قالت رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية، السفيرة نائلة جبر، إن الهجرة الشرعية تعد حلًا أساسيًا لمواجهة الهجرة غير الشرعية وتوفير فرص عمل كريمة للمواطنين، مؤكدة أن صناع القرار في مصر حرصوا دائمًا على تشجيع أنواع الهجرة الشرعية سواء كانت دائمة أو موسمية أو مؤقتة.

جاء ذلك في كلمة رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية خلال حفل توقيع بروتوكول مسح الهجرة الدولية لعام 2024 اليوم الاثنين، برعاية الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.

 

وأضافت السفيرة نائلة جبر أن اللجنة الوطنية تعظم دور الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الأساسي في جمع والتعرف على البيانات ومعرفة المؤشرات الخاصة التي تؤثر بشكل كبير بالهجرة الشرعية وغير الشرعية.

وأوضحت أنه منذ يومين أطلقت اللجنة الوطنية خطة العمل الوطنية الرابعة لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية (2024 - 2026) المنبثقة عن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية (2016 - 2026).

وتابعت أن البروتوكول يتضمن محور الحوكمة الذي تعكس احتياجنا الماس لوجود معلومات دقيقة لمعرفة الأسباب الحقيقية للهجرة وسمات المهاجرين الديموغرافية ودول المقصد المستهدفة.. مؤكدة أنه يساعد على تعزيز القدرة المعلوماتية التي نحتاجها لوضع سياسات وبرامج الهجرة، حيث أن ذلك التعاون يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز فهمنا لظاهرة الهجرة التي تعد من القضايا المعقدة ومتعددة الأبعاد.

ونوهت بأهمية توفير بيانات دقيقة وشاملة عن الهجرة في مصر، ليس فقط لوضع سياسات فعالة بل لتعزيز التعاون الدولي والإقليمي في ذلك المجال، مشيرة إلى أن المسح سيوفر قاعدة بيانات هامة حول أسباب وتوقيتات وأماكن وأساليب الهجرة وأشكالها وأبعادها. 

وقالت السفيرة نائلة جبر "إن المجتمعات المتقدمة تعاني من عدم التوازن في الهرم السكاني الذي تضمه قاعدته العريضة نسبة عالية من كبار السن، فيما يمثل شريحة الشباب الشريحة الأقل وهم اليد العاملة اللازمة لتحريك عجلة الاقتصاد، ولكن في الدول النامية ولاسيما مصر يمثل الشباب الشريحة الأكبر في الهرم السكاني".

وأضافت "أننا طلبنا إمدادانا ببيانات حول احتياجهم للأيدي العاملة حتى نوافيهم بالأعداد المطلوبة بعد تدريبهم من الناحية التقنية واللغوية، حيث أننا مازلنا ننتظر الرد الوافي من جانبهم". 

وأوضحت انه يوجد اتفاقات ولكنها محدودة بمجال انتظام العمالة، مشيرة إلى أننا مازلنا ننتظر الرد بما يحقق الصالح العام للجميع ويحد من الهجرة غير الشرعية التي تهدد استقرار المجتمعات وتشكل خطرًا على أمن وأمان من يلجأ إليها. 

ولفتت إلى أن الهجرة غير الشرعية توثر على تنمية واقتصادات الدول.. منوهة بأن اللجنة تقوم بعمل مسح آخر بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء؛ لمعرفة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للهجرة غير الشرعية في مصر لـ15 ألف أسرة في عدد من المحافظات.

وينفذ المسح بالشراكة مع المنظمة الدولية للهجرة وبالتعاون مع العديد من المنظمات الدولية ومنها منظمة العمل الدولية - صندوق الأمم المتحدة للسكان - المفوضية السامية لشئون اللاجئين - البنك الدولي، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.

ونجحت مصر في أن تكون من أول الدول التي ينفذ بها هذا المسح؛ لتوفير بيانات تفصيلية حول خصائص المهاجرين وأسباب وتوقيتات ونتائج ومحددات واتجاهات الهجرة سواء من مصر أو تلك العائدة إليها، والتعرف على سمات الهجرة الخارجية، والهجرة العائدة، وأسباب الهجرة، والهجرة الجبرية في مصر.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الهجرة غیر الشرعیة اللجنة الوطنیة الهجرة الشرعیة نائلة جبر فی مصر

إقرأ أيضاً:

حماس تستنكر انسحاب المجر من الجنائية الدولية وتطالب بمحاكمة نتنياهو

استنكرت حركة المقاومة الإسلامية حماس بشدة قرار حكومة المجر بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، الذي جاء بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الدولية على خلفية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

وفي بيان رسمي، اعتبرت "حماس" هذا القرار تواطؤًا مع مجرم حرب، وانتقاصًا من العدالة الدولية، مشيرة إلى أنه يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية.

تفاصيل القرار والانتقادات

أعلنت حكومة المجر عن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية في خطوة مفاجئة، التي تزامنت مع زيارة نتنياهو إلى البلاد. الحركة اعتبرت أن هذا الموقف يمثل تواطؤًا فاضحًا مع مجرم حرب فارّ من العدالة الدولية، في إشارة إلى ما ارتكبه جيش الاحتلال الإسرائيلي من مجازر في قطاع غزة ضد الشعب الفلسطيني. ووصفت حماس هذا القرار بأنه صفعة لمبدأ العدالة الدولية، متهمة بعض الحكومات الغربية، وعلى رأسها المجر والولايات المتحدة، باتباع سياسة الكيل بمكيالين في تعاطيها مع قضايا حقوق الإنسان.

وأكدت الحركة أن القرار يشكل خطوة جديدة نحو تقويض النظام القضائي الدولي، ويشجع على الإفلات من العقاب في قضايا الحرب. كما شددت على أن هذا الموقف يهدد السلم والاستقرار العالميين، ويبعث برسالة سلبية مفادها أن الجرائم ضد الإنسانية قد تمر دون محاسبة، ما يعزز من ثقافة الإفلات من العقاب.

دعوة للتراجع عن القرار ومحاسبة نتنياهو

في ختام بيانها، طالبت حركة حماس حكومة المجر بالتراجع الفوري عن هذا القرار المنحاز، مؤكدة ضرورة الوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية، وأكدت على ضرورة أن يتم تسليم نتنياهو إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبته على الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني. وأضافت الحركة أن محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين هي ضرورة لردع أي ممارسات مستقبلية من شأنها أن تهدد حقوق الشعوب وتستمر في ارتكاب الانتهاكات الجسيمة ضد الأبرياء.

العلاقات بين المجر وإسرائيل والتعامل مع العدالة الدولية

القرار الذي اتخذته المجر يعكس توترًا متزايدًا بين بعض الدول الأوروبية والمجتمع الدولي بشأن محاكمة القادة الإسرائيليين على خلفية ارتكابهم جرائم ضد الإنسانية في الأراضي الفلسطينية. في السنوات الأخيرة، كان هناك توجه متزايد من قبل بعض الحكومات الغربية، مثل الولايات المتحدة والمجر، لإعطاء دعم غير مشروط لإسرائيل، مما أدى إلى تقليص الاهتمام بمسائل محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. هذه السياسات أثارت انتقادات واسعة من قبل المنظمات الحقوقية والدول التي تدافع عن العدالة الدولية وحقوق الإنسان، إذ تعتبر أن محاكمة مجرمي الحرب هي شرط أساسي لضمان عدم تكرار الجرائم الوحشية ضد الأبرياء.




وفي زيارة تستغرق 4 أيام، وصل نتنياهو المجر فجر الخميس، في أول زيارة إلى دولة أوروبية منذ صدور مذكرة الاعتقال، في تحدٍ من جانبه وبودابست للمحكمة.

ودعت منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمتي "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش"، المجر إلى اعتقال نتنياهو إذا سافر إلى البلاد وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، مذكرة اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.

ولا تملك المحكمة عناصر شرطة لتنفيذ قرارها، لكن الدول الـ124 الأعضاء فيها أصبحت ملزمة قانونا باعتقال نتنياهو وغالانت إذا دخلا أراضيها، وتسليمهما إلى المحكمة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقيهما، على خلفية الإبادة المستمرة بغزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي.

ومنذ إصدار مذكرة الاعتقال، لم يغادر نتنياهو إلا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهي ليست دولة عضو في المحكمة.

واعتُمد "نظام روما الأساسي"، المعني بإنشاء محكمة جنائية دولية، في العاصمة الإيطالية عام 1998، ودخل حيز التنفيذ في 2002.

ويُعد هذا النظام حجر الزاوية في إنشاء المحكمة الجنائية بصفتها أول هيئة قضائية دولية دائمة مختصة بمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.


مقالات مشابهة

  • «الهجرة الدولية» تصف الأوضاع في الخرطوم بـ «المأساوية»
  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • «حزب صوت الشعب» يصدر بياناً حول كشف أنشطة بعض المنظمات الدولية
  • لا يجوز التراجع عن شرف القرار الوزاري في التعيينات التي تمت في القاهرة وأديس أبابا
  • الصدي صرح عن أمواله أمام الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد
  • نصار قدم تصريحاً عن أمواله الى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد
  • رجي قدم تصريحًا عن أمواله الى ​الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد
  • عاصفة الجمارك.. هل يعيد ترامب تشكيل التجارة الدولية؟
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
  • حماس تستنكر انسحاب المجر من الجنائية الدولية وتطالب بمحاكمة نتنياهو