حزب الله يستهدف قاعدة بحرية قرب حيفا وثكنة شرق نتانيا والاحتلال يواصل غاراته
تاريخ النشر: 14th, October 2024 GMT
أعلن "حزب الله" الاثنين، استهداف مواقع وتجمعات عسكرية شمال فلسطين المحتلة بصواريخ وقذائف مدفعية، بينها قاعدة بحرية قرب مدينة حيفا، إضافة إلى إجبار جنود على التراجع لدى محاولتهم التسلل من بلدتي عيتا الشعب ومركبا جنوب لبنان.
وقال الحزب في بيانين، إن مقاتليه استهدفوا فجر الاثنين "تحركات وتجمّعا لقوات العدو الإسرائيلي في منطقة اللبّونة بِصلية صاروخية".
وذكر في بيان ثانٍ أن مقاتليه "استهدفوا بقذائف المدفعية قوة مشاة للعدو أثناء محاولة تسلل إلى الأراضي اللبنانية من جهة بلدة مركبا".
كما استهدف "حزب الله" فجر الاثنين، وعلى مرّتين، "تجمّعين لقوات العدو الإسرائيلي في خلة وردة بِصلية صاروخية"، وفق بيانين آخرين.
وصباح الاثنين، استهدف الحزب "ثكنة زبدين في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بصلية صاروخية وأصابوها إصابة مباشرة"، وفق بيان خامس، وأوضح أن ذلك يأتي "ردًا على الاستباحة الهمجية الإسرائيلية للمدن والقرى والمدنيين".
وفي بيان سادس، قال إنه "في إطار سلسلة عمليات خيبر وردًا على الاعتداءات والمجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني، أطلق عند الساعة 9:30 من صباح الاثنين صلية صاروخية نوعية على قاعدة "ستيلا ماريس" البحرية شمال غرب حيفا".
وفي إطار ما يسميه الحزب بعملية "خيبر" أطلق الحزب عند الساعة (11:00) من صباح الاثنين "صلية صاروخية نوعية على ثكنة بيت ليد شرق نتانيا".
كما أفاد في بيان سادس أنه "استهدف صباح الاثنين تجمعاً لجنود العدو الإسرائيلي في جنوب بلدة مارون الراس بقذائف المدفعية".
وفي بيان سابع، أعلن الحزب أنه "استهدف بقذائف المدفعية قوة من جنود العدو الإسرائيلي لدى محاولة التقدم باتجاه بلدة عيتا الشعب، مما أجبرها على التراجع".
وفي بيان ثامن قال الحزب إنه "استهدف مستعمرة كريات شمونة بِصلية صاروخية".
هذه الهجمات تأتي غداة نجاح الحزب مساء الأحد بضرب قاعدة تدريب لواء "غولاني" (لواء النخبة في قوات المشاة الإسرائيلية) في بلدة بنيامينا بقضاء حيفا بطائرة مسيّرة أطلقها من لبنان.
وفيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 4 جنود وإصابة 7 بجروح خطيرة في الهجوم، قال جهاز الإسعاف (نجمة داود الحمراء) إن العدد الإجمالي للجرحى وصل إلى 61.
غارات
في المقابل واصل جيش الاحتلال، الاثنين، غاراته على مناطق عدة في جنوب لبنان.
وقالت الوكالة الوطنية اللبنانية إن الطيران الإسرائيلي شن غارة على المنطقة الواقعة بين الحوش والبرج الشمالي، وعلى بلدة باتوليه وديردغيا وكونين والنفاخية والشهابية في صور، وكفر كلا، وياطر ،والخيام،.
كما نفذ الاحتلال سلسلة غارات متزامنة على قرى قضاء بعلبك، مستهدفا بلدة دورس بغارتين،. كما قصف بلدات السفري، وسرعين، وبريتال.
واستهدف الاحتلال كذلك قافة مساعدات في بعلبك. وقالت الوكالة الوطنية اللبنانية إن "العدو الإسرائيلي نفذ غارة في بلدة العين في البقاع الشمالي، استهدفت محلات لبيع ألواح الطاقة الشمسية، تزامنا مع مرور قافلة مؤلفة من ثلاث شاحنات باتجاه بلدة رأس بعلبك، بعد أن تم إفراغ حمولة شاحنتين في مدينة بعلبك".
وأشار محافظ بعلبك الهرمل بشير الخضر الذي كان يتقدم موكبه القافلة إلى أن "الغارة الإسرائيلية حصلت اثناء مرور قافلة المساعدات على مسافة قريبة جداً منا في بلدة العين، ونقوم بهذه الأثناء بالتأكد من أن جميع الأشخاص والآليات بخير".
وظهر الاثنين استهدف الاحتلال مركز الهيئة الصحية الاسلامية في بلدة يحمر الشقيف بغارة جوية ودمره وأفيد عن سقوط عدد من الشهداء في المركز.
إنذار بالإخلاء
أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، سكان 25 قرية في جنوب لبنان بإخلاء منازلهم والانتقال إلى شمال نهر الأولي.
جاء ذلك في منشور على منصة "إكس" للمتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي في ظل تواصل العدوان الإسرائيلي الشامل على لبنان.
وقال أدرعي في إنذاره إلى السكان: "عليكم إخلاء منازلكم فورًا والانتقال فورًا إلى شمال نهر الأولي، ولضمان سلامتكم، يجب عليكم الإخلاء دون تأخير".
وتابع: "يحظر عليكم التوجه جنوبًا، أي تحرك نحو الجنوب قد يشكل خطرًا على حياتكم".
ولم يحدد سقفا زمنيا لعودة السكان مكتفيا بالقول: "سنقوم بإبلاغكم في التوقيت المناسب للعودة إلى منازلكم حال توفر الظروف الملائمة لذلك".
ومنذ 23 أيلول/ سبتمبر الماضي وسعت "إسرائيل" نطاق الإبادة الجماعية التي ترتكبها في قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، لتشمل لبنان عبر غارات جوية طالت مناطق بينها العاصمة بيروت، بالإضافة إلى عمليات توغل بري في الجنوب.
وأسفرت الغارات منذ 23 أيلول/ سبتمبر الماضي، حتى مساء الأحد، عن ألف و539 شهيدا و4 آلاف و471 جريحا، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، وأكثر من مليون و340 ألف نازح، وفق رصد الأناضول لبيانات رسمية لبنانية.
ويرد حزب الله يوميا بصواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومستوطنات، وبينما تعلن إسرائيل جابنا من خسائرها البشرية والمادية، تفرض الرقابة العسكرية تعتميا صارما على معظم الخسائر، حسب مراقبين.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية حزب الله لبنان العدوان لبنان حزب الله عدوان المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة العدو الإسرائیلی صلیة صاروخیة حزب الله فی بلدة
إقرأ أيضاً:
عوامل غير معلنة ساهمت في السقوط المدوي لحزب الله
تناول بلال صعب، مدير مكتب "تريندز" في الولايات المتحدة الأمريكية، السيناريو الافتراضي لانهيار حزب الله عسكرياً بعد صراع مع إسرائيل.
سقوط حزب الله لم يكن حتمياً، بل كان نتيجة قيود فرضها الحزب على نفسه
وبينما يعزو القيادي في "حزب الله" نواف الموسوي الهزيمة إلى أخطاء تكتيكية وفقدان قادة بارزين مثل عماد مغنية (2008) ومصطفى بدر الدين (2016)، يرى صعب، زميل مشارك في "تشاتام هاوس"، وأستاذ مساعد في جامعة جورجتاون، في مقاله بموقع "مجلة جورج تاون للشؤون الدولية"، أن هناك عوامل أعمق غير معلنة كانت حاسمة في سقوط الحزب مثل الغطرسة الأيديولوجية والارتباط الاستراتيجي بإيران.
عقيدة إسرائيل الجديدة: "السحق التام لحزب الله" - موقع 24كشف المراسل والمحلل العسكري بصحيفة جيروزاليم بوست، يونا جيريمي بوب، أن الجيش الإسرائيلي تبنّى عقيدة أمنية جديدة في لبنان، تقوم على مبدأ "السحق التام لحزب الله" بدلاً من الاكتفاء بسياسة الردع التقليدية.
التشابك الأيديولوجي والعملياتيورأى الكاتب أن حزب الله، رغم اندماجه في السياسة اللبنانية، بتمثيل برلماني وقاعدة شعبية محلية، يظل خاضعاً عقائدياً وعملياتياً لإيران منذ تأسيسه عام 1982. ويشكل التزامه بولاية الفقيه عماده الأساسي، مما يرسخ ارتباطه بأجندة طهران.
وهذا الولاء الأيديولوجي عزز ثقته المفرطة بنفسه، حيث دأب قادته، بمن فيهم نصر الله، على التقليل من قوة إسرائيل، خاصة بعد انسحابها من جنوب لبنان عام 2000.
وأشار صعب إلى تفوق إسرائيل العسكري الساحق كعامل رئيس في هزيمة حزب الله. فبميزانية دفاعية تبلغ 25 مليار دولار، وتكنولوجيا متقدمة، وترسانة نووية، تتفوق إسرائيل على إيران ولبنان بقوة.
وتجلى هذا التفوق في صراع 2023-2024، حيث شنت إسرائيل حملة عسكرية مدمرة ضد حزب الله عقب هجوم حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، شملت ضربات دقيقة للبنية التحتية العسكرية الإيرانية واغتيال نصر الله في سبتمبر (أيلول) 2024، مما كشف عن محدودية النفوذ الإيراني وبدّد أسطورة مناعة حزب الله.
لبنان المرهق بالأزمات.. إعادة الإعمار معركة جديدة - موقع 24على مدى سنوات، فشل لبنان في تطبيق الإصلاحات المالية والحكومية التي طلبها المقرضون، فيما جعلت الحرب الأخيرة هذه المشكلة أكثر إلحاحاً.
ورأى صعب أن حزب الله أساء تقدير التماسك الإسرائيلي، فعلى الرغم من توقع الحزب أن تنهار الجبهة الداخلية الإسرائيلية تحت الضغط، أظهر الإسرائيليون قدرة عالية على الصمود، حتى في ظل الاحتجاجات ضد حكومة بنيامين نتانياهو في 2023.
قيود إيرانية على استقلالية الحزبوقال صعب إن تبعية حزب الله لإيران أضرت بقراراته العسكرية. فبينما زوّدته طهران بصواريخ دقيقة لضمان قدرتها على الردع، لم يكن تحرير القدس على رأس أولوياتها، بل كانت ترى في الحزب أداة للحفاظ على النظام الإيراني.
وخلال حرب 2023-2024، قيدت إيران تصرفات حزب الله لمنع تصعيد شامل، مما أجبره على تبني استراتيجية انهاك محدودة - إطلاق صواريخ رمزية واشتباكات حدودية - وهو ما استفز إسرائيل دون تحقيق مكاسب فعلية.
هل اقترب السلام بين إسرائيل ولبنان؟ - موقع 24ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أنه قبل 6 أشهر، كان السلام بين إسرائيل ولبنان يبدو مستحيلاً، ولكن الآن قد تمهد محادثات الحدود الطريق لاتفاق تاريخي، متساءلة: "هل من اختراق قريب؟".
وطرح صعب ثلاثة خيارات عسكرية كان يمكن لحزب الله تبنيها، لكنه أهملها بسبب الضغوط الإيرانية، وهي:ذ
شن غزو بري للجليل، وذلك عبر الدفع بقوات النخبة لزعزعة استقرار شمال إسرائيل، مستغلاً انشغالها بحماس. شن هجمات صاروخية دقيقة، وذلك لإغراق القبة الحديدية عبر هجمات منسقة على المدن والمواقع العسكرية. التحصين الدفاعي، وذلك لتجنب الاستنزاف والاحتفاظ بالقدرات العسكرية والسياسية.لكن الحزب اختار مساراً وسطاً، فشنّ هجمات محدودة لم تسفر عن مكاسب استراتيجية، لكنها استدعت ردوداً إسرائيلية مدمرة، شملت اغتيالات نوعية، وهجمات إلكترونية عطّلت شبكات الاتصال الخاصة بالحزب، فيما عرف بـ"تفجيرات أجهزة النداء" عام 2024.
الانعكاسات على لبنانيطرح انهيار حزب الله فرصة لتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، حيث يدعو صعب إلى دعم أمريكي مكثف للقوات المسلحة اللبنانية لتكون الجهة الأمنية الوحيدة الشرعية.
ومنذ عام 2006، قدمت واشنطن 2.5 مليار دولار لدعم الجيش اللبناني، لكن يرى صعب ضرورة الاستثمار "على أجيال" بما يشمل تحديث الدفاعات الحدودية وتعزيز المراقبة الجوية وتدريب القوات الخاصة لمواجهة نموذج الميليشيات الذي يمثله حزب الله.
Once seen as the world’s most powerful non-state actor, #Hezbollah just faced a major military defeat. Renowned #security expert Bilal Saab argues it wasn’t just tactical failures—but deep ideological hubris and dependence on #Iran—that led to its downfall.https://t.co/5T5eCW1OAl
— Georgetown Journal of International Affairs (GJIA) (@GJIA_Online) April 1, 2025ويمكن لجيش قوي أن يدعم شخصيات إصلاحية مثل الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، اللذين ينتقدان خطاب الحزب الذي ساهم في انهيار لبنان الاقتصادي والسياسي.
لكن يحذر الكاتب من نزع سلاح الحزب مرة واحدة بما قد يؤدي إلى اضطرابات طائفية، ويقترح نهجاً تدريجياً يتمثل في دمج مقاتلي الحزب ضمن مؤسسات الدولة، مع تهميش قياداته.
درس للتحالفات الوكيلةوأوضح الكاتب أن سقوط حزب الله يبرز مخاطر الغطرسة الأيديولوجية والارتهان للخارج.
ولضمان استقرار لبنان، يجب تعزيز سيادة الدولة بدلاً من هيمنة الميليشيات الطائفية. كما أن على الولايات المتحدة اتباع نهج متوازن - يستهدف النفوذ الإيراني، لكنه يتجنب تقويض استقرار لبنان.
عملية مفاجئة ومبتكرة.. كواليس البنتاغون يوم تفجيرات البيجر في لبنان - موقع 24كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، تفاصيل عما حصل بأروقة البنتاغون يوم تفجيرات البيجر في لبنان.
أما الدرس الأوسع، فيكمن في أن الجماعات المسلحة التي تعتمد على رعاة خارجيين تخاطر بفقدان أهميتها عندما تتغير أولويات داعميها.
ويعكس مصير حزب الله هذا الاتجاه الإقليمي: فالمحور الإيراني، رغم مرونته، يظل هشاً تحت الضغط المستمر