بذلت الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، جهود كبيرة لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتي اندلعت في السابع من أكتوبر الماضي.

جهود مصر كانت واضحة من اليوم الاول 

في هذا الصدد، قال الباحث في العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات، الدكتور بهاء محمود، إن جهود مصر كانت واضحة من اليوم الأول لحرب غزة حيث الضغط على أمريكا وإسرائيل لوقف الحرب، فضلا عن جهود وصول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة وعدم التسليم لمطالب إسرائيل بالتنازل عن معبر رفح وكل التمور التي تشترطها إسرائيل للهدنة، فضلا عن جهود التوصل إلى الهدنة وبالتالي كانت مصر الداعم الأول لتهدئة الصراع في غزة حفاظا على القضية الفلسطينية وحفاظا على عدم انتهاء الأمر وفقا لمطالب إسرائيل.

وأضاف خلال تصريحات لــ"صدى البلد"، أن مصر كانت سباقة في إيصال المساعدات لغزة، ومسألة المصالحة الذي تقوم بها مصر بين فتح وحماس هو أمر تاريخي، مشيرا إلى أن مصر تحاول لم الشمل لصالح القضية الفلسطينية سواء في الوقت الحالي أو في المستقبل القريب، كما أنه سيساعد على عدم امتلاك الجانب الإسرائيلي أو الأمريكي أي ورقة ضد حماس وفتح.

وتابع: إن اسرائيل لن تتراجع عن مشروعها كما أن الأمر مرتبط بشكل الانتخابات الرئاسية لانه ربما أي إدارة تحاول إنهاء الحرب ، وبالتالي الأقرب أن الموضوع سيظل مستمراً ما لم تكن هناك ضربة عسكرية قوية من حماس تكبد خسائر قوية.

جهود مصر لوقف الصراع في غزة 

وتحركت الدولة المصرية على عدة مستويات، فقد تحركت سياسيا ودبلوماسيا للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع، وإنسانيا لإنفاذ المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء القطاع بالكميات التي تسمح بالوفاء باحتياجات أهالي غزة الذين يواجهون مجاعة بسبب جرائم الاحتلال وحصارهم.

كما تتبع المسارات القانونية من أجل معاقبة إسرائيل على ما تقوم به من جرائم ضد الإنسانية.

وقد مر عام كامل على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بدولة فلسطين الشقيقة، عام من عمليات الخراب والتدمير والقتل وجرائم الحرب والإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني الأعزل في غزة؛ وسط صمت مريب وتخاذل وتواطؤ من المجتمع الدولي، فمنذ طوفان الأقصى في 7 أكتوبر من العام الماضي وإسرائيل لم تتوقف عن تجريف قطاع غزة وتجويع الفلسطينيين حتى أصبح غير مؤهل للحياة.

وكان أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة على موقف مصر الثابت المدعوم بالتوافق الدولي بضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كسبيل وحيد لإرساء السلام والأمن والاستقرار للجميع.

ويشار إلى أن مصر انضمت إلى دعوى دولة جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية لإدانة إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، وقدمت مذكرة توثق تاريخ إسرائيل الدموي وجرائم الاحتلال في غزة من قتل وتجويع وتعطيش للمدنيين وقتل الأطفال والنساء والشيوخ من أهالي غزة، وأيضاً نظمت مصر مؤتمر القاهرة الدولي للسلام وجمعت فيه القوى العربية والدولية لحشد الرأي العام العالمي للتضامن مع القضية الفلسطينية ودعمها، وكذلك شاركت مصر في كافة الفعاليات المتعلقة بجهود وقف الحرب، وساعدت مختلف دول العالم على إجلاء مواطنيها عبر معبر رفح، ولا تزال تقف بالمرصاد أمام محاولات احتلال القطاع برفضها القاطع لتواجد الجيش الإسرائيلي في محور فيلادلفيا ومعبر رفح من الجانب الفلسطيني تأكيداً على أن تلك الحدود هى حدود مصرية فلسطينية خالصة.

ونجحت بالتعاون والتنسيق مع الدول العربية والإسلامية وعدد من البلدان الأخرى في فضح الانتهاكات وجرائم الحرب والإبادة الجماعية التي ارتكبتها دولة الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانها على القطاع، ما أثمر عن تغيير مواقف العديد من بلدان العالم إلى المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار والتأكيد على حل الدولتين، وتلك الجهود تكللت أيضاً باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يطالب بأن تنهي إسرائيل وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة خلال 12 شهرًا، بأغلبية 124 عضوًا، بناء على فتوى طلبتها الجمعية العامة من محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية لسياسات إسرائيل وممارستها في فلسطين، وكذلك تأييد غالبية أعضاء الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في غزة، ودائما يكون لجهود مصر الدبلوماسية والقانونية والسياسية دوراً كبيراً في دعم القضية الفلسطينية على المستوى الدولي بالتعاون مع الدول الأخرى.
 

أول من وضع مبادرة وخطة قابلة للتنفيذ

وأكد عبد الفتاح دولة المتحدث باسم حركة فتح، أن مصر من أول الدول التي وضعت على الطاولة مبادرة وخطة قابلة للتنفيذ تجنب الشعب الفلسطيني العدوان وتحقق الأمن والاستقرار في المنطقة، ولكن رئيس الوزراء الإسرائيلي هو من أعاق كل المبادرات التي قدمت، مشيرا إلى أن استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يؤدي إلى اتساع رقعة الصراع العسكري بدلا من الجلوس حول طاولة المفاوضات السياسية. 

وقال دولة - في مداخلة لقناة القاهرة الإخبارية اليوم الخميس- "إن استهداف الاحتلال الإسرائيلي لمدرسة رفيدة التي تؤوي نازحين غربي دير البلح وسط قطاع غزة في مشهد دامي ومؤلم يمثل وصمة عار في جبين العدالة الدولية والإنسانية التي قبلت الصموت على المجازر والإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني ولم تتوقف لمدة عام كامل".

وأضاف أن الشعب الفلسطيني أصبح لا يكترث ولا يثق في القانون الدولي ولا العدالة الإنسانية لأنه في الوقت الذي يتم اتخاذ العديد من القرارات والإجراءات والتشريعات التي تنادي بوقف العدوان الإسرائيلي وتنادي بحقوق الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال، لم نشهد حتى هذه اللحظة أي فعل على الأرض شأنه أن يجبر هذا الاحتلال على وقف عدوانه.

وأوضح أنه بسبب عدم تنفيذ القرارات والعقوبات بحق قوات الاحتلال شعر أنه بمأمن من العقاب وخارج القانون ويمارس كل المجازر دون توقف بل على العكس بدأ في توسيع عدوانه ومجازره إلى لبنان. 

وشدد على أن الولايات المتحدة لا زالت تشكل الغطاء لهذا الاحتلال ولن يتوقف الدعم الأمريكي اللامحدود لقوات الاحتلال حتى تجد من يخرج عن هيمنتها ويشكل إطارا وتحالفا مضادا لهذا الموقف الداعم لهذا الاحتلال ويستجيبوا لمطالب الشعب الفلسطيني وللموقف المصري الثابت تجاه الحق الفلسطيني ويتوفر لدى العالم إرادة حقيقية لممارسة دوره تجاه حماية المواطنين ووقف العدوان ومحاسبة المجرمين.

وقال: "نريد موقفا دوليا حقيقيا يستجيب لما يخرج عنه من قرارات ويستجيب لنبض الشعوب الحرة ويقف بمسؤولية أمام الدم الفلسطيني الذي يسيل في كل دقيقة ، لأن القانون الدولي والإنساني في خطر إما أن يمارس دوره لوقف هذا العدوان وتلك المذابح التي تتم يوميا ويوصل الشعب الفلسطيني إلى حريته وإما أنه لا داعي ولا قيمة لتلك المنظومة الدولية والعدالة الإنسانية".

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: غزة مصر الفصائل الفلسطينية إسرائيل فلسطين القضیة الفلسطینیة الشعب الفلسطینی قطاع غزة جهود مصر أن مصر فی غزة

إقرأ أيضاً:

فتح: الحكومة الإسرائيلية الحالية «حكومة حرب» تهدف لتصفية القضية الفلسطينية

أكد عبد الفتاح دولة المتحدث باسم حركة فتح أن الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، حكومة حرب تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وتستهدف وجود الشعب الفلسطيني ودائما ما تسعى إلى إفشال كل اتفاق من شأنه يوقف العدوان على الشعب الفلسطيني.

وقال دولة في مداخلة هاتفية لقناة النيل للأخبار اليوم السبت إن حكومة الاحتلال كانت تريد من اتفاق وقف إطلاق النار استرداد أسراها وبعد ذلك تواصل عدوانها مرة أخرى على الشعب الفلسطيني، ولكن حالة الضغط من الأشقاء في مصر وقطر والموقف الأمريكي عمل على دفع حكومة الاحتلال باتجاه توقيع الاتفاق الذي نفذ مرحلته الأولى بالرغم من تنصل نتنياهو من جزء من هذه المرحلة والمتعلق بإدخال البيوت المتنقلة الكرفانات ولكن تم الانتهاء من تلك المرحلة".

وأضاف أن الاحتلال يريد فرض شروط جديدة على استمرار وشكل الاتفاق في مراحله القادمة وربما يريد التنصل من الاتفاق ويضغط باتجاه تمديد المرحلة الأولى حتى يحصل على الأسرى قبل الدخول في أي مرحلة أخرى وتقديم التزامات أخرى وهذا لا ينسجم مع الاتفاق الذي تم توقيعه.

وأكد أنه على الولايات المتحدة الأمريكية الدفع بجانب الوسطاء وتدعم جهود مصر وقطر لإتمام الاتفاق الذي تم التوقيع عليه والذي يجب أن يكون ملزما ويتم تنفيذه حتى نصل إلى مرحلة وقف العدوان وقفا شاملا وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، حتى يتسنى لنا فلسطينيا أن نعيد الحياة والإعمار الى قطاع غزة بعد أكثر من 15 شهرا من الحرب والدمار والإبادة الجماعية.

اقرأ أيضاً«متحدث فتح»: لولا ضغوط الوسطاء لما ذهب نتنياهو لـ اتفاق غزة

فتح: نتنياهو حاول تدمير هدنة غزة بكل الطرق.. لكن صمود الفلسطينيين أفشل مخططاته

«فتح»: الخوف يعتري أهل غزة من انقطاع الهدنة

مقالات مشابهة

  • الفصائل الفلسطينية تبارك عملية حيفا وتؤكد: العملية أثبتت فشل المنظومة الأمنية للاحتلال
  • سفير مصر السابق بدولة الاحتلال: إسرائيل تسعى لتهجير الشعب الفلسطيني إلى الصومال
  • برلماني: خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار يؤكد استمرار سياسة انتهاك الاتفاقيات
  • فتح: إسرائيل تواصل تنفيذ مخططات التهجير ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية
  • شهيدان برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي وسط مدينة رفح الفلسطينية
  • البرلمان العربي يدين قرار كيان الاحتلال الإسرائيلي وقف إدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة ويرفض سياسة التجويع ضد الشعب الفلسطيني
  • متى شهدت جوائز الأوسكار دعم القضية الفلسطينية وانتقاد الاحتلال الإسرائيلي؟
  • الخارجية الفلسطينية: نرفض تسييس المساعدات الإنسانية من قبل الاحتلال الإسرائيلي
  • كيف علقت الفصائل الفلسطينية على قرار وقف إدخال المساعدات إلى غزة
  • فتح: الحكومة الإسرائيلية الحالية «حكومة حرب» تهدف لتصفية القضية الفلسطينية