طالباني يتوعد بارزاني بالإطاحة: معركة كردستان تشتعل
تاريخ النشر: 12th, October 2024 GMT
12 أكتوبر، 2024
بغداد/المسلة: تشهد انتخابات برلمان إقليم كردستان العراق المرتقبة في 20 أكتوبر تصاعداً في الخلافات بين الأحزاب الكردية الرئيسية، خاصة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة بافل الطالباني. هذا التوتر برز بشكل خاص في محافظة السليمانية، حيث أقام الاتحاد الوطني مهرجانات شعبية وخطباً قوية توعد فيها الطالباني بإجراء تغييرات سياسية شاملة في الإقليم، بما في ذلك إزاحة خصومه السياسيين من الحكم.
الاختلافات بين الحزبين تشمل السياسات الداخلية والعلاقات مع بغداد، حيث يرى الاتحاد الوطني أن الخلافات مع بغداد أثرت سلباً على المواطنين الأكراد، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية وتأخر الرواتب. من جانبه، يصف الحزب الديمقراطي الكردستاني هذا التصعيد بأنه محاولة من الاتحاد الوطني لتغطية إخفاقاته في إدارة مدينة السليمانية وعلاقاته المثيرة للجدل مع تركيا والفصائل المسلحة.
رغم التصعيد الخطابي، دعا نيجيرفان البارزاني، رئيس إقليم كردستان، إلى حملة انتخابية هادئة وحضارية، محذراً من أن تؤدي التوترات بين الأحزاب إلى تقسيم المجتمع الكردي. في هذا السياق، يرى المحللون أن الاتحاد الوطني يحاول تقديم نفسه كشريك في الحكم ومعارض في الوقت ذاته، وهو نهج غير مقبول قد يضر بالاستقرار السياسي في الإقليم.
وتتحدث مصادر كردية عن مساعٍ إيرانية للتوسط بين الحزبين لتقليل التنافس الحاد بينهما.
وتشير المصادر إلى أن حزب الاتحاد الوطني يرفع شعار تغيير الحكومة التي يسيطر عليها منافسه الديمقراطي في حال حقق فوزاً كاسحاً في الانتخابات، بينما يتمسك الديمقراطي بموقفه ويتحدث عن ثقة مطلقة في الفوز بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان.
من المقرر أن يتوجه نحو 3.8 ملايين ناخب إلى صناديق الاقتراع في 1431 مركزاً انتخابياً، وسط مراقبة من بعثة الأمم المتحدة. ومع استمرار الشحن السياسي بين الأحزاب، يبقى التحدي الأكبر هو تشكيل حكومة تحظى بشرعية شعبية وتجنب تفرد أي طرف بالسلطة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: الاتحاد الوطنی
إقرأ أيضاً:
رسوم ترامب تضرب بغداد.. من الخاسر الحقيقي في المعادلة النفطية؟
4 أبريل، 2025
بغداد/المسلة: في الوقت الذي تسعى فيه بغداد وواشنطن إلى الحفاظ على توازن هش في علاقاتهما الاقتصادية، جاءت قرارات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بشأن الرسوم الجمركية لتثير تساؤلات عميقة حول مستقبل هذا التبادل التجاري المتشابك، فالعراق، الذي لطالما اعتمد على السوق الأمريكية لتصريف جزء من صادراته النفطية، يجد نفسه اليوم في مرمى سياسة حمائية قد تعيد رسم خارطة المصالح بين البلدين.
خلال فعالية أُقيمت في البيت الأبيض، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية شاملة على معظم الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، تراوحت بين 10% و49%. اللافت في القائمة أن العراق جاء في المرتبة الثانية عربياً من حيث ارتفاع نسبة الرسوم، التي بلغت 39%، وهو رقم يثير الكثير من الجدل في الأوساط الاقتصادية العراقية، لا سيما وأن الميزان التجاري بين الطرفين يميل منذ سنوات لصالح العراق.
في تغريدة له، وصف الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي هذه السياسة بأنها “أشبه بتسديد كرة مرتدة”، موضحاً أن “العراق يحقق فائضاً تجارياً يتجاوز 6 مليارات دولار، أغلبه ناتج عن تصدير النفط الخام إلى الولايات المتحدة”. وتابع أن “التأثير الحقيقي للرسوم الجديدة قد يطال المستهلك الأمريكي أولاً، وليس العراق”.
بحسب بيانات رسمية، فإن التبادل التجاري بين العراق والولايات المتحدة شهد نمواً كبيراً في السنوات الأخيرة، حيث تجاوزت صادرات العراق إلى واشنطن حاجز الـ10 مليارات دولار سنوياً، معظمها صادرات نفطية. أما الواردات، فشملت طيفاً واسعاً من السلع، من بينها سيارات ومعدات ثقيلة وأجهزة طبية، إلى جانب مواد غذائية ومنتجات استهلاكية أخرى.
ويشير تقرير إلى أن العراق صدّر عام 2021 سلعاً غير نفطية بقيمة تجاوزت 700 ألف دولار، بينها الجبس وخبز التنور والتمور وبعض المطبوعات، ما يوضح محدودية الصادرات غير النفطية، ويجعلها أكثر عرضة لتأثير الرسوم الجمركية.
من جانبه، حاول الخبير نبيل المرسومي التقليل من حجم التأثير المحتمل، مشدداً على أن “واردات الولايات المتحدة من النفط والغاز ما زالت مستثناة من الرسوم”، لكنه في الوقت نفسه أشار إلى أن “التأثير السلبي قد يظهر في تراجع أسعار الخام عالمياً، وهو ما حدث بالفعل حين انخفض السعر بمقدار دولارين فور إعلان ترامب قراره”.
في ظل هذه التطورات، يبدو أن العراق سيضطر إلى إعادة النظر في أولوياته التصديرية وربما البحث عن أسواق بديلة لتصريف نفطه، بينما تواجه الشركات الأمريكية تحدياً إضافياً يتمثل في ارتفاع كلفة الاستيراد من العراق، ما قد يدفعها إلى تقليص تعاملاتها في المنطقة.
وفي خضم كل ذلك، تبقى الرسالة الأهم أن العلاقات الاقتصادية بين بغداد وواشنطن باتت تخضع لحسابات أكثر تعقيداً من ذي قبل، وسط عالم يتغير بوتيرة متسارعة، وسياسات لم تعد تخضع لقواعد الشراكة التقليدية بقدر ما تمليها المصالح الآنية وتوازنات القوة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author زينSee author's posts