مدينة السُّلطان هيثم .. أيقونة الاستدامة البيئية في التصميم والتشغيل
تاريخ النشر: 13th, October 2024 GMT
العُمانية: هُندست مدينة السُّلطان هيثم لتحقق التوازن البيئي المستدام عبر الاعتماد على استخدام الطاقة الشمسية وتطبيق أنظمة إنتاج الطاقة من النفايات ومعالجة مياه الصرف الصحي واستخدامها مياهًا رمادية.
ووضح المهندس خلفان بن مسعود الناعبي مدير عام التخطيط العمراني بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني أن السياسات الاستراتيجية العمرانية تراعي الاستدامة والتوازن بين احتياجات الإنسان والموارد الطبيعية والبيئية المتوفرة في مدينة السُّلطان هيثم، وتصميمها جاء ليحقق كل هذه المعطيات، وهو الأمر الذي سيسهم في الارتقاء بمستويات التخطيط الحضري، مبيّنًا أن مشروعات المدن الجديدة لم يتم التدخل فيها كثيرا في الجوانب التي تؤثر على البيئة، والتصاميم جاءت ملائمة لإيجاد وسائل نقل مستدامة وتنفيذ بنية أساسية متطورة.
من جانبه قال الحسن بن علي الشكيري المهندس المعماري بمدينة السُّلطان هيثم: إن السمات، وعمليات التنفيذ ستراعي اتجاهات الرياح لخفض الحرارة في المدينة، وبالتالي سيشكل ذلك مفهوم المدينة الصالحة للمشي، كما أن استخدام الطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء هو أساس رئيس في المدينة، وتمت مراعاة استخدام النظم الحديثة والذكية في تشغيل المباني.
من جانب آخر قال المهندس حمد بن سالم المغدري الرئيس التنفيذي لشركة المها لتسويق المنتجات النفطية: إن الشركة تطبق توجهات رؤية "عُمان 2040" في الجوانب المتعلقة بالبيئة وخفض الانبعاثات من خلال استخدام التقنيات الحديثة في إدارة الخدمات، مشيرا إلى أن السعي دؤوب في مجال الطاقة المتجددة المتمثل في تزويد المراكز المختلفة بالشواحن الكهربائية للسيارات، حيث إن التركيز سيكون على مدينة السُّلطان هيثم التي ستحقق أهداف التنمية المستدامة والشاملة لاسيما فيما يتعلق بالطاقة المتجددة والنظيفة.
ووضحت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني في بيان أن المدينة ستكون "مريحة" عبر اعتماد تصاميم المناطق الخارجية على الظل الطبيعي من خلال التشجير، منسجمة مع طبيعتها المعمارية في تحديد جهات الأبنية العمرانية، وتوفير الأماكن الطبيعية في الهواء الطلق، وتوزيع كثافة وارتفاع الأبنية، وتصميم الشوارع. كما أن المدينة ستبنى لتكون "سهلة الوصول" متخذة سياسة توزيع شبكة الطرق والمرافق المجتمعية والخدمات ضمن مسافات متقاربة، تراعي إمكانية الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المرافق، إضافة إلى احتواء المدينة على شبكة داخلية للتنقل، متنوعة وتستوعب مختلف أنواع أساليب التنقل، مثل المواصلات العامة والخاصة ومسارات خاصة بالمشاة والدراجات، بطريقة تربط أحياء المدينة ومركزها ومرافقها المختلفة، مٌعزّزة بأساليب الراحة والأمان.
وأضافت أن تخطيط المدينة ذكي يحاكي طبيعة موقعها وتطبيقاتها التي تواكب الحداثة وتسهل على المستخدم حياته اليومية، مسخرة الحلول والابتكارات التكنولوجية الفعّالة في تصميم وتشغيل البنية الأساسية والمباني، بما يلبي الاحتياجات الحالية والمستقبلية، وهو الأمر الذي سيجعلها مدينة "محبوبة" تصنع اللحظة وتهدي الرفاهية من خلال انسجام كل سماتها وتفاصيلها وخدماتها ومرافقها، بدءًا من اختيار موقعها الاستراتيجي وانتهاءً بسمات الرفاهية والراحة، لتكون الوجهة الجاذبة والمفضلة للجميع.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: مدینة الس لطان هیثم
إقرأ أيضاً:
تفاقم الكارثة البيئية في غزة بسبب توقف محطات الصرف عن العمل
غزة (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأعلنت بلدية غزة أمس، بأن الدمار الكبير في البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي ونقص المواد اللازمة لإعادة إصلاحها وكذلك الآليات الخاصة بمعالجة طفح وتسليك الصرف الصحي تسبب بتفاقم الكارثة الصحية والبيئة التي تعيشها المدينة.
وقالت بلدية غزة، في بيان أمس، إنها تعاني من نقص حاد وكبير في المواد اللازمة لإصلاح الشبكات التي تعرضت للتدمير ومنها المواسير والخطوط بأقطار مختلفة، وكذلك المناهل والأسمنت وباقي المواد الأخرى اللازمة لإعادة إصلاح الشبكات، بالإضافة إلى تدمير معظم آليات الصرف الصحي.
ووفق البيان: «زادت عدد الإشارات التي وصلت للبلدية والتي سجلتها طواقم الصرف الصحي بسبب الدمار الكبير في البنية التحتية وتقوم طواقم البلدية بإصلاح الخطوط المتضررة وفقا للإمكانيات المتاحة لديها ووفق تمكن طواقمها من الوصول لمناطق قد تكون خطرة بسبب قصف وتهديد الاحتلال لهذه المناطق».
وأشار إلى أن «الأضرار في محطات الصرف الصحي وتوقفها عن العمل تسببت بتسرب المياه للشوارع وبرك تجميع مياه الأمطار مما زاد من حجم الكارثة وزيادة انتشار الروائح الكريهة والحشرات الضارة والأمراض».
وأكدت البلدية ضرورة توفير الاحتياجات اللازمة لتشغيل منظومة الصرف الصحي وأن ما يتم إنجازه هو إجراءات إسعافية عاجلة للحد من الكارثة الصحية والبيئية التي تعيشها المدينة.
وفي السياق، حذرت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس، من التدهور الخطير الذي يشهده القطاع الصحي في غزة مع استمرار وتصاعد الحرب.
وقالت الوزارة في بيان، إن «استمرار وتصاعد العدوان الإسرائيلي أدى إلى انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الطبية والإنسانية بشكل غير مسبوق».
وأضافت أن «المستشفيات والمرافق الصحية في قطاع غزة تعمل فوق طاقتها الاستيعابية، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وعدم توفر الوقود اللازم لتشغيل الأجهزة والمولدات، ما يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى، خاصة الأطفال، والنساء الحوامل، وكبار السن».
وأردفت: «لقد تفاقمت أزمة الغذاء والمجاعة، حيث يعاني المرضى من نقص حاد في المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب، مما يزيد من حجم الكارثة الصحية والإنسانية».
وناشدت الوزارة بتوفير فرق طبية دولية لدعم الطواقم الطبية المنهكة في المستشفيات التي تعمل في ظروف قاسية وغير إنسانية، والعمل على تأمين ممرات إنسانية لنقل الجرحى والمرضى لتلقي العلاج في المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية أو في الخارج.
بدورها، حذرت منظمة «أطباء بلا حدود»، أمس، من النقص الحاد في أدوية التخدير والمضادات الحيوية للأطفال بقطاع غزة، جراء منع إدخال المستلزمات الطبية وإغلاق المعابر.
وأكدت «أطباء بلا حدود»، أنه منذ شهر لم يدخل أي نوع من المساعدات إلى قطاع غزة، مشيرة إلى أن فرقها بدأت ترشيد استخدام الأدوية. وطالبت المنظمة إسرائيل بضرورة تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة على نطاق واسع.