أستاذ آثار إسلامية: «سيدي أبو الحجاج» رمز لمدينة الأقصر وأشهر مساجد آل البيت
تاريخ النشر: 12th, October 2024 GMT
أكد الدكتور سلامة حامد، أستاذ الآثار الإسلامية والقبطية بكلية سياحة وفنادق جامعة الأقصر، أن مسجد سيدي أبو الحجاج يعد رمزا من رموز مدينة الأقصر، وهو مسجد على طراز مميز وداخل معبد الأقصر، ومكان مميز لأهالي المحافظة.
مسجد سيدي أبو الحجاج بالأقصروشدد «حامد»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية داليا أشرف، ببرنامج «8 الصبح»، المُذاع عبر شاشة «دي إم سي»، على أن مسجد سيدي أبو الحجاج أقدم وأشهر مساجد آل البيت، ويعد ملجأ أهل الأقصر في كل الأوقات، موضحًا أن المسجد قديم جدًا ويعود للعصر الأيوبي لسنة 658 هجريًا.
وأشار إلى أن السيد أبو الحجاج هو يوسف بن عبدالرحيم بن عيسى، ويرجع نسبه إلى الإمام الحسين، وولد في القرن السادس الهجري في بغداد، وتربى في أسرة ميسورة الحال، وكان يعمل في الغزل والنسيج، وبدأ يتعلم بمساجد ومدارس العلم.
ونوه بأنه أقدم وأشهر مساجد آل البيت والصالحين بمدينة الأقصر، موضحًا أن المسجد لم ينشأ في عهد أبو الحجاج، ولكنه كان يتعبد في هذا المكان، وبعد وفاته تم عمل قبة وبجانبها مصلى، وبعدها تم إنشاء المسجد داخل معبد الأقصر، وبعد وفاته بدأ أولاده ببناء قبة في المكان، ومن ثم استكماله بالبناء الكامل على الطراز المميز.
تصميم معماري متميزوأشار أستاذ الآثار الإسلامية والقبطية بكلية سياحة وفنادق جامعة الأقصر، إلى أن مسجد سيدي أبو الحجاج في مدينة الأقصر له تصميم معماري رائع وتواجده داخل معبد الأقصر يعطي له روحانيات كبيرة جدًا.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: سيدي أبو الحجاج المسجد مساجد آل البيت
إقرأ أيضاً:
مسجد السيد هاشم جد النبي محمد ﷺ.. إرث تاريخي لا ينطفئ في غزة
"في شهر رمضان، تقام العبادات والصلوات في الدول العربية والإسلامية، بينما في مساجد فلسطين، وخاصة مساجد غزة، غابت هذه الطقوس"
(مؤذن وخادم مسجد السيد هاشم)
مسجد السيد هاشم، هو واحد من أقدم المساجد التاريخية في غزة، رجحت الموسوعة الفلسطينية أن بناءه يعود إلى أواخر العهد المملوكي على يد السلطان عبد المجيد الثاني عام 1830.
ولقد سمي المسجد بهذا الاسم لاحتوائه على ضريح هاشم بن عبد مناف، جد النبي محمد ﷺ، والذي ورد في بعض المصادر أنه دفن هناك بعد وفاته خلال رحلة تجارية في المنطقة.
يقع المسجد في حي الدرج في المنطقة الشمالية لمدينة غزة القديمة، ويبعد عن المسجد العمري الكبير مسافة كيلومتر واحد تقريبا.
وتبلغ مساحته 2371 مترا مربعا، حيث تتقاطع فيه الأقبية لتغطي قاعة الصلاة الرئيسة المربعة، ويضم 3 أروقة للصلاة، يتوسطها صحن مربع مفتوح. بالإضافة لتوسط ضريح السيد هاشم تحت قبته.
ويحمل هذا المسجد مكانة تاريخية عظيمة، فقد كان موئلا لطلبة العلم، حيث احتوى على 16 غرفة كانت تؤويهم ليتمكنوا من دراسة العلوم الشرعية وحفظ كتاب الله.
وعلى مر العصور، تعرض المسجد لعدة اعتداءات، حيث قصفت قبته الكبرى خلال الحرب العالمية الأولى عام 1917، كما طالته أضرار خلال العدوان الثلاثي على مصر في الفترة ما بين عامي 1953 و1957.
إعلانورغم هذه المحن، ظل المسجد شامخا، وشهد عمليات ترميمات وتجديدات، كان آخرها عام 2017. بينما كان آخر تلك الاعتداءات، تعرضه للقصف الإسرائيلي بالحرب الأخيرة على القطاع عام 2024.
المسجد في ظل الحربفي ظل ما عايشه القطاع من دمار، كان مسجد السيد هاشم يمثل ملاذا لأهل غزة، حيث قدمت به المساعدات للمنكوبين من الأهالي، كما يصف إمام مسجد السيد هاشم "زكريا غسان أبو كميل".
تخوف الناس من اللجوء إلى المسجد، حيث كانت المساجد هدفا واضحا للاحتلال، لكن رغم ذلك، كان المسجد مصدر عون للناس، إذ قدم لهم المياه والمساعدات الممكنة خلال هذه المحنة.
ولكن مع تصاعد القصف واستهداف المساجد، يذكر مؤذن وخادم المسجد "ماهر هاشم برغوت"، اضطرارهم لتوقف الصلاة بالمسجد خوفا على حياة المصلين، وهو ما جعل رمضان الماضي من أصعب المواسم على أهل غزة.
ويبكي متأثرا، وهو يصف أيام الإغلاق بأنها كانت مؤلمة جدا، بالإضافة إلى تعرضه في تلك الأثناء لعدة إصابات طفيفة، لكنها أثرت عليه بشكل ملحوظ، من بينها تضرر ألواح الطاقة الشمسية وخزانات المياه.
واليوم، مع دخول شهر رمضان، يتطلع الإمام "أبو كميل" لعودة الحياة الروحية إلى هذا المسجد العريق، وامتلائه بالمصلين كما كان سابقا في صلاة التراويح وإحياء ليلة القدر، حيث إنه في بعض الأحيان، كانت تغلق أبوابه نظرا لضيق المساحة.