◄ انطلاق العرض الدولي الأول اليوم على مسرح الجمهورية بالأوبرا المصرية

◄ الرحبي: للموسيقى دور محوري في تعزيز التضامن بين الشعوب

◄ الطائي: "الثلاثية" تترجم مشاعر الواقع وتُسلط الضوء على دور الفن في المقاومة

◄ "ثلاثية غزة" تهدف لرسم خارطة طريق جديدة للأغنية العُمانية وصولًا للعالمية

 

الرؤية- مدرين المكتومية

يحتضن مسرح الجمهورية التابع للأوبرا المصرية، في القاهرة اليوم الأحد، العرض العالمي الأول "ثلاثية غزة"، للموسيقار العُماني الدكتور ناصر بن حمد الطائي؛ وذلك ضمن فعاليات مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية الثاني والثلاثين.

ويعد "ثلاثية غزة" هو أول عمل عُماني مخصص للعزف وفق أسلوب الأوركسترا الغربية التي تمزج بين الموسيقى الشرقية والغربية وتعكس روحانية الشرق وعمقها الوطني، إذ تقدم العرض السوبرانو المصرية أميرة أحمد والفنانة السورية لينا شماميان، فيما يقود الأوركسترا المايسترو المصري جورج قُلته.

وقال الموسيقار الدكتور ناصر بن حمد الطائي إنَّ "الثلاثية" تشكل انعكاسًا حضاريًا ملموسًا لمدى تأثر الموسيقى العربية بشكل عام والعُمانية بشكل خاص، بالتجارب الغنائية الغربية وخصوصًا تلك التي ظهرت في القرن التاسع عشر.

وأشار الطائي إلى أنَّه على الرغم من القالب والإطار الغربي لـ"الثلاثية"، إلّا أن العمل يمزج بين روحانية الشرق وبين الإطار الغربي واللحني المبني على أنماط ورقصات الفالس والتانغو والتعددية اللحنية، مضيفًا: "تكمن الجذور العُمانية في الاختيارات النصية، حيث تم تأليف كلمات الأغنية الأولى (روح الروح)، والاعتماد في الأغنية الثالثة على قصيدة (وحيدة غزة) للشاعر العُماني سماء عيسى، أما الأغنية الثانية (غزة هاشم) فهي من كلمات الشاعر الفلسطيني محمد يوسف العمور".

وأوضح الدكتور ناصر بن حمد الطائي أنَّ "ثلاثية غزة" تنسجم مع ثيمة المهرجان عن "التأثير والتأثر"؛ حيث يستقي العمل من الإطار الغربي والتوزيع الأوركسترا والتنقلات السُلّمية وتعددية الأوزان الموسيقية، ولكنه يأخذ بعدا شرقياً من حيث احتكامه لأسس الموسيقى الشرقية وثيمة الحزن والنوستالجيا المتأصلة في الموسيقى الشرقية، لتجتمع الأغاني الثلاثة رغم اختلافها في سلالم المينور المظلمة.

وتابع الطائي قائلًا: "بعد أكثر من 50 عامًا من انفتاح السلطنة على العالم، يخرج عمل سيمفوني غنائي هو الأول من نوعه ليترجم مشاعر الواقع؛ حيث يتعرض قطاع غزة لحملة إبادة جماعية من الكيان الصهيوني الغاشم أمام العالم كله،  ومن هذا المنطلق فإننا في (الثلاثية) نشدد على أهمية دور الفنون في المقاومة والتعبير عن مبادئ الحب والحرية والسلام، والتي هي متأصلة في ثقافتنا العربية منذ الأغاني الوطنية لسيد درويش، مرورًا بمدرسة الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم في جمهورية مصر العربية، والمدرسة الرحبانية ومارسيل خليفة في لبنان، وأغاني الناس الغيوان وجيل جلالة في المغرب، والفولكلور الفلسطيني الذي يقاوم الاحتلال ويمجد مبادئ الحرية والعدالة ويدعو لغد أفضل عن طريق الفنون".

من جهته، قال سعادة عبد الله بن ناصر الرحبي سفير سلطنة عُمان لدى جمهورية مصر العربية، إنه على امتداد التاريخ البشري، كانت الموسيقى جزءًا لا يتجزأ من نسيج الحضارة الإنسانية، باعتبارها لغة عالمية تخاطب النفس البشرية بشكل مُباشر، وتلامس وجدان الإنسان عبر العصور والثقافات المختلفة، خاصة تلك التي تتبنى قيمًا إنسانية سامية مثل السلام والحرية، لأنها تقوم بدور محوري في تعزيز روح التضامن بين الشعوب، ورفع الروح المعنوية في مواجهة التحديات.

وأضاف: "بعد ما يزيد عن نصف قرن من انفتاح السلطنة على العالمين العربي والغربي، يخرج عمل سيمفوني غنائي هو الأول من نوعه ليترجم مشاعر العرب؛ حيث يتعرض قطاع غزة لحملة إبادة جماعية فيأتي هذا العمل للدكتور ناصر الطائي، ليعرض لنا صورة فنية جديدة وفريدة تمزج بين الفنون الشرقية والغربية".

وأكد: "وإيمانًا من الطائي بالدور الهام للموسيقى في كتابة التاريخ ودعم الصمود الباسل في غزة، أتت (ثلاثية غزة) لتجسد الألم والأمل، ولتُسقط القناع عن همجية الاستيطان الغاصب وترفع صوت الحرية والأمل إلى آفاق مجيدة، كما أن هذا العمل الفني يولد من منصة عريقة هي مسرح الجمهورية بالقاهرة، حيث عرضها العالمي الأول، وهي ولادة تمنحها شهادة جدارة نحسب أنها تستحقها".

وذكر الرحبي أن وجود الموسيقى العُمانية في القاهرة- عاصمة الفن العربي- يؤكد عمق العلاقات الثقافية والفنية بين البلدين، وهي أحد أبرز عناصر القوة الناعمة التي تربط بين الدول العربية في العصر الحديث، مشيرا إلى أن "الثلاثية" تنسجم مع السياسة العُمانية الواضحة التي تدعو لوقف العنف ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والعدالة.

وقالت الأستاذة الدكتورة شيرين عبد اللطيف بدر أستاذة الموسيقى العربية ورئيسة اللجنة العلمية لمؤتمر الموسيقى العربية، إن "ثلاثية غزة"  تشكل انعكاسًا لمدى التأثير والتأثر فى الموسيقى العربية بشكل عام، والموسيقى العُمانية بشكل خاص، لافتة إلى ان هذه المحاولة الجادة والفريدة من نوعها تتوافق مع إشكالية مؤتمر الموسيقى العربية فى دورته الثانية والثلاثين؛ حيث تناولت كتابة الأغنية العُمانية للأوركسترا الغربية، خاصة وأن "الثلاثية" تمزج بين روحانية الشرق وأنماط الموسيقى الغربية.

وأضافت أن الأغنية الأولى "غزة هاشم"  من كلمات الشاعر الفلسطيني محمد يوسف العمور، والثانية "روح الروح" من كلمات المؤلف الموسيقي الدكتور ناصر الطائي، فيما تأتي الأغنية الثالثة "وحيدة غزة" وهي قصيدة من كلمات الشاعر العُماني سماء عيسى.

وأكدت أن "ثلاثية غزة" عمل سيمفوني عُماني وعربي يعكس التأثير والتأثر والتفاعل مع الحضارة الغربية في قالب جديد وفريد من نوعه، ويُعيد للموسيقى العربية إرثها الروحي ويحاكي الغرب فى استخدام المؤلف الموسيقى للقالب الأوركسترالي الغربي.

يُشار إلى أنَّ "ثلاثية غزة" بمثابة عمل سيمفوني عُماني يُقدم في قالب جديد وفريد من نوعه؛ إذ إنه يعيد للموسيقى العربية إرثها الروحي والوطني التليد ويحاكي الغرب بقالب أوركسترالي غني وأخاذ.

وقد كُتبت "ثلاثية غزة" في صيف 2024، بعد أشهر من انطلاق عملية "طوفان الأقصى" التي سلطت الضوء على حق الشعب الفلسطيني في الحصول على حقوقه الكاملة وحقه في السلام.

وتهدف "الثلاثية" إلى رسم خارطة طريق جديدة للأغنية العُمانية تخرج فيها من الحيز المحلي إلى العالم العربي وإلى العالمية، بالإضافة إلى التأكيد على دعم القضية الفلسطينية والعمل على الارتقاء بالموسيقى العربية والأغنية العربية.

 

 




 

 

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

أكثر من 245 ألف زائر للنسخة الثالثة من مهرجان الفرجان

دبي: «الخليج»

اختُتمت أمس، فعاليات الدورة الثالثة من «مهرجان الفرجان»، الذي نظّمته فرجان دبي، بالتعاون مع صندوق الفرجان وبلدية دبي، في حديقة مشرف الوطنية خلال الفترة من 12-26 فبراير واستأنف فعالياته خلال شهر رمضان من 13 إلى 22 مارس الجاري.
شهد المهرجان حضوراً جماهيرياً كبيراً تجاوز 245 ألف زائر، حيث جذبت فعالياته اهتمام الزوار من مختلف الفئات العمرية، والذين حرصوا على الحضور للاستمتاع بالفعاليات والأنشطة المتنوعة التي جمعت بين الفنون والمسابقات والألعاب الشعبية وتحديات الطبخ، إلى جانب المشاريع الصغيرة للكبار والأطفال، الأمر الذي أسهم في تقوية أواصر التضامن المجتمعي لدى أبناء الإمارة وخلق تجربة مجتمعية متكاملة تعكس روح دبي وقيمها وسط أجواء احتفالية مميزة بدأت الشهر الماضي وامتدّت خلال شهر رمضان المبارك.
دعم أصحاب المشاريع
وأكد راشد الهاجري، مدير «صندوق الفرجان»، أن «مهرجان الفرجان» في دورته الثالثة وفّر فرصة لأصحاب المشاريع من الشباب والأطفال للمشاركة من خلال مشاريع مختلفة تخطّى عددها ال66 مشروعاً، إذ لاقت تلك المشاريع إقبالاً كبيراً من الحضور لما تتسم به من تنوّع وروح ابتكارية وأفكار خلّاقة.
وقال: «يُعد مهرجان الفرجان نموذجاً يُحتذى به في بناء مجتمعات أكثر تماسكاً، فصندوق الفرجان يضع ضمن أولوياته تمويل المبادرات والمشاريع المجتمعية التطوعية والتي تحقق أثراً إيجابياً في أحياء دبي، لاسيما وأن المهرجان يُسهم في تمكين الأفراد وتعزيز ثقافة المبادرة والابتكار بين الشباب والمجتمع وهو امتداد لاستراتيجيتنا في دعم المشاريع والمواهب الناشئة».
بيئة مثالية جاذبة
من جانبه، قال محمد أهلي، مدير إدارة الحدائق العامة والمرافق الترفيهية في بلدية دبي بالإنابة: «نحن في بلدية دبي فخورون بالنجاح الكبير الذي حققه مهرجان الفرجان 2025 والذي استضافته حديقة مشرف الوطنية على مدار الأيام الماضية، لقد شهدنا تفاعلاً مميزاً من العائلات وأفراد المجتمع، إلى جانب مشاركة فعّالة من أصحاب المشاريع الناشئة، ما يعكس الدور الحيوي لمثل هذه الفعاليات في تعزيز الروابط المجتمعية ودعم المبادرات المحلية، بما يتماشى مع استراتيجية بلدية دبي الهادفة إلى ترسيخ ثقافة الريادة والابتكار وجعل دبي مدينة أكثر جاذبية وجَودة للحياة تتوافر فيها مقوّمات الرفاهية والنجاح».
وتابع: «مثّلت تلك التجربة الرائدة فرصة مثالية أمام سكّان وأهالي دبي لإحياء الموروث الشعبي وتقوية أواصر العلاقات الاجتماعية وتبادل الرؤى والأفكار».
إقبال غير مسبوق
بدورها، قالت علياء الشملان، مدير «فرجان دبي»: إن مهرجان الفرجان شهد إقبالاً جماهيرياً غير مسبوق هذا العام في دورته الثالثة بإجمالي 245 ألف و851 مشاركاً، بزيادة عن العام الماضي 2024 الذي شهد حضور 230 ألف مشارك، مشيرة إلى أن هذا النجاح الكبير يعكس حرص أهالي دبي على المشاركة في الفعاليات التي تعزز الروابط الاجتماعية وتوفر فرصاً للتعلم والتطوير والابتكار، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية لدبي كمدينة عالمية تضع الإنسان والمجتمع في صدارة أولوياتها.
وأضافت: «أسهم المهرجان هذا العام في تلبية كافة أذواق الحضور بفعاليات متنوعة، إذ شهد المهرجان وجود أكثر من 50 مطعماً وكافيه وتنظيم أكثر من 100 ورشة عمل متنوعة للكبار والصغار، فضلاً عن إتاحة المجال أمام 66 مشروعاً لروّاد أعمال إماراتيين وذلك بمشاركة 80 متطوعاً ضمن المنظمين».
وتابعت علياء الشملان: «حرص المهرجان كذلك على صقل مواهب الأطفال والشباب، حيث شهدت النسخة الثالثة من المهرجان مشاركة أكثر من 242 موهبة وعرضاً فنياً خلال الفعاليات التي امتدت لقرابة الشهر»، مؤكدة أن هذا التنوع قدّم صورة متكاملة لمنصة تجمع بين الإبداع والفرص، بما أسهم في تمكين المشاركين من التعبير عن مواهبهم واكتشاف إمكانياتهم في بيئة محفزة.
مشاريع متنوعة
ومنح المهرجان في دورته الثالثة، الفرصة للمواطنين من أصحاب المشاريع الصغيرة والأعمال لتقديم مجموعة متنوعة من المشروعات شملت 66 مشروعاً ممثلاً في المحال والمطاعم والكافيهات، إذ قدّمت المطاعم والكافيهات المشاركة قوائم أطعمة ومشروبات متنوعة تلبي جميع الأذواق، بينما قامت بعضها بتحضير قوائم طعام خصيصاً للمهرجان، بما أسهم في تعزيز الهوية الإماراتية وأضفى طابعاً محلياً مميزاً على الحدث.
كما شهد إتاحة المجال أمام الأطفال للتعبير عن أنفسهم من خلال مشروعات ابتكارية وذلك عبر مسابقة «الهوامير الصغار»، حيث تم عرض 30 مشروعاً تجارياً إماراتياً ريادياً أمام الجمهور، مما يعزز لديهم روح ريادة الأعمال في بيئة تنافسية مشجعة وفرصة فريدة للأطفال لخوض تجربة ريادية حقيقية، من خلال عرض منتجاتهم وأفكارهم أمام الجمهور.
الورش الفنية
ووفّر المهرجان في دورته الثالثة سلسلة من الورش الإبداعية التي شملت تعليم الرسم والحرف اليدوية وصناعة العطور والبخور والورش الفنية المختلفة.
اختُتمت أمس، فعاليات الدورة الثالثة من «مهرجان الفرجان»، الذي نظّمته فرجان دبي، بالتعاون مع صندوق الفرجان وبلدية دبي، في حديقة مشرف الوطنية خلال الفترة من 12-26 فبراير واستأنف فعالياته خلال شهر رمضان من 13 إلى 22 مارس الجاري.

مقالات مشابهة

  • لودفيج فان بيتهوفن.. كيف تحدى الصمم وغيّر تاريخ الموسيقى؟
  • حسن دنيا: والدي كان شيخًا ووالدتي رفضت الموسيقى.. ولكن هذا الرجل أنقذ حلمي|فيديو
  • تقنية الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد قد تشكل مستقبل علاج مرض السكري
  • كشف الستار عن حالة ظَفَارِ للشيخ عيسى الطائي قاضي قضاة مسقط (42)
  • الجمعة.. ليلة في حب كوكب الشرق لمواهب الأوبرا بمعهد الموسيقى العربية
  • تاريخ العلاقات العُمانية - الهندية وأثر التعددية وثقافة الاختلاف في التفاهم الحضاري
  • خطة إطلاق ثلاثية المراحل لألعاب Nintendo Switch 2
  • بعد ثلاثية طلائع الجيش.. الأهلي يخسر ثاني بطولة محلية هذا الموسم
  • أكثر من 245 ألف زائر للنسخة الثالثة من مهرجان الفرجان
  • ثمن الحرب: 7 أكتوبر ثلاثية وثائقية تكشف أزمة إسرائيل الوجودية من الداخل