وزير الري: يجب إدارة الموارد المائية العابرة للحدود بشكل متكامل بما يحقق السلام
تاريخ النشر: 14th, October 2024 GMT
أكد الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى، أنه يجب إدارة الموارد المائية العابرة للحدود بشكل متكامل بما يحقق السلام والتعاون بين الدول ، مشيرا إلى وجود دراسة تم اعدادها بمعرفة احد الخبراء الدوليين ، والتى اعتمدت على تقييم مدى فاعلية منظمات أحواض الأنهار العابرة للحدود، وتضمنت الدراسة وضع عدد من المعايير لتحديد مدى فاعلية ونجاح هذه المنظمات ، وتم تطبيق هذه المعايير على عدد ١١٩ من منظمات أحواض الأنهار العابرة للحدود ، والتى كان من أهمها ضرورة اعتماد مبادئ القانون الدولي للمياه ، وضرورة أن يكون تمويل هذه المنظمات من خلال مساهمات الدول ، وأن آلية إتخاذ القرار بالاجماع وهو ما يعنى ضرورة توافق أراء جميع الدول وعدم إهدار حقوق الدول الأخرى ، وكذا وجود آلية لتبادل المعلومات والبيانات، وآلية لحل المنازعات .
واستعرض وزير الموارد المائية والري، فى جلسة "تعزيز هياكل الحوكمة وآليات الإدارة لموارد المياه العابرة للحدود في إفريقيا : دور وتأثير مؤسسات الأنهار المشتركة" ضمن فعاليات اسبوع القاهرة السابع للمياه واسبوع المياه الافريقى التاسع، مستعرضا خلال الجلسة الدراسة التى تم اعدادها بمعرفة قطاع شئون مياه النيل والمتعلقة بالتجارب الناجحة لمنظمات أحواض الأنهار العابرة للحدود .
حالات لمنظمات
وأضاف أنه تم دراسة عدد (٣) حالات لمنظمات الأنهار هى منظمة نهر زامبيرى والتى تضم عدد (٨) دول متشاطئة ، ومنظمة نهر السنغال والتى تضم عدد (٤) دول متشاطئة، وكلا المنظمتان تحققان الاشتراطات المطلوبة طبقا للدراسة مما يجعلهما نماذج ناجحة لمنظمات الأنهار العابرة للحدود ، ولكن فى حالة مبادرة حوض النيل والتى تم إنشاؤها فى عام ١٩٩٩ ، فقد كانت المبادرة فى عهدها الأول مبادرة شاملة تضم فى عضويتها كافة دول حوض النيل ، ولكن خالفت بعض دول المبادرة قواعد تأسيسها بفتح التفاوض حول الاتفاق الاطارى والذى لا يحظى بتوافق جميع الدول الاعضاء ، بالإضافة إلى أنه يخالف قواعد القانون الدولي للمياه واجبة التطبيق والتى تتضمن الإخطار المسبق وإجراء الدراسات المسبقة لتقييم الآثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية ، كما أن آلية إتخاذ القرار بالمنظمة آلية معيبة لعدم اعتمادها على مبدأ الإجماع وهو ما يعنى أنه سيتم عدم مراعاة مصالح بعض الدول .
وأضاف د. سويلم انه ونتيجة لتعمد دول منابع النيل استبعاد دول المصب ، فإن حوض نهر النيل يعانى حاليا من الانقسام نظرا لوجود عدد من منظمات أحواض الأنهار ، مشيرا فى الوقت ذاته أن مصر تدعم التعاون بين دول الحوض ولكن يجب أن يكون ذلك مبنيا على مبدأى الشمولية وضمان تمثيل كافة دول الحوض، مع أهمية التأكيد على إصلاح العوار الذى يتجنب ما يسمى بمفوضية حوض نهر النيل ، مؤكدا أن هذه المفوضية لا تمثل حوض نهر النيل بأى حال من الأحوال .
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزير الري جلسة آليات الإدارة افريقيا السلام الموارد المائية العابرة للحدود الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والري إدارة الموارد المائية العابرة للحدود الموارد المائیة أحواض الأنهار
إقرأ أيضاً:
تقرير اكاديمي يقول إن المغرب أصبح "حديقة الخضروات لأوروبا" على حساب موارده المائية
كشف تقرير حديث صادر عن « المعهد المغربي لتحليل السياسات » عن تأثير « رؤية كاليفورنيا »، وهي فكرة مستوحاة من مشاريع الري الواسعة في كاليفورنيا، على السياسات المائية والزراعية في المغرب.
وهذه الرؤية، بحسب التقرير، الذي يحمل عنوان « الانتقال المائي العادل للمغرب « ترسخت منذ عهد الحماية الفرنسية، شجعت على تحويل الصحراء المغربية إلى أراضٍ زراعية خصبة من خلال الزراعة المكثفة، مما جعل المغرب « حديقة الخضروات لأوروبا ».
وأوضح التقرير أن « رؤية كاليفورنيا » التي وصفها بالخيال، ترسخت منذ عهد الحماية الفرنسية، تدعم الاعتقاد بأن المغرب يمكنه بنفس الطريقة تحويل الصحراء إلى أراض زراعية خضراء من خلال الزراعة المكثفة. كانت هذه الرؤية متماشية مع السرديات الاستعمارية التي وصفت شمال إفريقيا كمنطقة زراعية غنية يجب إحياؤها وتحديثها.
أضاف التقرير، أنه في الوقت الحاضر يستمر هذا الإرث في التأثير على النهج المغربي الحديث في إدارة المياه والسياسات الزراعية الهيدروليكية، مع التركيز على الري واسع النطاق والسعي إلى التوسع الزراعي باعتباره جزءًا أساسيًا من التنمية الوطنية.
ونتيجة لذلك، أصبح المغرب « حديقة الخضروات لأوروبا، ففي عام 2022، بلغت صادرات قياسية للمنتجات الزراعية، حقق المغرب أرقامًا قياسية في صادراته الزراعية إلى السوق الأوروبية، حيث بلغ حجم صادرات البطيخ 271,000 طن عام 2022، ليصبح ثاني أكبر مورد للاتحاد الأوروبي بعد إسبانيا. كما تضاعفت صادرات التوت المجمد وارتفعت صادرات التوت الأزرق الطازج بشكل ملحوظ.
ومع ذلك، تشير الدراسة إلى أن هذه الصادرات تتركز بشكل كبير على المحاصيل التي تستهلك كميات هائلة من المياه، مما يتعارض مع نظرية « التجارة الافتراضية للمياه » التي توصي الدول التي تعاني من ندرة المياه باستيراد السلع كثيفة الاستهلاك المائي والتركيز على المحاصيل التي تستهلك كميات مياه أقل.
علاوة على ذلك، أشارت الدراسة إلى أن المؤشرات الاقتصادية تكافح لإخفاء الواقع الأساسي المتمثل في ندرة المياه الشديدة.
كلمات دلالية الصادرات المغرب المياه دراسة