انطلقت صباح اليوم الاثنين فعاليات الملتقى العلمي لإطلاق مبادرة «بالإنسان نبدأ» وعنوانه «بناء الإنسان وصناعة الحضارة نحو تكامل العلوم والقيم: بناء الإنسان في ظل التحديات الحديثة»، بمركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر، وذلك بالتعاون بين الأزهر الشريف ممثلا في مركز الأزهر للفلك، والكنيسة المصرية ممثلة في المركز الثقافي القبطي، وبمشاركة بيت العائلة المصرية، وذلك في إطار المبادرة الرئاسية «بداية جديدة لبناء الإنسان» التي أطلقها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

أمين البحوث الإسلامية ورئيس المركز الثقافي الأرثوزوكسي يبحثان التعاون المشترك

ويعقد الملتقى بمشاركة فضيلة الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، ونيافة الأنبا أرميا، رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، ونخبة من القيادات الدينية والعلمية، كما يشهد الملتقى جلسة حوارية بمشاركة الدكتور محمد الشربيني، نائب رئيس جامعة الأزهر، والدكتور أحمد رمضان صوفي، وكيل كلية العلوم للدراسات العليا والبحوث بجامعة الأزهر، والدكتور عبد المسيح سمعان، عميد معهد الإدارة العالي، والدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، ويدير الجلسة الإعلامي الدكتور جمال الشاعر.

مناقشة التكامل بين العلوم والقيم

ويهدف الملتقى إلى مناقشة التكامل بين العلوم والقيم، كمفتاح لبناء الإنسان في عصر التحديات الحديثة، وتوفير منبر للنقاش والتبادل المعرفي حول كيفية تحقيق التوازن بين العلوم والقيم في عملية بناء الإنسان، وتعزيز التنمية الشخصية والاجتماعية بشكل شامل.

وترتكز مبادرة «بالإنسان نبدأ» على مرتكزات أربعة هي: التكامل بين المعارف والأخلاق كضرورة وجودية، وبناء الإنسان من غايات الرسالات السماوية، وترسيخ الأخلاق كضرورة في بناء الإنسان، وتوحيد الصف في مواجهة التحديات المعرفية والقيمية.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الإنسان بناء الإنسان التحديات الحديثة الأزهر بناء الإنسان

إقرأ أيضاً:

أمين البحوث الإسلامية: بناء الأوطان لا ينفك عن بناء الإنسان

أطلق مركز الأزهر العالمي للفلك الشَّرعي وعلوم الفضاء بمجمع البحوث الإسلامية، اليوم بمركز الأزهر للمؤتمرات، مبادرةَ (بالإنسان نبدأ.. بناء الإنسان وصناعة الحضارة)، برعاية الإمام الأكبر أحمد الطيِّب، شيخ الأزهر الشَّريف، وإشراف: الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر ورئيس مركز الأزهر العالمي للفلك الشَّرعي وعلوم الفضاء، والأنبا ارميا رئيس المركز الثقافي الأرثوذكسي، والدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة ونائب رئيس المركز.

الاثنين.. مركز الفلك بـ "البحوث الإسلامية" يطلق مبادرة “بالإنسان نبدأ”

وقال الدكتور محمد الجندي: إن بناء الأوطان كما يكون بالبناء الحضاري والتعمير والإنشاءات، لا ينفك عن بناء الإنسان ذاته، جسدًا وروحًا، فكرًا واعتقادًا، سلوكًا وثقافةً، فنًّا وفلسفةً، إلى آخر ذلك من جوانب بناء الإنسان المختلفة، بل لن يتأتى أي من البناء المادي إلَّا ببناء الإنسان أولًا.

وأضاف الجندي، أنَّ هذا المفهوم حاضرٌ وواضحٌ في منهج الإسلام؛ فرسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- قبل أن يبني الدولة في المدينة وعلى مدار أكثر من عقد من الزمان، بنى جيلًا قامت على كاهله مسئولية بناء الدولة والحفاظ على الدِّين، وتعزيز الانتماء إليه، وإلغاء العصبيات الجاهلية؛ ممَّا شكَّل مجتمعًا إسلاميًّا قويًّا، والقرآن المكي له سمات واضحة في بناء الإنسان بناءً عقديًّا وسلوكيًّا يقيم فيه الأدلة والبراهين التي يحتاجها المسلم في عرض عقيدته والدفاع عنها أمام المخالف أو المشكك، فضلًا عن عرض تجارِب الأمم، لا سيما تلك الأمم التي أرادت هدم الإنسان وقلب الفطرة الإنسانية، ولنا في قصة قوم لوط الدروسُ الناطقةُ بأنَّ أيَّة محاولة لهدم الإنسان وتنكيس فطرته ستقابل بعقوبة إلهية لمن أراد أن يهدم بنيان الله المُكرم.

وأوضح الأمين العام أنه حين نتأمَّل هذا الأثر النبوي الشريف الذي قيل فيه: «إنَّ هذا الإنسانَ بنيانُ اللَّهِ فملعونٌ مَنْ هدم بنيانَه»، نلحظ فيه أنه كما يتوعد هؤلاء الذين يريدون هدم الإنسان، فإنه يحمل في طياته بدلالة المخالفة أن من يعمل على المحافظة على بنيان الله فله الرحمة والخير، بل نجد في القرآن أن إحياء النفْس الإنسانية إحياء للبشرية كلها، مشيرًا إلى أنه إسهامًا من مجمع البحوث الإسلامية في المبادرة الرئاسية (بداية جديدة لبناء الإنسان)، يأتي هذا الملتقى العلمي، وذلك بالتعاون بين مركز الفلك والمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي ولجنة الشباب ببيت العائلة المصرية، وذلك تحت عنوان: «بالإنسان نبدأ... بناء الإنسان وصناعة الحضارة - نحو تكامل العلوم والقيم، بناء الإنسان في ظل التحديات الحديثة»، أُعلن فيه أننا في مجمع البحوث على أتم الاستعداد للمشاركة في هذا البناء الفكري والثقافي سواء من خلال وعاظ الأزهر الشريف أو لجان الفتوى أو مجلة الأزهر، وغير ذلك من مطبوعات المجمع أو ندواته التثقيفية، نمد أيدينا لكل من يريد نفع الإنسان وهدايته إلى ما فيه خيرا الدنيا والآخرة.

وأكَّد فضيلته أنَّ دلالات كلمة (بناء) توحي بعمل تركيبي يحتاج إلى وقت ومجهود ومكونات، وأحد أهم مكونات بناء الإنسان هو (الدين)؛ لذا ظهر في عالمنا اليوم العديد من الدعوات الإلحادية والنزعات التشكيكية، ليس بغرض هدم دين من الأديان أو أمة من الأمم فحسب، وإنما القضاء على الدين يعني القضاء على الإنسان والإنسانية؛ إذْ يفقد المعنى من وجوده والغاية التي يحيا لأجلها، فضلًا عن الإيمان الذي يدفع الناس للإقبال على الحياة والعمل والمراقبة وابتغاء الثواب وخوف العقاب، إلى غير ذلك مما لا يستغني عنه الإنسان.

بناء منظومة القيم والأخلاق الإسلامية والإنسانية

وتابع نائب رئيس مركز الأزهر العالمي للفلك الشَّرعي وعلوم الفضاء، أنَّ ثاني ما نريد بناءه في الإنسان هو بناء منظومة القيم والأخلاق الإسلامية والإنسانية التي يتعامل بها الإنسان في تعامله مع أخيه الإنسان، بل ويحتاجها في عَلاقته بالله وبالكائنات من حوله، ولا أعرف زمانًا واجهت فيه الأخلاق والقيم تحديات كهذا الزمن الذي لا تخجل فيه بعض الفئات من التصريح بالشذوذ، والدعوة إليه، والزعم أنه أمر طبيعي جُبل عليه الإنسان، في تعمية للحق وتنكُّر لما أثبته العلم، هذا غير ما يملأ مواقع التواصل الاجتماعي من دعوات هدامة تستهدف القيم والأخلاق والأسرة واللغة والعادات والتقاليد.

ولفت الدكتور الجندي إلى أنَّ ثالث ما نريد بناءه في الإنسان عمومًا والإنسان المصري خصوصًا هو التمسك بوطنه وهُويته وثقافته، هذا الانتماء والتمسك الذي كان إحدى ركائز نصر أكتوبر المجيد عام 1973م، والذي نحتاج أن نستثمر ذلك في استشراف دروسه، لا سيما في ظل أوضاع إقليمية صعبة، وعدو لا يتورع عن سفك دماء الأطفال والنساء والأبرياء، وتوسيع حالة الصراع، وإدخال المنطقة في حالة من عدم الاستقرار، ومع ثقتنا في قوة وطننا وقدرته على تجاوز هذه الأزمات نحتاج إلى حالة من الاصطفاف الوطني والوعي التام بما يحدث حولنا؛ ولذا جاءت هذه المبادرة.

أهداف المبادرة

واختتم الأمين العام كلمته بالإشارة إلى أهداف المبادرة، التي منها: خَلْق أجيال صحيحة رياضية تتمتع بالثقافة وتحافظ على القيم والأخلاق والمبادئ بدعم الأزهر والكنيسة والأوقاف، وخَلْق أجيال قادرة على الإبداع والابتكار والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، مؤكدًا حرص الأزهر الشريف بقيادة وتوجيهات صاحب الفضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبإشراف ومتابعة فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر على المساهمة في كل ما من شأنه أن يسهم في بناء الإنسان، وتحقيق مقاصد التشريع، وإدراك مقاصد الخلق، وصولًا للتعاون الإنساني المنشود والعيش المشترك وإشاعة روح السلام في العالَم.

مقالات مشابهة

  • الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية: بناء الإنسان يقوم على الدين والأخلاق والتمسك بالهوية
  • الأمين العام للبحوث الإسلامية: بناء الأوطان لا ينفك عن بناء الإنسان جسدًا
  • انطلاق الملتقى العلمي لمبادرة «بالإنسان نبدأ» بالتعاون بين الأزهر والكنيسة
  • انطلاق فعاليات الملتقى العلمي لمبادرة «بالإنسان نبدأ» بالتعاون بين الأزهر والكنيسة
  • أمين البحوث الإسلامية: بناء الأوطان لا ينفك عن بناء الإنسان
  • بث مباشر.. فعاليات الملتقى العلمي لمبادرة "بالإنسان نبدأ" بالأزهر الشريف
  • غدًا.. الأزهر يعقد الملتقى العلمي لمبادرة "بالإنسان نبدأ
  • الاثنين.. مركز الفلك بـ "البحوث الإسلامية" يطلق مبادرة “بالإنسان نبدأ”
  • الاثنين .. مركز الفلك بـ «البحوث الإسلامية» يطلق مبادرة "بالإنسان نبدأ"