عضو بمجلس السيادة السوداني: الدعم السريع يتراجع والجيش يسيطر على خطوط الإمداد
تاريخ النشر: 13th, October 2024 GMT
قال عضو مجلس السيادة السوداني الفريق إبراهيم جابر إن خطوط إمداد قوات الدعم السريع أصبحت في متناول القوات المسلحة التي تتقدم بنجاح في الخرطوم ودارفور وسنار، بينما يتراجع الدعم السريع على جميع الأصعدة بعد اقتناعهم بخسارتهم.
وجاء ذلك في تصريحات خاصة أدلى بها جابر للجزيرة نت، حيث قلل من قدرة قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) على نقل الصراع إلى مناطق جديدة.
وأضاف جابر -وهو مساعد القائد العام للقوات المسلحة- أن العمليات العسكرية تسير على ما يرام، مشيرا إلى قرب التحام القوات المسلحة جنوب بحري مع قوات الجيش القادمة من كرري والكدرو، مع تسجيل انتصارات شمال وغرب دارفور.
وأوضح أن التغيرات القادمة ستشمل استعادة المناطق التي "لا يتوقع المتمردون عودتها إلى سيطرة الدولة" كما ستحدث تطورات داخلية وخارجية ستؤدي إلى "زعزعة أركان المتمردين".
ووصف جابر تصريحات قائد الدعم السريع بأنها تدل على فقدان الوعي، واعتبر حديثه عن تجهيز مليون جندي بأنه مجرد دعاية لا تستند إلى الواقع.
وأكد مساعد قائد الجيش السوداني أن الجيش وأجهزة الأمن كافة على دراية بـ"مخططات المتمردين ولن تسمح لهم بالتصعيد في المناطق الآمنة". وتساءل "كيف له أن ينقل الصراع إلى مناطق جديدة وقواته وخطوط إمداده أصبحت في متناول الجيش؟".
وأضاف "نحن ندرك جيدا واقع التمرد، إذ لا يوجد ألف شخص يحترم التمرد في السودان عمومًا أو في دارفور خصوصا، ناهيك عن الاستجابة له أو القتال من أجله. حتى استقدام مرتزقة من الدول المجاورة أصبح مستحيلا، وذلك بسبب وعي متزايد بين شعوب المنطقة وقياداتها بخطورة التمرد على مستقبلها ووحدتها".
وقال جابر للجزيرة نت إن قوات الدعم السريع "لم تعد تستوعب التغيرات على الأرض فبعد هزيمتهم الأخلاقية يتجرعون الآن هزيمتهم العسكرية".
مشاركة مصر في الحربوردا على اتهام حميدتي لمصر بمشاركتها في الحرب، قال جابر إن هذا الادعاء مجرد محاولة منه أمام المتمردين لتبرير هزيمته، مضيفا أن "في زمن الفضاء المفتوح والأقمار الصناعية، حتى هواة مراقبة الطيران يمكنهم فضحه".
وأضاف "الطريقة التي أدار بها الجيش السوداني عملياته الهجومية أدهشت النخب العسكرية في العالم، وبعضهم كتب مشيدا بقدرات الجيش التكتيكية والعسكرية".
واعتبر جابر أن اتهام الدعم السريع لمصر بالمشاركة مع الجيش محاولة للتقليل من قدرات القوات المسلحة السودانية وصرف الانتباه عن انتصاراتها، ويُظهر أن حميدتي يؤجر مواقفه لخدمة أجندات خارجية، ساعيًا لاختلاق فتنة إقليمية بعد أن أشعل الحرب بين السودانيين.
وتابع قائلا "العالم يعرف قدرات مصر العسكرية والجوية، ولو كانت مصر تشارك في القتال لانتهى التمرد في أيام وليس أشهر". وأكد أن "الجيش المصري من أعرق وأقوى جيوش إفريقيا، بما يملكه من قدرات جوية قادرة على هزيمة دول، لكنها دولة مؤسسات".
ويرى مساعد قائد الجيش السوداني أن هدف اتهام قوات الدعم السريع لمصر في هذا التوقيت هو التغطية على الهزائم التي منيت بها تلك القوات وابتزاز الإقليم بإثارة الفوضى.
وأضاف "هناك تغيرات وتقاطع في المشهد الإقليمي، وحميدتي ومن معه يسعون بطيش لاستغلال هذه التغيرات، خاصة في ظل النشاط المصري في المنطقة، سواء عبر مبادرتها لعقد مؤتمر دول الجوار أو مشاركتها الفعالة في جنيف والقاهرة إلى جانب الولايات المتحدة. كما أن تولي مصر رئاسة مجلس السلم والأمن الأفريقي يدفع الاتحاد الأفريقي لإعادة النظر في موقفه، مما قد يؤدي لتغير موقفه تجاه التمرد الذي أصبح تهديدا فعليا للأمن الأفريقي".
وأردف قائلا "هناك من يسعى الآن للتصعيد من أجل تبرير التدخل الدولي في السودان بحجة حماية المدنيين، ولكننا نقول لهم أن يتوقفوا عن هذه المحاولات، فالدولة ستنتصر على هذا المخطط كما دحرت ادعاء المجاعة، وستحاسب كل من يعبث بأمن البلاد، خاصة مع ظهور بوادر النصر ميدانيا ودبلوماسيا".
وفي ختام حديثه للجزيرة نت، أكد جابر سعي السودان لتطوير علاقاته مع مصر على كافة الأصعدة، سواء عسكريا أو دبلوماسيا، مشيرا إلى أن هذه العلاقة تمثل مصيرا وأمنا قوميا مشتركا، وأن السودان يسعى لتعزيز هذه العلاقة خدمة لأمن الشعبين، خاصة في ظل التغيرات العالمية والإقليمية المتوقعة. وأضاف "نثق أن العلاقة مع مصر لن تتأثر بمحاولات التمرد" لاختلاق تصعيد معها.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات قوات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
الجيش يقصف مواقع بالفاشر واتهامات للدعم السريع بقتل مدنيين بكردفان
أفادت مصادر محلية للجزيرة بأن طيران الجيش السوداني قصف عددا من مواقع قوات الدعم السريع شمالي مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، في حين اتهمت شبكة أطباء السودان، الأربعاء، الدعم السريع بقتل 12 مدنيا بولاية جنوب كردفان.
وأضافت المصادر أن قوات الدعم السريع ردت على هجوم الجيش بقصف مخيم "أبو شوك" للنازحين شمالي الفاشر، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين.
وكان بيان صادر عن الإعلام العسكري بالفاشر قد أفاد في وقت سابق بمقتل وأسر العشرات من قوات الدعم السريع في هجوم للجيش السوداني على المحور الجنوبي الغربي للمدينة.
في السياق ذاته، قال الإعلام العسكري إن المضادات الأرضية للجيش السوداني أسقطت 4 طائرات مسيرة تابعة للدعم السريع قبل أن تصل لأهدافها في الفاشر.
هجمات كردفانفي سياق متصل، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 12 مدنيا جراء هجوم نفذته قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية– جناح عبد العزيز الحلو على منطقة خور الدَليب بولاية جنوب كردفان.
وأضافت الشبكة أن المنطقة شهدت نزوحا واسعا عقب دخول قوات الدعم السريع والحركة الشعبية إلى المنطقة.
ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية جنوب كردفان، بينما تقاتل الحركة الشعبية ضد الحكومة منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي في إقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
إعلانومنذ أسابيع وبوتيرة متسارعة، بدأت تتناقص مساحات سيطرة الدعم السريع لصالح الجيش في ولايات الخرطوم والجزيرة، والنيل الأبيض وشمال كردفان وسنار والنيل الأزرق.
ويخوض الجيش السوداني والدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023 حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، في حين قدر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.