الجزيرة:
2025-04-05@05:35:48 GMT

وسط صعوبات معيشية.. الحرب تغير حياة السودانيين

تاريخ النشر: 13th, August 2023 GMT

وسط صعوبات معيشية.. الحرب تغير حياة السودانيين

غيّرت الحرب الدائرة في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع مسار حياة العديد من السودانيين من أجل تأمين قوتهم اليومي، وسط صعوبات معيشية، لا سيما وأنها دفعت العديد إلى مغادرة مدنهم.

ففي مدينة "ود مدني" بولاية الجزيرة -التي تعد من أكبر مراكز استقبال الفارين من العاصمة الخرطوم، إذ تبعد عنها جنوبا نحو 200 كيلومتر، يقول أستاذ الهندسة الجامعي علي سيف لوكالة الصحافة الفرنسية إنه لاحظ عدم توفر الصابون في السوق واحتياج الجميع له، فقرر صنعه.

ويتابع سيف جالسا في غرفته بمخيم مؤقت للاجئين، بين الأواني التي يخلط فيها الصابون قبل أن يُفرّغ في قوالب مكعبة، إنه لم يتقاضَ راتبا منذ مارس/آذار الفائت نتيجة تعطل معظم المصارف والشركات بسبب الاشتباكات.

وسيف واحد من 3 ملايين نازح غادروا الخرطوم بسبب القتال الذي اندلع بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو في 15 أبريل/نيسان الفائت.

وفي كشك صغير لبيع الطعام في "ود مدني" يحضّر محمد علي القادم من الخرطوم -والذي كان موظفا بمؤسسة حكومية- الفلافل ووجبة الـ "بوش" لتقديمهما للزبائن، ويتناول سكان العاصمة "البوش" وهي عبارة عن خبز مقطع يضاف إليه الفول والبيض والجبن.

ويوضح علي -لوكالة الصحافة الفرنسية- أنه اضطر لإيجاد حلول بديلة، قائلا إنه قرر مع أصدقائه فتح مطعم يقدم لسكان "ود مدني" أصناف طعام غير منتشرة من العاصمة.

العديد من السودانيين اضطروا لتغيير مهنهم جراء القتال لتأمين قوتهم اليومي (الفرنسية) معاناة الجوع

وداخل كشك صغير آخر في سوق مدينة "الحصاحيصا" بولاية الجزيرة، تصنع المعلمة ميشيل إيليا رقائق الخبز لبيعه، قادمة من أم درمان غرب الخرطوم الكبرى.

وتقول إيليا "بعدما كنت أطمح إلى أن أكون أستاذة كبيرة ينتهي بي الحال هنا، لأول مرة أعمل في السوق" وتتابع أنها لا تشعر بالخجل مما تقوم به، لكنها مجبرة على ذلك لإطعام أسرتها.

وبالقرب من كشك إيليا، تقف إشراقة موسى وراء عربة صغيرة اشترتها لتبيع المشروبات الساخنة لتدبير دخل يومها بعد أن غادرت منزلها بالعاصمة جراء الحرب.

المواطنون يعيشون ظروفا صعبة تهددهم بالجوع وسط استمرار الحرب بالخرطوم وضواحيها (الفرنسية)

وتقول إشراقة بحسرة إن الحرب كبدتهم أضرارا كثيرة، ودفعتهم لترك كل ما يملكون، وتتابع أنها إذا استطاعت إطعام أولادها وجبة الفطور فربما لن تتمكن من توفير الغداء لهم.

ومن جانبها تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 40% من سكان السودان يعانون من الجوع، وذلك ضعف عدد العام الماضي، فضلا عن نقص الأدوية والتجهيزات الصحية والكهرباء والماء.

ويعدّ السودان من أكثر دول العالم فقرا من قبل اندلاع الحرب، في حين يستمر العاملون في المجال الإنساني بالمطالبة من دون جدوى بالوصول إلى مناطق القتال.

وقد أسفرت الحرب -التي تتركز في العاصمة وضواحيها وإقليم دارفور (غرب) وبعض المناطق الجنوبية- عن مقتل 3900 شخص على الأقل، ودفعت أكثر من 4 ملايين آخرين للنزوح، بعضهم لجأ إلى ولايات أخرى بمنأى عن القتال والبعض الآخر عبر الحدود إلى البلدان المجاورة.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

حكومة  الخرطوم تعقد أول اجتماع بمقرها في العاصمة وتدرس حل مشكلة المياه

متابعات ـ تاق برس   عقدت  اللجنة العليا للطوارئ وإدارة الأزمة  وبمبادرة من رئيس اللجنة والي الخرطوم  أحمد عثمان حمزة اول إجتماع لها بمقر أمانة حكومة الولاية بشارع النيل الخرطوم. وناقش الاجتماع ، برنامج التدخل العاجل لإعادة الحياة لمقر العاصمة القومية وبقية المحليات التي تم تطهيرها من التمرد. وأكد والى الخرطوم انه بعد طوافه على المحليات المحررة تأكد له أن التخريب الممنهج طال البنى التحتية خاصة محطات وكوابل الكهرباء ومحطات المياه الأمر الذي يتطلب دعم ووقوف الحكومة الاتحادية والأصدقاء لإعادة الحياة لهذه المرافق. وأمن الإجتماع على  التدخل العاجل والذي يتضمن التأمين وحماية المرافق العامة والخاصة والأحياء السكنية كما يضمن التدخل إكمال رفع الجثث وسترها ثم النظافة وإزالة الحشائش وتشذيب الأشجار وفتح الطرقات وجمع العربات من الشوارع واستعادة المياه والكهرباء.  ووجهت حكومة ولاية الخرطوم نداءً للحكومة الاتحادية ومفوضية العون الإنساني بزيادة حجم التدخل في توفير المساعدات الغذائية لإغاثة المواطنين الذين كانوا يعيشون تحت حصار  ما اسماه المليشيا. ولفت  مدير هيئة مياه ولاية الخرطوم مهندس محمد علي العجب،الى  أوضاع محطات المياه بغى بحري وسوبا والمقرن بعد زيارتها.  وكشف  العجب عن دمار كبير طال هذه المحطات مما يجعل إعادة تشغيلها بحاجة إلى وقت طويل وإلى حين تشغيل المحطات أمن الاجتماع على خطة عاجلة تتضمن توفير احتياجات الآبار  وتشغيلها وحفر آبار جديدة. من جانبه  أكد مدير عام الصحة المناوب أحمد البشير أن وزارته استطاعت الوصول لكافة المستشفيات في المناطق المحررة وشرعت في تشغيل بعضها، وطالب بضرورة إسناد الصحة في المرحلة القادمة لمجابهة التحديات وقرر الإجتماع أن تتولى وزارة إستضافة الأسرى في مكان واحد بمستشفى أم درمان للكشف عليهم ومتابعة أحوالهم والتعرف على ذويهم فيما أكد المدراء التنفيذيون لمحليات الخرطوم وجبل أولياء مباشرة أعمالهم من مقار المحليات وبدأت في إحصاء وتوزيع الدعم الغذائي للمواطنين. العاصمةحكومة الخرطوم

مقالات مشابهة

  • تقارير عن استخدام أسلحة محظورة في السودان
  • منى عمر: تحرير الخرطوم انتصار معنوي وخطوة نحو الاستقرار بالسودان
  • مساعد وزير الخارجية الأسبق: تحرير الخرطوم انتصار معنوي وخطوة نحو استقرار السودان
  • مصطفى بكري: إسرائيل ارتكبت العديد من المخالفات ضد مصر منذ بداية حرب غزة
  • مصطفى بكري: إسرائيل ارتكبت العديد من المخالفات ضد مصر منذ بداية الحرب في غزة
  •  الجيش السوداني يواصل تمشيط مناطق العاصمة  
  • رسالة إلى السودانيين احذروا الإسلاميين: فرؤيتكم لمستقبل سودان ما بعد الحرب ليست متطابقة
  • ليبيا: دعوات تحريض ضد المهاجرين تضاعف أوجاع السودانيين الفارين من ويلات الحرب
  • خلال أسبوع.. 85 قتيلًا في هجمات لقوات الدعم السريع جنوب الخرطوم
  • حكومة  الخرطوم تعقد أول اجتماع بمقرها في العاصمة وتدرس حل مشكلة المياه