السودان.. القتال يحتدم بالخرطوم وعدة ولايات وحاكم دارفور يدعو إلى حوار سياسي
تاريخ النشر: 13th, August 2023 GMT
قصفت طائرات للجيش السوداني أهدافا تابعة لقوات الدعم السريع بمنطقة الباقير (جنوبي العاصمة الخرطوم)، وفي حين تدور معارك عنيفة بين الجيش وقوات “الحركة الشعبية شمال-جناح عبد العزيز الحلو” بولاية جنوب كردفان؛ طالب حاكم إقليم دارفور مِنّي أركو مِنّاوي طرفي النزاع في السودان بوقف الحرب فورا، والدخول في حوار سياسي.
وأفادت مصادر عسكرية في الجيش السوداني للجزيرة بأن قواته أطلقت قذائف مدفعية صوب تجمعات الدعم السريع، التي ردت بإطلاق مضاداتها الأرضية في أحياء بري والشاطئ والصفاء (شرقي الخرطوم).
وقالت المصادر نفسها للجزيرة إن الطائرات المسيرة التابعة للجيش استهدفت أيضا تجمعات للدعم السريع في الأحياء القريبة من سلاح المدرعات في العاصمة. وحسب المصادر، فقد استهدفت مسيرات الجيش السوداني أيضا تجمعات لقوات الدعم السريع في حيي العُشَرَة واللاماب (جنوب الخرطوم).
وفي ولاية جنوب كردفان، قالت مصادر محلية للجزيرة إن معارك عنيفة وقعت بين الجيش السوداني وقوات “الحركة الشعبية شمال-جناح عبد العزيز الحلو” بمنطقة دلامي (جنوب شرقي الدلنج).
وأضافت المصادر أن قوات الحركة الشعبية هاجمت حامية دلامي العسكرية الإستراتيجية ودار قتال عنيف بين الجانبين.
كما نقل مراسل الجزيرة عن مصادر سودانية أن قتلى وجرحى سقطوا في نيالا (عاصمة ولاية جنوب دارفور)، نتيجة تجدد القصف المدفعي بين الجيش وقوات الدعم السريع.
اشتباكات قبلية بدارفور
إلى جانب ذلك، كشفت مصادر محلية للجزيرة عن أن اقتتالا قبليا في دارفور (غربي السودان) أودى بحياة 120 شخصا على الأقل خلال يومين.
واندلعت الاشتباكات بين قبيلتي “البني هلبة” (العربية) و”المساليت” (الأفريقية) بولاية غرب دارفور.
وتصاعدت أعمال العنف ذات الدوافع العرقية في دارفور، بالتزامن مع الاشتباكات بين الجيش والدعم السريع، التي اندلعت في أبريل/نيسان الماضي.
في هذه الأثناء، طالب حاكم إقليم دارفور طرفي النزاع في السودان بوقف الحرب فورا، والدخول في حوار سياسي، وقال إن الحل السياسي يجب أن يُترك للشعب السوداني.
تدهور الوضع الصحي
ومع استمرار القتال تدهور الوضع الصحي، حيث حذرت الجهات الإغاثية في السودان من اقتراب البلاد أكثر فأكثر من كارثة صحية شاملة.
وأعلن المجلس القومي للأدوية والسموم عن إعداد قائمة بالأدوية غير المتوفرة أو التي بها نقص في الإمداد.
وناشد هذا المجلس -في تعميم صحفي- مستوردي الأدوية الاستجابة العاجلة لسد هذا النقص، مؤكدا التزامه بتذليل كافة الصعوبات لتسهيل عملية استيراد الدواء.
وكانت منظمة أطباء بلا حدود قالت إن القتال أدى إلى خروج 3 أرباع المؤسسات الصحية من الخدمة، مشيرة إلى أن صراع الجيش والدعم السريع يعيق دخول عناصر الفرق الصحية الأجنبية للبلاد، ويعيق انتقالهم بالداخل في حال دخولهم.
ويتبادل الجيش -بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)– اتهامات بالمسؤولية عن بدء القتال الذي خلف أكثر من 3 آلاف قتيل، أغلبهم مدنيون، وأكثر من 4 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، حسب الأمم المتحدة
الجزيرة
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: الدعم السریع بین الجیش
إقرأ أيضاً:
الجيش يقصف مواقع بالفاشر واتهامات للدعم السريع بقتل مدنيين بكردفان
أفادت مصادر محلية للجزيرة بأن طيران الجيش السوداني قصف عددا من مواقع قوات الدعم السريع شمالي مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، في حين اتهمت شبكة أطباء السودان، الأربعاء، الدعم السريع بقتل 12 مدنيا بولاية جنوب كردفان.
وأضافت المصادر أن قوات الدعم السريع ردت على هجوم الجيش بقصف مخيم "أبو شوك" للنازحين شمالي الفاشر، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين.
وكان بيان صادر عن الإعلام العسكري بالفاشر قد أفاد في وقت سابق بمقتل وأسر العشرات من قوات الدعم السريع في هجوم للجيش السوداني على المحور الجنوبي الغربي للمدينة.
في السياق ذاته، قال الإعلام العسكري إن المضادات الأرضية للجيش السوداني أسقطت 4 طائرات مسيرة تابعة للدعم السريع قبل أن تصل لأهدافها في الفاشر.
هجمات كردفانفي سياق متصل، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 12 مدنيا جراء هجوم نفذته قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية– جناح عبد العزيز الحلو على منطقة خور الدَليب بولاية جنوب كردفان.
وأضافت الشبكة أن المنطقة شهدت نزوحا واسعا عقب دخول قوات الدعم السريع والحركة الشعبية إلى المنطقة.
ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية جنوب كردفان، بينما تقاتل الحركة الشعبية ضد الحكومة منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي في إقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
إعلانومنذ أسابيع وبوتيرة متسارعة، بدأت تتناقص مساحات سيطرة الدعم السريع لصالح الجيش في ولايات الخرطوم والجزيرة، والنيل الأبيض وشمال كردفان وسنار والنيل الأزرق.
ويخوض الجيش السوداني والدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023 حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، في حين قدر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.