أسامة الأزهرى: تضافر الجهود فى مبادرة بداية سيجعلها تؤتي ثمارها على المجتمع
تاريخ النشر: 12th, October 2024 GMT
في إطار المبادرة الرئاسية “بداية جديدة” لبناء الإنسان، نظم المجلس القومي للمرأة اليوم ورشة عمل بعنوان "القادة الدينيين وبداية جديدة لبناء الإنسان".
حضر كل من المستشار سناء خليل، نائب رئيس المجلس، ونشوى الحوفي، عضو المجلس، وسناء السعيد، عضو المجلس، وإيزيس محمود، رئيس الإدارة المركزية للتدريب والتنمية بالمجلس، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور حسام عبد الغفار، مساعد وزير الصحة للشئون البرلمانية والاتصال السياسي، والمتحدث الرسمي للوزارة ولمبادرة “بداية”، والأنبا توماس عدلي، مطران الجيزة والفيوم وبني سويف للأقباط الكاثوليك وأمين سر السنودس البطريركي للكنيسة القبطية الكاثوليكية، والقس أنطونيوس صبحي، استشاري تطوير برامج أسقفية الخدمات العامة والاجتماعية وممثل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والدكتور مجدي خالد، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان سابقا، بالاضافة إلى نخبة من الأئمة والشيوخ والقساوسة والواعظات والراهبات، و تستمر على مدار ثلاثة أيام.
وقد افتتح المستشار سناء خليل ورشة العمل بالترحيب بالدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، وتقدم له بخالص التهنئة لتوليه حقيبة وزارة الأوقاف، ما يؤكد ثقة القيادة السياسية في كفاءته وخبرته، وعلمه الواسع في إدارة الشئون الدينية، متمنيا له دوام التوفيق والنجاح.
كما رحب بالدكتور محمد الضوينى، وكيل الأزهر الشريف، وقدم خالص الشكر والتقدير إلى فضيلة الأمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لدعمه لقضايا المرأة وتعاون مؤسسة الأزهر الشريف العريقة مع المجلس فى العمل بهذا البرنامج التوعوى الهام، مما كان له عظيم الأثر فى توصيل رسائل البرنامج إلى الجمهور المستهدف ونشر الوعي داخل محافظات المبادرة الرئاسية حياة كريمة.
كما رحب المستشار سناء خليل أيضًا بنيافة الأنبا توماس عدلى والقس أنطونيوس صبحي والدكتور القس رفعت فتحي، وقدم الشكر والتقدير إلى الكنيسة المصرية لدعمها المستمر لقضايا المرأة والتعاون التام مع المجلس في تنفيذ هذا البرنامج الهام.
كما رحب بالدكتور حسام عبد الغفار، مساعد وزير الصحة والسكان للشئون البرلمانية والاتصال السياسي والتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي للوزارة والمبادرة.
وأكد المستشار سناء خليل أن التكليف الرئاسي جاء للمجلس القومي للمرأة بالعمل فى إطار المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2022، على محورين أساسيين، هما التمكين الاقتصادي للمرأة والتدخل الثقافي والتوعوي والتعليمي.
وقال إن التكليف الرئاسي للمجلس تضمن العمل على البرنامج التوعوي "جلسات الدوار" الذي يهدف إلى توظيف ما جري عليه العرف بالريف المصري من عادات في إحداث تغيير جذري في المعتقدات والموروثات الاجتماعية المغلوطة غير السارية، والتوعية بشكل عام بقضايا الأسرة ولترسيخ الاعتياد والاعتقاد بأن الحوار واحترام الآخر هو الوسيلة السوية لمواجهة المشكلات الاجتماعية والأسرية.
وأكد أن البرنامج يستهدف 10 الآف قيادة دينية من الأئمة والقساوسة والراهبات والواعظات المدربين على قضايا تنمية الأسرة، لتوعية 10 ملايين مصرية ومصري بقضايا “الحقوق والحريات والصحة الإنجابية.. والأمومة الآمنة.. و برامج رعاية ما قبل الزواج وقضايا العنف ضد المرأة.. وغيرها”.
وأضاف أنه بالفعل وعلى مدار الفترة الماضية منذ إطلاق المشروع تم عقد العديد من الاجتماعات مع ممثلي جميع الجهات للوصول برؤية مشتركة حول كيفية تناول قضايا الأسرة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة والممارسات والموروثات الاجتماعية غير السوية واختيار المميزين من القيادات الدينية التى تمتلك مهارات التواصل والتأثير فى القرى المستهدفة التى تضمها مبادرة تنمية الريف المصري "حياة كريمة"، كما تم تنفيذ جلسات الدوار لتوعية المواطنين بالقرى والمحافظات التي تشملها مبادرة “حياة كريمة”.
وتابع: “فقد نجحنا فى الوفاء بما يزيد عن ثلثي المستهدف، حيث تم تدريب ما يزيد عن 7 الآف قيادة دينية والوصول إلى ما يقرب من 9 ملايين مواطن من خلال تنفيذ ما يزيد على 93 ألف جلسة دوار منذ إطلاق المشروع وحتى الآن، وما زال العمل مستمرًا للوصول إلى كامل المستهدف”.
وأكد المستشار سناء خليل أنه "فى إطار المبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان" والتي سوف تقدم تحت لوائها أهداف المبادرات القومية الأخرى الخدمية والتوعوية، وهو الأمر الذي يتطلب إعادة صياغة خطة عمل حديثة لجلسات الدوار، وإعادة تدريب القادة الدينيين على المحاور الجديدة، وهو ما سوف نعكف على صياغته خلال اليومين القادمين مع الشركاء فى المجلس والوزارة".
وقال: “وفى هذا السياق يأتي لقاءنا اليوم بحضور ممثلي جميع الجهات الشريكة ونخبة مميزة من القادة الدينيين والواعظات ومديري مديريات الأوقاف ومسئولي ملف جلسات الدوار ومقررات فروع المجلس القومي للمرأة بالمحافظات، والذين شرفنا بالعمل معهم على مدار العامين الماضيين وأثبتوا جدارة فى التخطيط والتخطيط والتنفيذ”.
فيما أشارت نشوي الحوفي إلى ضرورة أن يتواكب الخطاب الديني مع الشباب الذين يمثلون 64% من المجتمع لدورهم الهام فى منع المتطرفين من الوصول إلى الشباب، مشيرة أيضًا إلى خطورة الذكاء الاصطناعي فى أنه قد يحدث أن يتم فبركة فيديوهات علي السنة الآئمة والقساوسة، وأنه يجب أن توحد الدولة جهودها في مواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي للحفاظ علي استقرار المجتمع.
وأكدت إيزيس محمود أن المجلس القومي للمرأة حرص على توطيد العلاقات مع الأزهر والكنيسة من أجل رفع وعي المواطن المصري، مشددة على أهمية الخروج بأنشطة مشتركة من أجل ترجمتها لواقع يفيد المواطن المصري على الساحة، مشيرة إلى أن المجلس نجح فى الوصول إلى أكثر من 8 ملايين مصري ومصرية من خلال جلسات الدوار.
فيما أكد الدكتور أسامة الأزهري أن وزارة الأوقاف أطلقت العديد من المبادرات لتوعية وبناء الإنسان، كما نظمت العديد من القوافل في العديد من المحافظات من بينها محافظة المنيا وأسيوط بمشاركة الواعظات والراهبات لمناقشة القضايا التي تهم المجتمع من مشكلات الزيادة السكانية وقضايا المرأة والأسرة والميراث وغيرها، مشددا على أن تضافر جهود جميع الجهات فى مبادرة بداية سوف يجعلها تؤتي ثمارها على المجتمع.
وفي كلمته، أثنى القس أنطونيوس صبحي على مبادرة بداية وأهدافها، وأكد سعي الكنيسة لتغيير الفكر والسلوكيات المغلوطة وهو الدور الذي تتبناه أسقفية الخدمات العامة منذ الستينيات، كما ذكر مشاركة الكنيسة في حملة الـ1000 يوم الذهبية، والتي تهدف إلى الحفاظ على صحة الأم والطفل في أول عامين من حياة الطفل عبر توفير الرعاية الصحية والاجتماعية لهما، وهو ما يتماشى مع أهداف المبادرة.
فيما أكد الدكتور حسام عبد الغفار أهمية المبادرة الرئاسية بداية جديدة لبناء الإنسان، ودعا إلى تضافر جهود مختلف الجهات والمؤسسات لتحقيق الأهداف المرجوة للمبادرة ما ينعكس على التنمية، وهو ما يتبناه المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع وزارة الأوقاف والأزهر الشريف والكنيسة.
وأكد الدكتور محمد الضوينى أن الأزهر الشريف يبذل العديد من الجهود لدعم المرأة المصرية، حيث أطلق العديد من الحملات التوعوية، من بينها حملة “نصيبا مفروضا” لضمان حق المرأة في الميراث، وحملة “وعاشروهن بالمعروف” من أجل توعية المجتمع بأهمية حسن التعامل مع النساء ورفض العنف ضد المرأة.
فيما تقدم الأنبا توماس بالنيابة عن بطريرك الإسكندرية والكنيسة الكاثوليكية المصرية بالشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لما يقدمه من دعم للمجتمع المدني من أعمال من شأنها بناء الإنسان وتوعيته حتى يحيا بكرامة، خاصة فى ظل ما تشهده المنطقة من انتهاكات وحروب.
كما تقدم بالشكر للمجلس القومي للمرأة على تمكينه للمرأة في جميع المجالات، ثم شرح المبادئ التي ترتكز عليها الكنيسة الكاثوليكية من أهمها مبادئ التعليم الاجتماعي، وحياة وكرامة الإنسان، والحقوق والواجبات، ومساندة الفقراء والمحتاجين، وأشار إلى إسهامات الكنيسة الكاثوليكية في العمل الاجتماعي في مصر.
فيما أكد القس رفعت فتحي أن رسالة الدين هي النهوض الروحي بالأفراد وبالتالى بالمجتمع، مشيرا إلى أن الكنيسة الإنجيلية رسالتها منذ نشأتها التركيز على الإنسان بكل طوائفه، حيث تهتم بالتنمية الفكرية والثقافية للإنسان، وأن بناء الإنسان لا يتم بدون عدالة ومساواة وتسامح.
واختتم كلمته بأنه لضمان وجود مجتمع صحيح يجب أن يكون هناك دور للمرأة باعتبارها نصف المجتمع، مثمنا دور المجلس القومى للمرأة فى دعم وتمكين المرأة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بداية جديدة بداية المبادرة الرئاسية بداية القومى للمرأة المجلس القومى للمرأة المجلس القومی للمرأة المبادرة الرئاسیة لبناء الإنسان الأزهر الشریف جلسات الدوار بدایة جدیدة العدید من
إقرأ أيضاً:
مفتي الجمهورية: الإسلام أقر للمرأة ذمة مالية مستقلة قبل أكثر من 1400 عام
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الإسلام أقر للمرأة ذمة مالية مستقلة، وهو حق ثابت لها في التملك والتصرف في أموالها دون تبعية للرجل، سواء كان أبًا أو زوجًا أو أخًا.
جاء ذلك في حديثه الرمضاني على قناتي DMC والناس الفضائيتين، حيث شدد على أن هذا الحق تقرر منذ أكثر من 1400 عام، وهو ما يتماشى مع المبادئ الحقوقية والإنسانية الحديثة.
واستشهد المفتي بقول الله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾ [النساء: 32]، مؤكدًا أن هذه الآية تدل بوضوح على استقلال الذمة المالية للمرأة، وأن لها مطلق الحرية في إدارة أموالها وإبرام العقود والتجارة والاستثمار دون الحاجة إلى إذن وليها أو زوجها. كما أشار إلى حديث النبي ﷺ: «أيها الناس، إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم»، مؤكدًا أن الإسلام لم يميز في ذلك بين الرجل والمرأة، ولم يمنح الرجل حق التصرف في مال المرأة أو التحكم فيه جبرًا أو إكراهًا.
وأوضح مفتي الجمهورية أن الإسلام لم يوجب على المرأة النفقة، حتى لو كانت غنية، وإنما أوجبها على الرجل، وذلك استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء: 34]. وأكد أن القوامة في الإسلام ليست سلطة، وإنما هي مسؤولية مالية يتحملها الرجل تجاه المرأة.
وأضاف أن الإسلام أعطى المرأة الحق في العمل والكسب المشروع، ولم يفرض عليها العزلة الاقتصادية، بل فتح لها المجال في التجارة والاستثمار بما يتناسب مع وضعها وقدرها. وذكر في ذلك قول الفقيه المالكي القاضي ابن العربي: «إذا ملكت المرأة مالًا، كان لها الحق في التصرف به على الوجه الذي تراه، ما لم يكن في ذلك ضرر بنفسها أو بغيرها».
وحول الادعاء بأن الإسلام يجعل المرأة تابعة ماليًا للرجل من خلال الإرث، أكد المفتي أن هذه فكرة غير صحيحة، وأن توزيع الميراث في الإسلام يعتمد على معايير عادلة، قد تجعل نصيب المرأة أحيانًا أكبر من نصيب الرجل.
وأشار إلى أن بعض الفقهاء الذين اشترطوا إذن الزوج في بعض التصرفات المالية، إنما جعلوا ذلك في إطار المشورة والمودة، وليس كشرط شرعي ملزم، مستشهدًا بأن الصحابيات كُنَّ يتصرفن في أموالهن بحرية.
وأضاف المفتي أن الإسلام سبق القوانين الحديثة في تقرير الذمة المالية المستقلة للمرأة، مشيرًا إلى أنه حتى القرن التاسع عشر كانت بعض الحضارات الغربية لا تمنح المرأة هذا الحق، حيث كان يُنظر إلى مالها على أنه تابع لزوجها. في حين أن الإسلام منحها هذا الحق منذ أكثر من 1400 عام، وأكد أن راتبها وأموالها ملك لها وحدها، ولا يجوز لزوجها أن يأخذ منها شيئًا إلا برضاها، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه».
وختم المفتي حديثه بالتأكيد على أن استقلال المرأة ماليًا لا يعني القطيعة بين الزوجين أو التخلي عن مبدأ المودة والرحمة، بل يجب أن يكون ذلك في إطار العلاقة التكاملية التي تقوم على التعاون والتفاهم بين الطرفين، وفق ما قررته الشريعة الإسلامية لضمان الاستقرار الأسري والمجتمعي.