هكذا يتم تعذيب العلماء الكرام نفسيا في بنجلاديش
تاريخ النشر: 13th, August 2023 GMT
مزاعم سوء المعاملة والتداعيات السياسية: الحالة المعقدة للعلامة مأمون الحق في بنغلاديش
في المشهد المتطور للديناميكيات السياسية والدينية في بنجلاديش، سلطت قضية مولانا مأمون الحق الضوء على مزاعم سوء المعاملة والتهم الملفقة والآثار السياسية المحيطة بعلماء المسلمين وحزب "حفاظة الإسلام" ذات النفوذ. منذ عام 2021، سلطت سلسلة من الأحداث الضوء على العلاقة الخلافية بين علماء الإسلام والدولة، وسلطت الضوء على التحديات التي تواجه الشخصيات الدينية ودورها في الإطار الاجتماعي والسياسي للبلاد.
خلفية سوء المعاملة المزعوم:
بدأت مزاعم سوء المعاملة ضد علماء المسلمين من قبل الدولة في عام 2021 عندما احتجت مجموعة من العلماء على زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى بنغلاديش، أدى ذلك إلى اعتقالهم بتهم مختلفة، مما أثار مخاوف بشأن استخدام قضايا ملفقة لقمع المعارضة. ومن بين أولئك الذين وقعوا في هذا الاضطراب العلامة مأمون الحق، الذي يواجه اتهامات من شأنها أن تثير قريباً قضية مثيرة للجدل إلى حد كبير.
قضية العلامة مأمون الحق:
وجد العلامة مأمون الحق، الأمين العام المشترك للجنة "حفاظة الإسلام" المنحلة، نفسه وسط عاصفة. تم إحضاره إلى محكمة في قضية اغتصاب رفعتها زوجته الثانية ضده، وهو ادعاء تم تأطيره من خلالها وذلك تحت ضغط من رجال المخابرات. واتخذ الموقف منعطفا دراماتيكيا عندما تم الكشف عن أن نجل المرأة أكد زواج والدته الشرعي من العلامة مأمون الحق، مما أثار تساؤلات حول صحة التهم الموجهة إليه.
النفوذ السياسي لحفاظة الإسلام:
تعتبر "حفاظة الإسلام"، وهي قوة دينية وسياسية مهمة في بنغلاديش، تهديدا سياسيا من قبل الحكومة بسبب شعبيتها الواسعة في الساحة الإسلامية. ترتبط جذور الحزب ارتباطا وثيقا بمدارس قومية، وهي مؤسسات تعليمية إسلامية لها نفوذ على الخطاب الديني والتعليم في البلاد. لفتت قضية العلامة مأمون الحق الانتباه إلى التفاعل المعقد بين الدين والسياسة وديناميات القوة.
الإجراءات القانونية:
تضمنت إجراءات المحكمة المحيطة بقضية العلامة مأمون الحق مجموعة من الشهادات، بما في ذلك شهادات ضباط الشرطة والشهود. والجدير بالذكر أن قسما كبيرا من الشهود قد أدلوا بشهاداتهم بالفعل في القضية، مما قدم رؤى ثاقبة للأحداث التي تكشفت. تتعمق القضية أيضا في الحوادث المتعلقة بإقامة العلامة مأمون الحق في "Royal Resort" في سونارغاو، مما يضيف طبقات من التعقيد إلى السرد.
التداعيات الأوسع:
تُلقي قضية العلامة مأمون الحق الضوء على قضايا أوسع داخل بنغلاديش، بما في ذلك سوء المعاملة المزعوم، واستخدام تهم ملفقة، وتسييس الشخصيات والجماعات الدينية. إنه يسلط الضوء على التوازن المعقد والحساس في كثير من الأحيان بين الدين والسياسة في البلاد، ويظهر كيف يمكن للحركات الدينية أن تتحدى وتتحدى من قبل سلطات الدولة.
مع استمرار القضية في الظهور، فإنها تثير أسئلة حاسمة حول العدالة وحقوق الإنسان ودور الزعماء الدينيين في تشكيل الخطاب العام والديناميكيات الاجتماعية. يمكن أن يكون لنتائج هذه القضية عواقب بعيدة المدى على العلاقة بين المؤسسات الدينية والدولة وشعب بنغلاديش.
في عالم سريع التغير، حيث تتقاطع القوى السياسية والدينية والاجتماعية، تقف قضية مولانا العلامة مأمون الحق كدليل على التحديات المعقدة التي تواجهها دول مثل بنغلاديش وهي تتنقل في النسيج المعقد للهوية والحكم والمعتقد.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه بنغلاديش علماء اعتقال تعذيب علماء بنغلاديش مدونات مدونات مدونات مدونات مدونات سياسة سياسة سياسة اقتصاد صحافة سياسة اقتصاد سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الضوء على
إقرأ أيضاً:
هل بدأ دور الإسلام السياسي يتلاشى في سوريا الجديدة؟
أبدى محللون سياسيون فرنسيون دهشتهم من تقلّص حضور ودور الإسلام السياسي في بناء الدولة السورية، مُعتبرين أنّ النظام الجديد يُخفف من سياسته وأيديولوجيته الدينية لدرجة الاعتدال بهدف تأكيد وجوده وترسيخ سلطته.
صحيفة "لا كروا" ذات التوجّه الديني المُحافظ في فرنسا، لاحظت من جهتها أنّه لا يوجد أي دليل لغاية اليوم على التزام الرئيس السوري أحمد الشرع بالإسلام السياسي في تأسيس الدولة الجديدة، مُشيرة إلى أنّه يتجنّب الاضطرار إلى الاختيار بين الإخوان والسلفيين المُقرّبين من حركة حماس وممثلي الإسلام التقليدي في محاولة منه لفرض طريق ثالث.
Syrie : comment le nouveau régime modère sa politique religieuse pour s’imposer. https://t.co/UQG2pJEEdF
— Arnaud Bevilacqua (@arnbevilacqua) April 2, 2025 يد ممدودة للغربوأوضح توماس بيريت، وهو زميل باحث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، أنّه من المُفارقات أنّ النظام السوري الحالي لا يستخدم الإسلام إلا بشكل قليل في استراتيجية الشرعية. وأشار إلى أنّه بالنسبة لأولئك الذين كانوا يخشون من فرض تعاليم الإسلام كدين على كافة السوريين، فقد شكّل أوّل شهر رمضان يحلّ عليهم منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي اختباراً ملحوظاً، إذ بقيت قواعد شهر الصيام مرنة.
وفي دمشق، ظلّت العديد من المقاهي مفتوحة خلال النهار، وكان تناول الكحول مسموحاً به، بما في ذلك خارج المناطق المسيحية أو السياحية.
لكنّ الباحث الفرنسي لم يستبعد في المُقابل وجود أصوات سورية قوية سوف تدعو إلى تعزيز مكانة الإسلام في هيكلية الدولة، وذلك حالما تبدأ المناقشات حول الدستور النهائي للبلاد. وأشارت "لا كروا" إلى أنّ الإعلان الدستوري الذي صدر في 13 مارس (آذار) الماضي، والذي يُفترض أن يُشكّل إطاراً قانونياً إلى حين إجراء الانتخابات التشريعية خلال 5 سنوات، يُعتبر يداً ممدودة من القادة الجُدد في سوريا للدول الغربية، إذ أنّه يضمن حرية المُعتقد للأديان التوحيدية الثلاثة.
En Syrie, Ahmed el-Charaa nomme un nouveau gouvernement qui se veut inclusif
➡️ https://t.co/95I8SvZEsl https://t.co/95I8SvZEsl
وأشادت اليومية الفرنسية بالبراعة الاستراتيجية للرئيس أحمد الشرع والمُقرّبين منه في حُكم البلاد، حيث أنّهم تجنّبوا لأبعد الحدود إثارة أيّ عداء أو مشاكل مع المؤسسات الدينية التقليدية التي لا زالت تُهيمن على البلاد منذ عدة عقود.
ونقلت عن الكاتب والباحث في مؤسسة "كور غلوبال" بالسويد، عروة عجوب، رؤيته بأنّ السلطات في دمشق تسعى جاهدة لإجراء عملية دمج وموائمة ما بين السلفيين، وبشكل خاص الأكثر تسامحاً منهم، وممثلي الإسلام التقليدي من ذوي التوجّهات الأقل تطرّفاً.
في ذات الصدد رأت الكاتبة والمحللة السياسية الفرنسية مورييل روزيلييه، أنّ الجيش السوري الجديد يُكافح للسيطرة على جميع القوات العسكرية والأمنية بما فيها الفصائل الإسلامية المُتشددة، وأنّ الرئيس أحمد الشرع ومنذ توليه السلطة يُؤكّد أنّ لديه هدفاً واحداً هو تحقيق الاستقرار في سوريا.
Syrie : un nouveau gouvernement dominé par les fidèles du président par intérim https://t.co/k41ECFNnA7
— RTBF info (@RTBFinfo) March 30, 2025 استحالة الحُكم الفرديمن جهتها سلّطت صحيفة "لو موند" الضوء على تصريح خاص للوزيرة السورية الوحيدة في الحكومة الجديدة هند قبوات، كشفت فيه أنّها حاولت إقناع القيادة بأهمية تمثيل المرأة بشكل أوسع في المناصب الوزارية، إلا أنّه كان من الصعب تطبيق ذلك بالنظر إلى الحرص على ضمان التنوّع الإثني والديني داخل الحكومة، مع وعود في المُقابل بإسناد العديد من المناصب العليا في الدولة للنساء.
واعتبرت اليومية الفرنسية أنّ الرئيس الشرع يمتلك رؤيته الخاصة لسوريا لكنّه يعلم استحالة أن يحكم بمُفرده.
وحول المخاوف من فرض أيديولوجية إسلامية على سوريا، نقلت عن قبوات قولها أنّ السوريين يُريديون ديمقراطية شاملة في بلادهم، مُشيرة لدور المُجتمع المدني في بناء مُجتمع ملائم بشكل أوسع من خلال انتقاد اختيارات القيادة السورية.