أزمة غذاء في إسرائيل وخسائر كبيرة في القطاع الزراعي بسبب استمرار الحرب
تاريخ النشر: 13th, October 2024 GMT
تفاقمت أزمة الغذاء في إسرائيل مع تعطل الإنتاج الزراعي بسبب الحرب المتواصلة على قطاع غزة، وستبقى تداعياتها في السنوات المقبلة.
وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" - في تقرير - أن الأزمة تهدد الأمن الغذائي، في ظل حرب كلفت حتى الآن أكثر من 250 مليار شيكل، أي حوالي 66 مليار دولار، حيث كشفت التقارير عن ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية وصعوبة وصول الفئات الضعيفة إلى التغذية السليمة، خاصة مع تعطل الإنتاج الزراعي.
وأضافت الصحيفة أنه مع حلول الأعياد اليهودية؛ فإن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يفرض المزيد من الضغوط على الوضع الهش بالفعل؛ ما يدفع الفئات السكانية الضعيفة إلى اختلال التوازن الغذائي.
وكشفت البيانات الصادرة عن مؤسسة إنقاذ الطعام الإسرائيلية "ليكت" التي نقلتها الصحيفة عن زيادة ملحوظة في أسعار الغذاء، حيث ارتفعت أسعار الفواكه والخضروات واللحوم والدجاج ومنتجات الألبان بنسب متفاوتة.
وأشارت المؤسسة إلى أن حوالي نصف مليون عائلة إسرائيلية تعاني - حاليا - من عدم الاستقرار المالي، والزيادة الحادة في أسعار المواد الغذائية ستجبر العديد من الإسرائيليين، على مواجهة صعوبة أكبر في الوصول إلى احتياجاتها الغذائية الأساسية.
وفي تحليل لبيانات الغذاء، قال تشين هرتسوج، كبير الاقتصاديين في شركة "BDO" الإسرائيلية، أن "حوالي 30% من الأراضي الزراعية في إسرائيل تقع في مناطق نزاع، تحديدا بالقرب من حدود غزة والحدود الشمالية.
وتابع: إن قدرة الحصاد تأثرت - بشكل كبير - والعمال الفلسطينيين والأجانب، الذين يشكلون جزءا كبيرا من القوة العاملة، لم يتمكنوا من العمل منذ بداية الحرب التي دخلت عامها الثاني على غزة.
وأشار هرتسوج إلى أنه على الرغم من زيادة إسرائيل لاستيراد الطعام، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لمنع النقص وارتفاع الأسعار، قائلا: "لقد شهدنا زيادات كبيرة في الأسعار، خاصة في الفواكه والخضروات مثل الطماطم، حيث بدأت الأسر التي تواجه صعوبات مالية في تناول كميات أقل من المنتجات الطازجة والتحول إلى أغذية أقل تكلفة".
وتكبد الاقتصاد الإسرائيلي نفقات بلغت 5.2 مليار شيكل (1.4 مليار دولار) بسبب انعدام الأمن الغذائي؛ وهو ما يمثل حوالي 5% من إجمالي نفقات الرعاية الصحية الوطنية، ومن المتوقع أن تزيد هذه التكاليف هذا العام بسبب الحرب؛ مما يجعل المزيد من الناس غير قادرين على تناول سلة غذائية صحية.
ووفق بينات حكومية، خلال 6 الأشهر الأولى من الحرب؛ تم فقدن حوالي 22% من المنتجات الزراعية بينما في الفترة قبل القتال تم فقدان 9% من المنتجات الزراعية.
ومساحة الأراضي الزراعية في إسرائيل أكثر من 2.5 مليون دونم - 1 دونم يساوي 1,000 متر مربع- للخضار والفواكه والمحاصيل الزراعية الأخرى موجودة 30% منها في المناطق القريبة من مناطق الحرب، 22% في النقب الغربي، 10% في الجليل والجولان.
وانخفض عدد العاملين في الزراعة في هذه الفترة بنسبة حوالي 40% معظمهم من العمال الفلسطينين بخلاف عمال أجانب.
وفي السياق، تواجه الحكومة الإسرائيلية تحديات كبيرة، حيث أطلقت مؤخرًا "الخطة الوطنية للأمن الغذائي 2050"، التي تهدف إلى ضمان الإمدادات الغذائية طويلة الأجل على مدى السنوات الخمس والعشرين المقبلة، مع التركيز على تحقيق توازن بين الإنتاج المحلي والاستيراد.
وتشمل الأهداف الرئيسية تعزيز الإنتاج المحلي وضمان أنظمة غذائية مستدامة ومتكيفة مع المناخ، وتقليل التكاليف، وتعزيز الابتكار، وإدارة المخاطر في قطاع الزراعة والصناعات الغذائية.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فی إسرائیل
إقرأ أيضاً:
شعبة المواد الغذائية: انخفاض حاد في أسعار البيض البلدي بعد عيد الفطر
أكد حازم المنوفي، رئيس جمعية "عين لحماية التاجر والمستهلك" وعضو شعبة المواد الغذائية، أن أسعار البيض البلدي قد شهدت انخفاضًا حادًا بعد عيد الفطر المبارك، حيث وصل الانخفاض في سعر طبق البيض البلدي إلى 100 جنيه، مما يُعد انخفاضًا ملحوظًا مقارنةً بالفترات السابقة.
وأوضح المنوفي فى تصريح خاص أن هذا الانخفاض في أسعار البيض جاء نتيجة تحسّن أوضاع الإنتاج المحلي ووفرة المعروض في الأسواق، مما ساعد على تحقيق توازن في الأسعار لصالح المستهلكين.
وأضاف أن هذا التحسن يتزامن مع مجموعة من الإجراءات التي تم اتخاذها في القطاع الزراعي لضمان زيادة الإنتاج المحلي، ما يُعزز قدرة السوق على تلبية احتياجات المواطنين بأسعار معقولة.
وأكد “المنوفي” أيضًا أن هذا الانخفاض في أسعار البيض البلدي هو مجرد بداية، حيث يتوقع انخفاضًا في العديد من السلع الغذائية الأخرى خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك اللحوم والدواجن وبعض المنتجات الأساسية الأخرى، نتيجة الارتفاع المتوقع في الإنتاج المحلي وزيادة التوريدات من الأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن جمعية "عين لحماية التاجر والمستهلك" تواصل جهودها لمراقبة الأسعار في الأسواق، لضمان استقرار الأسعار وحماية حقوق المستهلكين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وأكد أن الجمعية تعمل على تعزيز الشفافية بين التجار والمستهلكين، مع ضمان تحقيق العدالة في تحديد الأسعار بما يتماشى مع القدرة الشرائية للمواطنين.
كما أشار المنوفي إلى أن هذه الانخفاضات في الأسعار تعتبر فرصة للمستهلكين للاستفادة من العروض المتاحة، مشددًا على أهمية الشراء من المصادر الموثوقة لضمان جودة المنتجات والحفاظ على حقوقهم.
وفي ختام تصريحاته، شدد المنوفي على أن الجمعية ستواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتحقيق التوازن في الأسواق وضمان استقرار الأسعار، بما يخدم مصلحة المستهلكين والتجار على حد سواء.