أزمة أوروبا.. المركزى ينقل اختبار التضخم إلى 2025 ومنقذ اليورو يحذر من الخطر
تاريخ النشر: 12th, October 2024 GMT
بغداد اليوم - متابعة
لا تزال أوروبا تعانى من التضخم والأزمة الإقتصادية، ويظهر اقتصاد منطقة اليورو علامات ضعف أقوى مما توقعه البنك المركزي الأوروبى، وخاصة في الاستهلاك والإنتاج.
ويأمل محافظو البنوك المركزية في أن يستقر كل شيء في الأشهر المقبلة، لكنهم يحذرون أيضًا من أن رفع سعر الفائدة في عام 2022 سيستمر في الضغط على الاقتصاد لسنوات، وسيكون الاختبار الحقيقي عام 2025.
وانتهى اجتماع البنك المركزي الأوروبي في شهر سبتمبر دون مفاجآت كبرى، فكما كان متوقعاً، خفضت المنظمة أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وحدَّثت جدول توقعاتها للاقتصاد الكلي بخفض تقديرات النمو لمنطقة اليورو هذا العام والعامين المقبلين بمقدار العُشر.
وكان ماريو دراجى، الرئيس السابق للبنك المركزى الأوروبي ورئيس الوزراء الإيطالى السابق، المعروف بـ "منقذ اليورو"، تحذيرا شديد اللهجة بشأن التدهور الاقتصادى المتزايد فى القارة العجوز، واصفا الوضع بأنه "موت بطئ " ناجم عن سنوات من الإهمال الاقتصادى والاستثمارى.
وقالت صحيفة الباييس الإسبانية فى تقرير لها نشرته على موقعها الإلكترونى، إن الرئيس السابق للبنك المركزى أثار قلقا كبيرا حول الوضع الاقتصادى فى أوروبا، حيث أنه حذر من أن أوروبا تواجه معاناة اقتصادية إذا لم تتخذ إجراءات فورية وقوية، كما يحذر التقرير، الذى كلفت المفوضية الأوروبية بتقديمه إلى رئيستها أورسولا فون دير لاين، من افتقار القارة إلى القدرة التنافسية فى مواجهة قوى مثل الصين والولايات المتحدة، وحث على إصلاح الهيكل السياسى والاقتصادى لتجنب التدهور.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة لابانجورديا الإسبانية فإن العلامات التي تشير إلى أن التضخم يسير على الطريق الصحيح نحو الهدف واضحة، "معظم قراءات التضخم، بما في ذلك تلك التي تحتوي على محتوى عالٍ للتنبؤ بالمستقبل، مستقرة عند مستويات تتفق مع هدفنا"، كما توضح الوثيقة. البيانات الوحيدة التي لا تزال مثيرة للقلق بهذا المعنى هي التضخم المحلي، والذي يرتبط أكثر بقطاع الخدمات، والذي حذرت رئيسة البنك المركزى ، كريستين لاجارد، بالفعل قبل عام واحد من أنه أصبح العقبة الأخيرة التي يتعين عليهم تخفيفها لتحقيق النصر.
ويسلط المحضر الضوء على أن "التضخم المحلي لا يزال مرتفعا بسبب زيادات الأجور"، لكنهم يدركون أيضا كيف "من المتوقع أن يكون الانخفاض المتوقع في نمو الرواتب العام المقبل هو المساهم الرئيسي في المرحلة الأخيرة من تباطؤ التضخم حتى الوصول إلى الهدف"، كما يوضح المحضر.
وبهذه الطريقة، تركز المنظمة بشكل كامل على بيانات التضخم المحلي، لكنها تدرك أن الوضع قد يتغير، ولا تستبعد أنه في المستقبل، سيتعين تسريع أو تأخير معدل تخفيضات أسعار الفائدة، اعتمادًا على الظروف.
ووفقا للتقرير فإنه لا شك أن أعضاء البنك المركزي الأوروبي يدركون أن السياق الحالي الذي يعيشه الاقتصاد الأوروبي يتسم بالضعف، وأن الهشاشة التي أظهرها التعافي أعظم مما توقعوا، وخاصة على جبهة الاستهلاك والإنتاجية. وعلى الرغم من كل شيء، فإن السيناريو الذي يديره البنك المركزي الأوروبي خلال الأرباع القادمة يستبعد حدوث ركود في منطقة اليورو.
ويرتبط الضعف الذي يشهده التعافي الاقتصادي في منطقة اليورو بشكل مباشر بارتفاع أسعار الفائدة، ويُظهر محضر اجتماع سبتمبر كيف يراقب البنك المركزي الأوروبي عن كثب تأثير رفع أسعار الفائدة لعام 2022 على الاقتصاد، ويرى أنه لا يزال يعوق النمو في المنطقة.
وتحت عنوان "أوروبا فى خطر" قدم دراجى تقريره الذى أثار قلق العديد من الخبراء الآخرين، حيث أنه قال " لقد وصلنا إلى نقطة حاسمة إذا لم نتحرك فسوف نضطر إلى تعريض بيئتنا ورفاهيتنا وحريتنا للخطر"، مضيفا "علينا مواجهة التحديات التى أمامنا بمزيد من الجدية".
المصدر: وكالات
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: البنک المرکزی الأوروبی أسعار الفائدة
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يدعو مواطنيه لتخزين إمدادات تكفي 72 ساعة
دعا الاتحاد الأوروبي مواطنيه إلى تخزين كميات كافية من الطعام، والإمدادات الأساسية تكفي لمدة لا تقل عن 72 ساعة، تحسباً لأي أزمة، وفقاً لما أعلنته المفوضية الأوروبية.
وفي توجيهات جديدة صدرت، أمس الأربعاء، شددت المفوضية على ضرورة أن تتبنى أوروبا عقلية جديدة تعزز "الاستعداد" و"القدرة على الصمود".
وحذرت الوثيقة، التي جاءت في 18 صفحة، من أن أوروبا تواجه واقعاً جديداً مليئاً بالمخاطر وعدم اليقين، مشيرة إلى الحرب الروسية واسعة النطاق في أوكرانيا، والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة، والتخريب الذي يستهدف البنية التحتية الحيوية، والحروب الإلكترونية كعوامل بارزة.
We're stepping up to keep Europe ready for any crisis.
Our Preparedness Union Strategy will:
????Launch a EU Crisis Hub
????Strengthen civil-military cooperation
????Stockpile critical equipment to prevent shortages
????????????Empower citizens to be crisis-ready
More: https://t.co/t2ktQp4XaL
ويبدو أن المبادرة الصادرة من بروكسل، بمثابة نداء تنبيه للدول الأعضاء بشأن خطورة الوضع الأمني في الاتحاد الأوروبي.
ودفع التهديد الروسي المستمر القادة الأوروبيين إلى التأكيد على ضرورة الاستعداد للحرب، إلى جانب النهج التصادمي لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه أوروبا، خصوصاً فيما يتعلق بالمساهمات في حلف الناتو والحرب في أوكرانيا، مما دفع القارة إلى الإسراع في تعزيز جاهزيتها العسكرية.
وتنص استراتيجية "اتحاد الاستعداد الأوروبي" للمفوضية، على أن على المواطنين في جميع أنحاء القارة اتخاذ تدابير عملية لضمان استعدادهم في حال حدوث طارئ، بما في ذلك تخزين الإمدادات الأساسية التي تكفيهم لمدة لا تقل عن 3 أيام، حيث تشير الوثيقة إلى أن "الفترة الأولية هي الأكثر أهمية في حالة وقوع اضطرابات شديدة".
EU tells the public to hold 72 hours of emergency supplies https://t.co/oXiUbdxZrm pic.twitter.com/trwC9m1rxv
— Reuters (@Reuters) March 26, 2025كما تؤكد الوثيقة أهمية تعزيز الاعتماد على الذات والقدرة النفسية على الصمود لدى المدنيين. وتدعو المفوضية أيضاً إلى إدراج دروس حول "الاستعداد" ضمن المناهج الدراسية، بما في ذلك تزويد الطلاب بمهارات لمكافحة التضليل والتلاعب بالمعلومات.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في بيان: "الواقع الجديد يتطلب مستوى جديداً من الاستعداد في أوروبا. يحتاج مواطنونا ودولنا الأعضاء وشركاتنا إلى الأدوات المناسبة للعمل على منع الأزمات والاستجابة بسرعة عند وقوع الكوارث".
وتأتي توجيهات المفوضية الأوروبية، بعد أن حدثت بعض الدول خططها الطارئة بشكل فردي.