تشارك وزارة البيئة دول العالم الإحتفال باليوم العالمي للطيور المهاجرة الذى يسلط الضوء هذا العام على العلاقة بين الطيور والحشرات في حفظ توازن النظام البيئى، لما للحشرات من أهمية كبيرة للطيور المهاجرة، ويلفت الإحتفال الانظار إلى المخاوف المتعلقة بانخفاض أعداد الحشرات، حيث تعتبر الحشرات مصادر أساسية للطاقة للعديد من أنواع الطيور المهاجرة، ليس فقط خلال مواسم التكاثر ولكن أيضًا خلال رحلاتها الواسعة، وتؤثر بشكل كبير على توقيت هجرة الطيور ومدتها ونجاحها بشكل عام، ويتم الاحتفال باليوم العالمي للطيور المهاجرة  كل عام مرتين فى يومى 11 مايو و12 أكتوبر، بما يتماشى مع الطبيعة الدورية لهجرة الطيور في نصفي الكرة الأرضية المختلفة.

ويهدف اليوم العالمى للطيور المهاجرة إلى نشر التوعية بحماية الطيور المهاجرة، من خلال التعريف بأهمية الطيور المهاجرة ومخاطر هجرتها، دعم الجهود الدولية والمشاركة في برامج حماية الطيور ودعم المنظمات المعنية، الحفاظ على البيئة وحماية الموائل الطبيعية ومكافحة التلوث، تجنب الصيد الجائر والتقيد بالقوانين المُنظّمة لصيد الطيور.

عاجل - تشغيل ماكينات آلية للوجبات السريعة لأول مرة في محطة قطارات صعيد مصر (صور) محمود بنتايك يشارك في تدريبات الزمالك

وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة على أهمية مشاركة مصر دول العالم الاحتفال باليوم العالمى للطيور المهاجرة لما لها من أهمية كبيرة حيث تعد استراحة مميزة  للعديد من أنواع الطيور المهاجرة، لافتةً إلى أن هجرة الطيور تعتبر ظاهرة طبيعية فريدة من نوعها تعكس تكيف الكائنات الحية مع تغيرات المواسم والبيئات المختلفة.

وأوضحت وزيرة البيئة أن اليوم العالمي للطيور المهاجرة يأتى وسط جهود متواصلة لفهم أثر التغير المناخي والأنشطة البشرية على مسارات الهجرة وأماكن توقف الطيور ومواطن تكاثرها، مؤكدةً على ضرورة تنفيذ برامج توعوية لرفع الوعي الجماعي في هذا اليوم، والعمل على حماية هذه الكائنات الرائعة والحفاظ على التنوع البيولوجي الذي يمثل جزءًا أساسيًا من تراثنا الطبيعي والثقافي، مُضيفةً أن اليوم العالمي للطيور المهاجرة ليس يومًا عاديًا، ففيه ننشر الوعي لانقاذ التوازن في الكوكب، وحماية البيئة التي نعيش فيها نحن البشر، لذلك يجب ان نفعل كل ما بوسعنا لتحقيق اهداف هذا اليوم، حيث تلعب الطيور المهاجرة أدوارًا هامة في الحفاظ على التوازن البيئي، مثل تلقيح النباتات، ومكافحة الحشرات الضارة، وتنظيم أعداد الحيوانات الصغيرة. كما تُعدّ مؤشرات بيئية هامّة تُنبئنا بتغيرات المناخ والتلوث.

واشارت د. ياسمين إلى أسباب هجرة الطيور والتى تتضمن البحث عن الغذاء، تفادي الطقس القاسي فى مواطنها الاصلية، التكاثر والتغذية حيث تتوجه إلى مناطق توفر الشروط الملائمة لبناء الأعشاش وتربية الفراخ، التأثيرات البيئية والتغيرات المناخية التي تؤثر على موائلها الطبيعية، مثل تغير درجات الحرارة أو نقص المياه أو تلوث الموارد الطبيعية،التنافس على الموارد حيث يمكن أن  تهاجر الطيور لتجنب التنافس مع طيور أخرى على الموارد المتاحة، مثل الماء والطعام والمساحات الجيدة للتكاثر.

ولفتت وزيرة البيئة إلى المخاطر التي تتهدد رحلة هجرة الطيور مثل فقدان الموائل الناتج عن إزالة الغابات وتدمير الأراضي الرطبة أماكن تعشيش الطيور ومناطق توقفها، الصيد الجائر تُصطاد بعض أنواع الطيور المهاجرة بشكلٍ غير قانونيٍّ في رحلاتها،التلوث الذى يُشكل خطرًا كبيرًا على سلامة الطيور، ممّا يُهدد حياتها ومسار هجرتها، تغير المناخ وتأثيراته  على أنماط هجرة الطيور، ممّا قد يُؤدّي إلى انقراض بعض الأنواع.

و تعد الحشرات من أهم مصادر الطاقة للعديد من أنواع الطيور المهاجرة، ليس فقط خلال مواسم التكاثر ولكن أيضا خلال رحلات الهجرة الواسعة وتؤثر بشكل كبير على توقيت هجرة الطيور ومدتها ونجاحها بشكل عام، حيث تبحث الطيور على طول مسارات الهجرة عن الحشرات في الحقول والغابات والأراضي الرطبة والموائل والبيئات المختلفة خاصة أثناء توقفها للاستراحة، وغالبا ما يتزامن توقيت هجرة الطيور مع ذروة وفرة الحشرات في مواقع التوقف، مما يوفر الغذاء للطيور علي تجديد احتياطياتها من الطاقة قبل مواصلة رحلتها.

ويهدد فقدان ونقص مجموعات الحشرات في مواقع التكاثر وعلى طول مسارات هجرة الطيور  حياة وبقاء الطيور، كما يمكن أن يؤدي تدمير المساحات الطبيعية مثل الغابات والأراضي العشبية بسبب الزراعة المكثفة والتنمية الحضرية وآثارها مثل التلوث الضوئي إلى انخفاض أعداد الحشرات. ويتضح أن استخدام المبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب المصممة لحماية المحاصيل تضر الحشرات التي تعتمد عليها الطيور في الغذاء. وقد تؤدى ندرة الحشرات الغنية بالطاقة والبروتين إلى إعاقة هجرة الطيور وتكاثرها، مما يؤدي إلى ضعف أجهزة المناعة، وانخفاض نجاح التكاثر، وزيادة معدلات الوفيات لكل من الطيور البالغة وذريتها.

و تؤكد حملة اليوم العالمي للطيور المهاجرة في عام 2024 على الحاجة إلى تدابير استباقية للحفاظ على البيئة. ويشمل ذلك الحد من استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة، وحيثما أمكن، والتحول إلى الزراعة العضوية. وتشمل التدابير الأخرى الحفاظ على مناطق الغطاء النباتي الطبيعي التي توفر الغذاء والمأوى للطيور والأنواع الأخرى في المناظر الطبيعية الزراعية وربطها وتقدم الطيور المهاجرة فرصًا هائلة للتبادل البيولوجي والثقافي بين المناطق، إذ تنقل معها الأملاح والمغذيات والبذور، ومع ذلك، فإن التهديدات المتزايدة المتعلقة بتغير المناخ وفقدان المواطن الطبيعية تضع تحديات كبيرة أمامها.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: وزيرة البيئة البيئة المناخ الطيور المهاجرة اليوم العالمي للطيور المهاجرة الطیور المهاجرة وزیرة البیئة هجرة الطیور الطیور ا

إقرأ أيضاً:

فيلم انفلوانزا الثراء: تراجيديا التخلص من المال تدفع إلى هجرة معاكسة

عبر تاريخ السينما، كانت هناك الكثير من الأفلام التي عالجت موضوع الجائحات والعوارض التي تضرب المجتمعات البشرية، بما في ذلك الأوبئة والفيروسات والأمراض، وكل ذلك في سياق سينما الخيال العلمي، مما عمّق هذا النوع من الأفلام وجعل له مميزاته التي ميّزته عن سواه من الأنواع الفيلمية.

لكن القصة ما لبثت أن اكتسبت شكلًا آخر منذ تفشي جائحة كوفيد-19 قبل ثلاث سنوات، حيث صار موضوع إنفلونزا كورونا واقعيًا ومعاشًا، وليس فيه مبالغات سوى ربطه، مثلًا، بإنفلونزا أخرى كانت قد ضربت البشرية عبر التاريخ، ومنها تلك التي ظهرت في أمريكا بين الأعوام 1918-1920، وأدت إلى إصابة وموت أكثر من نصف مليون إنسان، بينما ظهرت ما عُرف بالإنفلونزا الإسبانية في الفترة نفسها تقريبًا، والتي أدت إلى وفاة أكثر من 20 مليون إنسان.

وقد استوحت السينما هذه الجائحة من خلال سلسلة أفلام، نذكر منها: فيلم التفشي (1995)، فيلم العدوى (2011)، فيلم الحرب العالمية زد (2013)، فيلم بعد 28 يومًا (2002)، فيلم 12 قردًا (1995)، فيلم الموت الأسود (2010)، فيلم فلو (2013)، فيلم العدوى (2019)، فيلم العمى (2008)، فيلم صندوق العصافير (2018)، فيلم الناقل (2009)، فيلم أرض الزومبي (2009)، فيلم الحجر (2008)، وأفلام أخرى.

في هذا الفيلم للمخرجة غالدر غازتيلو-أوروتيا، هناك استمرارية على نفس وتيرة أفلام الجوائح، ولكن من خلال مقاربة أخرى مختلفة، إذ إنها تحاكي موضوع الإنفلونزا التي صارت تستهدف الأثرياء فقط، مما يثير حالة من الذعر بينهم، فيسعون للتخلص من أموالهم أو مناقلتها تفاديًا للكارثة التي تنتظرهم. وتفترض قصة الفيلم أن أعراض الإصابة بالوباء تتجلى من خلال نصوع الأسنان وصدور شعاع منها، وهو دليل على إصابة الشخص.

هذا الواقع سوف تواجهه شخصية إعلامية وسينمائية، وهي لورا—تؤدي الدور الممثلة ماري إليزابيث وينستيد—الغارقة في عوالم هوليوود، حتى تتصدع حياتها الزوجية وتنقطع عن ابنتها الوحيدة. وخلال ذلك، تتم مكافأتها بأموال ضخمة، لكن وقع الجائحة، وموت تسعة من أغنى 400 شخص في قائمة فوربس لأغنياء العالم في غضون أيام، وظهور الأعراض فقط في أسنانهم، التي تصبح بيضاء بشكل غير طبيعي، يجعل لورا تتجه إلى لندن لملاقاة ابنتها، ثم الانتقال سريعًا، هربًا من لندن إلى برشلونة، حيث تلاحقها السلطات على أمل حجرها، لكونها من ضمن قائمة الأثرياء المتوقع إصابتهم بالوباء.

يشغل هذا التحول قرابة نصف الزمن الفيلمي، ليتسارع إيقاع الأحداث بشكل متلاحق، وتلامس لورا مشكلاتها الشخصية ملامسة سطحية، فضلًا عن عدم إشباع الثيمات الأساسية في الفيلم، ومنها عدم تفسير الجائحة، ولماذا تفشت، ولماذا تستهدف الأثرياء تحديدًا، وهي أسئلة طرحها العديد من النقاد، ومن بينهم الناقد ماثيو تيرنر في موقع نيردلي، الذي يقول في مقالته عن الفيلم:

"إن أقوى عنصرٍ في هذا الفيلم هو إحساسه بالأجواء وتجسيد الشخصيات التي تمر بحالة الذعر، بالتزامن مع الامتداد المتزايد للوباء، الذي يستهدف إفساد الثروات بين أيدي الأغنياء، حيث القوة المُفسدة للثروة."

بينما تكمن المشكلة الرئيسية في الفيلم في أن الفيروس نفسه غير معروف بشكل كافٍ، ولا يوجد توضيح دقيق لكيفية تطوره أو كيفية انتقاله، وبما أن لورا أصبحت من أغنى أغنياء البلاد، كان من المفترض أن تكون مريضة، لكنها، وكما يبدو، مستثناة من الإصابة، ولهذا تمضي في قيادة المغامرة إلى النهاية.

على أن المسار السردي للفيلم ما يلبث أن يتشعب، فلا تبقى مشكلة لورا هي الثروة التي صارت في يدها، ولا كيفية التخلص منها لغرض النجاة بنفسها، بل شبكة من الاعتبارات، منها: إنقاذ طفلتها، والهدنة في نزاعها مع طليقها، وهكذا وصولًا إلى عمليات نزوح مكاني متتالية.

تعمد المخرجة في معالجتها الفيلمية إلى مقاربة أرادت من خلالها التأكيد على أن الجائحة والوباء بإمكانهما أن يكونا سببًا في توحيد البشرية، إذ إنهما لا يفرقان بين لون وعرق وقومية، ولهذا، سرعان ما نجدها مع حشد من الهاربين من الوباء على الساحل الليبي. وهنا، سوف تجد لورا وابنتها وأمها جميعًا وسط أفواج من المهاجرين واللاجئين من مختلف الأعراق، وهو تحول استثنائي ملفت للنظر، بحيث إن الخطوط السردية تتجه نحو ذلك النوع من المعاناة ومواجهة مخاطر الجوع والابتزاز وغير ذلك من أشكال التحديات.

يقول الناقد السينمائي في موقع كات ذي تايك بهذا الصدد:

"إن الفيلم يلامس بشكل عميق وحشية مخيمات اللاجئين ومدى فظاعة وصعوبة حياة طالبي اللجوء. مع أنه ليس بالأمر الجديد على صعيد السينما، إلا أن التحول يكمن في رؤية عائلة بيضاء تمر بمحنة التشرد، ومشاركة اللاجئين مكابداتهم. لكنها معالجة افتراضية ليست مضمونة النتائج، كمن يخلط الماء بالزيت، أي مراعاة قدر من المجازفة في اعتماد تلك الخلطة الاستثنائية."

واقعيًا، نحن أمام تمدد جغرافي ملفت للنظر ومربك في بعض الأحيان، لرحلة تمتد من لندن إلى تنزانيا، وذلك في سياق إنقاذ الذات، وتحول المال إلى وسيلة غير مرغوبة في سياق سردي، وبثّ للحبكات الثانوية، أفضى إلى أن ذلك المال غير المرغوب فيه كان مطلوبًا وأساسيًا لتغطية تكاليف الرحلات الجوية من مناطق العدوى—مما أدى، بلا شك، إلى أحد أكثر مشاهد الفيلم طرافة، حيث يتشاجر المليونيرات بشراسة في ملعب غولف مليء بطائرات الهليكوبتر حول من يمكنه الصعود إلى الطائرة—بينما تبقى كيفية انتقال الفيروس، وكيفية استجابة الناس له بأي طريقة أخرى غير الخوف، غامضة طوال الوقت.

وما دمنا بصدد البناء الدرامي والتوظيف السردي، فكما ذكرنا من قبل، فإن نقطة التحول ما تلبث أن تقع في منتصف الزمن الفيلمي، إذ تتغير أحداث إنفلونزا الأغنياء فجأةً، وتتحول إلى قصة هروب عكسي: فجأةً، هناك أوروبيون بيض أثرياء يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط على متن قوارب متهالكة. وجهتهم: أفريقيا. هناك بؤرٌ للأمل، حيث لا يتفشى الوباء، وهنا تقع المفارقة الساخرة.

هذه المفارقة عمّقتها المشاهد التي يظهر فيها أولئك المهاجرون قدرًا من البساطة والاندفاع في مساعدة نظرائهم من البيض الأوروبيين، ومن ذلك تقاسم الماء والطعام معهم، وهم المترفون الذين لم يسبق لهم أن عاشوا محنة التشرد عن الأوطان والبحث عن اللجوء في أرض أخرى، وما تنطوي عليه من مخاطر. كل ذلك كان الوباء سببًا رئيسيًا فيه، وغطاءً غلّف أحداث الفيلم في إطار تباينت فيه مستويات الإقناع في السرد الفيلمي.

-------------

إخراج: غالدر غازتيلو-أوروتيا

سيناريو: ديفيد ديسولا، سام شتينر

مدير التصوير: جون دومينغيز

تمثيل: ماري إليزابيث وينستيد في دور لورا، توني في دور راف سبال.

مقالات مشابهة

  • عن المشاكل البيئية التي تواجهها دير الأحمر.. هذا ما أعلنته وزيرة البيئة
  • هجرة عكسية من أميركا للمكسيك بسبب ضرائب ترامب والتمييز العنصري وتراجع الحقوق
  • اكتشاف دبابير عجيبة استخدمت بطونها لصيد الفرائس قبل 99 مليون سنة
  • فيلم انفلوانزا الثراء: تراجيديا التخلص من المال تدفع إلى هجرة معاكسة
  • نهاية الحرب اللعينة وعودة كل الطيور المهاجرة الي أعشاشها في دوحة الوطن الظليلة !!
  • بكرة العيد جعله الله سبحانه وتعالى علينا وعليكم أستاذ طارق الجزولي وأسرة التحرير وعموم أهل السودان نهاية لهذه الحرب اللعينة العبثية المنسية وان تعود كل الطيور المهاجرة الي أعشاشها في دوحة الوطن الظليلة !!..
  • وزيرة البيئة ترفع حالة الاستعداد لتقديم خدمات الجمع والنقل ونظافة الشوارع خلال العيد
  • خلال العيد.. وزيرة البيئة تؤكد على تواجد منقذين بالمحميات البحرية
  • استعدادًا لعيد الفطر: وزيرة البيئة ترفع حالة الاستعداد لاستقبال الزوار بالمحميات الطبيعية
  • وزيرة البيئة ترفع حالة الاستعداد لاستقبال الزوار بالمحميات الطبيعية