خبير عسكري: حزب الله يعتمد إستراتيجيات دفاعية معقدة في جبهة جنوب لبنان
تاريخ النشر: 13th, October 2024 GMT
يرى الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن حاتم كريم الفلاحي أن الموقف الدفاعي لحزب الله في جبهة جنوب لبنان يعتمد على عدة مبادئ أساسية.
وأضاف -خلال فقرة التحليل العسكري- أن هذه المبادئ تتمثل في 3 محاور أولا، يجب أن يكون الدفاع شاملا لجميع الاتجاهات، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة للحزب، ثانيًا، يجب أن يتميز هذا الدفاع بالعمق الإستراتيجي، وثالثا، من الضروري وجود إسناد متبادل بين المناطق التي يسيطر عليها حزب الله كمناطق دفاعية.
وأشار الفلاحي إلى أن التطور اللافت مؤخرا في جبهة جنوب لبنان يتمثل في عملية الضغط التي شهدتها بعض المناطق في القطاع الغربي، حيث حاول الجيش الإسرائيلي اختراق الخطوط الدفاعية والتوغل إلى الداخل اللبناني.
ووصف الفلاحي المناطق المرتفعة مثل مارون الراس، ميس الجبل، العديسة، كفر كلا، عيتا الشعب، بأنها نقاط ارتكاز أساسية في الإستراتيجية الدفاعية للحزب، موضحا أن هذه المناطق يجب أن تكون قادرة على تقديم الدعم لبعضها البعض في حالة أي توغل إسرائيلي، مما يمكنها من صب النيران على القوات المتقدمة من مناطق مختلفة، وبالتالي تعزيز قدرة الحزب على الصمود.
ولفت إلى أن الجيش الإسرائيلي يحاول السيطرة على المناطق الحدودية بعمق يصل إلى 5 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وأن يركز جهوده على السيطرة على المناطق المرتفعة والحاكمة، والتي تعتبر مفتاحًا لعمليات التوغل في الداخل اللبناني.
تكتيكات الخداع
ولتحقيق هذا الهدف، -يضيف الفلاحي- فإن الجيش الإسرائيلي يمارس ضغوطًا من اتجاهات متعددة، بدءًا من كفر كلا مرورًا بالعديسة وبليدة وصولا إلى مارون الراس ورامية والأبونة.
وحذر الخبير العسكري من تكتيكات الخداع والتمويه في الإستراتيجية الإسرائيلية لافتا إلى أن الجيش الإسرائيلي قد يلجأ إلى شن هجمات على جبهة واسعة لاختبار نقاط الضعف في الدفاعات اللبنانية وتحديد المناطق التي يمكن اختراقها.
كما نبه إلى استخدام جيش الاحتلال تكتيكات الخداع، حيث يتم توجيه جهود ثانوية لإيهام المدافعين بوجود هجمات متعددة، بينما يتم تركيز الجهد الرئيسي على محور معين للاختراق.
وفيما يتعلق بموقف إسرائيل من القوات الدولية أوضح الفلاحي أن إسرائيل تعتبر أن القرار 1701 قد انتهى، وبالتالي تطالب بانسحاب القوات الدولية (يونيفيل) من المنطقة، كما أنها تتهم هذه القوات بإعاقة تقدم جيشها -يضيف الخبير-، بل وتصل إلى حد اتهامها بتشكيل دروع بشرية لحماية مقاتلي حزب الله.
ويعزو الخبير العسكري سعي إسرائيل إلى دفع هذه القوات إلى مناطق خلفية، وإخلاء المنطقة لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات، إلى نيتها لتحويل هذه المناطق إلى مناطق عسكرية خالصة، مما قد يمهد الطريق لعمليات توغل أكثر عمقًا في المستقبل.
وأكد الفلاحي على أهمية القطاع الغربي، موضحا أنه يعتبر الموقع الرئيسي للقوات الدولية، وقد يشكل محورًا رئيسيًا لأي عملية توغل إسرائيلية مستقبلية، وهو الأمر الذي يمكن أن يضع المنطقة أمام احتمالات تصعيد خطيرة في المستقبل القريب.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الجیش الإسرائیلی
إقرأ أيضاً:
فيديو.. الجيش الإسرائيلي ينشر عمليات لواء المظليين في سوريا
نشر الجيش الإسرائيلي، السبت، صور العمليات الدفاعية التي قام بها لواء المظليين في سوريا خلال الأسبوع الفائت.
وقال الجيش: "يواصل لواء المظليين بقيادة الفرقة 210 نشاطه الدفاعي في سوريا لإزالة التهديدات الموجهة إلى دولة إسرائيل وخاصة إلى سكان مرتفعات الجولان".
وتابع: "هذا الأسبوع، نفذت القوات غارة مُحددة على موقع عسكري سوري كان يستخدم سابقا مقرا لوحدة تابعة للنظام السوري السابق، عثرت القوات في الموقع على دبابات وناقلات جند مدرعة ومدفعية معطلة عن الخدمة، كانت تستخدمها قوات النظام السوري السابق، وقامت بتفكيكها".
وأكمل: "كما عثرت القوات على أسلحة إضافية وصادرتها، بما في ذلك قذائف الهاون وعشرات الصواريخ".
وبعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر الماضي، توغلت إسرائيل عدة كيلومترات داخل الأراضي السورية وصولا إلى جبل الشيخ المطل على دمشق، متجاوزة المنطقة العازلة، واستولت أيضا على أراض جنوب غربي سوريا.
كما شنت إسرائيل ضربات بالجملة على مناطق متفرقة من سوريا، ودمرت تقريبا معظم قدرات جيشها.
والخميس ذكر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان، أن الجيش الإسرائيلي سيبقى داخل سوريا و"سيتحرك ضد التهديدات".