يحدد ملابس الرجال أيضاً.. عقوبات وغرامات في قانون الحجاب والعفة الجديد في إيران
تاريخ النشر: 14th, October 2024 GMT
بغداد اليوم- متابعة
أضافت السلطات الإيرانية أضافت قيودا جديدة وفرضت عقوبات صارمة جديدة على منتهكي قوانين اللباس الإلزامي في البلاد، عبر قانون سيدخل حيّز التنفيذ قريباً، بحسب ما قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان، اليوم الاثنين ،14 تشرين الأول 2024).
وكان مجلس "صيانة الدستور" الإيراني، وهو الهيئة القانونية صاحبة الموافقة النهائية على القوانين في البلاد، وافق في سبتمبر الماضي على قانون "حماية الأسرة من خلال تعزيز ثقافة الحجاب والعفة"، الذي يعزز بعض التدابير القائمة أصلا لفرض الحجاب الإلزامي، ويفرض عقوبات إضافية صارمة، مثل الغرامات وأحكام السَّجن الأطول، فضلا عن القيود المفروضة على فرص العمل والتعليم للمخالِفات.
ويتألف القانون الجديد، وفق المنظمة الحقوقية، من 71 مادة "تعزز سيطرة الحكومة على حياة النساء وتهدد الشركات والمؤسسات التي لا تفرض هذه التدابير التمييزية بالغرامات أو الإغلاق".
ويوجّه بشكل خاص وزارة الاستخبارات والحرس الثوري الإسلامي والشرطة والقضاء بتحديد التجاوزات وملاحقة مرتكبيها، كما يوسّع سلطتها في هذا المجال، كما أفادت هيومن رايتس.
بدورها، قالت ناهيد نقشبندي، باحثة إيران بالإنابة: "بدلا من الاستجابة لحركة (المرأة، الحياة، الحرية) بإصلاحات جوهرية، تحاول الحكومة الاستبدادية إسكات النساء بقوانين لباس أكثر قمعا".
وأضافت أن هذا القانون "لن يولد سوى مقاومة شرسة، وتحدياً من النساء في إيران".
وفي مايو آيار 2023، قدّم الرئيس السابق الراحل إبراهيم رئيسي مشروع القانون إلى البرلمان الإيراني، وفي 12 سبتمبر من نفس العام وافقت اللجنة القضائية والقانونية على تعديلات القانون، وفقا للمادة 85 من الدستور
وبعد موافقة مجلس صيانة الدستور الشهر الماضي، سيُطبَّق قانون "الحجاب والعفة" لفترة تجريبية حددها البرلمان بثلاث سنوات.
يأتي هذا، على الرغم من معارضة الرئيس الحالي مسعود بزشكيان العلنية والمستمرة لتطبيق الحجاب الإلزامي بشكل صارم خلال حملته الانتخابية.
لكن، وبموجب القوانين السارية، فإن رئيس البلاد ملزَم بتنفيذ قرارات البرلمان، بحسب هيومن رايتس، مضيفةً "إذا امتنع بزشكيان عن التوقيع على القرار أو إصداره في المهلة الزمنية المطلوبة، يتعين على الجريدة الرسمية الإيرانية، بناء على تعليمات رئيس البرلمان، نشر القانون في غضون 72 ساعة".
ودعت نقشبندي المجتمع الدولي إلى أن يُطالب إيران بوقف تطبيق قانون "الحجاب والعفة" الجديد، وأن يضمن عدم تعرض النساء والفتيات للتمييز والانتهاكات بسبب خياراتهن المتعلقة باللباس".
وشرحت هيومن رايتس مواد القانون الإيراني الجديد وتأثيرها على حرية النساء في البلاد. فقد حدد أشكالا مختلفة من الحجاب "غير اللائق" وفق وصفه، مع عقوبات متفاوتة بحسب نوع هذا الحجاب الذي تتهم الأشخاص بارتدائه.
تتناول (المادة 47) الأفراد المتهمين بارتداء ملابس "غير محتشمة". بالنسبة للنساء والفتيات يعني ذلك ارتداء ملابس ضيقة أو ملابس تكشف أي جزء من الجسم أسفل الرقبة، أو فوق الكاحلين، أو فوق الساعدين.
وبالنسبة للرجال، يُشير قانون "الحجاب والعفة" إلى ارتداء ملابس ضيقة تكشف أي جزء من الجسم أسفل الصدر وفوق الركبتين، أو قمصان بلا أكمام تكشف الكتفين.
ويواجه أي شخص يظهر بمثل هذه الملابس في الأماكن العامة، بما فيها الفضاءات الافتراضية، غرامة بين 20 مليون ريال إيراني (31 دولارا) إلى 500 مليون ريال (790 دولارا)، اعتمادا على تكرار المخالفة.
وإذا تكررت المخالفة أكثر من 4 مرات، تتصاعد العقوبات لتشمل غرامة تصل إلى مليار و500 مليون ريال (2,380 دولارا)، ومنع السفر حتى عامين، وحظر الأنشطة عبر الإنترنت حتى عامين، والسجن حتى 5 سنوات.
كما تتناول (المادة 48) العقوبة المفروضة على الأفراد الذين يظهرون في الأماكن العامة في حالة من "العري أو شبه العري أو يرتدون ملابس تعتبر اجتماعيا معادلة للعري".
وتشمل عقوبة مثل هذه الجرائم السَّجن حتى 10 سنوات أو غرامة تصل إلى مليار و500 مليون ريال (2,380 دولارا)، وفي حالات المخالفات المتكررة، يمكن أن ترتفع إلى السجن حتى 15 سنة و800 مليون ريال (4,445 دولارا). غرامة.
وبموجب (المادة 36)، يمكن الحكم على أي شخص "يروج لثقافة العري، وعدم الاحتشام، والسفور بالتعاون مع كيانات أجنبية بالسجن من 5 إلى 10 سنوات" تابعت المنظمة الحقوقية في بيانها.
أيضاً، تنص (المادة 49) على أن أي امرأة أو فتاة تظهر في الأماكن العامة، سواء حضوريا أو على الإنترنت، دون ارتداء الحجاب بشكل صحيح، بحيث يكون رأسها مكشوفا، ستخضع لغرامة تتراوح من 15 مليون ريال (24 دولارا) إلى 500 مليون ريال (790 دولارا)، اعتمادا على تكرار المخالفة.
فإذا تكررت المخالفة أكثر من أربع مرات، ترتفع العقوبات حتى مليار و500 مليون ريال (2,380 دولارا)، ومنع السفر حتى عامين، والحظر من الأنشطة عبر الإنترنت حتى عامين، والسجن حتى 5 سنوات، وهي نفس العقوبات التي تقع على الرجال.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: هیومن رایتس ملیون ریال حتى عامین
إقرأ أيضاً:
بعد الاعتداء على طبيب بحلوان وتوعد الحكومة.. عقوبات رادعة للمتهمين
أكد الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، متابعته الدقيقة لحادث الاعتداء على مدير عيادة النصر بحلوان، أثناء تأدية عمله، مشددا على أن الاعتداء على الفرق الطبية مرفوض تمامًا، ولن يكون هناك تسامح مع هذه الحوادث.
وأوضحت الوزارة أن الطبيب المصاب حالته الصحية مستقرة تمامًا، حيث تعرض لإصابة استدعت تدخلاً طبيًا محدودًا، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تلقيه الرعاية الطبية.
وفي هذا السياق، شدد الدكتور خالد عبدالغفار على أهمية قانون المسؤولية الطبية، الذي وافق عليه مجلس النواب نهائيًا.
عقوبة الاعتداء على الطبيبنصت المادة 136 من قانون العقوبات على أنه كل من تعدى على أحد الموظفين العموميين أو رجال الضبط أو أي إنسان مكلف بخدمة عمومية أو قاومه بالقوة أو العنف أثناء تأدية وظيفته أو بسبب تأديتها يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة شهور أو بغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه .
ووفقا للمادة 137 من القانون: "وإذا حصل مع التعدي أو المقاومة ضرب أو نشأ عنهما جرح تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين أو غرامة لا تتجاوز مائتي جنيه فإذا حصل الضرب أو الجرح باستعمال أية أسلحة أو عصى أو آلات أو أدوات أخرى أو بلغ الضرب أو الجرح درجة الجسامة المنصوص عليها في المادة 241 تكون العقوبة الحبس".
فيما نصت المادة 137 مكرر (أ) على أن يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنين كل من استعمل القوة أو العنف أو التهديد مع موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ليحمله بغير حق على أداء عمل من أعمال وظيفته أو على الامتناع عنه ولم يبلغ بذلك مقصده ، فإذا بلغ الجاني مقصده تكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنين . وتكون العقوبة السجن في الحالتين إذا كان الجاني يحمل سلاحا. وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة إذا أفضى الضرب أو الجرح المشار إليه في الفقرة السابقة إلى موت.