ونحن على أعتاب الذكرى السنوية الأولى لعملية طوفان الأقصى العظيمة، والتي شكلَت مفترق طرق، ومنعطفاً جديداً، للعروبة والإسلام ، وصهرت الاختلافات العقيمة والمذاهب الحزبية في بوتقة واحدة، هدفها محاربة العدو الأول للبشرية جمعاء، ذلك الكيان الصهيوني اللئيم، والغدة السرطانية المتفحمة..
إن عملية ” طوفان الأقصى العظيمة” تلك العملية البطولية التي تمت بنجاح باهر بفضل الله تعالى وتوفيقه على يد “رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا “، مثلَت الجهاد المقدس في مثله العليا، وصفاته الحسنى، إن هذا الطوفان يمثل مرحلة مفصلية في وجدان التاريخ، محفورة في أعماق أعماقه، هنا وهنا فقط ، ترفرف الرآيات، وتنحني الجبهات أمام مرحلة حاسمة وحدث تاريخي عظيم ، على أبواب نصر مؤزر، وفرح منتظر ومؤكد بإذن الله وبحوله وقوته سبحانه وتعالى.
وبالطبع فإن ما بعد ” الطوفان” ليس كما قبله، وما أمامه ليس كما خلفه، فقد تغيرت نواميس الكون، واختلفت قوانين اللعبة، وأصبحت المقاومة الإسلامية هي اللاعب الأساسي في الحلبة ، الذي استحوذ على ما يكفي من الأهداف الثمينة التي لا تُقدر بثمن لتحقيق النصر، وإعادة هيكلة الزمن، وتصحيح المسار..
ومازالت مقاومتنا الباسلة تحقق الأهداف جولاً بعد جول، في مرمى عدو متوحش متعطش للدماء، رغم أنه قد ارتوى منها لحد أذنيه، ومازال غارقاً في تلك الجرائم إلى رأسه، ولكن الحقد يحدوه، والعجز والفشل يلاحقه كظله، وهذا ما كشفته الأيام، وأكدته الميادين، وفضحته المواقع، فأولئك الأوغاد من حثالة البشر وشراذمة الآفاق، لن يوقفهم شيئ إلا لجام قارح، يزلزل فرائصهم، ويهز معاقلهم، ويدمر بنيناهم، ويهدم أساساتهم، ويقوض وجودهم من أصله وفصله ..هذا هو الحل الوافي والدواء الشافي لمن لا يزال في قلبه مرض، لمن تغذى ومازال يترعرع على جرثومة الإفساد في الأرض، ويقتات على شرب الدم والدمع معاّ، فإلى أي توحش وصل هؤلاء المجرمون؟ وأي حقد يكونونه لأمة الإسلام؟ فهذا بلا شك من الأسئلة البديهية، والتي لها إجابة بديهية كذلك، وهي إنه الحقد اليهودي الأعمى لكل سكان المعمورة عامة، وللإسلام وأهله بوجه خاص.
ومما يثير الاهتمام أن هذه الذكرى السنوية الأولى للطوفان المبارك تأتي والمنطقة برمتها تشهد صراعاً غير مسبوق ، وغلياناً لامثيل له ، بعد الأحداث المتسارعة خلال الأسابيع القليلة الماضية، والتي قلبت الموازين والقوى، وغيرت المعادلات، وأعادت القضية الفلسطينية والجهاد المقدس إلى الواجهة بعد شهور طويلة من المجازر التي أصبحت روتيناً يومياً اعتاد الناس عليها، فلم تعد تحرك ساكناً رغم فظاعتها، التي يندى لها جبين الإنسانية جمعاء.
نعم يجب الانتباه إلى حجم المظلومية الكبيرة التي يعاني منها ويرزح تحت أغلالها شعب عزيز مسلم ، قد تكفل بجهاد اليهود المتغطرسين نيابة عن الأمة، وخاض ومازال يخوض حرباً لا مثيل لها في تاريخ البشرية جمعاء..
وها هي الآن دقت ساعة الصفر، ولا ملجأ ولا منجى من الله إلا إليه، فقد جاء أهل اليمن في تسونامي عظيم، سوف يغرق تل أبيب بمن فيها وما فيها، ويحولها إلى مستنقع يلتهم الغزاة، وبيئة تطرد المستكبرين..
إن هذه المشاهد المهيبة لرجال اليمن الأحرار لتؤكد حتماً ويقيناً، بأن نصر الله آتٍ لا محالة، وها نحن نرى ملامح النور، وخيوط النصر تمتد في الأفق الجميل لتزينه بأشعة ذهبية وضاءة تبعث الآمال، وتجدد الهمم، وتعزز الجهاد، وتتبنى الاستشهاد في كل زاوية من زوايا هذا العالم المليء بالمفاجآت، والمشحون بالأسرار لتقول بلسان حالها ومقالها: ” أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ “.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
وكيل أوقاف الفيوم: حفظة القرآن الكريم هم النماذج المضيئة التي يجب أن يحتذى بها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهد الدكتور محمود الشيمي، وكيل أوقاف الفيوم، مساء الثلاثاء،حفل تكريم المتميزين من حفظة القرآن الكريم، وبالمسجد الكبير، التابع لإدارة فيديمين بالفيوم.
جاء ذلك بحضور الشيخ طه علي، مسؤول المساجد بالمديرية، والشيخ محمد حسن، مدير الإدارة، وأولياء أمور وأسر الأطفال المشاركين بالمسابقة.
وفي بداية الحفل قدم فضيلته، تهنئته لجميع الفائزين بمسابقة حفظ القرآن الكريم، مثمنًا جهود أسرهم وأولياء أمورهم في تنشئتهم على حفظ كتاب الله تعالى وفهم تعاليم الدين الوسطي الحنيف، مؤكدًا أن حفظة كتاب الله تعالى هم بركة الحياة، وهم النماذج المضيئة التي يجب أن يحتذى بها، مشيدًا بالمشاركة الكبيرة من الفتيات في مسابقة حفظ القرآن الكريم.
ومن جانبهم،أعرب أهالي القرية،عن تقديرهم لدور مديرية أوقاف الفيوم في نشر تعاليم الدين الوسطي،ونبذ العنف والتطرف والأفكار الهدامة، داعيا الله أن يحفظ مصر وشعبها من كل مكروه وسوء، وأن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار.
وجاء ذلك في إطار اهتمام وزارة الأوقاف المصرية بالقرآن وأهله، وتنفيذا لتوجيهات معالي وزير الأوقاف الدكتور أسامة السيد الأزهري، ورعاية من الشيخ سلامة عبد الرازق، وكيل وزارة الأوقاف بالفيوم.