بغداد اليوم - بغداد

أكد السياسي الكردي لطيف الشيخ، اليوم السبت (12 تشرين الأول 2024)، أن ثقل حركة التغيير الكردية وشعبيتها كان بسبب معارضتها الأحزاب الحاكمة داخل الإقليم.

وقال الشيخ في حديث لـ "بغداد اليوم" إنه "ما أن دخلت حركة التغيير حكومة كردستان وحصلت على الوزارات والمناصب، وصارت شريكة لأحزاب السلطة، ولم يعد لها أي دور فعال، ولن تستطيع الحصول على مقاعد في انتخابات برلمان كردستان".

وأضاف أنه "قد رأينا في انتخابات البرلمان العراقي الأخيرة، لم تحصل حركة التغيير على مقعد واحد، ومع التشتت والخلاف بين جناحي الحركة المتمثل بأبناء مؤسس الحركة نوشيروان مصطفى، والجناح الآخر بقيادة المنسق العام الجديد دانا مجيد زاد من سوء الحركة، ولم تستطع التنافس، مع وجود كم كبير من الأحزاب المعارضة والمستقلين، الذين يحظون بتأييد قوي داخل الساحة الكردية".

وأشار إلى أنه "لهذا اعتقد بأن حركة التغيير أصبحت من الماضي، وأغلب القيادات الشبابية غادرت الحركة بعد ان كانت تحظى بتأييد كبير في الوسط الكردي".

المفاجأة الكبرى 

وحركة التغيير الكردية، حزب حديث النشأة من أهدافه "كسر ثنائية تمثيل الحزبين التقليديين لأكراد العراق، ومحاربة الفساد في مؤسسات إقليم كردستان".

وتعرف حركة التغيير الكردية العراقية باسمها الكردي "كوران"،  انشقت الحركة بقيادة نوشيروان مصطفى -الرجل الثاني في الاتحاد الوطني الكردستاني عن الاتحاد في 2007 باسم ووشه (الكلمة) أولا، ومن ثم تحولت إلى حركة التغيير تمهيدا للمشاركة في الانتخابات البرلمانية عام 2009.

وخلال الانتخابات النيابية الإقليمية عام 2009، حققت حركة التغيير مفاجأة كُبرى، وحصلت على 25 مقعداً نيابياً في برلمان الإقليم من أصل 111 مقعداً، وجاء في المركز الثاني بعد القائمة الكردستانية التي كانت مؤلفة من الحزبين الرئيسيين، وشغل لسنوات موقع حزب المعارضة الرئيسي في البرلمان. كما دخلت الحركة الانتخابات البرلمانية العراقية وقتذاك، وحصلت على قرابة نصف مليون صوت، وحصلت على ثمانية مقاعد برلمانية من أصل 325.

وخلال انتخابات العام 2013 عدلت الحركة من موقعها أكثر، وأصبحت بمثابة الحزب الثاني في برلمان الإقليم، وسبقت حتى الاتحاد الوطني الكردستاني، الأمر الذي أدى برئيس وزراء الإقليم المكلف وقتئذ نيجرفان بارزاني لأن يقول إن التمثيل الذي أثبتته حركة التغيير صار معه من المستحيل عدم مشاركتها في السلطة.

وشاركت الحركة في السلطة السياسية، وبعد توافق الأحزاب الثلاثة صار أحد اعضائها رئيساً لبرلمان الإقليم، وأربعة من أعضائها وزراء في التشكيلة الحكومية، وأحدهم تسلم حقيبة وزارة المال الحساسة في الإقليم.

الصراع على رئاسة الإقليم 

لكن الأحوال ما لبثت أن تدهورت بين الحركة والحزب الديمقراطي الكردستاني، بسبب الصراع على موقع رئيس إقليم كردستان. ففيما كان الديمقراطي يصر على أن الحوار والتوافق أساس تحديد مصير ذلك، كانت الحركة تصر على تشكيل تحالفٍ سياسي خارج ذلك التوافق وإطاحة رئيس الإقليم السابق من داخل البرلمان. ولذلك بلغ الصراع ذروته بعد منع رئيس البرلمان من دخول العاصمة أربيل وتوقف الحياة البرلمانية طوال أعوام 2015-2017 في الإقليم وعزل وزراء الحركة الأربعة.

في الانتخابات البرلمانية الأخيرة عام 2018، تراجعت شعبية الحركة إلى قرابة الثلث، فلم تحرز سوى 12 مقعداً برلمانياً من أصل 111 مقعداً، بالرُغم من تحالفاتها وتوافقاتها مع التيارات الإسلامية في الإقليم، وبذلك صارت الحركة داخلة في شبكة التوافقات مع الحزبين الرئيسيين، لأن تشغل جملة من المناصب والمواقع في حكومة ومؤسسات السلطة في إقليم كردستان العراق.

تدهور أحوال الحركة المعارضة 

طيف واسع من العوامل المركبة أدت لأن "تتدهور" أحوال الحركة الكُردية المُعارضة بهذا الشكل، التدهور المتأتي أساسا من تخلي الحركة عما بنيت عليه من أُسس تكوينية، وسعيها الحثيث لأن يكون واحداً من أحزاب السلطة في الإقليم.

تلك الأسس نفسها التي ربما كانت العامل الفعال كي لا يكون لمثل هذه التنظيمات من أفق مفتوحة وذات تأثير نوعي "تاريخي" على المجتمعات السياسية التي تنشط في أوساطها.

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: فی الإقلیم وحصلت على

إقرأ أيضاً:

جالينو: الديربي معركة كروية وفرصتنا للبقاء بين الكبار

ماجد محمد

أكد البرازيلي ويندرسون جالينو، محترف النادي الأهلي، أهمية المواجهة المرتقبة أمام الاتحاد في ديربي جدة، ضمن الجولة الـ26 من دوري روشن للمحترفين، مشيرًا إلى أن الفوز في هذه المباراة سيكون مفتاحًا للبقاء بين فرق الصدارة وتعزيز حظوظ الفريق في المنافسات القارية.

وقال جالينو في تصريحاته: “الديربي مباراة حاسمة، الفوز بها سيبقينا في القمة ويقربنا من فرق المقدمة، كما يمنحنا فرصة للمشاركة في النخبة الآسيوية، أليس كذلك؟”

وأضاف النجم البرازيلي أن جميع عناصر الفريق، سواء اللاعبون أو الجهاز الفني، يعملون بأقصى طاقاتهم من أجل تحقيق الفوز في هذه المواجهة المهمة، حيث قال: “ليس اللاعبين فقط من سيبذلون قصارى جهدهم في الديربي، بل أيضًا الجهاز الفني، الذي يضع كل تركيزه على تجهيزنا بأفضل طريقة لتحقيق نتيجة إيجابية”.

وعن حديثه مع زميله الإيطالي روجر إيبانيز، الذي سبق له خوض مباريات ديربي في مسيرته، أوضح جالينو: “لم نتحدث كثيرًا عن المباراة، لكن الجميع هنا يدرك مدى أهميتها، ونعلم جميعًا أنها ستكون 90 دقيقة من القتال على أرض الملعب”.

إقرأ أيضًا:

يايسله يحفز لاعبي الأهلي للتركيز قبل الديربي

مقالات مشابهة

  • لجنة الصداقة البرلمانية السعودية الأوروبية تبحث سبل تعزيز التعاون
  • خبير اقتصادي: تهريب نفط الاقليم يخدم الأحزاب الكردية والشركات الأجنبية
  • الجماز ينتقد إدارة الهلال بعد السقوط أمام النصر: وجب التغيير
  • الإقليم مستمر في البيع غير القانوني للنفط رغم المفاوضات
  • كيف استطاعت السلطة الفلسطينية تحويل مسيرة حركة فتح النضالية؟
  • برج الأسد حظك اليوم السبت 5 أبريل 2025.. لا تخشى التغيير
  • فان بيرسي: “حاج موسى يملك صفات اللاعبين الكبار”
  • إقليم كردستان يبدأ عمليات الصيانة في حقل كورمور استعداداً لموسم الصيف
  • جالينو: الديربي معركة كروية وفرصتنا للبقاء بين الكبار
  • كردستان.. أكثر من 500 مليون برميل من النفط الإنتاج التراكمي في حقل "كورمور"