الجيش الأميركي: قصفنا معسكرات لتنظيم الدولة في سوريا
تاريخ النشر: 13th, October 2024 GMT
قال الجيش الأميركي -أمس السبت- إنه نفذ ضربات جوية على معسكرات تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.
وأضاف في بيان صادر عن القيادة الوسطى "نعكف على تقييم خسائر الضربات ولا دلائل على سقوط قتلى أو جرحى مدنيين".
وأشار البيان الأميركي إلى أن الضربات تم شنها على مواقع التنظيم يوم الجمعة.
وكانت القيادة الوسطى الأميركية قد أعلنت في يونيو/حزيران الماضي أنها شنت ضربات على مواقع لتنظيم الدولة في سوريا، وتمكنت على إثرها من قتل المسؤول الكبير في التنظيم أسامة جمال محمد إبراهيم الجنابي.
وشددت حينها على أنها ستواصل مع حلفائها في المنطقة "تنفيذ العمليات الهادفة إلى إضعاف قدرات تنظيم الدولة".
وسبق أن قتلت القوات الأميركية عددا من قادة تنظيم الدولة في عدة عمليات أبرزها زعيماه السابقان أبو بكر البغدادي في أكتوبر/تشرين الأول 2019، وأبو إبراهيم القرشي في فبراير/شباط 2022 في محافظة إدلب شمالي غربي سوريا.
وفي يوليو/تموز 2022، أعلنت الولايات المتحدة أنها قتلت زعيم تنظيم الدولة في سوريا ماهر العكال في ضربة نفذتها مسيّرة، ووصفته القيادة الوسطى الأميركية بأنه "أحد القادة الخمسة الأبرز" في التنظيم.
وفي فبراير/شباط 2023، أعلن الجيش الأميركي أنه قتل القيادي في تنظيم الدولة حمزة الحمصي.
وقد مني تنظيم الدولة -الذي سيطر عام 2014 على مناطق واسعة من سوريا والعراق- بهزيمة أولى في العراق عام 2017، ثم سوريا عام 2019، وخسر كامل مناطق سيطرته الأساسية. إلا أن عناصره المتوارين لا يزالون يشنون هجمات، وإن كانت محدودة، في البلدين خصوصا ضد القوى الأمنية، كما يتبنى التنظيم هجمات في دول أخرى.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات تنظیم الدولة فی فی سوریا
إقرأ أيضاً:
هل بدأ دور الإسلام السياسي يتلاشى في سوريا الجديدة؟
أبدى محللون سياسيون فرنسيون دهشتهم من تقلّص حضور ودور الإسلام السياسي في بناء الدولة السورية، مُعتبرين أنّ النظام الجديد يُخفف من سياسته وأيديولوجيته الدينية لدرجة الاعتدال بهدف تأكيد وجوده وترسيخ سلطته.
صحيفة "لا كروا" ذات التوجّه الديني المُحافظ في فرنسا، لاحظت من جهتها أنّه لا يوجد أي دليل لغاية اليوم على التزام الرئيس السوري أحمد الشرع بالإسلام السياسي في تأسيس الدولة الجديدة، مُشيرة إلى أنّه يتجنّب الاضطرار إلى الاختيار بين الإخوان والسلفيين المُقرّبين من حركة حماس وممثلي الإسلام التقليدي في محاولة منه لفرض طريق ثالث.
Syrie : comment le nouveau régime modère sa politique religieuse pour s’imposer. https://t.co/UQG2pJEEdF
— Arnaud Bevilacqua (@arnbevilacqua) April 2, 2025 يد ممدودة للغربوأوضح توماس بيريت، وهو زميل باحث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، أنّه من المُفارقات أنّ النظام السوري الحالي لا يستخدم الإسلام إلا بشكل قليل في استراتيجية الشرعية. وأشار إلى أنّه بالنسبة لأولئك الذين كانوا يخشون من فرض تعاليم الإسلام كدين على كافة السوريين، فقد شكّل أوّل شهر رمضان يحلّ عليهم منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي اختباراً ملحوظاً، إذ بقيت قواعد شهر الصيام مرنة.
وفي دمشق، ظلّت العديد من المقاهي مفتوحة خلال النهار، وكان تناول الكحول مسموحاً به، بما في ذلك خارج المناطق المسيحية أو السياحية.
لكنّ الباحث الفرنسي لم يستبعد في المُقابل وجود أصوات سورية قوية سوف تدعو إلى تعزيز مكانة الإسلام في هيكلية الدولة، وذلك حالما تبدأ المناقشات حول الدستور النهائي للبلاد. وأشارت "لا كروا" إلى أنّ الإعلان الدستوري الذي صدر في 13 مارس (آذار) الماضي، والذي يُفترض أن يُشكّل إطاراً قانونياً إلى حين إجراء الانتخابات التشريعية خلال 5 سنوات، يُعتبر يداً ممدودة من القادة الجُدد في سوريا للدول الغربية، إذ أنّه يضمن حرية المُعتقد للأديان التوحيدية الثلاثة.
En Syrie, Ahmed el-Charaa nomme un nouveau gouvernement qui se veut inclusif
➡️ https://t.co/95I8SvZEsl https://t.co/95I8SvZEsl
وأشادت اليومية الفرنسية بالبراعة الاستراتيجية للرئيس أحمد الشرع والمُقرّبين منه في حُكم البلاد، حيث أنّهم تجنّبوا لأبعد الحدود إثارة أيّ عداء أو مشاكل مع المؤسسات الدينية التقليدية التي لا زالت تُهيمن على البلاد منذ عدة عقود.
ونقلت عن الكاتب والباحث في مؤسسة "كور غلوبال" بالسويد، عروة عجوب، رؤيته بأنّ السلطات في دمشق تسعى جاهدة لإجراء عملية دمج وموائمة ما بين السلفيين، وبشكل خاص الأكثر تسامحاً منهم، وممثلي الإسلام التقليدي من ذوي التوجّهات الأقل تطرّفاً.
في ذات الصدد رأت الكاتبة والمحللة السياسية الفرنسية مورييل روزيلييه، أنّ الجيش السوري الجديد يُكافح للسيطرة على جميع القوات العسكرية والأمنية بما فيها الفصائل الإسلامية المُتشددة، وأنّ الرئيس أحمد الشرع ومنذ توليه السلطة يُؤكّد أنّ لديه هدفاً واحداً هو تحقيق الاستقرار في سوريا.
Syrie : un nouveau gouvernement dominé par les fidèles du président par intérim https://t.co/k41ECFNnA7
— RTBF info (@RTBFinfo) March 30, 2025 استحالة الحُكم الفرديمن جهتها سلّطت صحيفة "لو موند" الضوء على تصريح خاص للوزيرة السورية الوحيدة في الحكومة الجديدة هند قبوات، كشفت فيه أنّها حاولت إقناع القيادة بأهمية تمثيل المرأة بشكل أوسع في المناصب الوزارية، إلا أنّه كان من الصعب تطبيق ذلك بالنظر إلى الحرص على ضمان التنوّع الإثني والديني داخل الحكومة، مع وعود في المُقابل بإسناد العديد من المناصب العليا في الدولة للنساء.
واعتبرت اليومية الفرنسية أنّ الرئيس الشرع يمتلك رؤيته الخاصة لسوريا لكنّه يعلم استحالة أن يحكم بمُفرده.
وحول المخاوف من فرض أيديولوجية إسلامية على سوريا، نقلت عن قبوات قولها أنّ السوريين يُريديون ديمقراطية شاملة في بلادهم، مُشيرة لدور المُجتمع المدني في بناء مُجتمع ملائم بشكل أوسع من خلال انتقاد اختيارات القيادة السورية.