متحدث «هيئة الدواء»: خطة استراتيجية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعة
تاريخ النشر: 11th, October 2024 GMT
قال د. يس رجائى، المتحدث باسم هيئة الدواء، إن هناك خطة استراتيجية لتحويل مصر إلى مركز إقليمى لصناعة الأدوية، كما يتم تنفيذ خطة شاملة لتوفير احتياطى استراتيجى من الخامات الدوائية لأدوية الأمراض المزمنة لزيادة معدلات تصنيعها.
د. يس رجائى: تنظيم 78 ألف حملة تفتيشية منذ بداية العام ضبطت 8600 مخالفة بقيمة 178 مليون جنيهوأوضح «رجائى»، فى حوار لـ«الوطن»، أن هناك متابعة للجرائم الإلكترونية ونكافح أى بيع غير شرعى للأدوية خارج المؤسسات المرخص لها، وهناك 78 ألف حملة تفتيشية وضبط 8600 مخالفة بقيمة 178 مليون جنيه.
: ما أسباب أزمة نواقص الأدوية؟
- من أبرز العوامل التى كانت سبباً فى نواقص الأدوية، تدبير العملة الأجنبية اللازمة لاستيراد المواد الخام، مما أثر تدريجياً على حجم المخزون الاستراتيجى لعدد من الخامات ذات معدلات الاستهلاك المرتفع، وكذلك تراجع مستويات الاستيراد والإنتاج فى الفترة الماضية لعدد مُحدد من المستحضرات الخاصة بمجموعات علاجية محددة يتم متابعتها من خلال الهيئة، ما أثر على معدلات توافرها بالأسواق.
وكيف عالجت الدولة ذلك؟
- بالفعل تم التصدى لذلك عقب قيام الدولة بتحريك سعر الصرف وتوفير العملة الأجنبية والاعتمادات المطلوبة للاستيراد حيث تمت زيادة كميات الاستيراد لأدوية الأمراض المزمنة والإسراع فى الإفراج عن الخامات الدوائية المهمة سواء الفعالة وغير الفعالة مما أسهم بشكل كبير فى عودة الإنتاج بالمصانع المحلية إلى المعدلات الطبيعية المعهودة لتوفير الأدوية بمستويات وكميات تلبى الاستهلاك المحلى.
وماذا عن تقليص فترة الاستيراد؟
- عملت الهيئة خلال الشهرين الماضيين على تقليص فترة الاستيراد بتحويل طرق الشحن المختلفة إلى الشحن الجوى العاجل، والتواصل المباشر مع موردى الخامات الدوائية لزيادة معدلات الاستيراد لكافة الخامات الداخلة فى الإنتاج لدى المصانع المحلية، مشيراً إلى أن الهيئة وفرت جميع أدوية الأمراض المُزمنة ليس فقط بصيدليات الإسعاف وفروعها وإنما أيضاً فى الصيدليات الكبرى بالمحافظات المختلفة.
هناك طلب مُتزايد على بعض الأسماء التجارية لعددٍ من الأصناف الدوائية؟
- جزء من الأسباب التى عملت الهيئة على التعامل معها هى الطلب المُتزايد على بعض الأسماء التجارية لعددٍ من الأصناف المتداولة مما خلق طلباً متزايداً على أدوية تتوافر لها مثائل أخرى من نفس المادة الفعالة ولها نفس الفعالية والأثر العلاجى، ونولى اهتماماً بالغاً بمتابعة توفير كافة مثائل الأصناف الدوائية لتلك المجموعات الدوائية، وتوعية المواطنين بعدم صرف كميات تزيد على احتياجهم الفعلى، حتى لا ينعكس ذلك على عدم حصول بعض المرضى على احتياجاتهم الفعلية، وقامت الهيئة بالفعل خلال الأشهر الماضية بتوعية مستمرة عن المثائل والبدائل وتمت إتاحة خدمة إلكترونية لمعرفة المثائل والبدائل على الموقع الإلكترونى للهيئة بما يساعد على تخفيف جزء من الأزمة المتعلقة بنقص أصناف دوائية محددة والتأكيد على توافر عدد من الأسماء التجارية المكافئة لها التى تحمل نفس المادة الفعالة، أو البدائل التى تعالج نفس المرض ولكن بمادة فعالة مختلفة، ونؤكد دوماً على أهمية الرجوع للطبيب قبل استخدام البديل أما المثيل فيمكن للصيدلى التوجيه بشأنه.
هل تم توفير كافة الأصناف الدوائية خلال الفترة الماضية؟
- خلال شهرى أغسطس وسبتمبر، شهدت السوق الدوائية توافراً تدريجياً لكافة الأصناف الدوائية التى تعددت الشكوى بشأنها، وتتوفر تلك الأصناف من الأدوية فى كافة الأماكن بالقطاعين الخاص والحكومى لأننا نعمل سوياً مع كافة الشركاء بالحكومة، كما أن الهيئة بدأت بشكل موازٍ فى تنفيذ خطة شاملة لتوفير احتياطى استراتيجى من الخامات الدوائية لأدوية الأمراض المزمنة لزيادة معدلات تصنيعها.
وماذا عن جهود التفتيش وضبط الأسواق وتتبع تطبيقات البيع الإلكترونية؟
- قامت هيئة الدواء منذ بداية العام الحالى بما يزيد على 78 ألف حملة تفتيشية، وضبط ما يزيد على 8600 مخالفة، حيث بلغت قيمة المضبوطات 178 مليون جنيه، بالإضافة إلى ضبط 147 جريمة إلكترونية، وإصدار 46 منشوراً لضبط وتحريز وغش تجارى وسحب، وفيما يخص التطبيقات التى تبيع الأدوية بالتقسيط وبأسعار أعلى من أسعارها، نتابع كافة أشكال الجريمة الإلكترونية، ونكافح أى بيع غير شرعى للأدوية خارج المؤسسات المرخص لها بتداول المستحضرات الطبية.
وماذا عن ملف توطين صناعة الدواء بمصر؟
- هناك خطة استراتيجية لجعل مصر مركزاً إقليمياً فى هذه الصناعة، خاصة أن هذا الملف يعد أمناً قومياً وأولوية قصوى فى ظل المتغيرات الصحية التى ترتبت على جائحة كورونا، حيث سارعت الدولة فى الحصول على أحدث تقنيات التصنيع العالمية وتوفير المقومات اللازمة لإنتاج الدواء، مع استغلال الفرص الواعدة للتعاون مع الشركات الدولية المتميزة لتحقيق التكامل فى مجال صناعة الدواء وجذب المزيد من الاستثمارات، بما يسهم فى تقليص الاستيراد وتلبية احتياجات السوق المحلية اعتماداً على الشركات الوطنية.
ويدعم التنافسية للمستحضرات الطبية المصرية، فضلاً عن فتح أسواق تصديرية جديدة، وهناك العديد من النجاحات فى هذا الملف، حيث بلغ عدد المواد الفعالة التى تم دعم تسجيلها وتداولها حوالى 113 مادة فعالة، بالإضافة إلى مستلزم تعبئة واحد، يصل متوسط فاتورتها الاستيرادية خلال الثلاثة أعوام الأخيرة حوالى 592.5 مليون دولار أمريكى، أما محققات التوطين لهذه المواد الفعالة قد اشتملت على ٢٠ مجموعة علاجية فى مجالات القلب والسكر والأورام وقطرات العيون والمضادات الحيوية والهرمونات، وغيرها من المجموعات العلاجية ذات الأولوية القصوى للمواطن.
الروشتة الطبيةهيئة الدواء ملتزمة بكافة توجيهات الحكومة فى هذا الأمر لتنظيم الأدوية، ونؤكد أن كافة الأدوية من مثائل وبدائل تمر بنفس مراحل الدراسات الفنية والاختبارات المتعلقة بالفعالية والكفاءة والتوافر الحيوى وتضمن هيئة الدواء ذلك بموجب الإجراءات المعتمدة لديها للسماح للأدوية بالتداول.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: توطين صناعة الدواء أزمة النواقص هيئة الدواء المواد الخام الخامات الدوائیة الأصناف الدوائیة هیئة الدواء
إقرأ أيضاً:
صحة النواب: 9% من الأدوية غير الموجودة في السوق بسبب نقص المواد الخام
قال النائب أشرف حاتم، رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب ووزير الصحة الأسبق إن 91 % من الأدوية فى السوق المصرى سواء كانت صناعة من شركات دولية أو محلية كلها تصنع فى مصر.
وأشار حاتم في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" إلى أن المشكلة الموجودة لدينا في مصر، تتمثل فى أننا ليس لدينا مصانع لتصنيع المواد الخام للأدوية ولأدوية الأورام والمواد البيولوجية، وذلك بسبب نقص الدولار.
وطالب الصحة بمجلس النواب ووزير الصحة الأسبق الدولة المصرية بضرورة منح حوافز لإقامة مصانع للمواد الخام للأدوية، مثلما حدث فى الهند والصين، وهذا هو الهدف الأساسي من إنشاء مدينة الدواء، والتي ننتظر أن نصنع لنا المواد الخام للأدوية، خاصة وأن 9 % من الأدوية الغير موجودة فى السوق المصري، بسبب نقص توافر المواد الخام.
وكان قد استعرض الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، خلال لقائه مع وفد من منظمة الصحة العالمية، برئاسة د. نعمة عابد، ممثل المنظمة في مصر، مستجدات العمل الرقابي واستمرار توافر المستحضرات الطبية المهمة بسوق الدواء.
كما تم مناقشة التوصيات والإجراءات العاجلة لضمان استمرارية الخدمات العلاجية للمرضي.
التزام هيئة الدواء بالتعاون مع الشركاء الدوليين لضمان توافر الأدوية الأساسيةوأكد الدكتور علي الغمراوي خلال اللقاء التزام الهيئة بالتعاون مع الشركاء الدوليين لضمان توافر الأدوية الأساسية، ودعم جهود الدولة في الحفاظ على الصحة العامة، وكذلك حرص الهيئة علي التعاون مع شركاء القطاع الدوائي والسعي لتطوير قطاع الصناعات الدوائية وتعزيز قدرات الدولة في مجال الرعاية الصحية.
شارك في اللقاء د. نهلة جمال الدين، مسئول الأمراض المعدية بمكتب مصر لمنظمة الصحة العالمية، ود. منى معروف، مسئول المستحضرات الطبية والصيدلية بمكتب المنظمة بمصر.
ومن جانب هيئة الدواء المصرية، د. أماني جودت، معاون رئيس الهيئة والمشرف على الإدارة المركزية لمكتب رئيس الهيئة،و د. وديان يونس، رئيس الإدارة المركزية للرقابة الدوائية، ود. أسامة حاتم، معاون رئيس الهيئة لشئون السياسات والتعاون الدولي، والمشرف على الإدارة المركزية للسياسات الدوائية ودعم الأسواق، و د. داليا أبو حسين، مدير عام الإدارة العامة لتوكيد الجودة بالهيئة، عضو اللجنة التوجيهية للمواءمة التنظيمية للمستحضرات الطبية الأفريقية وممثل الهيئة باللجنة الأفريقية لنظام إدارة الجودة التابعة لوكالة تنمية الإتحاد الأفريقي.