خبير دولي عن الاعتداء على “يونيفيل”: سابقة تاريخية سوداء للاحتلال.. وعلى المتضرر “الرد”
تاريخ النشر: 14th, October 2024 GMT
أكد د. أيمن سلامة خبير القانون الدولي الإنساني ضابط الإتصال السابق لقوات حفظ السلام لحلف الناتو في البلقان، أن الاعتداء الصارخ الغاشم الإسرائيلي على قوة اليونيفيل لحفظ السلام الدولية في جنوب لبنان، هي سابقة تاريخية سوداء تضاف إلى السجل الإجرامي لجيش الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن قوات حفظ السلام الدولية هي آلية تنفيذية ميدانية تابعة لمجلس الأمن في معظم الأحوال ويصدر بشأنها وبحصاناتها وامتيازاتها قرار من مجلس الأمن، كما في حالة قوة اليونيفيل في لبنان.
وأضاف د. أيمن سلامة، في تصريحات خاصة لـ “صدى البلد”، أن الاعتداءات التي طالت قوة اليونيفيل في جنوب لبنان بواسطة جيش الاحتلال الإسرائيلي لم تحدث من جيوش دولة نظامية في تاريخ عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام الدولية، ولكن ذلك هو المنهج الإسرائيلي الذي عهده المجتمع الدولي من دولة الاحتلال التي ما برحت تحتل حتى الآن قرى وتلال وهضاب كثيرة في جنوب لبنان منذ يونيو عام 1967.
وأوضح خبير القانون الدولي الإنساني، أن الاعتداءات الإسرائيلية على قوات اليونيفيل في جنوب لبنان ليست جديدة، وكان هناك اعتداء جسيم وخطير في قرية قانا اللبنانية عام 1996 حين لجأ المدنيون اللبنانيون الفارون من القصف الجوي والمدفعي والصاروخي الإسرائيلي أثناء الحملة العسكرية الغاشمة لجيش الاحتلال الإسرائيلي والتي وسمتها إسرائيل بعناقيد الغضب، فحين لجأ اللبنانيون الفارون من القصف الإسرائيلي إلي قوة اليونيفيل في قرية قانا تعمد جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف مقر القوة مما أدى مما أدى إلى قتل وإصابة العشرات من حفظة السلام التابعين لقوة اليونيفيل.
وأشار ضابط الإتصال السابق لقوات حفظ السلام لحلف الناتو في البلقان، إلى أن المجتمع الدولي وعلى الأقل دول القوات المساهمة في هذه القوة سواء في عام 1996 أو في هذه الأيام، عليه مسؤولية دولية في اتخاذ تدابير مضادة ضد إسرائيل أقلها إدانة العدوان الإسرائيلي، ويمكن أيضا لدول القوات المساهمة أن تقوم بقطع أو تعليق العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل وتعليق المعاهدات والاتفاقيات الدولية مع إسرائيل، ويمكن أيضا لهذه الدول أن تقوم بحظر مرور الطيران الإسرائيلي في أجواء هذه الدول أو هبوط الطيران الإسرائيلي في مطارات هذه الدول، ويمكن أيضا للدول المساهمة في قوة اليونيفال أن تحظر دخول السفن الإسرائيلية إلى موانئ هذه الدول كما فعلت ماليزيا العام الماضي.
واختتم أن الاعتداء الإسرائيلي الغاشم على قوات اليونيفيل الممثلة للمجتمع الدولي هو عدوان على الإنسانية والنظام العام العالمي والسلم والأمن الدوليين.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اليونيفيل حفظ السلام الاحتلال الاسرائيلي مجلس الأمن لبنان الاحتلال الإسرائیلی قوة الیونیفیل فی جنوب لبنان الیونیفیل فی هذه الدول
إقرأ أيضاً:
أبو الحمص: جرائم الاحتلال بحق الأسرى تتصاعد وسط تقاعس دولي عن التدخل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، الرائد أبو الحمص، عن تفاصيل خطيرة تتعلق بجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق المعتقلين الفلسطينيين، مشيرًا إلى تقرير نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية يفضح وحشية التعذيب والانتهاكات المروعة داخل سجون الاحتلال.
أكد أبو الحمص، في بيان صادر عن الهيئة، اليوم الإثنين، أن ما ورد في التقرير يعكس واقعًا مريرًا للأسرى الذين يتعرضون لصنوف التعذيب، بما في ذلك الضرب المبرح، الصعق بالكهرباء، الاغتصاب، والطعن، في ظل غياب أي رقابة دولية فعالة.
وأوضح أن الاحتلال يتعامل مع المعتقلين الفلسطينيين بوصفهم "فريسة" لجنوده، حيث يُمارس بحقهم التنكيل الممنهج، وصولًا إلى تصفيتهم بدم بارد، دون أي مساءلة أو محاسبة.
وأضاف أن تراخي المنظمات الدولية في أداء دورها الإنساني زاد من تغول الاحتلال، حيث ترفض السلطات الإسرائيلية أي تعاون مع هذه الجهات، مما يُفاقم أوضاع الأسرى، الذين باتوا يعيشون أسوأ ظروف اعتقال منذ عقود.
ظروف مأساوية وإعدامات بطيئةأشار أبو الحمص إلى أن أوضاع المعتقلين منذ السابع من أكتوبر 2023، باتت الأكثر دموية، حيث تشهد السجون عمليات تعذيب غير مسبوقة، من بينها التجويع المتعمد، الإهمال الطبي، والإعدامات الميدانية. كما لفت إلى أن بعض مراكز الاعتقال تحولت إلى "مقابر للأحياء"، بسبب الانتهاكات الوحشية التي تُمارس داخلها.
وحذر من خطورة استمرار الاحتلال في استهداف الأسرى دون رادع، مؤكدًا أن مئات المعتقلين يتعرضون لعمليات تنكيل متواصلة، تشمل استخدامهم كدروع بشرية، واحتجاز عائلاتهم كرهائن، إلى جانب سرقة الممتلكات خلال حملات الاعتقال.
أرقام صادمة حول المعتقلين والشهداءوفقًا لهيئة الأسرى، بلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو 9500 أسير، من بينهم 3405 معتقلين إداريين، و350 طفلًا، و26 أسيرة. كما تحتجز سلطات الاحتلال أكثر من 1555 معتقلًا من غزة تحت تصنيف "مقاتلين غير شرعيين"، وهو رقم لا يشمل كافة الأسرى الغزيين، خصوصًا أولئك المحتجزين في المعسكرات السرية.
ومنذ السابع من أكتوبر، استشهد 62 أسيرًا داخل السجون، من بينهم 40 معتقلًا من غزة تم التعرف على هوياتهم، في حين ترفض سلطات الاحتلال الإفصاح عن مصير العديد من الأسرى الآخرين الذين تعرضوا للإعدام الميداني أو اختفوا داخل المعتقلات.
وأوضح أبو الحمص أن الاحتلال لا يزال يحتجز جثامين 71 أسيرًا شهيدًا، بينهم 60 استشهدوا منذ بدء الحرب الأخيرة، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية.
واختتم أبو الحمص بالتأكيد على ضرورة التحرك العاجل من قبل المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف هذه الجرائم، داعيًا إلى محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها الممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين.