيد راشد العابدي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبدالرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي، وطارق أحمد المرزوقي الأمين العام المساعد لشؤون رئاسة المجلس.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات صقر غباش سويسرا الاتحاد البرلماني الدولي العلوم والتکنولوجیا والابتکار الذکاء الاصطناعی دولة الإمارات صقر غباش
إقرأ أيضاً:
بيل غيتس يستثني 3 مهن من هيمنة الذكاء الاصطناعي
أبريل 4, 2025آخر تحديث: أبريل 4, 2025
المستقلة/-بينما تحدث تحولات سريعة في كافة القطاعات بسبب اقتحامها من قبل الذكاء الاصطناعي، تثور مخاوف بشأن فقدان الوظائف.
وبينما من المتوقع أن يقوم الذكاء الاصطناعي بالكثير من الأدوار ويحل محل الكثيرين ممن يقومون بها أو يؤدونها، يعتقد مؤسس عملاق التكنولوجيا “مايكروسوفت، بيل غيتس، صاحب الرؤية التقنية، أن بعض المهن ستظل أساسية – على الأقل في الوقت الحالي.
ووفقا لبيل غيتس، هناك 3 مهن ستنجو من إعصار الذكاء الاصطناعي، ولا يمكن لهذه التقنية أن تحل محل العاملين فيها أو تقليدها.
أولا: مطورو البرمجيات.. مهندسو الذكاء الاصطناعي
يشهد الذكاء الاصطناعي تقدما، لكنه لا يزال يعتمد على المبرمجين البشريين لتحسين قدراته.
ويشير بيل غيتس إلى أنه على الرغم من قدرة الذكاء الاصطناعي على توليد الأكواد البرمجية، إلا أنه يواجه صعوبات في الابتكار وتصحيح الأخطاء وحل المشكلات المعقدة.
ونتيجة لذلك، سيواصل المبرمجون الماهرون لعب دور حاسم في تطوير وإدارة أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ثانيا: متخصصو الطاقة.. التعامل مع بيئة معقدة
يُعد قطاع الطاقة قطاعا معقدا للغاية بحيث لا يستطيع الذكاء الاصطناعي إدارته بمفرده.
وسواء أكان التعامل مع النفط أو مصادر الطاقة المتجددة أو الطاقة النووية، يجب على المتخصصين في هذا القطاع فهم اللوائح، وتصميم حلول مستدامة، والاستجابة للطلب العالمي على الطاقة.
ويعتقد غيتس أن الذكاء الاصطناعي سيساعد في الكفاءة والتحليل، لكن الخبرة البشرية ستبقى حيوية لاتخاذ القرارات الاستراتيجية.
ثالثا: باحثو علوم الحياة.. إطلاق العنان للاختراقات العلمية
في البحوث الطبية والبيولوجية، لا يزال الحدس وحل المشكلات الإبداعي ضروريين.
ويستطيع الذكاء الاصطناعي معالجة كميات هائلة من البيانات وتحسين التشخيص، غير أن بيل غيتس يشير إلى أن الاكتشافات الرائدة لا تزال تتطلب بصيرة بشرية.
ويعتقد غيتس أن العلماء سيواصلون قيادة التطورات الطبية، حيث سيكون الذكاء الاصطناعي أداة لا بديلا عنها.
عموما، يُقر مؤسس مايكروسوفت بأن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل سيتطور بمرور الوقت.
وكما هو الحال في الثورات الصناعية السابقة، يجب على العمال التكيف مع التقنيات الجديدة وتطوير مهارات تُكمّل الذكاء الاصطناعي.
ويعتقد غيتس أنه رغم أن إعصار الذكاء الاصطناعي يجتاح كل شيء فإنه من المتوقع أيضا أن تستمر المهن المتجذرة في الإبداع والأخلاق والتواصل الإنساني – مثل التعليم والرعاية الصحية والفنون.
وفي حين يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الصناعات، يحث غيتس المهنيين على تبني الابتكار بدلا من الخوف منه، ولن يكون مستقبل العمل مُتعلقا بمنافسة الذكاء الاصطناعي، بل بالاستفادة منه لتعزيز الخبرة البشرية.