بالتزامن مع تصاعد التوتر، بين مصر وأثيوبيا بسبب ما يُعتبر سلوكا أحادي الجانب من قبل إثيوبيا في ملء سد النهضة يواصل رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي تعزيز علاقة مصر مع دول مثل الصومال، التي تمر هي الأخرى بتوتر في العلاقات مع اثيوبيا.

وأعلنت القاهرة دعم الحكومة الفيدرالية في الصومال من خلال تقديم مساعدات عسكرية ودعم لوجستي، وهو ما ينعكس في تقديم طائرات محملة بالأسلحة إلى مقديشو.



ورحبت الصومال الجمعة بعرض مصر لنشر قوات حفظ سلام على أراضيه، وذلك في إطار شراكة أمنية متزايدة مع انتهاء تفويض قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي المنتشرة منذ فترة طويلة.

هذا الإعلان جاء بعد قمة ثلاثية في العاصمة الإريترية أسمرة، حضرها السيسي، حيث تعهد القادة بتعزيز التعاون الأمني الإقليمي لتحقيق الاستقرار.


وصدر بيان ثلاثي مشترك في ختام القمة، أعربت خلاله الصومال فيه عن دعمها لمقترح نشر قوات حفظ سلام مصرية أو من دول أخرى بعد انتهاء التفويض الحالي للاتحاد الأفريقي بحلول كانون الأول / ديسمبر المقبل.

وأضاف البيان أن الصومال يحتفظ بحق تحديد جدول ومهام القوات التي سيتم نشرها وفقًا لاحتياجاته الأمنية.

واتفق السيسي مع حسن شيخ محمود، على تعزيز التعاون الأمني والعسكري بين مصر والصومال، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب وتمكين الجيش الصومالي من التصدي للتحديات الأمنية.

ويأتي هذا في إطار دعم مصر لوحدة واستقلال الصومال، ورفض أي إجراءات تهدد سيادتها.

وأكد السيسي على التزام مصر بدعم الصومال في مواجهة كافة التحديات الأمنية والاقتصادية، وشدد على ضرورة العمل المشترك لتعزيز استقرار المنطقة بأسرها.

كما أكد على أهمية التعاون في مجال التدريب العسكري وتبادل المعلومات الأمنية.



وأكد البيان المشترك بين الرئيسين على أهمية تطوير وتعميق التعاون بين مصر والصومال، مع التركيز على تعزيز قدرات مؤسسات الدولة الصومالية.

ويشمل ذلك تمكين الجيش الفيدرالي الوطني الصومالي لمواجهة الإرهاب بكل صوره، وحماية الحدود البرية والبحرية للصومال، وصيانة وحدة أراضيه.


كما رحب البيان بقرار مجلس الأمن الدولي رفع حظر تصدير السلاح إلى الصومال، ما يعد خطوة مهمة لدعم الجيش الصومالي في بسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وأشاد البيان بجهود الرئيس حسن شيخ محمود في تعزيز قدرات الجيش الصومالي، مشيراً إلى أن هذه الجهود تهدف إلى تمكين الدولة من حماية مواردها ومقدراتها.



وهذا التطور يأتي في ظل تصاعد التوتر بين الصومال وإثيوبيا، خاصة بعدما أبرمت أديس أبابا اتفاقًا مع منطقة "أرض الصومال" الانفصالية لاستئجار ميناء ساحلي، وهو ما أثار غضب الحكومة الصومالية، التي ترى في هذا الاتفاق تهديدًا لوحدة أراضيها، في المقابل، مصر، التي هي في صراع طويل مع إثيوبيا بشأن سد النهضة، عززت علاقاتها مع الصومال مؤخرًا، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز القدرات العسكرية الصومالية.

وفي خطوة زادت من توتر العلاقات الإقليمية، أرسلت مصر شحنات من الأسلحة إلى الصومال خلال الأشهر الماضية لتعزيز قواتها، وسط مساعي مقديشو لمواجهة الإرهاب وحماية سيادتها في ظل الأزمات الداخلية والخارجية.

من جهة أخرى، تأتي أهمية الصومال الجيوسياسية نظرًا لموقعه الاستراتيجي على المحيط الهندي وخليج عدن، مما يجعل التعاون في حماية الحدود البحرية أمرًا حاسمًا لمكافحة القرصنة وعمليات التهريب.


المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية السيسي الصومال السيسي الصومال أثيوبيا نشر قوات في الصومال المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

«الكيلاني» تبحث مع وزراء ومسؤولين عرب وأوروبيين تعزيز التعاون المشترك

عقدت وزيرة الشؤون الاجتماعية بحكومة الوحدة الوطنية وفاء ابوبكر الكيلاني، لقاءً مع وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية بجمهورية ألمانيا الاتحادية، سيفينجا شولز، في العاصمة برلين، على هامش مشاركتها في أعمال القمة العالمية للإعاقة.

وقدمت الكيلاني، “الشكر للحكومة الألمانية على حسن الاستقبال والتنظيم المتميز للقمة، وهنأت الوزيرة شولز بنجاح القمة”، مشيدة “بمشاركة العديد من الدول في تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة”، كما أكدت الكيلاني، على “أهمية تعزيز التعاون بين ليبيا وألمانيا في مجالات التنمية الاجتماعية ودعم الأشخاص “ذوي الإعاقة”.

وتناول اللقاء “بحث سبل تطوير التعاون في مجالات التأهيل والرعاية الاجتماعية”، وأكدت الكيلاني ، على “ضرورة الاستفادة من التجربة الألمانية في هذه المجالات، بما يساهم في تحسين الخدمات المقدمة في ليبيا”.

وفي لقاء آخر مع وزير الشؤون الاجتماعية والعمل التونسي، عصام الأحمر، “تم الاتفاق على بدء تنفيذ اتفاقية التعاون الموقعة بين البلدين في مجال الشؤون الاجتماعية، بما في ذلك تطوير البرامج المشتركة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز آليات التأهيل والرعاية الاجتماعية”.

وفي إطار تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، عقدت الكيلاني، لقاءات “مع عدد من المسؤولين العرب والدوليين، حيث التقت الدكتورة هيفاء أبو غزالة، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية، لمناقشة التنسيق العربي في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة”.

كما التقت مع “بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة في قطر، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، والعيد ربيقة، وزير المجاهدين وذوي الحقوق في الجزائر، حيث تم التطرق إلى تعزيز التعاون بين الدول العربية في مجال رعاية الأشخاص “ذوي الإعاقة”.

وعلى هامش أعمال القمة، التقت الكيلاني، بالوزيرة الإيطالية للإعاقة، أليساندرا لوكاتيلي، وبحثت معها “إمكانيات التعاون الثنائي بين ليبيا وإيطاليا، خاصة في مجالات التأهيل وإعادة الإدماج، والتجارب الرائدة في الرعاية المجتمعية”.

وفي ختام اللقاءات، أشادت الكيلاني، “بالجهود المبذولة على الصعيدين الإقليمي والدولي لدعم قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن ليبيا ستستمر في تعزيز هذه الشراكات لتحقيق التنمية المستدامة لهذه الفئة الهامة”.

مقالات مشابهة

  • فرنسا والجزائر تسعيان لطي صفحة التوتر واستئناف التعاون الثنائي
  • صنعاء ..لقاء يناقش تعزيز الحماية والصمود المجتمعي
  • لقاء بصنعاء يناقش تعزيز الحماية والصمود المجتمعي
  • جامعتا السلطان قابوس وتالين تبحثان تعزيز التعاون الأكاديمي
  • «الكيلاني» تبحث مع وزراء ومسؤولين عرب وأوروبيين تعزيز التعاون المشترك
  • شاهد.. إسرائيل تنشر قواتها بممر أمني جديد في غزة
  • تعزيز التعاون المغاربي في «المجال الشبابي»
  • ليبيا وألمانيا تبحثان تعزيز التعاون بمجال «دعم الأشخاص ذوي الإعاقة»
  • لقاء بين وزير الصحة ووزيرة الشؤون الاجتماعية لجمهورية ليبيا
  • روسيا تعلن تعزيز التعاون العسكري مع دول الساحل الأفريقي