كيف تُنقذ زواجك من الانهيار؟!
تاريخ النشر: 14th, October 2024 GMT
جابر حسين العماني
jaber.alomani14@gmail.com
يُواجه الكثير من الأزواج تحديات كبيرة في الحفاظ على استقرار حياتهم الزوجية، وغالبًا ما يلجؤون إلى طلب الطلاق والانفصال عند أبسط المواقف السلبية التي تطرأ على حياتهم الزوجية، ويعود ذلك في كثير من الأحيان إلى نقص حاد في الوعي والإدراك بأهمية المسؤولية الأسرية والاجتماعية المُلقاة على عاتقهم.
من الضروري بناء الحياة الزوجية السليمة الخالية من المُعوقات والسلبيات، لضمان استمرار الحياة الزوجية، ومن أجل تحقيق ذلك، لابد من الاهتمام بدراسة شؤون الحياة الزوجية قبل دخولها أو الإقدام عليها، وهنا يوصي المتخصصون في علم الأسرة بضرورة الاستفادة من حضور الدورات التأهيلية التي تؤسس لحياة زوجية هانئة بعيدة عن المنغصات، بالإضافة إلى التزود بالقراءة المركزة حول أهمية الحياة الزوجية، ومع ذلك على الزوجين أن يسألا نفسيهما دائمًا: كيف ننقذ زواجنا من الانهيار؟
وهنا إذا أردنا الإجابة على ذلك لابد أن نعلم أن الزوجين لابد لهما من الالتفات والتركيز والاهتمام إلى ما سنذكره في مقالنا هذا، فإذا أراد الزوجان فعلاً حماية زواجهما من الانهيار، والسير نحو حياة أفضل وأجمل، فما عليهما سوى تطبيق الآتي:
أولًا: يجب على الزوجين أن يتخذا قراراً واضحًا وهو الالتزام بثقافة الاهتمام بالحوار بإيجابية مستمرة، وتجاهل السلبيات مهما كان حجمها وعددها وتفاصيلها وعدم الاهتمام بها، أو حتى النظر إلى جزئياتها، وذلك أن ديننا العظيم يريد منَّا أن نعيش حياتنا الزوجية ونحن مؤمنين ومسلمين بالإيمان المطلق بأهمية التجاهل والتغافل عن التوافه التي قد تصيب الحياة الزوجية، وكما قال أمير المؤمنين الإمام علي في كلمته الذهبية "مَنْ لَمْ يتغافل ولا يَغُض عَنْ كَثِيرٍ مِنْ الْأُمُورِ تنغصت عيشته." وما أجمل أن يقوم الزوجان بكتابة هذا الحديث ولصقه داخل غرفة نومهما حتى يتذكرا دائمًا أهمية التغافل عن التفاهات في حل العديد من المشاكل الزوجية التي قد تطرأ على حياتهما الزوجية. ثانيًا: يجب أن يُدرك الزوجان أهمية التغيير في حياتهما الزوجية، فليس من الصحيح والسليم البقاء على نفس الروتين المعروف، والزوجان الواعيان هما اللذان يقومان بتجديد حياتهما باستمرار وذلك عن طريق السفر، واستعادة الذكريات، ومُمارسة الهوايات، واللعب معاً، والإعداد لعشاء رومانسي، ومُمارسة الرياضة، وزيارة الحدائق بين فترة وأخرى، وتبادل الهدايا في أعياد الميلاد وغيرها. ثالثًا: يجب على الزوجين تجنب اللجوء إلى خيار الطلاق في حياتهما الزوجية، فليس من الحكمة التفكير بالانفصال منذ اللحظة الأولى لحدوث مشكلة بينهما، فلا يوجد منزل يخلو من المشاكل، وعليهما أن يدركا أنَّ هناك العديد من الحلول المتاحة، لذا يتوجب عليهما البحث عنها وإيجادها وتطبيقها. وكما قال حفيد الرسول الأعظم الإمام جعفر الصادق: "مَا مِنْ شَيْءٍ مِمَّا أَحَلَّهُ اَللَّهُ أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ اَلطَّلاَقِ ." رابعًا: طلب المساعدة من أهل الحكمة والدراية، فقد يواجه الزوجان مشاكل طارئة في حياتهما الزوجية ولا يجدان لها حلاً مما يؤثر على حياتهما سلبا، فما عليهما إلا التوجه إلى الأخصائيين الموثوقين في علم الأسرة واستشارتهم والاستفادة من خبراتهم العلمية والحياتية في حل النزاعات الزوجية، ومن المهم جداً أن يكون الزوجان عازمين على حل مشاكلهما وعدم التعنت أو التفكير في من سيكون المُنتصر، فذلك في حد ذاته تفكير سلبي لا ينبغي التعامل به بين الأزواج. خامسًا: الحفاظ على السرية التامة في الأمور الأسرية وعدم إفشائها خارج نطاق الأسرة، حيث لا يُستحسن للزوجين إفشاء تفاصيل حياتهما الزوجية للأصدقاء والمعارف، قال أمير المؤمنين الإمام علي: "صَدْرُ اَلْعَاقِلِ صُنْدُوقُ سِرِّهِ"، وقال في موضع آخر: "لاَ تُودِعْ سَرَّكَ إِلاَّ عِنْدَ كُلِّ ثِقَةٍ ." سادسًا: تعزيز تبادل ثقافة الحب والمودة بين الزوجين لما لها من أهمية بالغة في سير الحياة الزوجية على أفضل نحو مُمكن، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "قَوْلُ اَلرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ: إِنِّي أُحِبُّكِ، لاَ يَذْهَبُ مِنْ قَلْبِهَا أَبَدًا". سابعًا: يجب على الزوجين الاهتمام البالغ بحل المشاكل التي تقع في حياتهما الزوجية في وقت وقوعها وعدم تأجيلها أو إهمالها حتى لا تتراكم المشاكل بينهما بحيث يصعب حلها بعد ذلك لكثرتها. ثامنًا: ترسيخ ثقافة الاحترام والتقدير والإجلال بين الزوجين، ليس فقط داخل نطاق الأسرة، بل أيضًا بين الناس خارج الحياة الزوجية، ذلك أن الاحترام المتبادل بين الزوجين يبني العلاقات الزوجية ويجعل من الزوجين لهما القدرة الكافية على حل المشاكل التي قد تطرأ بينهما بشكل أفضل، وذلك لصناعة حياة زوجية ناجحة مبنية على الوعي.وأخيرًا.. وإضافة إلى ما سبق، لا بُد من معرفة الحقوق والواجبات وهي من أهم الموارد الضرورية التي يجب أن تكون حاضرة في الحياة الزوجية بين الزوجين، إذ لابد من الزوجين أن يكونا على قدر عالٍ من معرفة دورهما تجاه بعضهما البعض، وذلك لا يكون إلا من خلال ملء الحياة الزوجية بالحنان والعطف والرأفة والحوار الهادئ المبني على المودة بينهما، قال تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" (الروم: 21) صدق الله العلي العظيم.
رابط مختصرالمصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
علي جمعة: الإيمان باليوم الآخر يمنح الحياة معناها الحقيقي
كتب- حسن مرسي:
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الإيمان باليوم الآخر يشكل ركيزة أساسية في حياة الإنسان، حيث يساعد على ضبط سلوكه ويمنح حياته هدفًا ومعنى.
وأوضح خلال مشاركته في بودكاست "مع نور الدين" على قناة الناس، أن غياب الإيمان بالآخرة يؤدي إلى فوضى عارمة، حيث يسود قانون القوة، فيظلم القوي الضعيف، ويتسلط الكبير على الصغير، مما يجعل الحياة بلا قيمة أو غاية.
وأشار إلى أن الإيمان بالحساب في الآخرة يرسخ الشعور بالمسؤولية لدى الإنسان، مستشهدًا بالمثل القائل: "من أمن العقاب أساء الأدب". كما شدد على أن غياب هذا الإيمان يؤدي إلى تفشي الاضطراب وانتشار التفلت الأخلاقي، مؤكدًا رفضه لفكرة "الفوضى الخلاقة"، حيث تساءل مستنكرًا: كيف يمكن للفوضى أن تخلق الإبداع؟ مؤكدًا أن التاريخ أثبت أن الفوضى لا تؤدي إلا إلى الانهيار والدمار.
وأضاف أن ما يظنه البعض حريةً هو في الحقيقة مجرد تفلت وانفلات من الضوابط التي تحفظ استقرار المجتمع، مشيرًا إلى أن الحرية الحقيقية لا تتحقق إلا بالالتزام والمسؤولية، فهما وجهان لعملة واحدة. وأكد أن الإيمان باليوم الآخر لا يحقق فقط العدل والاستقرار في الدنيا، بل يمثل أيضًا السبيل للنجاة في الآخرة.
اقرأ أيضًا:
السكة الحديد تفرض غرامة 50 جنيهًا على المتواجدين بالمحطات دون تذاكر
التأمين الصحي تنفي ما تناولته إحدى وسائل الإعلام الأجنبية من معلومات مغلوطة
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
الدكتور علي جمعة برنامج مع نور الدين الأزهر قناة الناستابع صفحتنا على أخبار جوجل
تابع صفحتنا على فيسبوك
تابع صفحتنا على يوتيوب
فيديو قد يعجبك:
الأخبار المتعلقةإعلان
هَلَّ هِلاَلُهُ
المزيدإعلان
علي جمعة: الإيمان باليوم الآخر يمنح الحياة معناها الحقيقي
© 2021 جميع الحقوق محفوظة لدى
القاهرة - مصر
27 14 الرطوبة: 17% الرياح: شمال شرق المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب أخبار التعليم فيديوهات تعليمية رمضانك مصراوي رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك