جريدة الوطن:
2025-04-05@04:06:38 GMT

رأي الوطن: نحو توطين المزيد من الصناعات

تاريخ النشر: 13th, August 2023 GMT

رأي الوطن: نحو توطين المزيد من الصناعات

تتنافس دوَل العالَم على توطين الصِّناعات المختلفة في مُدُنها الصناعيَّة ومناطقها الحُرَّة والاقتصاديَّة، حيث تعمل تلك الدوَل على توجيه الدَّعم الكامل للقِطاع الخاصِّ بهدف توطين العديد من الصِّناعات الكبرى والمتوسِّطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والعمل على اكتساب أحدث التقنيَّات الصناعيَّة؛ إدراكًا مِنْها بالدَّور الذي تؤدِّيه الصِّناعة في تحقيق التنمية الاقتصاديَّة؛ كونها المُحرِّك الأساسيَّ الذي يضْمَنُ الاستغلال الأمثل والأكثر كفاءة للموارد، وقدرتها الكبرى على خلق اقتصاد معرفيٍّ تنافسيٍّ يدعم التنوُّع الاقتصاديَّ المأمول، ويقوم بِدَوْر وذلك عَبْرَ تقديم الحوافز المطلوبة القادرة على تحسين مناخ الأعمال، ما يُسهم في إحداث التنمية الشاملة المستدامة، ويُحقِّق تقليلًا ملحوظًا في فاتورة تقليل الاستيراد، بما ينعكس على الاقتصاد الوطنيِّ.


وتمتلك رؤية «عُمان 2040» الطموحة مبادرات مميَّزة قادرة على جذب الاستثمارات الداخليَّة والخارجيَّة الجديدة، من شأنها أنْ تُحدِّثَ انطلاقة مميَّزة تعمل على تعظيم مشاركة القِطاع الخاصِّ في انطلاق قاطرة التنمية. لذا تعمل سلطنة عُمان على التوسُّع في استكشاف المزيد من المجالات الاقتصاديَّة المتنوِّعة لتوطين الصِّناعات بها، خصوصًا تلك المتعلِّقة بالمشروعات ذات الأولويَّة التي تمتلك البلاد فرصة تنافسيَّة كبيرة بها على المستوييْنِ الإقليميِّ والدوليِّ. فتعزيز عمليَّة توطين الصِّناعة بكُلِّ مُكوِّناتها ونقل التقنيَّات الحديثة باتَ ضرورة وطنيَّة تفرضها التنافسيَّة العالميَّة، والعمل بالتوازي مع تدريب الكوادر البَشَريَّة على أعمال التصنيع والصيانة؛ لتوفير المزيد من فرص العمل ودعم الاقتصاد، وكذلك التوسُّع في استكشاف المزيد من المجالات لتوطين الصِّناعات بها.
وتأكيدًا على هذا التوجُّه الوطنيِّ فقَدْ حقَّقت مدينة سمائل الصناعيَّة، التَّابعة للمؤسَّسة العامَّة للمناطق الصناعيَّة «مدائن»، نُموًّا ملحوظًا في مؤشِّرات الأداء خلال النصف الأوَّل من عام 2023، حيث تمكَّنت من توقيع (15) عقدًا لتوطين مشروعات على مساحة 100 ألف متر مربَّع، وبحجم استثمار يصل إلى 13.5 مليون ريال عُماني، وهو رقم جيِّد يُحقِّق التنمية الصناعيَّة المطلوبة، خصوصًا مع تواصل تنفيذ مجموعة من المشروعات الحيويَّة في المدينة الصناعيَّة، ومن أبرزها مشروع مبنى فحص اللياقة الطبيَّة، ومواصلة تنفيذ مشروع الأعمال التكميليَّة للمدينة الصناعيَّة، والمُتضمِّن ازدواجيَّة الشارع المؤدِّي إلى المدينة وربطها بالخطِّ السَّريع، وكذلك ربط خزَّان الصَّرف الصحِّي للمرحلة الثانية بالمرحلة الأولى.
إنَّ الجهود المبذولة والتي استطاعت توطين (156) مشروعًا في المدينة الصناعيَّة، (94) مِنها في مرحلة الإنتاج، و(43) مشروعًا قَيْدَ الإنشاء، و(19) مشروعًا في مرحلة إعداد الخرائط، لِيبلغَ إجمالي حجم الاستثمار في هذه المشروعات (150) مليون ريال عُماني، تؤكِّد أنَّ مدينة سمائل الصناعيَّة وغيرها من المُدُن المنتشرة في طول البلاد وعرضها قادرة على جذب الاستثمارات المطلوبة، والتي تتمثل في قِطاعات صنع الألبان والعصائر، وصنع وتغليف منتجات التمور، وصنع حبوب الإفطار، وصنع وتكليس الدولوميت، وصنع عوازل تسرُّب المياه، وصنع قضبان وصفائح نحاسيَّة، وصنع الجص، وصنع الموصِّلات الكهربائيَّة، وغيرها من الصِّناعات القادرة على إحداث النقلة التنمويَّة المطلوبة والتي تُحقِّق القِيمة المحليَّة المضافة المرجوَّة، وتوفِّر المزيد من فرص العمل لأبناء المحافظة.

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: المزید من مشروع ا

إقرأ أيضاً:

المملكة تستضيف “معرض التحول الصناعي 2025” في ديسمبر المقبل

المناطق_واس

تستضيف المملكة العربية السعودية “معرض التحول الصناعي العالمي” في الرياض خلال ديسمبر 2025 المقبل، بالشراكة بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية، وشركة معارض الرياض، وشركة DeutscheMesse AG المنظمة لمعرض “هانوفر ميسي” Hannover Messe”.

ويهدف المعرض، إلى استعراض أحدث الابتكارات في الثورة الصناعية الرابعة، والتحول الرقمي، والأتمتة، والتصنيع الذكي، والطاقة المستدامة، وسط مشاركة واسعة من الشركات العالمية والمحلية، إضافةً إلى حضور خبراء ورواد أعمال ومستثمرين من مختلف القطاعات الصناعية.

أخبار قد تهمك وزارة الخارجية: المملكة تدين بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى واستهداف قوات الاحتلال الإسرائيلية لعيادة تابعة لوكالة (الأونروا) 2 أبريل 2025 - 4:27 مساءً وزارة الخارجية: المملكة ترحب بالاتفاق الثلاثي بين “طاجيكستان” و”قرغيزستان” و”أوزبكستان” على تحديد نقطة اتصال الحدود الدولية الثلاثية 1 أبريل 2025 - 11:25 مساءً

ويعدّ المعرض بمنزلة نافذة إستراتيجية لاستكشاف التقنيات الحديثة، حيث يركز على عدة محاور رئيسة تشمل التقنيات المتقدمة في التصنيع مثل: الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والطباعة ثلاثية الأبعاد، إلى جانب التحول الرقمي في المصانع، وتعزيز مفهوم “المصنع الذكي” الذي يسهم في رفع كفاءة العمليات الإنتاجية، وتحقيق أعلى مستويات الجودة.
كما يسلط المعرضُ الضوء على الأتمتة والروبوتات الصناعية، ودورها في تحسين الإنتاجية، وتقليل التكاليف التشغيلية، فضلًا عن الاستدامة، والطاقة النظيفة التي تتماشى مع مستهدفات المملكة، في خفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز التحول نحو الصناعات الصديقة للبيئة، حيث يولي المعرض اهتمامًا خاصًّا بتمكين الشركات الناشئة، وتعزيز بيئة الابتكار الصناعي بوصفه محركًا أساسيًّا للنمو الصناعي المستدام.

ويأتي هذا المعرض في وقت تشهد فيه المملكة تحولًا صناعيًّا متسارعًا ضمن رؤية المملكة 2030؛ الذي تهدف إلى تعزيز القطاع الصناعي، وزيادة إسهامه في الاقتصاد الوطني، حيث تتبنى المملكة مجموعة من الإستراتيجيات التي تسهم في تحقيق هذا التوجه، حيث تشكل الإستراتيجية الوطنية للصناعة إحدى أهم الركائز مستهدفةً بذلك؛ رفع عدد المصانع إلى أكثر من 36 ألف مصنع بحلول عام 2035م، مع التركيز على الاستثمار في التقنيات الحديثة التي تعزز الإنتاجية وتخفض التكاليف التشغيلية.

وفي سياق متصل، تعمل المملكة على توطين الصناعات المتقدمة، وأن تصبح مركزًا إقليميًّا في تصنيع السيارات الكهربائية، وأشباه الموصلات، والهندسة الدقيقة؛ من خلال استقطاب الشركات العالمية، وإقامة شراكات إستراتيجية معها؛ بما يعزز القدرات المحلية ويدعم نقل المعرفة والتكنولوجيا.

كما تولي المملكة اهتمامًا كبيرًا بتطوير سلاسل الإمداد الصناعية، عبر تقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة نسبة المحتوى المحلي؛ مما يسهم في تعزيز الاستقلالية الاقتصادية ورفع كفاءة الإنتاج، إضافةً إلى دعم الصادرات السعودية غير النفطية عبر تطوير البنية التحتية اللوجستية؛ لفتح أسواق جديدة، وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية عالميًّا.

وفي إطار التوجه نحو التنمية المستدامة، تركز المملكة على تعزيز الصناعات الصديقة للبيئة، من خلال التوسع في المصانع التي تعتمد على الطاقة المتجددة، وتبني تقنيات تصنيع متطورة تقلل من البصمة الكربونية، كما تدعم مشاريع إعادة التدوير وتقليل النفايات الصناعية، بما يتماشى مع الأهداف البيئية لرؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى بناء اقتصاد صناعي متطور ومستدام.

ومن خلال التعاون مع معرض هانوفر ميسي -المعرض الصناعي الأكبر والأكثر تأثيرًا على مستوى العالم- تُعزز المملكة روابطها مع الاقتصادات الرائدة ورواد الصناعة.
وشكّل معرض هانوفر ميسي -الذي يستقطب أكثر من 200 ألف زائر و7000 عارض سنويًّا- قوةً دافعةً في مجال التحول الصناعي منذ عام 1947، ومن المتوقع أن يحقق الحدث الذي سيقام في ديسمبر المقبل النجاح نفسه، وأن يوفر بوابةً عالميةً للشركات لاستكشاف الفرص الواعدة في المملكة.
وتشارك المملكة حاليًا في معرض “هانوفر ميسي” العالمي Hannover Messe؛ المقام في مدينة هانوفر بألمانيا، الذي يُعدّ أحد أضخم المعارض الصناعية على مستوى العالم؛ وذلك بهدف الترويج لـ”معرض التحول الصناعي العالمي 2025″، الذي تستضيفه الرياض في ديسمبر المقبل.

وتشكل هذه المشاركة خطوة إستراتيجية لتعريف الشركات العالمية بالفرص الواعدة التي يقدمها المعرض، واستقطاب كبرى الجهات الصناعية للمشاركة فيه.

وقد أبرمت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، اتفاقية إستراتيجية ثلاثية مع شركة “دويتشه ميسي” الألمانية، المنظمة لمعرض هانوفر ميسي العالمي 2025 Hannover Messe، وشركة معارض الرياض المحدودة؛ وذلك بهدف تنظيم معرض التحول الصناعي العالمي في الرياض خلال ديسمبر 2025؛ ليكون جزءًا من شبكة معارض هانوفر ميسي الدولية Hannover Messe.

وقد تم توقيع الاتفاقية على هامش مؤتمر التعدين الدولي الذي انعقد في الرياض خلال يناير الماضي بحضور مسؤولين رفيعي المستوى، مما يعكس الأهمية الإستراتيجية التي توليها المملكة لهذا الحدث.

مقالات مشابهة

  • عن إجرام المجمع الصناعي العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط
  • كيف تنقذ الصناعات المحلية مصر من جمارك ترامب
  • برلماني يطالب بسرعة تطبيق الإصلاحات الضريبية لمواجهة تحديات القطاع الصناعي
  • اليابان تتخذ أول إجراء ردا على رسوم ترامب الجمركية .. تعرف عليه
  • شركات الصناعات العسكرية البريطانية تعزز إنتاجها بمليارات الدولارات
  • خبير سياسات دولية: فرض الرسوم الجمركية من ترامب خيار سهل لكن غير مجدٍ
  • هيئة الدواء: توطين الأدوية يعزز الأمن الدوائي ويخفض تكاليف العلاج
  • دراسة: المُحلي الصناعي سكرالوز يُربك الدماغ ويزيد من الجوع
  • المملكة تستضيف “معرض التحول الصناعي 2025” في ديسمبر المقبل
  • «الأمن الداخلي» يكشف ضلوع منظمات دولية بعمليات «توطين المهاجرين»