دار الإفتاء توضح حكم قراءة القرآن من المصحف في الصلاة
تاريخ النشر: 11th, October 2024 GMT
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يجوز القراءة من المصحف في الصلاة؛ سواء أكانت فرضًا أم نفلًا، وقد روى البخاري في "صحيحه": "أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كان يَؤُمُّهَا عَبْدُهَا ذَكْوَانُ مِنَ المُصْحَفِ".
وأضافت دار الإفتاء، أن قراءة بعض آيات القرآن بعد الفاتحة سُنَّة في الركعتين الأُولَيَيْن من الصلاة، وذلك للإمام، قال الله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل:20]، ولو تُرِكَتِ القراءة بعد سورة الفاتحة فالصلاة صحيحة.
وتابعت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي، أن الأصل في الصَّلاةِ أن تكون قراءةُ القرآن فيها عن ظَهْرِ قَلبٍ وليست من المصحف؛ لذا جعل النبي ﷺ معيار التفضيل في الإمامة الحفظ والإتقان للقرآن؛ لظاهر قوله ﷺ: «لِيَؤُمّكُمْ أَكْثَركُمْ قُرْآنًا» رواه البخاري.
وأضافت: أما قراءةُ المُصَلِّي من المصحف، فقد اختلف الفقهاء فيها؛ فذهب الشافعية، والحنابلة - في المعتمد- إلى جواز القراءة من المصحف في الصلاة سواء كانت الصلاة فرضًا أم نفلًا، وقد استدلُّوا بما ورد أن أم المؤمنين السيدة عَائِشَةَ رضي الله عنها: «كان يَؤُمُّهَا عَبْدُهَا ذَكْوَانُ مِن المُصْحَفِ» رواه البخاريُّ مُعَلَّقًا بصيغة الجَزم.
وفرَّق المالكية بين الفرض والنفل، فَرَأَوا كراهةَ قراءة المصلِّي في المصحف في صلاة الفرض مطلقًا، وكذلك يكره في النافلة إذا بدأ في أثنائها؛ لاشتغاله غالبًا، ويجوز ذلك في النافلة إذا ابتدأ.
القراءة من المصحف من غير كراهةٍ؛ لأنه يُغتفَرُ فيها ما لا يُغتفَرُ في الفرض.
بينما يرى الحنفية أنَّ القراءةَ من المصحف في الصلاة تفسدها، وهو مذهب ابن حزم من الظاهرية؛ لأنَّ حمل المصحف، والنظر فيه، وتقليب الأوراق، عملٌ كثير.
وبناءً على ما سبق: فإن الأفضل والأَولى للمصلي أن يقرأ القرآن من حفظه؛ فقد امتدح الله ﷻ المؤمنين بحفظهم لكتابه الكريم، فقال تعالى: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ... } [العنكبوت:49]، ولأن السُّنة المحفوظة عن النبي ﷺ وأصحابه القراءة عن ظهر قلب.
وتابعت: فإن عجز عن ذلك، وكانت القراءةُ طويلة كما في صلاة القيام؛ فعندئذٍ يجوز له القراءةُ من المصحف، ولا حرج عليه في ذلك.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المصحف الصلاة دار الإفتاء الإفتاء القرآن من المصحف فی الصلاة دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
هل يجوز إخراج زكاة الفطر عن الغير؟.. الإفتاء توضح الضابط الشرعي
أكدت دار الإفتاء أنه يجوز إخراج زكاة الفطر عن الصديق أو الجار وكذلك عن الزوجة والأبناء، بشرط الحصول على إذن مسبق من الشخص المعني، وفي هذه الحالة لا يكون ملزمًا بإخراجها مرة أخرى.
من جانبه، أوضح الدكتور نظير عياد، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحد الأدنى لقيمة زكاة الفطر هذا العام 1446 هـ هو 35 جنيهًا عن كل فرد، مشيرًا إلى أن قيمة فدية الصيام لمن يعجز عنه لسبب شرعي مستمر تبلغ 30 جنيهًا.
كما بيَّن أن هذا التقدير جاء استنادًا إلى أن زكاة الفطر تعادل 2.5 كيلوجرام من القمح، كونه غالب قوت أهل مصر.
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن دار الإفتاء أخذت برأي الإمام أبي حنيفة في جواز إخراج زكاة الفطر نقدًا بدلًا من الحبوب، تيسيرًا على الفقراء في تلبية احتياجاتهم، وهي الفتوى المستقرة لدى الدار.
كما أكد أن إخراج الزكاة متاح منذ أول يوم في رمضان وحتى قبل صلاة عيد الفطر، داعيًا المسلمين إلى التعجيل بإخراجها لمساعدة المحتاجين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الأمة الإسلامية.