أكد حسين الزناتى وكيل نقابة الصحفيين رئيس لجنة الشئون العربية والخارجية بالنقابة أن ماشهدته العلاقات المصرية الروسية عبر تاريخها، هى تجربة سياسية جديرة بالاهتمام، بل والدراسة أيضاً، فهى  علاقات قديمة للغاية، حيث تعود العلاقات الروسية المصرية القنصلية إلى عام 1784، قبل أن تبدأ العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين الاتحاد السوڤييتي ومصر في 26 أغسطس 1943، بوجود سفارة لمصر في موسكو، ولروسيا في القاهرة وقنصلية عامة فى الإسكندرية.


جاء ذلك فى الكلمة التى ألقاها الزناتى قبل بدء الحوار المفتوح الذى تنظمه لجنة الشئون الخارجية بنقابة الصحفيين مع السفير الروسى بالقاهرة "جيورجي بوريسينكو" مشيرا إلى أنه وعبر التاريخ شهدت العلاقات بين البلدين تغيرات من المد والجزر السياسى والاقتصادى البارزة، فكانت من أولى الخطوات فى مجالات التعاون المصري الروسي والتى بدأت فى اغسطس 1948 توقيع أول اتفاقية اقتصادية حول مقايضة القطن المصري بحبوب وأخشاب من الاتحاد السوفيتي، وبعدها شهدت العلاقة تطورات متلاحقة كان أبرزها بعد ثورة يوليو عام 1952حيث بلغت العلاقات الثنائية ذروتها في فترة الخمسينات و الستينات من القرن الماضى حين ساعد آلاف الخبراء السوفيت مصر فى إنشاء المؤسسات الإنتاجية، وبينها السد العالي في أسوان ومصنع الحديد والصلب في حلوان ومجمع الألومنيوم بنجع حمادي ومد الخطوط الكهربائية أسوان – الإسكندرية وغيرها.

ورغم  حالة التوتر الذي شهدته العلاقات في عهد الرئيس السادات وشبه انقطاعها تماما حتى سبتمبر 1981 فقد بدأت فى التحسن التدريجى فى عهد مبارك وكانت مصر في طليعة الدول التى أقامت العلاقات الدبلوماسية مع روسيا الاتحادية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991.

 
ثم تطورت العلاقات السياسية والاقتصادية على مستوى رئيسى الدولتين والمستويين الحكومى والبرلمانى، وتم إعداد برامج طويلة الأجل منذ عام 2006 للتعاون في كافة المجالات وإعلان مبادئ حول علاقات الصداقة والتعاون، وانطلقت العلاقات الاقتصادية بعدها إلى آفاق بعيدة تصل إلى حد الشراكة الاستراتيجية الآن فى مجالات كثيرة، ودخول مصر البريكس.

 
وأوضح الزناتى أن هذا التعاون المصرى الروسى على المستوى الإقتصادى والسياسى، لم يمنع أن تكون هناك سمات للسياسة الخارجية الروسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ترتبط فيها بقدر كبير من البراجماتية والعملية، ودرجة عالية من المرونة، قد تبدو فيها لدى البعض أن هذه السياسة متناقضة، وهو مانعانى منه كأصدقاء لروسيا فى المنطقة .

من هنا كان هذا اللقاء الذى تقيمه لجنة الشئون الخارجية والعربية بنقابة الصحفيين مع السفير الروسى بالقاهرة جيورجي بوريسينكو ، للوقوف على إستيضاحات، وتحليل للموقف الروسى عبر سفيرها بالقاهرة لما يجرى فى المنطقة ورأيه فيها، وإطلاع الرأى العام على هذا الحوار.


وأكد وكيل نقابة الصحفيين أن مثل هذه الحوارات مهمة للغاية لإثراء الحوار وتقديم صورة أكثر وضوحاً لمواقف الدول حول مايجرى الآن من توترات فى هذا العالم، وهو دور مهم تقوم به نقابة الصحفيين الآن.

المصدر: صدى البلد

إقرأ أيضاً:

الأربعاء.. وزير الخارجية يترأس الاجتماع الوزاري الثاني لعملية الخرطوم بالقاهرة

يترأس وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، الاجتماع الوزاري الثاني لعملية الخرطوم، التي تترأسها مصر حالياً، والذي يعقد الأربعاء المقبل، بالعاصمة الإدارية الجديدة.

ويشارك في الاجتماع الوزراء المعنيون بالهجرة في الدول أعضاء عملية الخرطوم، التي تمثل محفلا للتنسيق والتشاور والتعاون السياسي حول الموضوعات المرتبطة بالهجرة من شرق إفريقيا إلى دول أوروبا.

وتضم عملية الخرطوم في عضويتها 40 دولة تشمل دول الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى سويسرا والنرويج ودول القرن الإفريقي وشرق إفريقيا ومفوضية الاتحاد الأوروبي ومفوضية الاتحاد الإفريقي وعدد من المنظمات الدولية الشريكة للعملية.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر لتجاوز أسوأ أزمة بين البلدين
  • الخارجية النيابية:زيارة السوداني المرتقبة لتركيا “لتعزيز العلاقات “بين البلدين
  • وزير الخارجية التركي: العلاقات بين دمشق وتل أبيب شأن داخلي سوري
  • أوروبا تعلن عن حقبة جديدة في العلاقات مع آسيا الوسطى
  • وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر الأحد.. الهدف طي صفحة التوتر بين البلدين
  • الأربعاء.. وزير الخارجية يترأس الاجتماع الوزاري الثاني لعملية الخرطوم بالقاهرة
  • «جبالي» يشيد بالعلاقات البرلمانية الثنائية المصرية الأوزبكية
  • رانيا المشاط تؤكد التطور المستمر للعلاقات المصرية الصينية
  • وزير الخارجية يبحث مع نظيرته النمساوية الوضع فى سوريا وغزة
  • الخارجية الروسية: هجمات أوكرانيا على منشآت الطاقة استفزازية