شمال غزة.. حصار المحاصر “قتلٌ لا يدعو للقلق”!
تاريخ النشر: 13th, October 2024 GMT
يمانيون|
في شمال غزة، تعود آلة الإبادة الصهيونية بوتيرة أقوى، وأسرع، تعمل بموازاة الحصار، والتجويع. المنظمات الأممية تبدو مجردة من كل وسائلها، لا تملكُ، إلا التوصيف، والتنديد، وهذا لا يوقف الجريمة.
حربُ الإبادةِ لا تتوقّف في غزة، الإعلام فقط ينشغلُ عنها، وتنصرف الأضواء لسواها من المناطق والمجازر والأحداث.
جباليا، مدينةٌ في الشمال، ما ذا يعني حصار المحاصر؟!، تعرّفه الفظائع الميدانية بالموت الصامت لكن السريع، تتعدد مصادر النيران على المدينة من البر والجو وتنقطع بقية السبل الواصلة إليها.
برنامج الغذاء العالمي أعلن اليوم انقطاع خطوط المساعدات الغذائية عن شمال غزة بالكامل، وتصف منظمات أممية أخرى الوضع الإنساني بالأسوأ منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، واليوم أيضاً تعود الأممُ المتحدة في الوقت نفسهِ لتعلن أن الوضع في غزة وصل إلى نقطة الانهيار، والانهيار وصف يندرُ استخدامه في هكذا حالات، ومع ذلك ينعدم أيضاً التفاعل معه. لقد بدى العدو الإسرائيلي كمن نجح في تطبيع وعي العالم، فلا شيء في غزة يثير القلق، ويدعو للتنديد، والشجب، ناهيك عن التظاهرات إلا في ما ندر أيضاً.
تدهور الوضع الإنسانيوحدهم مسؤولوا الصحة في غزة يكررون النداءات الإنسانية بين الفينة والأخرى، يقول المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني رائد النمس في معرض مناشدته: “إن الوضع الإنساني في محافظة الشمال يتدهور بشكل سريع مع استمرار الحصار الإسرائيلي”. وتابع إن “هذا الحصار يمنع وصول الإمدادات الأساسية الإنسانية والصحية والإغاثية للمحافظة“.وأوضح أن صدور أوامر الإخلاء الإسرائيلية القسرية لمناطق الشمال والتهديدات، التي وجهت للسكان والطواقم الطبية هناك، تسببت في خروج 4 نقاط طبية ميدانية عن الخدمة.
وذكر أن مستشفيات شمال القطاع تواصل عملها رغم الظروف الخطيرة التي تتعرض لها من تهديدات “إسرائيلية” أو استهداف مستمر لفرقها الميدانية. وأشار إلى أن النقص الحاد في المعدات الأساسية والمستلزمات الطبية، مثل الأكسجين وأدوية التخدير، يفاقم من الظروف الصعبة التي تمر بها المستشفيات.
ولفت المسؤول إلى أن الهلال الأحمر يواصل التنسيق مع الجهات الدولية، مثل منظمة الصحة العالمية، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة (أوتشا)، لمحاولة إدخال المساعدات الطبية والإغاثية إلى الشمال، في ظل الوضع الحرج للغاية بسبب نقص الوقود والأدوات الطبية الضرورية.
ومع تكرار أوامر الاخلاء من قبل قوات العدو فإن الأهالي يرفضون النزوح من المدينة الصغيرة، ويلتصقون بركام منازلهم المدمّرة، بينما توغل قوات العدو في القصف، والزحف تمنع الحركة والتنقل، تقول الأرقام الرسمية لعدد من يصل فقط للمشافي إن زيادة عن 150 من أهالي جباليا قتلوا في الأيام القليلة الماضية، فضلاً عن العديد لا يزالون تحت الأنقاض.
الخبز أيضاً ممنوع:
المخبز الوحيد في جباليا المعني بإطعام آلاف الأهالي قصفه العدو وأحرقه، وأحرق فيه مخزن الطحين، على الأهالي الاستعداد للموت جوعاً وقد اعتادوا فعل ذلك بصمت!
وكان برنامج الأغذية العالمي كشف أن نقاط توزيع الأغذية شمال غزة اضطرت للإغلاق تحت ضغط النيران وبسبب العمليات العسكرية وأوامر الإخلاء، مؤكدا اندلاع النيران في المخبز الوحيد العامل في جباليا بعد إصابته بذخيرة متفجرة
وقال فرحان حق المتحدث باسم الأمم المتحدة إن المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة أصبحت في أقل مستوى لها منذ أشهر ولم يحصل أحد في غزة على حصة غذاء في الشهر الجاري بسبب فرض قيود على دخول إمدادات الإغاثة.
وأكد “حق” -في مؤتمر صحفي يومي- أن برنامج الأغذية العالمي أفاد بتوقف دخول مساعدات الإغاثة المنقذة للحياة إلى شمال غزة، مضيفا أن المعابر الرئيسية إلى شمال قطاع غزة أغلقت ولن يكون من الممكن عبورها إذا استمر التصعيد.
وأوضح المتحدث أن برنامج الأغذية العالمي قام بتوزيع آخر مخزوناته المتبقية من الأغذية في شمال غزة على شركاء ومطابخ تؤوي العائلات النازحة حديثا، لكنها لا تكفي لمدة أسبوعين.
وأضاف المسؤول الأممي “لقد وصل الوضع إلى نقطة الانهيار وكذلك في جنوب غزة”، مؤكدا أنه لا يوجد توزيع للغذاء والمخابز تكافح لتأمين الدقيق، وهو ما يهدد باضطرارها لإغلاق أبوابها في أي وقت.
المشافي تحت النار.. لا وقود ولا دواء:
و قالت وزارة الصحة في غزة الثلاثاء الماضي إن جيش العدو أنذر مشافي شمال القطاع بالإخلاء من الطواقم الطبية والمرضى، موضحة أن الجيش هدد بـ”القتل والتدمير والاعتقال” على غرار جرائمه في مستشفى الشفاء قبل شهور.
يأتي ذلك بعد أن أعلن جيش العدو الإسرائيلي بدء عملية عسكرية في جباليا الأحد الماضي، وذلك بعد ساعات من بدء هجمة شرسة على المنطقتين الشرقية والغربية لشمالي القطاع وُصفت بالأعنف منذ مايو الماضي.
وقبل صدور أوامر الاخلاء من قبل قوات العدو فإن المشافي الأربعة الوحيدة العاملة في شمال القطاع تعاني من نقص الوقود ما أدى لتوقف معظم الأجهزة والمعدات وكذلك سيارات الإسعاف وتوشك أن تغلق، ما دفع بوزارة الصحة في غزة لإصدار عدة مناشدات لتوفير الوقود دون جدوى بسبب تعنّت قوات العدو.
ويوم الخميس أعلن ماهر شامية، وكيل مساعد وزارة الصحة، أن جيش العدو الإسرائيلي أعاد وفد منظمة الصحة العالمية المكلف بإجلاء مرضى العناية المركزة والأطفال من مستشفيات الشمال، ولم يسمح له بالوصول إلى شمال القطاع.
وأفادت مصادر من الأهالي أن قوات العدو المتوغلة تطلق النيران على كل من يتحرك في شوارع المدينة ما يهدد الآلاف بالموت جوعاً، والجوع أحد أقوى أسلحة العدو التي مارسها ضد أهل غزة من اليوم الأول لعدوانه عليهم حيث “الموت” فقط خيارٌ وحيد ومتاحٌ بوفرة.!.
المصدر/ موقع أنصار الله/
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: شمال القطاع قوات العدو شمال غزة فی شمال فی غزة
إقرأ أيضاً:
"الصحة" تُحذّر من تداعيات الوضع الصحي الكارثي في غزة
جددت وزارة الصحة الفلسطينية تحذيرها من التدهور الشديد لقطاع الرعاية الصحية في قطاع غزة ، وسط استمرار وتصاعد العدوان الإسرائيلي والحصار المشدد. وقد أدى ذلك إلى انهيار شبه تام لنظام الرعاية الصحية في وقت ترتفع فيه الاحتياجات الطبية والإنسانية بمعدل غير مسبوق.
وقالت وزارة الصحة في بيان صادر صباح اليوم الخميس، إن "المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية في غزة تعمل بشكل يفوق طاقتها، وتواجه نقصا حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، فضلا عن نقص الوقود اللازم لتشغيل الأجهزة الطبية والمولدات. هذا يهدد حياة الآلاف من المرضى والجرحى، وخاصة الأطفال والحوامل وكبار السن. "
وتابع البيان، "تفاقم أزمة الغذاء والمجاعة، حيث يعاني المرضى والمواطنين من نقص حاد في المواد الغذائية ومياه الشرب النظيفة، مما يفاقم من حجم الكارثة الصحية والإنسانية. "
وأضافت وزارة الصحة، "في ظل هذا الوضع الكارثي، نحث المجتمع الدولي والأمم الصديقة والشقيقة، والمنظمات الإنسانية على اتخاذ إجراءات سريعة والضغط على الاحتلال الإسرائيلي ل فتح المعابر الحدودية فورا والسماح بدخول الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود دون تأخير. كما ندعو لإيصال المساعدات الغذائية العاجلة لإنقاذ المرضى والأطفال والمحتاجين وسط تفاقم أزمة الجوع وسوء التغذية. "
وكررت الوزارة مناشدتها للأطقم الطبية الدولية لدعم العاملين في مجال الرعاية الصحية المنهكين الذين يعملون في ظل ظروف صعبة وغير إنسانية. كما دعت إلى إنشاء ممرات إنسانية لنقل الجرحى والمرضى لتلقي العلاج في المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية أو بالخارج.
علاوة على ذلك، أكدت الوزارة أن قطاع الرعاية الصحية الفلسطيني في غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس يواجه تحديات مالية شديدة بسبب استيلاء الاحتلال الإسرائيلي على عائدات التخليص. أدى ذلك إلى تراكم الديون المستحقة على وزارة الصحة للمستشفيات الخاصة والخيرية وشركات الأدوية، مما يعرض استمرارية خدمات الرعاية الصحية للخطر. تؤثر الأزمة المالية بشدة على قدرة الوزارة على تقديم الخدمات الطبية الأساسية للمواطنين، مما يستلزم التدخل الدولي العاجل لضمان استمرارية خدمات الرعاية الصحية.
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من أن استمرار الصمت الدولي في مواجهة هذه الكارثة الصحية لا يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة ويضع المجتمع العالمي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني واحتياجاته الطبية والغذائية والإنسانية. ودعت إلى اتخاذ إجراءات دولية فورية لإنقاذ ما تبقى من نظام الرعاية الصحية ومنع وقوع كارثة إنسانية أكبر.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من أخبار غزة المحلية أكثر من 40 شهيدا في الغارات الإسرائيلية الأخيرة على غزة وخانيونس محدث: حماس تقرر عدم الرد والتعاطي مع الورقة الإسرائيلية الأخيرة مفوض الأونروا يعلق على مجزرة عيادة الوكالة في جباليا الأكثر قراءة الهلال الأحمر: مصير 9 مسعفين مجهول لليوم الخامس في رفح الأورومتوسطي: إسرائيل تقتل 103 فلسطينيين بغزة كل 24 ساعة شرطة بن غفير تتجاهل قرار التحقيق مع وزير وعضوي كنيست 3 شهداء بغارة إسرائيلية استهدفت بلدة يحمر في جنوب لبنان عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025