14 أكتوبر.. ثورة بناء الإنسان وانعتاقه من الاستعمار البريطاني لجنوب اليمن
تاريخ النشر: 14th, October 2024 GMT
ثورة 14 أكتوبر 1963، التي انطلقت شرارتها من جبال ردفان الشامخة، استهدفت تحرير الإنسان وبناءه والاهتمام به ورعايته وإطلاق العنان لتفجير طاقاته الإبداعية في كل مجالات الحياة، وانعتاقه من عبودية الاستعمار البريطاني البغيض في جنوب اليمن، والإسهام الفاعل في بناء الوطن وتنميته، لتنهي بذلك حقبة مظلمة من الاستغلال والاضطهاد والقمع للاحتلال البريطاني.
شهد الجزء الجنوبي من اليمن المحتل أربع سنوات من النضال، هزم خلالها الثوار والمناضلون، قوات الاحتلال البريطاني شر هزيمة، وتمكنوا في 30 نوفمبر 1967 من طرد آخر جندي بريطاني من البلاد، وبذلك مثّلت هذه الثورة ميلاد حقبة جديدة للشعب، وقضت على مشروع المشيخات والسلطنات الذي حاول الاستعمار تكريسه.
كما أن هذه السنوات شهدت زخما ثوريا بفعل نضال الجبهة القومية وقواعدها وجبهة التحرير والقبائل ورجالها الفدائيين وبمساندة من إخوانهم في الشطر الشمالي وكذلك الأشقاء في جمهورية مصر العربية.
ويجمع الكثير من المراقبين، على أن ثورة 14 أكتوبر، كانت انتصارا لإرادة الشعب والتحرر والانعتاق من نظام المستعمر البغيض، وأذاقت الاستعمار والتبعية هزيمة ساحقة، فضلا من تمثيلها بوابة النهوض الوطني نحو آفاق مستقبل يتطلع إليه الجميع.
وحسب المراقبين، من أهم الأهداف التي حققتها ثورة 14 أكتوبر هي التحرر من الاستعمار وتوحيد الشتات في عدن والمحميات الشرقية التي كان يخطط لها المستعمر أن تصبح دويلات وسلطنات تخدم مشاريعه التي كانت تتفق مع مشروع النظام الكهنوتي لأسرة بيت "حميد الدين" في شمال اليمن.
كما ركزت الثورة على نشر الثقافة والفكر وتوسيع دائرة التعليم وفق أسسه وقواعده، بعد أن كان محدوداً في عهد الاحتلال البريطاني.
ثورة 14 أكتوبر، لم تكن طفرة ثورية، بقدر ما كانت مخاضا عسيرا لعقود من النضال والتضحيات، وهاجس مناضليها من الرعيل الأول، التواق للانتصار والتحرر من عبودية المستعمر ونهبه للثروات، وتجويع الشعب ومصادرته للحقوق والحريات، والشروع في معركة النهوض الاقتصادي والاجتماعي، وتحسين الحياة المعيشية والخدمية للشعب.
يرى المراقبون، أن ثورة 14 أكتوبر مثلت استمراراً طبيعياً للوجه المشرق لثورة 26 سبتمبر باعتبارهما ثورتين ضد الظلم والتخلف والتمييز، ومن أجل العمل والحرية والكرامة للمواطن، والمواطنة المتساوية وبناء دولة يمنية حديثة.
وتشير المصادر التاريخية، إلى أن للمرأة أدواراً لا يستهان بها في هذه السنوات الثورية، وحتى قبلها، حيث كانت تشارك في المظاهرات وتوزيع النشرات الإخبارية والثورية، وتقدم الدعم للمقاتلين بالمؤن والاحتياجات المطلوبة لمساعدتهم على استمرار النضال وتحقيق النصر، وهو الأمر الذي أسهم كثيراً في إنصاف المرأة عقب نيل الاستقلال ومنحها فرصة في شراكة الرجل بالعمل السياسي والمدني والعسكري.
وبفعل هذه الثورة المباركة، انتقل الشعب إلى مرحلة جديدة من الكرامة والتعليم والصحة والبنية التحتية، رغم المنعطفات الحرجة التي مر بها هذا الشطر من البلاد، نتيجة الصراعات السياسية، وهو الصراع الذي كان له متشعب من صراع المنطقة والعالم في ذلك الحين، ويتشابه إلى حد كبير مع الصراع الدولي والعالمي الحالي، إن لم يكن استنساخا له.
وفي الذكرى الـ61 لثورة 14 أكتوبر، يؤكد اليمنيون في شطري البلاد، تمسكهم بأهداف وثوابت وقيم هذه الثورة، والمضي قدما بالبلاد على نفس خطى أسلافهم من ثوارها، والحفاظ على منجزاتها التي من أبرزها بناء الإنسان.
المصدر: وكالة خبر للأنباء
كلمات دلالية: ثورة 14 أکتوبر
إقرأ أيضاً:
من عامل بناء بالمملكة إلى برلماني.. كوري: السعودية أرض الأمل التي دعمتنا بسخاء
من عمل بناء شاب على أرض المملكة، إلى عضو في برلمان كوريا الجنوبية، يستذكر كيم سيونغ تي، رحلته الممتدة على أكثر من 30 عامًا، كان للسعودية فيها أثر عظيم ليس فقط في حياته الخاصة، لكن على مستوى بلاده.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1600588014572-0'); }); وفي مقطع فيديو نشره تركي آل الشيخ عبر صفحته على منصة إكس، يسرد البرلماني الكوري، قصة عمله بالمملكة، إذ كان عاملًا في أحد مواقع البناء الخاصة بجامعة الإمام في الرياض، في بداية الثمانينات حين كان في عمر الـ20.نهضة كورية بدعم سعوديولا يزال كيم سيونغ تي، يحتفظ بالذكريات الرائعة لتلك الفترة والشغف الحار الذي كان يسكنه، فيقول: في تلك الفترة كانت السعودية تعتبر بالنسبة لي أرض الأمل التي أمدتني به، كما أمدت أسرتي بالدعم، وهي التي وفرت لكوريا الفرص المحتاجة الترفع من منسوب اقتصادها.
احب كورياالجنوبيه والشعب الكوري ...كل ماقابلت اي احد منهم في اي مكان في العالم يحرصون على ابداء المحبه للمملكه والعرفان ... والسعوديين محبين لهم ولثقافتهم ... مثال بسيط :
أخبار متعلقة "جولة المسرح" في الباحة تستعرض حِرفة صناعة أقفاص وشباك صيد السمكبينها النوم وتقنين الأجهزة.. نصائح مهمة قبل العودة للمدارسكوري جاء الي السعودية في الثمنينات عامل بناء
واصبح الان عضو في البرلمان الكوري
يقول السعودية اعطتني الامل لي... pic.twitter.com/PPunmP8Rwm— TURKI ALALSHIKH (@Turki_alalshikh) April 5, 2025
ويتابع: عملنا هناك عندما بدأت السعودية بتحويل صحراءها، وأراضيها القاحلة إلى أكبر أراض بترولية في الشرق الأوسط.
ويؤكد البرلماني الكوري أن المال الذي حصلت عليه بلاده من السعودية تم استثماره في الطريق السريعة والسكك الحديدية والمصانع المتخصصة في البيتروكيماويات، ما صنع فترة اقتصادية عظيمة وغير مسبوقة لتصبح كوريا.
من اقوى 10 اقتصادات في العالمزويختتم حديثه بالتأكيد أن المملكة العربية السعودية دائما ستكون لها مساحة في قلبه.