دار الإفتاء: كل أمرٍ يعطل الإنتاج ممنوع شرعًا ومجرَّم قانونًا
تاريخ النشر: 12th, October 2024 GMT
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن كلُّ أمرٍ يُعطِّل عملية الإنتاج أو يدعو إلى تعطيلها ممنوعٌ شرعًا ومجرَّم قانونًا، ويزداد الأمر خطورة إذا تعلَّق بالمرافق العامة التي تؤدِّي خدمات جوهرية لعموم المواطنين.
. الإفتاء: 6 عجائب حدثت بهذا اليوم تعطيل مسيرة العمل والإنتاج
وأضافت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: ما حكم الشرع في القيام بالأعمال التي تعطل مسيرة العمل والإنتاج؟ أن الشرع الشريف حثَّ على العمل والإنتاج ورغَّب فيهما؛ فقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ [الملك: ١٥].
واستشهدت دار الإفتاء بما روى الإمام البخاري في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يَحْتَطِب أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ».
وأكَّدت الشريعة الغراء على أنَّ من مقاصدها العمل والسعي والإنتاج؛ فروى الإمام البخاري في "الأدب المفرد" عن أنس بن مالك- رضي الله عنه-، عن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- أنَّه قال: «إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا تَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا».
كما دعت الشريعة الإسلامية إلى إتقان أي عمل يُقدم عليه الإنسان؛ فروى الإمام البيهقي في "شعب الإيمان" عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ».
عمارة الكون في الإسلاموتابعت: وجعل الله تبارك وتعالى عمارة الكون -بالإنتاج والتقدم- مقصدًا من مقاصد خلق الإنسان؛ حيث قال تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود: ٦١]، قال الإمام النسفي في "تفسيره" (2/ 69): [﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ وجعلكم عمَّارها وأراد منكم عمارتها] اهـ.
واستطردت: وهو ما أكَّد عليه المشرع المصري؛ فتنص المادة (12) من دستور مصر الحالي وفقًا لآخر التعديلات على أنَّ: "العمل حق، وواجب، وشرف تكفله الدولة"، وتتمثل كفالة الدولة لذلك في تشريعاتها أو بغير ذلك من التدابير، وإعلائها لقدر العمل وارتقائها بقيمته.
وذكرت دار الإفتاء أن تعطيل مسيرة الإنتاج؛ يترتب عليه إلحاق الضرر بجموع المواطنين، ومن المقرَّر شرعًا أنَّه: "لا ضرر ولا ضرار"، فهذه قاعدة فقهية من القواعد الـ5 التي يدور عليها غالب أحكام الفقه، وأصل هذه القاعدة ما أخرجه الإمام ابن ماجه في "سننه" عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "قَضَى أَنْ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ"، وهي قاعدة تحول مراعاتها بين الإنسان وبين كل ما يمكن أن يسبب له الضرر؛ على مستوى الأفراد والجماعات.
ويزداد الأمر خطورةً إذا تعلق الأمر بمرفق عام؛ فإنَّه يتعارض تعارضًا صارخًا مع أحد المبادئ الـمُسَلَّم بها في القانون الإداري، وهو مبدأ "دوام سير المرافق العامة بانتظام واضطراد".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء الإنتاج المواطنين الجرائم المرافق العامة المصالح العامة مسيرة العمل صلى الله علیه وآله وسلم دار الإفتاء رضی الله الله عن
إقرأ أيضاً:
المفتي يوجه بمواصلة العمل بفروع الإفتاء خلال أيام العيد
وجه سماحة المفتي العام للمملكة، رئيس هيئة كبار العلماء، الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ بتكليف مفوضي الإفتاء بمواصلة العمل في فروع الإفتاء بالمناطق لتقديم الفتاوى الشرعية خلال العشر الأواخر من رمضان المبارك وأيام العيد.
ويأتي توجيه سماحته في إطار تحقيق رسالة الإفتاء في خدمة المجتمع، ونشر التوعية الصحية بالأحكام الشرعية التي تهم المسلمين لاسيما في هذه الليالي المباركة وأيام العيد.
أخبار متعلقة اليوم.. المملكة تحتفي بيوم مبادرة السعودية الخضراءإدارة المجاهدين .. جهود لتعزيز الأمن وتنظيم حركة ضيوف الرحمن في الحرم المكي .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } سماحة المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ