كشفت شبكة أمريكية، تفاصيل المفاوضات التي جرت بين الجانبين الإيراني والأمريكي، بوساطة قطرية، والتي أفضت إلى الإفراج عن معتقلين إمريكيين، مقابل رفع الحظر عن أموال إيرانية في كوريا الجنوبية.

وقالت شبكة "سي أن أن" في تقرير ترجمته "عربي21" إن المفاوضات لم تجر وجها لوجه بين الأمريكيين، والإيرانيين، على مدار أكثر من عام، وكان متقطعة في فنادق العاصمة القطرية الدوحة.



ونقلت عن مسؤول أمريكي مطلع قوله، إن القطريين، نقلوا الرسائل ذهابا وإيابا، بين الطرفين، مع لجوئهم إلى بعض الأعمال اللوجستية بأكثر الطرق سرية، عبر سلسلة نصية بين المشاركين في المفاوضات.

وأشارت الشبكة إلى أن العملية برمتها استغرقت قرابة عامين، وأدت إلى الاتفاق الذي أعلن عنه هذا الأسبوع، والذي يعد اختراقا دبلوماسيا لخصمين لدودين لا يتحدثان مع بعض بعضهما.

ولفتت إلى أن الخطوط العامة لخارطة طريق الاتفاق، بدأت تتبلور منذ نحو 6 أشهر من المناقشات غير المباشرة، وكان  أولى بوادر نجاحها، الإفراج عن 4 أمريكيين من سجن إيفين ووضعهم قيد الإقامة الجبرية.



وأوضح المسؤول الأمريكي أن الخطوة كانت إيجابية بنقلهم للاحتجاز في منزل، في حين قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إن هذه مجرد بداية، ونتوقع أن تؤدي المباحثات لعودتهم إلى الولايات المتحدة.

ووفقا لمصادر مطلعة على المفاوضات، فإن واشنطن رفضت المبادرات العلنية للتعامل مع مباشرة مع طهران، فيما يتعلق بهذه القضية.

وقالت إن الولايات المتحدة، اتبعت طرقا غير مباشرة، بالاعتماد على شركاء في الشرق الأوسط وأوروبا، ومن ضمنهم قطر وعمان والمملكة المتحدة وسويسرا، وعملوا جميعا كمحاورين للجانبين، على مدار العامين ونصف الماضيين.

وانطلق الأمريكيون في المفاوضات من أساس، أنه لا ضمانات مع الإيرانيين، وفقا لمصدر مطلع على المفاوضات، لكن حين سارت الأمور بصورة جيدة في المباحثات، بدأت واشنطن تتواصل مع الكونغرس وأفراد أسر المحتجزين.

وقالت الشبكة، إن الجانب الأمريكي لم يدرك أن الخطة كانت قيد التنفيذ إلا قبل يومين من نقل المعتقلين إلى الإقامة الجبرية، وعددهم أربعة، وكان هناك أمريكي خامس قيد الإقامة الجبرية بالفعل.

وكشفت عن أن الولايات المتحدة، حصلت على معلومات ملموسة، الأربعاء الماضي، بأن الخطوة الأولى، هي نقل الأمريكيين الأربعة من سجن إيفين، إلى إقامة جبرية منزلية، وسيتم الأمر يوم الخميس، وفقا للمصدر المطلع على المفاوضات.

وشددت على أن المسؤولين الأمريكيين، كانوا حذرين في هذه الخطوة، وقال المصدر إن هناك بالتأكيد عناصر في النظام الإيراني، لا تريد أن يحدث ذلك.

وقال المسؤول الأمريكي المطلع، إنهم كانوا على اتصال مباشر بالسفير السويسري في إيران، للاطلاع على آخر المستجدات، بشأن ما يجري على الأرض، لافتا إلى أن السويسريين، يعملون كقوة حامية، وعيون وآذان على الأرض للولايات المتحدة في طهران.

وبعد حدوث التطورات، خرجت المتحدثة باسم البيت الأبيض، ومجلس الأمن القومي أدريان واتسون، وأعلنت أن البيت الأبيض، تلقى تأكيدا من إيران، بالإفراج عن 5 أمريكيين كانوا محتجزين ووضعهم رهم الإقامة الجبرية.

ووصف المسار إلى الأمام الآن بأنه عملية تدريجية، ويشدد المسؤولون الأمريكيون على أن المفاوضات غير المباشرة مستمرة وحساسة.

ويعد موضوع المعتقلين الأمريكيين واحدا من بنود الصفقة، والآخر يتضمن جعل مبلغ 6 مليارات دولار، من الأموال الإيرانية التي كانت مجمدة، في حساب مقيد بكوريا الجنوبية، متاحة لتجارة غير خاضعة للعقوبات، كالسلع الغذائية والمواد الطبية، ونقلها إلى حسابات مقيدة في قطر.

وقالت مصادر للشبكة، إن الأموال جاءت من مبيعات نفط إيرانية، سمح بها ووضعت في حسابات أنشئت في عهد إدارة دونالد ترامب.

وقال مصدر مطلع على الاتفاق إن عملية تحويل الأموال إلى قطر من المرجح أن تستغرق ما بين 30 و 45 يوما، وقال مصدران إن الأموال ستنقل عبر سويسرا قبل أن تصل إلى قطر.



وأشارت مصادر إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية، ستشارك بشدة في عملية التنفيذ،  وقد يستغرق التحويل إلى قطر بعض الأسابيع، خاصة أن واشنطن لن ترفع أي عقوبات من أجل تسهيل التحويل.

وشارك في المفاوضات غير المباشرة، مسؤولين من كافة القطاعات بإدارة بايدن، وكشف مصدر أمريكي، إن تدخل وزارة الخزانة الأمريكية، جعل العملية أكثر صعوبة في بعض الأحياء، لكن كان ذلك ضروريا للتأكد من أن أي اتفاق سيحافظ على رقابة صارمة على الأموال الإيرانية.

يشار إلى أن الأمريكيين المعروفين علنا في الصفقة، هم سياماك نمازي ومراد طهباز، وعماد شرقي، وكانوا معتقلين منذ سنوات، قبل تولي بايدن منصبه، فضلا عن أن نمازي، كان مدار حديث عن صفقة إبان رئاسة باراك أوباما، حين كان بايدن نائبا للرئيس حينها، لكن لم تنجح محاولات إطلاق سراحه.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات المفاوضات الإيراني قطرية إيران امريكا قطر مفاوضات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الإقامة الجبریة إلى أن

إقرأ أيضاً:

الكشف عن تفاصيل استشهاد أول قاصر في سجون الاحتلال.. إهمال طبي وتجويع

خيمت حالة من الصدمة والحزن على عائلة الأسير الفلسطيني القاصر وليد خالد عبد الله أحمد، الذي استشهد داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وسط اتهامات بتعرضه لانتهاكات جسيمة، ومطالبة العائلة بمحاسبة السلطات الإسرائيلية وتسليم جثمانه لدفنه.

وأعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني الأسبوع الماضي وفاة الأسير أحمد داخل سجن "مجدو" الإسرائيلي، مشيرين إلى أنه كان معتقلًا منذ 30 أيلول/ سبتمبر 2024 دون محاكمة. 

وأكد البيان المشترك للمؤسستين أن هذه الحادثة تضاف إلى سجل الشهداء الذين قضوا بسبب الانتهاكات الممنهجة في سجون الاحتلال، والتي تصاعدت منذ بدء حرب الإبادة ضد قطاع غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وفي تفاصيل الاعتقال، أفاد والد الأسير بأن قوات الاحتلال اقتحمت منزله فجر يوم الاعتقال بعنف، واعتقلت نجله وهو يرتدي ملابسه الداخلية، رغم أنه كان طالبًا في الثانوية العامة ويتمتع بصحة جيدة، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".

 وأشار إلى أن نجله تعرض للضرب والتجويع والإهمال الطبي، وفق تقرير تشريح الجثمان، مما أدى إلى فقدانه الكثير من وزنه وإصابته بالجرب والتهابات حادة قبل إعلان وفاته.

وأكد والد الأسير أن ابنه كان يحمل الجنسية البرازيلية، ما دفع جهات رسمية ومؤسساتية في البرازيل إلى متابعة قضيته، مشددا أن العائلة تسعى لاستعادة جثمانه عبر التواصل مع جهات دولية وحقوقية وأطراف فلسطينية رسمية.

بدورها، أكدت مسؤولة الإعلام في نادي الأسير، أماني سراحنة، أن وليد أحمد هو أول قاصر يستشهد داخل سجون الاحتلال منذ بدء الحرب، مشيرة إلى أن التقرير الطبي أظهر تعرضه للتجويع والإهمال الصحي، ما يرجح أن يكون السبب الرئيسي لوفاته.

وأضافت سراحنة أن استمرار الظروف الحالية داخل السجون الإسرائيلية ينذر بارتفاع عدد الشهداء، في ظل تصاعد سياسة التجويع والإهمال الطبي التي يتعرض لها الأسرى، خاصة الأطفال.


ووفق تقارير حقوقية فلسطينية، يواجه أكثر من 9500 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، انتهاكات ممنهجة داخل سجون الاحتلال، تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد العشرات منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

 وأشارت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إلى أن إسرائيل تواصل احتجاز العديد من الأسرى الفلسطينيين، خصوصًا من قطاع غزة، وسط ظروف وصفت بـ"الاختفاء القسري".

وتأتي هذه الانتهاكات في ظل استمرار الدعم الأمريكي المطلق لـ"إسرائيل"، التي تواصل حرب الإبادة ضد قطاع غزة، متسببةً في استشهاد وإصابة أكثر من 165 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 11 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • «ترامب» يناور تيك توك.. ماذا حدث في الصفقة؟
  • لا لتوسيع الصراع.. رسائل الرئيس السيسي تصل إلى واشنطن وطهران وإسلام آباد
  • صفقة لتبادل المعتقلين بين الحكومة السورية وقسد في حلب
  • الكشف عن تفاصيل استشهاد أول قاصر في سجون الاحتلال.. إهمال طبي وتجويع
  • الكشف عن تفاصيل جديدة حول وفاة مارادونا
  • تطورات مثيرة فى صفقة انتقال زيزو إلى الأهلي.. تفاصيل مهمة
  • دييغو غارسيا: القاعدة الحصينة في المحيط الهندي وصراع النفوذ بين واشنطن وطهران
  • هل تقترب الحرب بين واشنطن وطهران؟ قيادي إطاري يكشف عن 3 ارتدادات كارثية
  • هل تقترب الحرب بين واشنطن وطهران؟ قيادي إطاري يكشف عن 3 ارتدادات كارثية - عاجل
  • واشنطن وطهران... مواجهة عسكرية أم خيار التفاوض؟