أثار الدكتور مصطفى رجب، العميد السابق لكلية التربية بجامعة سوهاج والشاعر المعروف، قضية تتعلق بجودة طباعة المصاحف، حيث اشتكى من وجود صفحات فارغة وأخرى مشوهة الطباعة في مصحفين كبيرين يمتلكهما، وكلاهما من إصدار دار نشر ابن الجوزي.

لجنة مراجعة المصحف توضح حقيقة خطأ الطباعة في نسخة من القرآن الكريمتحذير مصطفى رجب من خطأ في طباعة المصاحف

ووصف رجب عبر حسابه الشخصي على "فيس بوك"، ما حدث بأنه كارثة تستحق التحقيق العاجل، معبّرًا عن استيائه من العثور على صفحات فارغة وأخرى مشوهة الطباعة في المصاحف، متسائلًا: "هل هذا يليق في بلد الأزهر؟ ألا يجب على دور النشر مراجعة كل نسخة قبل طرحها في السوق؟".

كما أبدى قلقه حول سمعة مصر إذا ما تم تصدير تلك الطبعات المعيبة إلى الخارج.

وذكّر رجب بتجربة مشابهة حدثت معه قبل 25 عامًا حينما اكتشف خطأ في ترتيب صفحات مصحف منشور في بيروت، حيث تلقى حينها اعتذارًا راقيًا من الناشر، الذي أكد أن النسخة المعيبة كانت الوحيدة من نوعها، وأرسل له نسخة سليمة ما زالت بحوزته. 

وطالب الدكتور رجب الأزهر والجهات المعنية بضرورة التدخل ومراجعة هذه المصاحف حفاظًا على سمعة مصر.

لجنة مراجعة المصحف توضح حقيقة خطأ الطباعة في نسخة من القرآن الكريمرد لجنة مراجعة المصحف الشريف على الشكوى

وفي هذا السياق، نشر الدكتور علاء جانب، عميد كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، توضيحًا رسميًا من رئيس لجنة طباعة ومراجعة المصحف الشريف حول المشكلة التي أثارها الدكتور مصطفى رجب. 

وجاء في التوضيح أن اللجنة قامت بمراجعة النسخة الأصلية المودعة لدى إدارة المصحف الشريف بالإدارة العامة للبحوث والتأليف والترجمة في مجمع البحوث الإسلامية، والمصرح بتداولها برقم صادر عن المجمع. 

وأكدت اللجنة أن النسخة الأصلية خالية تمامًا من أي أخطاء، وقد تم التوقيع على جميع صفحات المصحف من قبل العلماء أعضاء اللجنة.

لجنة مراجعة المصحف توضح حقيقة خطأ الطباعة في نسخة من القرآن الكريم وزير الأوقاف يستقبل أمين عام مجمع البحوث الإسلامية لبحث التعاون المشترك مجمع البحوث الإسلامية يطلق برنامجًا لتعليم ذوي الهمم أمور دينهم تحمل دار النشر المسؤولية عن الخطأ

وأشار الرد الرسمي إلى أن الخطأ الذي ظهر في النسخة التي اشتكى منها الدكتور رجب ليس ناتجًا عن خطأ في مراجعة النصوص، وإنما هو خطأ مطبعي تتحمل مسؤوليته دار نشر ابن الجوزي.

وأوضح أن مثل هذه الأخطاء قد تقع أثناء عملية الطباعة من قبل الفنيين، بعد استلامهم النسخة الصحيحة المعتمدة من مجمع البحوث الإسلامية، وبناءً على ذلك، تمت إحالة النسخة المعيبة إلى شرطة المصنفات الفنية لاتخاذ الإجراءات القانونية المنصوص عليها في قانون رقم 102، الذي ينظم طباعة المصحف الشريف. 

كما تقرر إيقاف نشاط دار النشر المتورطة وسحب نسخ المصاحف المعيبة من الأسواق.

دعوة لاستبدال النسخ المعيبة

وفي ختام البيان، دعا مجمع البحوث الإسلامية أي شخص يمتلك نسخة مخالفة من المصاحف التي نشرتها دار ابن الجوزي أو أي دار نشر أخرى إلى التوجه إلى إدارة المصحف الشريف لاستبدالها بنسخة سليمة، واتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان الحفاظ على طباعة المصاحف وفق أعلى معايير الجودة، حفاظًا على قدسية القرآن الكريم.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: لجنة مراجعة المصحف الازهر الشريف مراجعة المصحف المصحف الشريف مجمع البحوث الإسلامیة المصحف الشریف

إقرأ أيضاً:

رئيس جامعة الأزهر: التشبيه في القرآن الكريم ليس إلحاق الناقص بالكامل «فيديو»

أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن التشبيه في القرآن الكريم ليس مجرد إلحاق الناقص بالكامل، كما هو شائع في بعض الصور البلاغية، بل يحمل أبعادًا أعمق وأدق تتعلق بتوضيح المعاني وإيصال الحقائق بأسلوب مؤثر في النفس والعقل.

وضرب رئيس جامعة الأزهر، خلال حلقة برنامج "بلاغة القرآن والسنة"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، مثالًا بقول الله تعالى: "اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ"، موضحًا أن هذا التشبيه لا يعني مقارنة نور الله المطلق بمصباح صغير داخل مشكاة، وإنما الغاية منه إعطاء صورة حسية للنور الذي يبدد الظلمات، سواء كان هذا النور هو النور الحسي الذي يملأ الكون، أو نور الهداية والشريعة الذي يوجه الإنسان في دروب الحياة.

وأضاف أن هذا المثال يوضح أن التشبيه ليس دائمًا على أساس مقارنة شيء ناقص بآخر كامل، بل قد يكون الهدف منه إبراز حقيقة حسية لمفهوم معنوي، كما أن استخدام المشكاة والمصباح والزجاجة يوضح فكرة انبعاث النور وتدرجه في الانتشار، وهو ما ينطبق على نور الهداية الإلهية.

وتطرق الدكتور سلامة داود إلى التشبيه في الصلاة على النبي محمد ﷺ في التشهد: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد"، مشيرا إلى أن البعض قد يظن خطأً أن هذا التشبيه يعني أن الصلاة والبركة على النبي محمد ﷺ أقل من الصلاة والبركة على سيدنا إبراهيم عليه السلام، لكن العلماء وضحوا أن هذا ليس من إلحاق الناقص بالكامل، وإنما هو من تشبيه الأصل بالأصل، فسيدنا إبراهيم عليه السلام اشتهر بأن جميع الأنبياء من نسله، وكانت البركة في ذريته معروفة ومشهورة، ولذلك جاء التشبيه ليؤكد عظمة البركة والصلاة على النبي محمد ﷺ، لا لتقليل شأنها.

مقالات مشابهة

  • ندوة لمناقشة كتاب "الحيوان في القرآن الكريم".. الثلاثاء
  • 3 آلاف طالب يتنافسون في مسابقة حفظ القرآن الكريم بنى سويف
  • انطلاق التصفيات النهائية لمسابقة الأزهر لحفظ القرآن الكريم
  • 3 آلاف طالب يتنافسون في مسابقة حفظ القرآن الكريم ببني سويف
  • رئيس جامعة الأزهر: التشبيه في القرآن الكريم ليس إلحاق الناقص بالكامل «فيديو»
  • المفتي: القرآن الكريم شدد على أهمية الأسرة وترابطها
  • المفتي: القرآن الكريم شدد على ضرورة الإحسان إلى الوالدين
  • المفتي عن بر الوالدين: القرآن الكريم شدد على هذا الأمر في أكثر من موضع
  • مغربي يظفر بالمركز الأول في أكبر مسابقة للقرآن الكريم في قطر
  • تدشين مسابقة محافظ الأحساء للقرآن الكريم