شهدت فعاليات دورة الحكام المستجدين لكرة السلة لعام 2024 التي تنظمها لجنة الحكام بالاتحاد العماني لكرة السلة، تفاعلًا كبيرًا ونقاشات حول قانون لعبة كرة السلة ومستجداته بمشاركة واسعة من الحكام، منهم 8 من الحكام المستجدين من مختلف محافظات سلطنة عُمان، وجاءت بإشراف محاضرين محليين وحكام النخبة الدوليين في سلطنة عُمان، وهم المحاضر المحلي والحكم أحمد الخصيبي، والحكمان الدوليان أحمد البلوشي وعصام السيابي.

وأكّد المهندس خلفان بن صالح الناعبي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة السلة على أهمية الدورة لتأهيل الحكام وشرح مستجدات اللعبة، وقال: «الدورة مهمة وتأتي في إطار خطط لجنة الحكام بالاتحاد لتأهيل الحكام الجدد من الجنسين ليكونوا رافدًا حقيقيًا للتحكيم في سلطنة عُمان، إلى جانب تنوير الحكام بالمستجدات الحديثة في قانون لعبة كرة السلة، وهو هدف يسعى الاتحاد لتحقيقه لتعزيز منظومة كرة السلة المتمثل في تأهيل الحكام والمدربين واللاعبين، ودعا الحكام للاستفادة من مقررات الدورة النظرية والعملية».

وانطلقت جلسات الدورة بمحاضرات نظرية وعملية في مجال التحكيم وآخر المستجدات الدولية في هذه اللعبة، حيث تهدف الدورة إلى تأهيل عناصر جديدة في سلك التحكيم بالتركيز على مجموعات جديدة من الدارسين من خلال التعاون مع الأندية ووزارة التربية والتعليم، وتم انتقاء مجموعة ممن تنطبق عليهم اشتراطات لجنة الحكام من حيث المهام باللعبة والعمر والرغبة، وتعتبر هذي الدورة من برامج وأنشطة لجنة الحكام بالاتحاد، التي تسعى إلى تطوير الحكم من حيث تنوع الدورات والحلقات التدريبية والمعسكرات داخل سلطنة عُمان وخارجها مواكبة مع تطور اللعبة والزيادة المطردة في عدد المسابقات وخاصة مسابقات المراحل السنية، كما تعد فرصة سانحة لتعلم مستجدات قانون كرة السلة والتدرب على تطبيقه بشكل عملي، وهي مفيدة للحكام الجدد والقدامى، وتتيح الدورة فرصًا لنقل الخبرات من خلال وجود الحكام الدوليين ومشاركتهم في المناقشات المختلفة، حيث تشمل الدورة جوانب نظرية وعملية من خلال تطبيق جميع مواد قانون اللعبة.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: لجنة الحکام کرة السلة

إقرأ أيضاً:

العراق: قوانين السلة الواحدة وأزمة الدولة!

في شباط 2008، صوَت مجلس النواب العراقي برئاسة محمود المشهداني (الرئيس الحالي) على ثلاثة قوانين في سلة واحدة، هي قوانين العفو العام وقانون الموازنة الاتحادية وقانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم. وجاء هذا التصويت «المبتكر» في سياق تجاوز أزمة سياسية سببها عدم الاتفاق على تمرير هذه القوانين، وكان الحل نظام «المقايضة» التقليدي بين القوى السياسية الرئيسية الثلاث؛ الشيعة والسنة والكرد؛ فالقوانين الثلاثة هي بالنهاية مطالب مرتبطة بمصالح تخص كل طرف، وهو ليس مستعدا للتصويت على «قانون» الآخر بشكل منفرد، لأنه لا ضمانة له أن هذا الآخر سيصوت على «قانونه» لاحقا، وكان لا بد من حل معضلة أزمة الثقة هذه، بالتصويت على القوانين الثلاثة في سلة واحدة!

يومها احتج البعض أن «حداثة» الديمقراطية في العراق تتيح إنتاج مثل هذه الحلول التي تطيح بمنطق الدولة، وتطيح بمفهوم القانون بوصفة قاعدة عامة مجردة هدفها مصلحة الجمهور، لتحوله إلى مجرد اتفاق سياسي يضمن مصالح الفاعلين السياسيين السياسية والطائفية وحتى الشخصية.

بعد 17 عاما على تلك التجربة «الديمقراطية» العجيبة، عاد مجلس النواب العراقي اليوم وبرئاسة محمود المشهداني أيضا، ليمرر ثلاثة قوانين وفق نظام «المقايضة» نفسه، وهي: قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية (الشيعي)، وقانون العفو العام «السني»، وقانون إلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة الخاصة بالعقارات المصادرة أو المستولى عليها في محافظة كركوك «الكردي»، في تكريس جديد لدولة الطوائف.

ونظام «المقايضة» في الأنثروبولوجيا هو واحد من أقدم أشكال التبادل الاقتصادي، قبل ظهور الأنظمة النقدية التي ابتكرتها المجتمعات. وقد ظهر في بلاد الرافدين قبل 6000 سنة قبل الميلاد، وأهم متطلباته «تزامن الرغبات»، فلا يمكن الحديث عن مقايضات مؤجلة.

وبعيدا عن الإنثروبولوجيا ونظام المقايضة، لا يمكن فهم ما جرى إلا في سياق أزمة الدولة في العراق، وأزمة الطبقة السياسية غير المؤهلة سوى لخدمة مصالحها الشخصية والمالية والزبائنية. لذلك لم يتم أعضاء مجلس النواب السنة ولا الكرد إلى ما يشكله تعديل قانون الأحوال الشخصية من أزمة مجتمعية حقيقية، ومن رِدة حقيقية عن منطق الدولة، لأنهم يعتقدون أن القانون يتعلق بالشيعة وحدهم، وبالتالي لن يطال مكونهم ولا بأس من زواج القاصرات «الشيعيات»، أو من حرمان الأم «الشيعية» من الحضانة، أو في الكثير من المشكلات التي تثيرها المدونة الفقهية الإسلامية عموما. والفضيحة هنا أن التصويت تم على التعديل دون وجود المدونة الفقهية المعدلة أصلا، بحجة انها ستكتب لاحقا!

ولم يجد لا الشيعة ولا السنة أيضا مشكلة في قانون استعادة الأراضي التي تمت مصادرتها أو الاستيلاء عليها قسريا بموجب القانون تتعلق بالكرد والتركمان في كركوك بشكل خاص، فضلا عن مناطق أخرى، بل سعى البعض إلى محاولة استثمار هذا القانون بإضافة مناطق أخرى، مثل الدجيل التي أضافها الفاعل السياسي الشيعي إلى متن القانون. دون الالتفات إلى ما قد يثيره هذا القانون من منازعات حول تلك الأراضي لاحقا، خاصة وأن معظم هذه الأراضي قد صودرت منذ أكثر من 50 عاما!

أما القانون الثالث المتعلق بتعديل قانون العفو العام، فقد كان مطلبا سنيا على مدى سنوات، في مسعى لضمان العدالة للآلاف من الأبرياء الذين حكم عليهم في محاكمات تفتقر بشكل مطلق معايير المحاكمات العادلة، وبموجب اعترافات انترعت بالتعذيب. لكن مرة أخرى سعت القوى السياسية إلى تضمين هذا القانون مواد تتيح الإفلات من العقاب في عشرات الجرائم، وعلى رأسها الجرائم المتلعقة بالفساد، في تخادم صريح بين هذه القوى السياسية ومرتكبي تلك الجرائم!

وكانت الفضيحة الأكبر في هذا القانون أنه تضمن فقرتين تتعلقان بتحصيل الأموال المأخوذة بالاختلاس وسرقة أموال الدولة وإهدار المال العام وجرائم الفساد الإداري والمالي، الأولى بالإشارة إلى الشمول بالعفو بعد تسديد المتهم/ المحكوم ما بذمته من أموال «بإجراء تسوية مع الجهة المتضررة تضمن استرداد الأموال العامة على أن يسدد المبلغ كاملا».

وهذه الفقرة تنازع فقرة أخرى وردت في القانون نصت على استحصال المبالغ المترتبة بذمة المتهمين/ المحكومين «بإجراء تسوية مع الجهة المتضررة أو «وفقا لقانون تحصل الديون الحكومية رقم 56 لسنة 1977 المعدل أو قانون التضمين رقم 31 لسنة 2015».

بالعودة إلى قانون تحصيل الديون الحكومية، سنجد أن القانون يتعامل مع «الديون» وليس مع سرقة المال العام أو اختلاسه أو إهداره. أما قانون التضمين فهو مصمم لمعالجة «الأضرار التي تكبدتها الخزينة العامة بسبب إهمال «المُدان» أو مخالفته القوانين والقرارات والأنظمة والتعليمات» عبر تشكيل لجنة من رئيس وعضوين للتحقيق، وهي التي تحدد التضمين أو عدم التضمين، وهي التي تحدد قيمة التضمين. أما التسديد فيمكن للوزير المختص أو رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة او المحافظ تقسيط مبلغ التضمين لمدة لا تزيد عن خمس سنوات!

وكما هو واضح لا يصلح كلا القانونين بالمطلق للتعامل مع قضايا الفساد الكبرى في العراق، بل على العكس تماما إيراد هاتين المادتين في تعديل قانون العفو العام، كانت الغاية منه التغطية على الفاسدين!

فالقانون قبل التعديل كان يشترط «تسديد ما ترتب بذمة المشمولين بأحكام هذا القانون من التزامات مالية لمصلحة الدولة أو للأشخاص» في حين جاء التعديل ليعطي للمتهمين بهذه القضايا فرصة الافلات بما سرقوه واختلسوه عبر «تسويات» مريبة بالنظر إلى سياق بنية الفساد الحاكمة في العراق، لأن هذه المواد المضافة ستستخدم قطعا للتخادم بين الفاسدين واللجان التي ستبت في شمولهم بالعفو لمزيد من الفساد المقنن!

ففي القضية التي أطلق عليه سرقة القرن، مثلا، والتي نجهل حتى اللحظة حيثياتها والمبلغ الذي سرق من الودائع الضريبية (وقد قدر بما يزيد عن 2.5 مليار دولار) وحيث تكشف الوقائع المتضمنة فيها، عن التواطؤ الذي مارسته الدولة، بكامل سلطاتها، مع هذه السرقة، وكيف أخلي سبيل المتهم، ورفع الحجز عن أمواله، وسمح له بالسفر، لتنتهي القضية بحكم غيابي مدته 10 سنوات، وحكم على شريكين آخرين مفترضين غيابيا بالسجن 6 و 3 سنوات. في هذه القضية قد يشمل قانون العفو هذا المدانين بها، بعد «تسوية» يديرها موظفون فاسدون بالضرورة!

منذ العام 2006 ونحن نكرر ان الفساد في العراق ليس متعلقا بالأفراد، بل هو فساد بنيوي يحكم النظام السياسي والدولة والطبقة السياسية، وأن التلاعب المنهجي بالقوانين لشرعنة الفساد أحد مظاهر ذلك الفساد البنيوي!

القدس العربي

مقالات مشابهة

  • مناقشة استضافة دورة غرب آسيا البارالمبية مسقط 2026
  • العراق: قوانين السلة الواحدة وأزمة الدولة!
  • تأهيل عدد من موظفي جمرك المنطقة الحرة – عدن في مجال مكافحة التهريب
  • كل ما تريد معرفته عن ضوابط تشغيل النساء وفقا لقانون العمل الجديد
  • تعرف على آليات استجواب المتهم بقانون الإجراءات الجنائية الجديد
  • تأهيل 49 موظفاً في وزارة الخارجية حول البروتوكول والإتيكيت
  • محافظ ذمار يؤكد أهمية دور الجامعات في تأهيل الكوادر المتخصصة في العمل الإنساني والطوعي
  • الجماز ينتقد طلب النصر: اليوم تحدد بلاد الحكام وبكرا تحدد أسمائهم .. فيديو
  • دائرة العمليات الحربية تختتم دورة القيادة والسيطرة لضباط محور مران
  • مجلس النواب يُصوت على مشروع قانون التعديل الثاني لقانون العفو العام