هات وخد.. ارتفاع أسعار الكتب الخارجية يجبر أولياء الأمور على اللجوء لنظام "المقايضة"
تاريخ النشر: 13th, August 2023 GMT
تزامنًا مع بدء العام الدراسي الجديد 223-2024، اشتكي العديد من أولياء الأمور من زيادة وارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه، إذ شهدت أسعار الكتب الخارجية، ارتفاعًا كبيراً عن العام الماضى، مما جعل أولياء الأمور يشتكون على مواقع التواصل الاجتماعى، ويفكرون فى حلول بديلة، توفر لهم الكتب وفى الوقت نفسه لا يشترونها بهذه الأسعار وفي ظل هذا الغلاء، ما جعلهم يطلقون مبادرات ومنشورات بأفكار مختلفة موفرة.
يعد أبرز ما اقترحه النشطاء هو مبادرة لاستبدال الكتب بين الصفوف الدراسية، إذ يعطى ولي الأمر كتب ابنه الخاصة بالسنة الدراسية التى اجتازها إلى طالب آخر مقبل على هذه السنة، وعُمِّمت الفكرة فى الجروبات الخاصة بالطلاب والمدارس المختلفة، ولقيت تفاعلًا واسعًا رغم كونها ليست جديدة والبعض يطبقها على معارفه، لكن مواقع التواصل فتحت الباب لتوسيع الفكرة على نطاق أكبر، فكل ما يفعله الشخص هو كتابة منشور بالكتب المتوفرة لديه والسنة الدراسية والمنطقة التى يسكن بها، فيتواصل معه من يحتاجها، أو يضع الشخص منشورًا يطلب فيه كتب سنة دراسية مع ذكر مكانه.
ومن أبرز ما جاء على لسان النشطاء “اوعى تبطل تعمل خير يسعدنا مشاركة الجميع بتقديم كتب دراسية أو كتب خارجية جديدة أو المستعملة ٢٠٢٣ جميع المراحل التعليمية”، و"ياريت يا جماعة الناس اللى خلصت مرحلة دراسية فى ثانوى اللى عنده مذكرات أو كتب خارجية وعايز يطلعها لوجه الله يقول فى البوست دا"، و"ناس كتير مش هتعرف تشترى مذكرات أو كتب خارجية خصوصًا بعد غلاء المعيشة اللى احنا فيه دا وربنا يجعله فى ميزان حسناتكم"، “الغلاء علينا كلنا لكن لازم نعيش والحقيقة المبادرة دى محترمة والجروبات سهلت علينا كتير، خلينا دايمًا نساعد بعض”.
ووضع نشطاء آخرون جميع الكتب الخارجية لكل المواد بصفوفها الدراسية المختلفة، على شكل PDF، حتى يتمكن الطلاب من تحميلها وطبعها فى المكتبات بسعر أقل، إذ كتب أحد النشطاء «البوست دا كنز حقيقى وربنا يهون علينا جميعًا ويسهلها على كل محتاج، دى الكتب الخارجية من أولى ابتدائى لـ3 ثانوى بى دى إف، أتمنى كمان أصحاب المكتبات يحمّلوها عندهم عشان لو حد محتاج سألهم عن حل بديل لشراء الكتاب الأساسى».
من جانبه، كشف بركات صافي نائب رئيس شعبة الأدوات المكتبية بالغرفة التجارية بالقاهرة، حقيقة ارتفاع أسعار الكتب الخارجية 2023، وقال إن ما يتردد على السوشيال ميديا عن ارتفاع سعر الكتب الخارجية، ليصل سعر الكتاب الواحد إلى ألف جنيه، غير حقيقي وغير منطقي.
وأضاف خلال تصريحات تليفزيونية، أن الأسعار غير حقيقية، وأن أعلى سعر لأي كتاب لا يتجاوز 260 جنيهًا، موضحًا أن مادة مثل الرياضيات في الثانوية العامة بها 4 فروع، الفرع فيها 200 جنيه، الأربعة فروع سعرها 800 جنيه، أما باقي الكتب سعرها لا يزيد عن 260 جنيها.
ولفت إلى أن أسواق الجملة مثل الفجالة، تمنح خصومات على الكتب، تصل لـ 20%، مؤكدًا أن ما يتردد عن ارتفاع أسعار الكتب بهذا الشكل المبالغ فيه، هدفه عمل بلبلة في الأسواق وإلقاء الاتهامات على التاجر، رغم أن السعر مطبوع على الكتاب، والناشر يضع سعر المستهلك، أي أن السعر ثابت من أول كتاب لآخر كتاب، ولا علاقة بسعر الكتاب للعرض والطلب.
ومع بداية إعلان الخريطة الزمنية للعام الدراسي الجديد 2023 - 2024، أعلنت المكتبات أسعار الكتب الخارجية لجميع المراحل الدراسية، وذلك استعدادا للعام الدراسي المقبل، الأمر الذي أثار جدلًا على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وبين أولياء الأمور، بشأن ارتفاع أسعار الكتب الخارجية عن الأعوام الماضية.
وعلقت الكاتبة الصحفية نشوى الحوفي مديرة النشر بدار نهضة مصر عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، على ارتفاع سعر كتاب الأضواء، وهو من ضمن الكتب الخارجية، الذي وصل سعره لـ 670 جنيها، وسلاح التلميذ 700 جنيه، وكتاب المعاصر 1000 جنيه كما أعلنت المكتبات.
وقال بركات رضا، عضو مجلس إدارة شعبة الأدوات المكتبية بغرفة القاهرة التجارية، في تصريحات له، إن ارتفاع أسعار الكتب الخارجية بهذا الشكل، يرجع إلى عدة أسباب، وهي زيادة في سعر الدولار في السوق الموازي من 38 لـ 40 جنيها، وزيادة أسعار الطاقة والبنزين والسولار، وأسعار الإيجار، بجانب زيادة أسعار الورق والتكلفة.
فيما طالب النائب أحمد عبدالسلام قورة، عضو مجلس النواب، الدكتور رضا حجازى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى إعطاء أولوية قصوى لملف تطوير جميع المناهج التعليمية بمختلف مراحل التعليم الأساسي بما يجعل الطلاب ليسوا في حاجة إلى شراء الكتب الخارجية بعد ارتفاع اسعار الكتب الخارجية بصورة جنونية وأصبحت يمثل مشكلة مالية كبيرة للتلاميذ وأسرهم.
وقال «قورة» في سؤال قدمه للمستشار الدكتور حنفى جبالى رئيس النواب لتوجيهه إلى الدكتور رضا حجازى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى إن حالة من الغضب والأستياء بين أوساط أولياء الأمور نتيجة لارتفاع أسعار الكتب الخارجية، للعام الدراسي الجديد 2023/2024 م، حيث زادت الأسعار عن العام الماضي بنسبة 40%.
وتساءل: «هل فشل أباطرة وخبراء واساتذة الجامعات المصرية في تطوير المناهج التعليمية بما لا يؤدى إلى استعانة تلاميذ التعليم قبل الجامعى بالكتب الخارجية؟ ومن المسؤول عن انتشار هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد أي تطوير وتحديث في المناهج التعليمية لأن استمرارها يؤكد فشل سياسات تطوير وتحديث المناهج التعليمية؟».
كما تساءل النائب: «هل يتم مراجعة الكتب الخارجية من قبل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى؟ ومن الذي يقوم بتحديد اسعار الكتب الخارجية ؟»، مطالبًا بضرورة الرقابة الحقيقية على المواد العلمية داخل الكتب الخارجية.
ووصف النائب، ظاهرة الكتب الخارجية بـ«السوق السوداء»، وهذا بسب سياسات وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى لأن كتب الوزارة بمجرد أن يستلمها التلاميذ من الصف الأول الابتدائي وحتى الصف الثالث الثانوى يتم وضعها داخل المنزل ولايتم استخدامها على الاطلاق وإنما الكل يلجأ إلى الكتب الخارجية وحتى المعلمين انفسهم يعتمدون في تدريس المناهج على الكتب الخارجية مقترحًا ضرورة التواصل فيما بين من يؤلفون الكتب الخارجية والوزارة لعقد بروتوكول تعاون بينهما من أجل تطوير المناهج التعليمية والاتفاق على وجود الكتب المدرسية فقط وغلق باب الكتب الخارجية.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الكتب العام الدراسي الجديد أولياء الأمور الأضواء كتاب الأضواء المعاصر أسعار الكتب الخارجية اسعار الكتب التربیة والتعلیم والتعلیم الفنى ارتفاع أسعار الکتب الخارجیة المناهج التعلیمیة أولیاء الأمور جمیع ا
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتراجع بعد تقرير عن ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية
"رويترز"والعُمانية: بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أبريل القادم 78 دولارًا أمريكيًّا و87 سنتًا، وشهد سعر نفط عُمان اليوم الخميس انخفاضًا بلغ 40 سنتًا مقارنة بسعر يوم أمس الأربعاء والبالغ 79 دولارًا أمريكيًّا و27 سنتًا.
تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر فبراير الجاري بلغ 73 دولارًا أمريكيًّا و16 سنتًا للبرميل، مرتفعًا 70 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يناير الماضي.
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار النفط قليلا اليوم الخميس بعد تقرير أظهر زيادة في مخزونات الخام الأمريكية وهو ما أثر على المعنويات لتتخلى الأسعار عن المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة بسبب القلق من احتمال تعطل الإمدادات الروسية.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 17 سنتا إلى 75.87 دولار للبرميل، ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 30 سنتا إلى 71.95 دولار. وانتهى أجل عقد مارس اليوم الخميس، وانخفض سعر عقد أبريل الأكثر نشاطا 22 سنتا إلى 71.88 دولار.
واستقرت أسعار النفط قرب أعلى مستوى في أسبوع أمس الأربعاء لكنها الآن في طريقها لإنهاء سلسلة مكاسب استمرت لثلاث جلسات، ونقلت مصادر في السوق عن بيانات لمعهد البترول الأمريكي القول إن مخزونات الخام الأمريكية ارتفعت 3.34 مليون برميل الأسبوع الماضي، على أن يتم انتظار صدور التقارير والبيانات الرسمية للمخزونات النفطية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، وتوقع محللون زيادة المخزونات بنحو 2.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 14 فبراير، وإذا صحت التوقعات، ستكون شركات الطاقة زادت مخزوناتها من الخام لأربعة أسابيع متتالية للمرة الأولى منذ أبريل 2024.
وقال محللون إن الرسوم الجمركية التي أعلنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على الواردات قد تؤثر على أسعار النفط من خلال رفع تكلفة السلع الاستهلاكية وإضعاف الاقتصاد العالمي وتقليص الطلب على الوقود، وساهمت المخاوف بشأن الطلب الأوروبي والصيني في إبقاء الأسعار تحت ضغط.
وقال بيارني شيلدروب كبير محللي السلع الأولية لدى إس.إي.بي: من الطبيعي أن نشعر بالقلق إزاء الآفاق الاقتصادية العالمية مع قيام دونالد ترامب بتحطيم هيكل التجارة الحرة العالمي الراهن بمطرقة ثقيلة مع إشارات إلى فرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمائة على واردات السيارات إلى الولايات المتحدة".
وقالت روسيا إن تدفقات النفط عبر خط أنابيب بحر قزوين، وهو طريق رئيسي لصادرات الخام من قازاخستان، انخفضت ما بين 30 و40 بالمائة يوم الثلاثاء، وتظهر حسابات رويترز أن خفضا بنسبة 30 بالمائة يعادل خسارة 380 ألف برميل يوميا من إمدادات السوق.
ومع ذلك، هناك عوامل أخرى وزيادة محتملة في إمدادات النفط تثير المخاوف بشأن الأسعار، وقال محللون لدى آي.إن.جي إن استئناف تدفقات النفط من إقليم كردستان العراق يقلل من مخاطر الإمدادات، وأضاف المحللون في مذكرة نشرت اليوم الخميس أن هناك حديثا عن استئناف التدفقات قريبا بعد توقفها منذ أوائل 2023، وقد يؤدي استئنافها إلى ضخ 300 ألف برميل يوميا في السوق.