قال المراسل العسكري لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، آفي أشكنازي: "نحن نغرق أكثر فأكثر في مستنقع غزة، والوضع في لبنان أيضًا غير واضح فيما يتعلق بالخطة، ويجب على القيادة السياسية الآن أن تقوم بمراجعة حقيقية للنفس".

وأضاف أشكنازي في تقرير له الأحد أنه "يجب على القيادة السياسية أن تقيّم خطوات الحرب في جميع الجبهات، وفحص ما إذا كانت إسرائيل تنجح في تغيير الواقع الإستراتيجي في المنطقة أم أنها بدأت في الغرق في مستنقع في كل واحدة من الجبهات".



وأوضح "انتهى يوم الغفران يوم أمس، نحن الآن على أبواب عيد العرش وبعده عيد "فرحة التوراة" الذي أصبح منذ هذا العام يوم ذكرى لأحد أكبر الكوارث التي لحقت بالشعب والدولة الإسرائيلية، لقد مرّ أكثر من عام ونحن في حرب "السيوف الحديدية"، نحارب بشدة في سبع جبهات".

وذكر "في بعضها نحن في الهجوم وفي بعضها ندير معارك دفاعية، يجب على القيادة السياسية الآن أن تقوم بمراجعة حقيقية للنفس، وتقيّم خطوات الحرب في جميع الجبهات، وتفحص ما إذا كانت إسرائيل قادرة على تغيير الواقع الإستراتيجي في المنطقة أم أنها بدأت في الغرق في المستنقع في كل جبهة من هذه الجبهات".


وأكد أن "إسرائيل ليست مصممة لخوض حروب طويلة، ولا لحروب استنزاف، والجيش الإسرائيلي يعتمد على الاحتياط، والاقتصاد الإسرائيلي يعتمد على رأس المال البشري، وهو موردنا الطبيعي الوطني، الحروب الطويلة قد تؤدي إلى انهيار الاقتصاد والصمود الوطني".

وقال إنه "خلال العطلة، استمرت المعارك على جميع الجبهات، وفي غزة أدار الجيش الإسرائيلي معارك في منطقة الممر، في رفح وفي شمال القطاع، بينما أصيب ضابط وجندي من مدرسة الهندسة القتالية في المعارك في غزة، والجيش قتل خمسين مسلحًا، بينما هاجم سلاح الجو 280 هدفا"، حتى الآن، هناك ثلاث فرق من الجيش الإسرائيلي تتنقل في القطاع".

وأكد أن "القضية هي أنه حتى هذه اللحظة، لا توجد غاية واضحة للقتال في غزة، القيادة الجنوبية لم تقدم خطة نهائية، والحقيقة هي أن الجيش الإسرائيلي لم يحقق حتى الآن معظم أهداف الحرب: لا تحرير 101 رهينة، ولا قتل يحيى السنوار، ولا تفكيك حماس، يبدو أنه يوما بعد يوم، نحن نغرق في قضية غزة".

في لبنان، قال أشكنازي أن الجيش "أعلن لسكان عيتا الشعب، القرية الأكثر عدائية في الجبهة الغربية بلبنان، أنه يجب عليهم الإخلاء، وهو ربما يخطط لتنفيذ هجمات مكثفة على القرية.. بشكل عام، الجيش سيطر بالفعل على معظم الخط الشمالي لجدار الحدود".

وتسائل "ما هي الخطط المستقبلية؟ غير واضح. حزب الله من جانبه أعلن أنه يعتزم التصرف بأسلوب حرب العصابات: استغلال حقيقة أن إسرائيل لا ترغب في حرب استنزاف، بينما حزب الله يريدها".


في الضفة الغربية خلال نهاية الأسبوع، قال أشكنازي إن الجيش "اضطر للعمل في نابلس، جنين، وطولكرم، يحاول مع جهاز الشاباك الحفاظ على مستوى معين من القتال في الضفة الغربية حتى لا يتفاقم الوضع هناك إلى جبهة قوية إضافية".

في إيران، التي أسممها "رأس الأفعى"، لم تتخذ الحكومة الإسرائيلية "قرارا حول ما يجب فعله، وإسرائيل ملتزمة بالرد بقوة بعد الهجوم الإيراني قبل أسبوعين، ولكن قضية إيران معقدة"، بحسب المراسل.

وأكد أشكنازي هذا التعقيد "بسبب المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، وبسبب كل الدول المعتدلة في الشرق الأوسط، مسألة سعر النفط والغاز، والضربة المتوقعة من إيران ضد الأصول الأمريكية أو الدول المعتدلة، التأثير على الانتخابات في الولايات المتحدة، كل هذه هي جزء من العوامل التي تؤخذ بعين الاعتبار".

وختم أن "الحكومة الإسرائيلية ملتزمة الآن بمراجعة النفس؛ كيف نحارب من هنا في كل جبهة؟ كيف نصل إلى نقطة النهاية في كل ساحة؟ كيف نواجه تهديدات الدائرة الثالثة وغيرها؟ عشرة أيام "الغفران" انتهت أمس، وفي الساحة العسكرية والسياسية بقينا دون إجابات بشأن المستقبل".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الإسرائيلية غزة لبنان لبنان إسرائيل غزة الاحتلال صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الجیش الإسرائیلی

إقرأ أيضاً:

الجيش الإسرائيلي ينشر نتائج التحقيق في هجوم 7 أكتوبر

نشر الجيش الإسرائيلي ، مساء الخميس 27 فبراير 2025 ، نتائج تحقيقه في هجوم كتائب القسام الذراع المسلح لحركة حماس يوم السابع من أكتوبر عام 2023.

وألمح الجيش الإسرائيلي في تحقيقه أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أراد الهدوء في حين فشلت هيئة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في فهم حركة حماس لسنوات طويلة.

ووفق التحقيق، فقد شكّل الجيش والمنظومة الأمنيّة الإسرائيليّة، مفهومًا كان قائمًا على افتراضات غير صحيحة، ما أتاح لحماس بناء قدراتها، التي جعلت الهجوم المفاجئ، وغير المسبوق ممكنًا.

وتشير تحقيقات الجيش الإسرائيلي إلى أن الفشل بدأ قبل وقت طويل من السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، في الفترة التي أعقبت العدوان الذي أطلق عليه الاحتلال مسمّى "الجرف الصامد" في عام 2014.

السنوار أجرى تغييرا إستراتيجيًّا بحماس.. إسرائيل "علقت" بمفاهيم قديمة

ويُظهر التحقيق كيف قاد الرئيس السابق لحماس في غزة ، يحيى السنوار، منذ عام 2017، تغييرا إستراتيجيًّا جذريّا في الحركة، من الاعتماد على الحرب تحت الأرض إلى هجوم بريّ واسع النطاق، في حين ظلّت منظومة الأمن الإسرائيلية "عالقة" في مفاهيم قديمة.

وعلى مدى سنوات عديدة، كان مفهوم الأمن الإسرائيلي تجاه غزة، يرتكز على فرضية مركزية، هي أن حماس هي حركة عقلانية "مرتدعة وملتزمة بالاتفاق"، وحتى بعد وصول السنوار إلى القيادة في عام 2017، استمرّت شعبة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية التابعة لجيش الاحتلال، في وصف حماس بأنها "حركة واقعية"، مهتمّة بالهدوء في قطاع غزة، لصالح التنمية المدنية.

وتشير تحقيقات الجيش الإسرائيلي إلى أن "نظامًا من المفاهيم الخاطئة كان قائمًا على مرّ السنين".

حماس والتخطيط لـ"المشروع الكبير"

وبحسب التحقيق، فإن التقييم الإسرائيليّ، كان يشير إلى أن التهديد الذي يمكن أن يشكّله قطاع غزة، لم يكن التهديد الأعظم، وفي الوقت نفسه، نشأت فجوة في فهم استعداد حماس لتحقيق رؤية "تحرير فلسطين".

ولفت التحقيق إلى أنه بعد الحرب على غزة عام 2014، أنشأت حماس هيئة أركان عامّة منظّمة و"مقرًّا عملياتيًّا" برئاسة رائد سعد.

وفي الصدد ذاته، أضاف أن حماس بدأت تحت قيادته، التخطيط لـ"المشروع الكبير"، لشن هجوم واسع النطاق على إسرائيل، بما في ذلك عملية بريّة، يشارك فيها آلاف المقاتلين.

وجرى كلّ هذا، في حين واصل قسم الأبحاث في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، تقييمه بأن حماس "تركّز على بناء الأنفاق تحت الأرض".

وتبيّن من التحقيق، أن التصوّر الإسرائيليّ، قد تشكّل بشكل كبير بعد الحرب على غزة في عام 2021؛ فعلى النقيض من تقييم حماس بأنها رأت في العملية "انتصارا" بسبب إطلاق النار على القدس المحتلة، وفهمها بأنه من الممكن خوْض معركة متعددة الجبهات ضد إسرائيل مع حزب الله اللبنانيّ، في المقابل، رأت إسرائيل في العدوان ذلك العام، "تحقيقا للردع"، وعدّت أنها حقّقت "ضربة" ضدّ حماس.

وأكّد التحقيق أن الاستنتاج الإسرائيليّ، قد استند إلى "تقييم متفائل بشكل مفرط لإنجازات حارس الأسوار (الحرب على غزة 2021 وهبّة الكرامة في مناطق 48)".

هجوم حماس "فكرة مستقبلية" لا خطّة ملموسة

وتطرّق تحقيق الجيش الإسرائيلي إلى وثيقة "سور أريحا" لحماس، والتي كانت قد وصلت إلى إسرائيل في وقت مبكّر من عام 2022؛ ورغم أن الوثيقة وصفت بدقة نوايا حماس في اختراق فرقة غزة بجيش الاحتلال، باستخدام 4 آلاف مقاتل، والوصول إلى مدن في عمق إسرائيل، إلا أنها عُدَّت في إسرائيل "فكرة مستقبليّة" تهدف إلى بناء القوّة، وليست تهديدا حقيقيًّا.

وعُرضت الوثيقة المذكور، على رئيس الاستخبارات العسكرية، وقائد المنطقة الجنوبية بجيش الاحتلال في أيار/ مايو 2022، لكن لوحظ أنهما لم يعرفا ما إذا كانت "خطّة ملموسة"، أم مجرّد أفكار لرائد سعد.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2022، في ندوة بعنوان "صورة معركة"، نوقشت "سور أريحا" باعتباره سيناريو مستقبليا.

وكان تقدير الجيش الإسرائيليّ في ذلك الوقت، هو أن حماس قادرة على تنفيذ هجوم بريّ بمشاركة كتيبتين، ونحو 70 مقتاتلا، بينما في الواقع كان الوضع مغايرا بشكل كليّ، إذ شارك في هجوم 7 أكتوبر، نحو 5 آلاف و600 شخص.

الاعتماد المفرط على حاجز الفصل بغزة

وتشير التحقيقات إلى فشل آخر، يتعلّق بـ"توجيه الموارد"، والاهتمام بجبهات أخرى، وبخاصة إلى الضفة الغربية المحتلة، والجبهة الشمالية ضد حزب الله، على حساب الاهتمام بغزة.

ويُظهر البيانات المقدمة في التحقيق، أنه في حين ظلّ عدد الكتائب والسرايا المخصصة لفرقة غزة بالجيش الإسرائيليّ، مستقرًّا على مرّ السنين؛ إلا أن حجم القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، قد ازداد بنسبة 40% خلال الفترة ذاتها.

وكان أحد الأخطاء الرئيسية من قِبل إسرائيل، هو الإفراط في الاعتماد على حاجز الفصل الأمنيّ، الذي اكتمل بناؤه في تموز/ يوليو 2021، في حين لم يكن الحاجز مصمَّما لتحمّل هجوم مفاجئ، واسع النطاق.

وكان الهدف من الحاجز، تمكين السيطرة على أحداث الاحتجاج الجماهيريّ (كمسيرات العودة مثلا)، وتقويض عمليات التسلّل المحدودة؛ ورغم ذلك، فقد نشأ شعور إسرائيليّ مفرط بالثقة بقدرات الحاجز، حتى عندما تم تقليص قوات الاحتلال على الحدود.

ووفق التحقيق، فقد افتقر الجيش الإسرائيلي إلى الوعي المنهجيّ بالحرب المفاجئة، حيث كان الافتراض الأكثر صرامة، هو "جولة قتالية"، أو عملية إسرائيلية "كبيرة" على الأكثر.

وأظهر التحقيق أن "المستويات التكتيكية، لم تتخذ الاحتياطات المتوقعة، للاستعداد للتصعيد، حتى بدون سابق إنذار".

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية شاهد: استشهاد المنفذ - إصابة 9 إسرائيليين في عملية دهس قرب حيفا نتنياهو يقرر إرسال وفد تفاوضي اليوم إلى القاهرة لمواصلة المفاوضات وفد إسرائيلي للتفاوض على تبادل أسرى دون الالتزام بالانتقال للمرحلة الثانية الأكثر قراءة ويتكوف : المرحلة الثانية من اتفاق غزة يفترض أن تضع حدا للحرب الرئيس عباس : المؤتمر الدولي للسلام سيعقد بنيويورك في حزيران المقبل بالصور: تفجير حافلات بات يام – نتنياهو سيوعز بشن عملية هجومية بالضفة حماس : ننتظر تنفيذ إسرائيل كل بنود البروتوكول الإنساني عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • الجيش الإسرائيلي يغتال عضوا في حزب الله بلبنان
  • الجيش الإسرائيلي يعترف رسميا بالفشل الذريع في 7 أكتوبر
  • الجيش الإسرائيلي ينشر نتائج التحقيق في هجوم 7 أكتوبر
  • انهيار سريع للدفاعات.. الجيش الإسرائيلي ينشر نتائج التحقيق بهجوم 7 أكتوبر
  • الجيش الإسرائيلي استهدف موقع استطلاع لـحزب الله!
  • معاريف: فنتازيا الترحيل لدى ترامب وهم خطير وغير أخلاقي
  • عنصر بارز في حزب الله... هكذا علّق الجيش الإسرائيليّ على غارة القصير
  • الجيش الإسرائيلي يوضّح سبب أصوات الانفجارات التي سمعت في غزة
  • عاجل| حماس تتوصل لاتفاق مع الاحتلال الإسرائيلي بشأن أزمة الأسرى
  • الجيش الإسرائيلي يعلن مهاجمة أهداف عسكرية في جنوب سوريا