"المستوطنات البشرية": المنتدى الحضري العالمي يعود لأفريقيا بعد أكثر من 20 عاما
تاريخ النشر: 13th, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
خلال المؤتمر الصحفي، الذي عقد اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، للإعلان عن تفاصيل استضافة مصر للمنتدي الحضري العالمي في نسخته الثانية عشرة، ألقت أناكلوديا روسباخ، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، كلمة رحبت في مستهلها بالحضور، معربة عن سعادتها بتواجدها في القاهرة اليوم، هذه المدينة التي تمزج بين عبق التاريخ وحيوية الحاضر.
وتقدمت أناكلوديا روسباخ، بخالص الشكر والامتنان إلى حكومة جمهورية مصر العربية على استضافة الدورة الثانية عشرة من المنتدى الحضري العالمي، وعلى التزامها بالتنمية الحضرية المستدامة، مشيرة إلى أنه بعد سنوات من حضور المنتدى الحضري العالمي كمشارك، تتشرف الآن أن تقود هذه النسخة من المؤتمر، مضيفة: يمثل المنتدى الحضري العالمي الثاني عشر فصلاً جديدًا، ليس فقط بالنسبة لها شخصيا، بل وللجميع الذين يعملون معا لمعالجة التحديات والفرص الجديدة التي تواجه المدن والمجتمعات.
وأضافت: نتوقع حضور هذه النسخة من المنتدي ما لا يقل عن 20,000 مشارك، حيث سجل بالفعل أكثر من 13,000 شخص من 172 دولة، هذا العام، مشيرة إلى أن المنتدى الحضري العالمي يعود إلى القارة الأفريقية، بعد أكثر من 20 عاما منذ انعقاد المنتدى الأول في نيروبي عام 2002، لافتة إلى أن أفريقيا تعد موطنا لبعض من أسرع المدن نموا في العالم، بما في ذلك القاهرة، والتحديات والفرص التي نواجهها هنا تمثل انعكاسا لتلك الموجودة في جميع أنحاء العالم.
وأشارت أناكلوديا روسباخ، إلى أنه من المتوقع أن يتضاعف عدد سكان أفريقيا تقريبا خلال الثلاثين عاما القادمة، مع توقع أن تضم ست مدن كبرى أكثر من 10 ملايين شخص بحلول عام 2035، وبالإضافة إلى القاهرة، ستصبح مدن لواندا، ودارالسلام، وكينشاسا، ولاغوس، ومنطقة جوهانسبرغ الكبرى في أفريقيا من أكبر المراكز الحضرية في العالم، وذلك وفقا لتقرير "المدن الأفريقية 2035" الصادر عن وحدة المعلومات الاقتصادية.
وقالت، خلال كلمتها: "تعد القاهرة، المدينة ذات التاريخ العريق والنمو السكاني الحضري السريع، المضيف المثالي للدورة الثانية عشرة، حيث تمثل القاهرة التحديات وكذلك الإمكانيات في تحقيق التحضر المستدام"، مشيرة إلى أن شعار هذا العام، "كل شيء يبدأ محلياً لنعمل معاً من أجل مدن ومجتمعات مستدامة "، وهو ما يؤكد أن الحلول يجب أن تبدأ من حيث يعيش الناس ويعملون ويبنون حياتهم.
وأشارت إلى أنه في قلب المنتدى الحضري العالمي الثاني عشر يكمن هدف تسريع توطين أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، ومع بقاء أقل من خمس سنوات حتى عام 2030، نقترب من نهاية تنفيذ هذه الأهداف، وذلك من خلال تقريب النقاش إلى الواقع المحلي، كما نهدف إلى تحويل هذه الأهداف العالمية إلى تحسينات ملموسة في حياة المواطنين.
وأوضحت أناكلوديا روسباخ، أنه تم تصميم برنامج المنتدى ليعكس تركيزا على الحلول القابلة للتنفيذ، وذلك بما يُمكن من الغوص في تعقيدات التنمية الحضرية، مع ضمان أن يجد كل مشارك الأفكار والشبكات لإقامة الشراكات التي يحتاجها، مشيرة إلى أن إحدى أبرز الفعاليات ستكون "حوارات المنتدى الحضري العالمي"، حيث ستحدد هذه المناقشات رفيعة المستوى جدول أعمال السياسات والإجراءات المستقبلية، وتستكشف كل منها القضايا الملحة من خلال عدسة "المنزل" والعمل المحلي.
وأعلنت أناكلوديا روسباخ، عن تأكيد مشاركة 59 وزيرا ونائب وزير، مع توقع انضمام المزيد في الأيام المقبلة، مؤكدة أهمية هذا الانخراط باعتباره عنصرا أساسيا، حيث يعكس التزام الحكومات الوطنية بمعالجة القضايا الحضرية بشكل مباشر، مضيفة: لدينا 156 متحدثًا، بمن فيهم شخصيات بارزة مثل ياسمين لاري، وكارلوس مورينو، لطالما كان أصحاب المصلحة دائما في قلب المنتدى، لافتة إلى أننا تلقينا هذا العام أكثر من 1,100 طلب لفعاليات يقودها شركاء، وتمت الموافقة على 554 منها، وهذا التنوع يضمن أن يتمكن الشركاء من مشاركة أفكارهم المبتكرة وقصص نجاحهم.
وأضافت: وعن المعرض الحضري في المنتدى فهو يُعد أحد أبرز الفعاليات مع تأكيد مشاركة 170 عارضا، حيث سيضم المعرض أحدث الابتكارات في مجالات الإسكان، والنقل والطاقة، وإدارة النفايات، والمساحات العامة، وأكثر من ذلك.
وأكدت أناكلوديا روسباخ، خلال كلمتها، التزام موئل الأمم المتحدة بجعل المنتدى الحضري العالمي الثاني عشر نموذجا للاستدامة وإمكانية الوصول، من خلال التشجيع على استخدام وسائل النقل العام والحافلات الكهربائية، لضمان أن تعكس حتى الخدمات اللوجستية للحدث التزامنا بالحد من انبعاثات الغازات المسببة للانحباس الحراري العالمي، كما أن جميع المواد ذات العلامات التجارية وأجنحة المعرض مصنوعة من مواد معاد تدويرها، مما يدل على أنه يمكن دمج الاستدامة في كل جانب من جوانب التخطيط للحدث.
وقالت: نحن نضمن أيضًا أن كل مشارك، بغض النظر عن قدراته، يمكنه المشاركة بشكل كامل، حيث تم تصميم المكان ليكون سهل الوصول إليه على الكراسي المتحركة وسهل الوصول بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقات البصرية.
وأشارت أناكلوديا روسباخ، إلى أنه لتسليط الضوء على الثقافة الحضرية الغنية لمصر، نطلق "أسبوع القاهرة الحضري" قبل المنتدى بأسبوع، حيث سيتضمن هذا الأسبوع أنشطة متنوعة، مثل معارض حضرية وجولات في المدينة، ومحاضرات عامة تهدف إلى إشراك السكان والزوار على حد سواء.
وأضافت: تركيزنا في المنتدى ليس فقط على المناقشات، بل أيضًا على الأفعال، حيث سنصدر ثلاث وثائق ختامية: تقرير المنتدى، والنقاط الرئيسية، و"وجهات نظر المنتدى"، بحيث ستعمل هذه الوثائق كخارطة طريق تقود إجراءاتنا في الأشهر والسنوات القادمة.
وفى ختام كلمتها، جددت أناكلوديا روسباخ، الشكر للحكومة المصرية، والشركاء، والفريق المخلص في "موئل الأمم المتحدة"، قائلة" لدينا فرصة لجعل هذا المنتدى الحضري العالمي نقطة تحول في جهودنا الجماعية لبناء مدن مستدامة وشاملة ومرنة. دعونا نغتنم هذه اللحظة - محليا، معا، والآن".
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: لحكومة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء استضافة مصر للمنتدي الحضري العالمي أناكلوديا روسباخ لأمم المتحدة المنتدى الحضری العالمی مشیرة إلى أن أکثر من إلى أنه
إقرأ أيضاً:
أبوظبي تستضيف المنتدى الإقليمي لاستجابة الصحة لاضطرابات تعاطي المخدرات
انطلقت فعاليات المنتدى الإقليمي لتعزيز استجابة الصحة العامة لاضطرابات تعاطي المواد المخدرة في المنطقة، أمس الأربعاء، والذي ينظمه المركز الوطني للتأهيل، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، في فندق فيرمونت باب البحر بأبوظبي، ويستمر حتى 28 فبراير (شباط) الجاري.
ويُعتبر المنتدى أحد أبرز المبادرات التي تنظمها الإدارة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط.
وأكدت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، أهمية المنتدى الذي يناقش وضع سياسة موحدة لدول الإقليم.
وأضافت أن موضوع الإدمان يشغل العالم بأسره، حيث شهدنا زيادة بنسبة 20% في معدلات الإدمان في منطقة شرق المتوسط خلال العشرين سنة الماضية، مع ارتفاع في استخدام المواد المخدرة.
وأشارت الى أن مشكلة الإدمان متشعبة ولها تداعيات كبيرة على الأسر والمجتمعات، مما يزيد من البطالة والجريمة، فضلاً عن تأثيرها الكبير على الاقتصاد.
وقالت الدكتورة بلخي إنه خلال فترة رئاستها للإقليم، الذي يضم 22 دولة، وضعت ثلاثة مبادرات أساسية، من بينها تعزيز الوعي والرعاية في المجتمع حول كيفية حماية الشباب من الإدمان وتطوير سياسات تحمي الأفراد في المدارس والعائلات.
وأوضحت أن من أهم أهداف المنظمة هو وضع سياسات للحد من دخول الأفراد إلى عالم الإدمان، بجانب تقديم العلاجات المناسبة للمتعاطين لتمكينهم من العودة لحياة طبيعية ومثمرة ليكونوا أعضاء فعالين في مجتمعهم.
من جهتها قالت الدكتورة سامية المعمري، مدير قطاع الخدمات الطبية بالإنابة في المركز الوطني للتأهيل، إن دولة الإمارات شهدت تحولاً كبيراً في نهج التعامل مع مرض الإدمان وتعاطي المواد المخدرة، مما استدعى تبني إستراتيجيات متوازنة بين الأمن والصحة العامة.
وأضافت الدكتورة المعمري أن الإمارات ركزت على العلاج والتأهيل وتعزيز الوعي المجتمعي، لتقليل الوصمة الاجتماعية المرتبطة بمرض الإدمان، ويلعب المركز الوطني للتأهيل دوراً بارزاً في تقديم برامج شاملة للوقاية والعلاج والتأهيل بالإضافة إلى إعادة الدمج الاجتماعي للمُدمنين.
وأشارت إلى أهمية دور وسائل الإعلام في نشر الوعي بين أفراد المجتمع، مؤكدة أن الوقاية والعلاج والتأهيل من خلال التعليم والتدخل المبكر تعد من أكثر الأساليب فعالية في مكافحة مرض الإدمان.
كما أكدت على أهمية دعم العائلة والأصدقاء في نجاح التعافي من خلال توفير بيئة داعمة تحفز المريض على طلب المساعدة والتقدم للعلاج.
ويجمع المنتدى، نخبة من الخبراء وصناع السياسات الصحية وممثلي الجهات المعنية، بهدف بناء سياسات صحية فعّالة وتفعيل التعاون المشترك لمواجهة هذا التحدي الصحي الكبير.