إيران تدين العقوبات الأميركية الجديدة وتعتبرها غير مبررة
تاريخ النشر: 13th, October 2024 GMT
أدانت طهران العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة عليها في أعقاب الهجوم الصاروخي الذي شنته طهران على إسرائيل في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إذ وصفتها بأنها "غير مشروعة وغير مبررة".
وجاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي -اليوم الأحد- الذي دافع عن الهجوم الإيراني واعتبر العقوبات بمثابة رد فعل غير مقبول.
وقال بقائي في بيان إن العقوبات تستهدف "صناعة النفط الإيرانية برمتها"، موضحا أن هذا الإجراء جاء في إطار "سياسة التهديدات والضغط الأقصى" التي تتبعها واشنطن، والتي لن تؤثر على عزيمة إيران في الدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية.
وأضاف أن هذه العقوبات ستتيح لإسرائيل "مواصلة قتل الأبرياء" في المنطقة، واعتبرها تهديدا لسلام المنطقة والعالم.
وجاء الهجوم الإيراني، الذي أسفر عن إطلاق نحو 200 صاروخ على إسرائيل، ردا على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، الذي نسبت طهران مسؤوليته لإسرائيل، وكذلك اغتيال الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، وأحد قادة الحرس الثوري الإيراني في ضاحية بيروت الجنوبية.
وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية أنها تستهدف تجميد الأصول -في سياق العقوبات- سواء مباشرة أو غير مباشرة للشركات المعنية، وتحظر على الشركات والأفراد الأميركيين التعامل تجاريا مع الكيانات المستهدفة.
وتهدف هذه العقوبات إلى زيادة الضغط المالي على إيران، و"الحد من قدرة النظام على جني العائدات الضرورية لزعزعة استقرار المنطقة".
وتأتي هذه التطورات مع تصاعد التوترات في المنطقة، حيث تترقب إيران ردود الفعل الإسرائيلية المحتملة، في حين يحاول الرئيس الأميركي جو بايدن تجنب تصعيد الحرب في الشرق الأوسط.
وقد أبدى بايدن معارضته لأي ضربات تستهدف المنشآت النووية الإيرانية، ونصح بعدم توجيه ضربات ضد البنية التحتية النفطية.
هذا وقد ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أغسطس/آب الماضي، وسط مخاوف من تصاعد الحرب في المنطقة وتأثيره على سوق النفط العالمي.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات
إقرأ أيضاً:
إدارة ترامب تريد "مباحثات مباشرة" مع إيران
قال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة تُضغط لإجراء محادثات نووية مباشرة مع إيران، في ظل سعي إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تحقيق هدف تفكيك برنامج طهران النووي.
وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإنه إذا وافقت إيران على المشاركة، فستكون هذه المحادثات أول مفاوضات مباشرة مستدامة بين البلدين، منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي السابق عام 2018، وتسعى واشنطن إلى تجاوز ما تم تحقيقه في ذلك الاتفاق، الذي تفاوضت عليه إدارة أوباما، وفق جدول زمني أسرع.
BREAKING:
White House is seriously considering indirect nuclear talks with Iran – Axios
US officials have said that Trump does not want to go to war with Iran but needs military assets in the region to establish deterrence in negotiations. pic.twitter.com/HDvDrq4wn6
من المرجح أن يكون هذا مسعىً صعباً. إذ رفضت طهران لعقود التخلي عن برنامجها النووي، مُصرّةً على حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية بعد سنوات من المفاوضات، كان الاتفاق الأمريكي الذي يسمح لطهران بمواصلة تخصيب اليورانيوم بكميات كبيرة عاملاً أساسياً في فكّ الارتباط بالاتفاق النووي لعام 2015.
وفي حديثه، الخميس، صرّح الرئيس ترامب للصحافيين بأنه من الأفضل إجراء محادثات مباشرة، قائلاً: "أعتقد أنها تسير بشكل أسرع، وتُفهم فيها الطرف الآخر بشكل أفضل بكثير، مقارنةً بالتعامل عبر وسطاء"، مضيفاً "أعلم يقينًا أنهم يرغبون في إجراء محادثات مباشرة".
وقال مسؤول أمريكي إن إدارة ترامب تسعى إلى إجراء محادثات مباشرة بين كبار المسؤولين من كلا الجانبين، وتريد تجنب وضع يكون فيه المفاوضون في طوابق مختلفة من الفندق نفسه، يتبادلون الرسائل، لشهور أو سنوات متواصلة.
وأجرى المسؤولون الأمريكيون محادثات غير مباشرة مع نظرائهم الإيرانيين خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، بعد أن رفضت طهران عقد اجتماعات مباشرة.
من المرجح أن يشارك المبعوث الخاص لإدارة ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، في جهود التفاوض، على الرغم من عدم الإعلان عن فريق أو مكان التفاوض.
صرح ترامب بأنه يريد حلاً دبلوماسياً، لكنه هدد في الأيام الأخيرة بقصف إيران إذا لم تتفاوض على اتفاق للحد من برامجها النووية، وكثفت الولايات المتحدة الضغط العسكري في إطار مساعيها الدبلوماسية، كما يُوسّع البنتاغون الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، بنشر مجموعتين هجوميتين لحاملات الطائرات في المنطقة، إلى جانب طائرات مقاتلة من طراز "F-35" وقاذفات "B-2"، وأنظمة دفاع جوي من طراز باتريوت.
قوات #القيادة_المركزية_الأمريكية (#سنتكوم) تشن عملية واسعة النطاق ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن
في 15 مارس/آذار، بدأت القيادة المركزية الأمريكية سلسلة من العمليات التي شملت ضربات دقيقة ضد أهداف الحوثيين المدعومين من إيران في مختلف أنحاء اليمن، وذلك للدفاع عن المصالح… pic.twitter.com/yOGASY5DYl
وأكدت الولايات المتحدة أن هذه الخطوات ليست استعدادات لضربة وشيكة على إيران، بل لدعم الحملة الأمريكية ضد أحد حلفاء طهران في المنطقة (الميليشيات الحوثية)، وحذّر البيت الأبيض من أنه سيُحمّل إيران المسؤولية، إذا أطلقت الميليشيات الحوثية النار على القوات الأمريكية.
وقال مايكل سينغ، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي لشؤون الشرق الأوسط: "مع معاناة إيران من الضربات العسكرية الإسرائيلية وتدهور اقتصادها المحلي، يستشعر ترامب فرصةً لزيادة الضغط على القيادة الإيرانية، على أمل أن ترى في اتفاق جديد مع الولايات المتحدة المخرج الوحيد".
حذر سينغ من أن مهلة الشهرين التي حددها ترامب في رسالته إلى إيران تُشكل ضغطاً على واشنطن، وكذلك على طهران. وقال إن إدارة ترامب "قد تجد نفسها قريبًا أمام قرار بشأن العمل العسكري، وهي تأمل بالتأكيد في تأجيله".
ولطالما تعهدت القيادة الإسرائيلية باتخاذ إجراء عسكري لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في فبراير (شباط) بأنه تحت قيادة ترامب "لا شك لديه في قدرتنا على إنجاز المهمة" ضد إيران.
The Pentagon is rapidly expanding its forces in the Middle East as the U.S. military continues airstrikes against Houthi militants in Yemen and steps up its pressure on Iran https://t.co/X2Nwzhcd5y
— The Wall Street Journal (@WSJ) April 2, 2025 شروط صارمةووضع كبار المسؤولين الأمريكيين علناً شروطاً صارمة للتوصل إلى اتفاق، وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي مايك والتز، إنه ينبغي على إيران التخلي عن جميع جوانب برنامجها تخصيب اليورانيوم، وبناء الصواريخ الباليستية الاستراتيجية، والعمل على بناء سلاح نووي.
ولدى طهران خبرة واسعة في استخدام المحادثات لتخفيف الضغط والحفاظ على برنامجها النووي. وقال ريتشارد نيفيو، المسؤول الكبير في المفاوضات مع إيران في عهد إدارتي بايدن وأوباما، إن الإيرانيين سيحاولون تجنب وضع أنفسهم في موقف يضطرهم فيه إلى اتخاذ قرار مباشر بالقبول أو الرفض. وأضاف: "سيرغبون دائماً في إيجاد طريق ثالث يكسبهم الوقت والمساحة".