هرم زوسر: كيف استخدم المصريون القدماء التكنولوجيا
تاريخ النشر: 13th, October 2024 GMT
كشفت دراسة حديثة نُشرت في يوليو أن أقدم هرم في مصر، هرم زوسر المدرج، قد يكون قد بُني باستخدام تقنيات هيدروليكية متقدمة. ووفقًا للباحثين، فإن هذا الهرم، الذي يُعتبر نموذجًا أوليًا للأهرامات اللاحقة، ربما اعتمد على نظام رفع هيدروليكي معقد خلال عملية البناء، مما يسلط الضوء على براعة الفراعنة في استخدام التكنولوجيا في إنجازاتهم المعمارية بحسب موقع «sciencefocus».
ارتفاع هائل وتقنيات غامضة
وفقًا للدراسة، تم استخدام هذا النظام لرفع الكتل الحجرية الضخمة اللازمة للهرم عبر غرفة بشكل يشبه ثوران البركان.
يعود تاريخ بناء الهرم إلى 4700 عام، حيث يُعتبر مكان الراحة النهائي للفرعون زوسر، الذي يُعتقد أنه أحد أوائل فراعنة الأسرة الثالثة في عصر المملكة القديمة.
يقع هرم زوسر في هضبة سقارة، على بُعد 17 كيلومتراً جنوب الأهرامات العظيمة في الجيزة، ويرتفع في ست طبقات مدرجة إلى ارتفاع 62 متراً، أي ما يعادل ارتفاع مبنى مكون من 14 طابقًا. تظل الطريقة الدقيقة لبناء الهرم، مثل جميع أهرامات مصر، غامضة، وإذا ثبت وجود هذا النظام الهيدروليكي، فإنه سيوفّر تفسيراً عن كيفية بناء المصريين القدماء لهذه الهياكل الضخمة بالتكنولوجيا المتاحة لهم.
اقرأ أيضاً.. 6 أسرار عن مصر القديمة
هيكل قديم ومثير للاهتمام
تشير الدراسة أيضاً إلى وجود سد قريب يُعرف باسم "جسر المدير"، الذي قد يكون أقدم هيكل حجري ضخم في العالم. كان يُعتقد سابقًا أن لهذا السد عدة أغراض، تتراوح من كونه حظيرة للأبقار إلى كونه حصنًا أو ساحة احتفالية.
نظام متكامل لمعالجة المياه
تُظهر خريطة هضبة سقارة مسار المياه من سد "جسر المدير" إلى محطة معالجة المياه القريبة من هرم زوسر. تم تصميم نظام معالجة المياه، الذي يمتد لأكثر من 400 متر وعمق 27 متراً، لضمان جودة المياه المستخدمة في عملية البناء.
يتضمن النظام مضخات داخل الأعمدة في الهرم، حيث يُقترح أن نظاماً عائماً كان يُستخدم لنقل الكتل الحجرية عبر الهرم. بعد رفع المياه في الأعمدة، يمكن تصريفها باستخدام نظام سدادة، مما يسمح بإعادة استخدام العملية.
فتح آفاق جديدة للبحث العلمي
يقول كزافييه لاندرو، رئيس "باليو تكنيك" والمشرف على الدراسة: "يفتح هذا العمل خطًا جديدًا من البحث للمجتمع العلمي حول استخدام الطاقة الهيدروليكية في بناء الأهرامات." ويضيف أن هذا الاكتشاف قد يتحدى التقديرات السابقة للمعرفة الهندسية التي كان يمتلكها مهندسو تلك الفترة.
اقرأ أيضاً.. هل قدماء المصريين احتفلوا بليلة العيد؟
تساؤلات قائمة
ومع ذلك، يبقى سؤال واحد مؤرق للفريق البحثي: أين كان يقع قبر الفرعون؟ ويتساءل لاندرو عما إذا كان من الممكن استخدام النظام الهيدروليكي في دفن الملك في مكان راحته النهائية داخل قلب الهرم.
المصدر: الاتحاد - أبوظبي
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الفراعنة المصريون القدماء الأهرامات هرم زوسر
إقرأ أيضاً:
بمشاركة 1500 شركة منها 200 مغربية.. معرض التكنولوجيا "جيتيكس" يركز على الذكاء الاصطناعي
يرتقب افتتاح النسخة الثالثة من معرض جيتكس إفريقيا – المغرب 2025، التي تنظم تحت الرعاية الملكية من 14 إلى 16 أبريل الحالي بمدينة مراكش، وقالت أمل الفلاح السرغوشني، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارةخلال ندوة صحفية اليوم الجمعة خصصت للإعلان عن تنظيم معرض التكنولوجيا والشركات الناشئة « جيتكس إفريقيا المغرب 2025″، أن هذه النسخة ستعرف مشاركة 1500 شركة ناشئة منها 200 شركة مغربية تكلفت الوزارة بدعم مشاركتهم في المعرض.
وقالت الوزيرة خلال اللقاء الذي شارك فيه كل من محمد الإدريسي الملياني، المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، وتريكسي لوهميرماند، الرئيسة المديرة العامة ل »كون آنترناشيونال »، إن هذه النسخة تأتي امتداداً لجيتكس العالمي الذي تحتضنه دولة الإمارات العربية الشقيقة منذ 42 سنة.
وأشارت الوزيرة الى نجاح معرض جيتكس إفريقيا مقارنة مع النسخة الأولى التي شارك فيها 400 شركة ناشئة.
أما فيما يخصُّ عدد زوار النسخة الأولى فقد بلغ أكثر من 32 ألف زائر، فيما يُنتظر أن تعرف نسخة هذه السنة حضور أكثر من 45 ألف زائر، وذلك من أزيد من 130 بلداً حول العالم.
كما يرتقبُ حضور أزيد من 650 مؤسسة حكومية ومشاركة أكثر من 350 مستثمراً وما يزيدُ عن 660 متحدثاً من مختلف أنحاء العالم.
ندوات قطاعية:
حسب الوزيرة تتميَّزُ النسخة الثالثة من « جيتكس إفريقيا المغرب » بتنظيم ندوات قطاعية، كما ستتيح الفرصة لإبراز قطاعات استراتيجية مثل تكنولوجيا التعليم (EdTech)، والتكنولوجيا الزراعية (AgriTech)، والتكنولوجيا الصحية (HealthTech)، والتكنولوجيا الرياضية (SportsTech).
ويرتقب إبرام شراكات فاعلة تُسرع دمج القارة في الاقتصاد الرقمي العالمي، مما يعزز مكانة إفريقيا كمركز عالمي للابتكار.
وقد أطلقت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة مبادرة « Morocco 200 » في نسختها الثانية، والتي تدعم بموجبها 200 شركة مغربية ناشئة، من خلال التكفل ب90 في المائة من مصاريف مشاركتها بمعرض جيتكس، وذلك بعد أن تم انتقاؤها وفق معايير.
الذكاء الاصطناعي
وأوضحت الوزيرة أن نسخة هذه السنة من جيتكس ستخصص حيزاُ هاماً للذكاء الاصطناعي من خلال استضافة أبرز الشركات الناشئة المطورة لحلول الذكاء الاصطناعي، مع تنظيم ورشات في محاور مختلفة، بحضور أهم الفاعلين في مجال الذكاء الاصطناعي من شركات ومسؤولين حكوميين وصناع قرار، بهدف توحيد الرؤى حول تحديد السياسات التي تؤطر تبني الذكاء الاصطناعي بإفريقيا.
وقالت الوزيرة أن أحدث الدراسات الدولية توقعت أن يساهم الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد العالمي بما مجموعه 15,7 تريليون دولار بحلول سنة 2030، وهو ما يُبرز الأهمية المحورية التي بات يكتسيها هذا القطاع العالمي الحيوي.
تعزيز مكانة إفريقيا
وقالت الوزيرة « لعلَّ اختيار المملكة المغربية لاحتضان هذه الفعالية القاريَّة الهامة التي تٌشكِّلُ نافذة سنوية يتعرفُ العالم من خلالها على طاقات إفريقيا وإمكاناتها الرقمية والتكنولوجية، هو نتاجُ العمل المتواصل والجادِّ لجعل بلادنا قطباً رقمياً إقليمياً وترجمةٌ للتوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك حفظه الله. »
وأضافت « تروم نسخة 2025، تعزيز مكانة إفريقيا كفاعل أساسي في المشهد التكنولوجي العالمي، لكونها ستركز على البنية التحتية الرقمية، وتطورات الذكاء الاصطناعي، وأحدث الابتكارات التقنية ».
وتعد « قمة مستقبل التغطية في إفريقيا » من مستجدات نسخة 2025، وهي منصة تجمع أهم الفاعلين في مجالات الاتصالات، والحوسبة السحابية، ومراكز البيانات.
وستتناول هذه القمة تأثير التوسع في شبكات النطاق العريض، وإطلاق تقنيات الجيل الخامس (5G) والتطورات السحابية، إلى جانب تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتحديد ملامح البنية الرقمية المستقبلية للقارة.
وستشهد هذه النسخة إطلاق « استوديو الجالية الإفريقية بالعالم »، وهو فضاء مُخصص لتوحيد الكفاءات الإفريقية المنتشرة حول العالم، بهدف تحفيز الاستثمارات، وإبرام شراكات عابرة للحدود، وتعزيز نقل المعرفة في صفوف رواد التكنولوجيا الأفارقة في الخارج والمنظومات التكنولوجية المحلية.
وقالت الوزيرة انه « من خلال استقطاب المستثمرين المغامرين، وحاضنات المشاريع الناشئة، والمؤسسات البحثية الرائدة، يطمح هذا الأستوديو أيضا إلى أن يكون منصة استراتيجية تُسهم في تعزيز موقع إفريقيا على خارطة الابتكار العالمية ».
وستعرف هذه النسخة حضور نخبة من المسؤولين الحكوميين، والهيئات التنظيمية، وقادة صناعة التكنولوجيا، لمناقشة القضايا المحورية المتعلقة بحوكمة الذكاء الاصطناعي، والتشريعات الرقمية، والسياسات التي تحدد مستقبل الابتكار في القارة الإفريقية، مما يؤكد التزامه الراسخ بلعب دور محوري في التحول الرقمي للقارة.
كما سيجمع هذا الحدث قادة الصناعة والمبتكرين، وصناع القرار لتمهيد الطريق نحو شراكات فاعلة تُسرع دمج القارة في الاقتصاد الرقمي العالمي، مما يعزز مكانة إفريقيا كمركز عالمي للابتكار.
كما ستعرف هذه الدورة، انضمام المؤسسة المالية الدولية (IFC)، وهي فرع للبنك الدولي مخصص لتمويل القطاع الخاص، إلى « جيتكس إفريقيا » كشريك في التنمية الاقتصادية.
وتعكس مشاركة المؤسسة المالية الدولية التزامها بتعزيز الاستثمارات المستدامة وتسريع التحول الرقمي في إفريقيا، حيث ستسلط الضوء على التقاطع بين الاستثمار العالمي، والتكنولوجيا، وريادة الأعمال.
وفي سياق متصل، ستحتل مبادرة « SheWins Africa »، التي أطلقتها مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، موقعا بارزا ضمن فعاليات المعرض، حيث تهدف إلى تمكين الشركات الناشئة التي تقودها النساء، وتعزيز دورهن في المشهد الاقتصادي الرقمي، وتحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولا واستدامة على مستوى القارة الإفريقية.
كلمات دلالية الانتقال الرقمي التكنولوجيا الشركات الناشئة جيتيكس 2025 مراكش